بقآيآ صمت
02-28-2009, 03:51 PM
http://images.chron.com/photos/2009/02/10/15231725/0210dv_israel_election.jpg
[حوسة وفوضى] هكذا أصف شارع الكيان الصهيوني اليوم، غريب أمر ذلك الشعب [المحتار]..
فكما هو معلوم لدى الجميع بأن الناخب الصهيوني سوف يميل إلى اليمين المعتدل في صناديق الاقتراع.. لكن نتائج الإنتخابات الإسرائيلية خلطت أوراق اللعبة السياسية..
اليوم أثناء جلسة العشاء تحولت الطاولة إلى نقاش حول الانتخابات الإسرائيلية، فاستفسر أحدهم باللهجة العامية: " الحين أنا أعرف إن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية حزب كاديما برئاسة تسيبي ليفني، لكن كيف يطلع بنيامين نتنياهو وينصب نفسه رئيس الحكومة الجديدة، كيف؟؟
فأجبته بأن النظام السياسي الإسرائيلي أعقد مما يتصوره، فهناك 120 مقعدا في الكنيست توزع بالتناسب مع النسبة المئوية التي يحصل عليها كل حزب في الانتخابات من مجموع الأصوات، وأن على الحزب الفائز جمع 61 صوت (أكثر من النصف) من أعضاء الكنيست حتى يستطيع أن يشكل حكومة ائتلافية (حكومة موحدة) برئاسة العضو الرئيس للحزب الفائز وهذه المرة هي [ليفني] رئيسة حزب كاديما..
تمهل ليفني 28 يوم حتى تجمع 61 عضو مؤيد من الكنيست حتى تستطيع أن تكون حكومة ائتلافية، ويجوز للرئيس أن يمدها بفترة إضافية لا تتجاوز الـ 14 يوم.. ففي حال انقضاء المدة المحددة دون أن تنجح [ليفني] بتشكيل الحكومة، يقوم الرئيس [شمعون بيريز] يتكليف الشخص الثاني الرئيس في الكنيست الإسرائيلي، وهذه المرة هو [بنيامين نتنياهو] رئيس حزب الليكود،، وإذا لم يستطع نتنياهو بحصد 61 عضو من الكنيست فإن الرئيس [شمعون بيريز] له الحق بأن يختار أي عضو من الكنيست بتشكيل الحكومة –وهذا لم يحدث أبدا تاريخيا-.
http://cache.daylife.com/imageserve/0fw10k9gNMbp1/610x.jpg
النتائج كالتالي:
- كاديما -برئاسة تسيبي ليفني-: 29 مقعد
- الليكود –برئاسة بنيامين نتنياهو-: 27 مقعد
- إسرائيل بيتنا –برئاسة إفيغدور ليبيرمان-: 15 مقعدا وهو المفاجئة الكبرى
وباقي الـ 49 مقعدا موزعة بين الأحزاب اليسارية كحزب [العمل] بقيادة وزير الدفاع –الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات- إيهود باراك، وبين الأحزاب الدينية المتشددة كحزب [شاس]، وبين الأحزاب الدينية المتطرفة كحزب [يهود التوراة] والأحزاب الشيوعية العربية والقومية العربية والعربية الموحدة..
كاديما حزب أنشأه فقيدها الراحل المعذب آريل شارون، هو حزب غريب عجيب، فهو حزب براغماتي علماني، لا يتبع أي مذهب أو طائفة أو محفل سياسي، فكل يوم لديه أيدلوجية معينة حسب ما يتوافق هواه، ولا أعلم كيف انتصر هذا الحزب بهذه الانتخابات فكاديما معروف بوعوده الكاذبة الخائنة منذ إنشائها.
يبدو لي أن السبب الرئيسي في فوز كاديما هي شخصية ليفني المعتدلة عند المجتمع الدولي، أضف إلى أنها تعترف بدولة فلسطينية، وهذا أمر يسعد الدول العظمى، وهذا ما يريده الصهيوني؛ أن تعود المياه إلى مجاريها..
