ولي بصمة
12-31-2008, 04:34 PM
http://www.hmhob.com/vb/images/icons/patch_pleur1.gif بكرهك يا مصر
http://www.hmhob.com/images/show5pk.gif
http://sl.glitter-graphics.net/pub/49/49499kyb53hodam.gif
القاهرة- جاءت العملية العسكرية الإسرائيلية ضد غزة بعد يومين من زيارة قامت بها وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إلى القاهرة توعدت خلالها بشن عملية عسكرية على قطاع غزة؛ ما أثار انتقادات حادة لمصر في العالم العربي تتهمها بالموافقة على العدوان الإسرائيلي.
يأتي ذلك فيما أدان الرئيس المصري، محمد حسني مبارك، العدوان الإسرائيلي الذي بدأ ظهر اليوم على قطاع غزة، وأصدر أوامره بفتح معبر رفح الحدودي مع القطاع وإرسال عشرات سيارات الإسعاف باتجاه المعبر وفتح المستشفيات لاستقبال الجرحى الفلسطينيين.
وفي بيان وزعته رئاسة الجمهورية بعد ساعات قليلة من العدوان، قال مبارك: "إن إسرائيل تتحمل المسئولية عن سقوط مئات الشهداء والجرحى".
ومن جهته، دافع مصطفى الفقي النائب في البرلمان عن الحزب الوطني الحاكم في مصر والمستشار السابق للرئيس حسني مبارك عن الموقف المصري، قائلا إن مصر "رئيسا وحكومة وشعبا" تدين العملية الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة، واصفا العدوان الإسرائيلي بـأنه مجزرة غير مسبوقة.
وكانت ليفني قد لمحت، إثر لقائها الخميس الماضي في القاهرة مع الرئيس حسني مبارك وعدد من المسئولين المصريين، إلى شن عملية عسكرية ضد قطاع غزة ، قائلة "هذا يكفي.. سنغير هذا الوضع"، مضيفة "يؤسفني القول إنه لا يوجد سوى عنوان واحد للوضع في غزة، مفاده أن هذه هي حماس، وهي التي تسيطر على القطاع، وهي من قرر استهداف إسرائيل، ومن ثم فإن هذا أمر يجب أن يتوقف فورا وهذا ما سنفعله".
ولم يصدر أي رد من قبل وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، في المؤتمر الصحفي الذي جمعه مع ليفني، على هذا التصريح ما أثار انتقادات حادة للجانب المصري، من حركة حماس ومن جهات شعبية عربية اتهمتها ب"التواطؤ" مع إسرائيل و"الموافقة" على عملية عسكرية تقوم بها إسرائيل ضد قطاع غزة، خاصة وأن ليفني قد أشارت إلى ذلك بالقول "نحن نتفهم حاجات مصر، وما نفعله هو تعبير عن حاجات المنطقة".
"حرج"
وأشار الكاتب "داوود الشريان"، في مقال له بصحيفة الحياة اليوم السبت، إلى ما وصفه بالحرج الذي أصاب الموقف المصري من تصريحات ليفني، قائلا "ليت الحكومة المصرية أجلت أو رفضت استقبال وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الخميس الماضي".
ويعلل ذلك بأن الزيارة "تبدو في الظاهر محاولة إسرائيلية لحماية التهدئة والرغبة في تأمينها، لكن الواقع إن الدولة العبرية استخدمت القاهرة كجزء من الغطاء الدولي الذي سعت إلى ضمانه قبل اجتياحها الوشيك لقطاع غزة".
ويضيف الشريان أن "الوزيرة الإسرائيلية لمحت إلى أن الحرب على غزة رغبة مصرية مثلما هي حاجة إسرائيلية، حين قالت: "نحن نتفهم حاجات مصر، وما نفعله هو تعبير عن حاجات المنطقة".
ورغم أن القاهرة، كما يقول الشريان، تسعى فعلياً إلى تثبيت التهدئة ورأب الصدع الفلسطيني، وأن "جهودها هي التي منعت، حتى الآن (المقال كتب قبل بدء إسرائيل للهجوم على غزة)، قيام إسرائيل بعملية عسكرية في قطاع غزة، فإن استقبال القاهرة لليفني في هذه الظروف، والسكوت عن تصريحاتها المؤذية لحقيقة الدور المصري ودوافعه الوطنية، عكسا حالاً من الارتباك. وكشفا حجم الغضب المصري من حركة حماس".
وسبق أن تعرضت مصر الرسمية لموقف "محرج" مماثل حينما نفذ الطيران الإسرائيلي ضربة جوية لمفاعل أوزراك النووي العراقي عام 1981، بعد يومين فقط من زيارة قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن إلى مصر؛ ما سبب حرجا بالغا للرئيس السادات آنذاك.