الليكود من أقدم الأحزاب السياسية وأطولها عمرا، حزب من الوسط اليمين، بمعنى أنه ليبرالي يؤمن بفكرة المحافظين الجدد،، لا يعترف بفلسطين، كان من شعارات حملاته الإنتخابية، القضاء على حماس وحزب الله وسوريا وإيران، لأنهم يهددون أمن المنطقة، وقد يسببون زعزعة لأمن الصهاينة.
أرى أن لليكود فرصة أكبر في الفوز فإسرائيل بيتنا حزب يميني متطرف، طبعا سوف يدعم لليكود (نفس المذهب)، لكن من يدري قد تقلب ليفني الطاولة على نتنياهو باستدراج إسرائيل بيتنا، لكنه أمر مستبعد لأن ليبيرمان لم يخْفِ دعمه لليمين مهما كان..
الصهيوني قد ذاق ذرعا بالحكومات الائتلافية المتتالية وكل حكومة لم تستمر لأكثر من عامين من أصل أربعة أعوام.. والصهاينة منقسمون هذه المرة لدرجة كبيرة جدا، لدرجة أنك تجد أبناء العائلة الواحدة على خلاف كبير، فالأب مع هذا والأم مع تلك والأبناء مع أولائك. "تحسبهم جميعا وقلوبهم شتّى"
لألخص الوضع:
انقسام سياسي كبير- علاقات دولية سيئة خصوصا بعد فضائح غزة الأخيرة- الرعب مقذوف في قلب كل صهيوني (لا أمن)- اقتصاد متدهور جدا- هجرة اليهود قلّت بنسبة كبيرة في آخر الأعوام- السمعة السيئة بين شعوب العالم قاطبة- ثالث أقوى جيش في العالم بكل عتاده لم يستطع أن يطلق سراح جنديها جلعاد شاليط من مقاومة صغيرة مقارنة بقوتها وعتادها- فضائح ورشاوي بالملايين وانتهاكات للحقوق بين رؤساهم..
بعد كل هذه المعطيات، بت مؤمنا بأن هذه هي بداية النهاية..
[حوسة وفوضى] هكذا أصف شارع الكيان الصهيوني اليوم، غريب أمر ذلك الشعب [المحتار]..
فكما هو معلوم لدى الجميع بأن الناخب الصهيوني سوف يميل إلى اليمين المعتدل في صناديق الاقتراع.. لكن نتائج الإنتخابات الإسرائيلية خلطت أوراق اللعبة السياسية..
اليوم أثناء جلسة العشاء تحولت الطاولة إلى نقاش حول الانتخابات الإسرائيلية، فاستفسر أحدهم باللهجة العامية: " الحين أنا أعرف إن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية حزب كاديما برئاسة تسيبي ليفني، لكن كيف يطلع بنيامين نتنياهو وينصب نفسه رئيس الحكومة الجديدة، كيف؟؟
فأجبته بأن النظام السياسي الإسرائيلي أعقد مما يتصوره، فهناك 120 مقعدا في الكنيست توزع بالتناسب مع النسبة المئوية التي يحصل عليها كل حزب في الانتخابات من مجموع الأصوات، وأن على الحزب الفائز جمع 61 صوت (أكثر من النصف) من أعضاء الكنيست حتى يستطيع أن يشكل حكومة ائتلافية (حكومة موحدة) برئاسة العضو الرئيس للحزب الفائز وهذه المرة هي [ليفني] رئيسة حزب كاديما..
تمهل ليفني 28 يوم حتى تجمع 61 عضو مؤيد من الكنيست حتى تستطيع أن تكون حكومة ائتلافية، ويجوز للرئيس أن يمدها بفترة إضافية لا تتجاوز الـ 14 يوم.. ففي حال انقضاء المدة المحددة دون أن تنجح [ليفني] بتشكيل الحكومة، يقوم الرئيس [شمعون بيريز] يتكليف الشخص الثاني الرئيس في الكنيست الإسرائيلي، وهذه المرة هو [بنيامين نتنياهو] رئيس حزب الليكود،، وإذا لم يستطع نتنياهو بحصد 61 عضو من الكنيست فإن الرئيس [شمعون بيريز] له الحق بأن يختار أي عضو من الكنيست بتشكيل الحكومة –وهذا لم يحدث أبدا تاريخيا-.
http://cache.daylife.com/imageserve/0fw10k9gNMbp1/610x.jpg
النتائج كالتالي:
- كاديما -برئاسة تسيبي ليفني-: 29 مقعد
- الليكود –برئاسة بنيامين نتنياهو-: 27 مقعد
- إسرائيل بيتنا –برئاسة إفيغدور ليبيرمان-: 15 مقعدا وهو المفاجئة الكبرى
وباقي الـ 49 مقعدا موزعة بين الأحزاب اليسارية كحزب [العمل] بقيادة وزير الدفاع –الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات- إيهود باراك، وبين الأحزاب الدينية المتشددة كحزب [شاس]، وبين الأحزاب الدينية المتطرفة كحزب [يهود التوراة] والأحزاب الشيوعية العربية والقومية العربية والعربية الموحدة..
كاديما حزب أنشأه فقيدها الراحل المعذب آريل شارون، هو حزب غريب عجيب، فهو حزب براغماتي علماني، لا يتبع أي مذهب أو طائفة أو محفل سياسي، فكل يوم لديه أيدلوجية معينة حسب ما يتوافق هواه، ولا أعلم كيف انتصر هذا الحزب بهذه الانتخابات فكاديما معروف بوعوده الكاذبة الخائنة منذ إنشائها.
يبدو لي أن السبب الرئيسي في فوز كاديما هي شخصية ليفني المعتدلة عند المجتمع الدولي، أضف إلى أنها تعترف بدولة فلسطينية، وهذا أمر يسعد الدول العظمى، وهذا ما يريده الصهيوني؛ أن تعود المياه إلى مجاريها..
الليكود من أقدم الأحزاب السياسية وأطولها عمرا، حزب من الوسط اليمين، بمعنى أنه ليبرالي يؤمن بفكرة المحافظين الجدد،، لا يعترف بفلسطين، كان من شعارات حملاته الإنتخابية، القضاء على حماس وحزب الله وسوريا وإيران، لأنهم يهددون أمن المنطقة، وقد يسببون زعزعة لأمن الصهاينة.
أرى أن لليكود فرصة أكبر في الفوز فإسرائيل بيتنا حزب يميني متطرف، طبعا سوف يدعم لليكود (نفس المذهب)، لكن من يدري قد تقلب ليفني الطاولة على نتنياهو باستدراج إسرائيل بيتنا، لكنه أمر مستبعد لأن ليبيرمان لم يخْفِ دعمه لليمين مهما كان..
الصهيوني قد ذاق ذرعا بالحكومات الائتلافية المتتالية وكل حكومة لم تستمر لأكثر من عامين من أصل أربعة أعوام.. والصهاينة منقسمون هذه المرة لدرجة كبيرة جدا، لدرجة أنك تجد أبناء العائلة الواحدة على خلاف كبير، فالأب مع هذا والأم مع تلك والأبناء مع أولائك. "تحسبهم جميعا وقلوبهم شتّى"
لألخص الوضع:
انقسام سياسي كبير- علاقات دولية سيئة خصوصا بعد فضائح غزة الأخيرة- الرعب مقذوف في قلب كل صهيوني (لا أمن)- اقتصاد متدهور جدا- هجرة اليهود قلّت بنسبة كبيرة في آخر الأعوام- السمعة السيئة بين شعوب العالم قاطبة- ثالث أقوى جيش في العالم بكل عتاده لم يستطع أن يطلق سراح جنديها جلعاد شاليط من مقاومة صغيرة مقارنة بقوتها وعتادها- فضائح ورشاوي بالملايين وانتهاكات للحقوق بين رؤساهم..
بعد كل هذه المعطيات، بت مؤمنا بأن هذه هي بداية النهاية..