إدانة رسمية
ومن جانبه أدان الدكتور مصطفى الفقي، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب المصري (الغرفة الأولى بالبرلمان)، العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مشيرا إلى أن مصر "رئيسا وحكومة وشعبا" تدين العملية الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة، ووصفها بـ"المجزرة غير المسبوقة" و"الجريمة".
واعترف الفقي بفشل الجهود المصرية في وقف التصعيد بين إسرائيل والفلسطينيين، وردا على سؤال لقناة "الجزيرة" حول أسباب عدم نجاح القاهرة في إقناع إسرائيل بارتكاب هذه المجزرة، قال الفقي إن مصر أجرت اتصالات بالطرفين، وسعت إلى تمديد التهدئة، "إلا أنها فشلت في ذلك".
وقال الفقي إن مصر حاولت ممارسة ضغوط على إسرائيل من خلال الاتصال بواشنطن والمنظمات الدولية، إلا أن هذا لم يحل دون وقوع هذه "المجزرة غير المسبوقة".
وانتقد الدكتور مصطفى الفقي إسرائيل بشدة، ووصفها بأنها "بلد عدواني له أطماع توسعية"، وقال إن إسرائيل تحاول تصفية القضية الفلسطينية "عبر تصدير غزة إلى مصر، والضفة (الغربية) إلى الأردن".
وردا على الاتهامات الموجهة لمصر بالمشاركة في حصار غزة، بإغلاق معبر رفح، قال الفقي إن مشكلة المعابر بدأت بعد ما وصفه بـ"الانقسام" الذي وقع بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، وأضاف أن لكل بلد الحق في ممارسة الإجراءات التي يراها ضرورية لضبط الحدود.
وعلى الصعيد نفسه، أعلنت مصادر مصرية مسؤولة بعد قليل من بدء العدوان الإسرائيلي أن مصر قد فتحت معبر رفح لاستقبال الجرحى الفلسطينيين جراء الغارات الإسرائيلية، وأخلت مستشفيات شبه جزيرة سيناء تمهيدا لنقل الجرحى إليهم، في خطوة ينظر إليها من قبل مراقبين على أنها وسيلة لرفع الحرج عن مصر.
http://www.hmhob.com/images/show5pk.gif
http://sl.glitter-graphics.net/pub/49/49499kyb53hodam.gif
القاهرة- جاءت العملية العسكرية الإسرائيلية ضد غزة بعد يومين من زيارة قامت بها وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إلى القاهرة توعدت خلالها بشن عملية عسكرية على قطاع غزة؛ ما أثار انتقادات حادة لمصر في العالم العربي تتهمها بالموافقة على العدوان الإسرائيلي.
يأتي ذلك فيما أدان الرئيس المصري، محمد حسني مبارك، العدوان الإسرائيلي الذي بدأ ظهر اليوم على قطاع غزة، وأصدر أوامره بفتح معبر رفح الحدودي مع القطاع وإرسال عشرات سيارات الإسعاف باتجاه المعبر وفتح المستشفيات لاستقبال الجرحى الفلسطينيين.
وفي بيان وزعته رئاسة الجمهورية بعد ساعات قليلة من العدوان، قال مبارك: "إن إسرائيل تتحمل المسئولية عن سقوط مئات الشهداء والجرحى".
ومن جهته، دافع مصطفى الفقي النائب في البرلمان عن الحزب الوطني الحاكم في مصر والمستشار السابق للرئيس حسني مبارك عن الموقف المصري، قائلا إن مصر "رئيسا وحكومة وشعبا" تدين العملية الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة، واصفا العدوان الإسرائيلي بـأنه مجزرة غير مسبوقة.
وكانت ليفني قد لمحت، إثر لقائها الخميس الماضي في القاهرة مع الرئيس حسني مبارك وعدد من المسئولين المصريين، إلى شن عملية عسكرية ضد قطاع غزة ، قائلة "هذا يكفي.. سنغير هذا الوضع"، مضيفة "يؤسفني القول إنه لا يوجد سوى عنوان واحد للوضع في غزة، مفاده أن هذه هي حماس، وهي التي تسيطر على القطاع، وهي من قرر استهداف إسرائيل، ومن ثم فإن هذا أمر يجب أن يتوقف فورا وهذا ما سنفعله".
ولم يصدر أي رد من قبل وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، في المؤتمر الصحفي الذي جمعه مع ليفني، على هذا التصريح ما أثار انتقادات حادة للجانب المصري، من حركة حماس ومن جهات شعبية عربية اتهمتها ب"التواطؤ" مع إسرائيل و"الموافقة" على عملية عسكرية تقوم بها إسرائيل ضد قطاع غزة، خاصة وأن ليفني قد أشارت إلى ذلك بالقول "نحن نتفهم حاجات مصر، وما نفعله هو تعبير عن حاجات المنطقة".
"حرج"
وأشار الكاتب "داوود الشريان"، في مقال له بصحيفة الحياة اليوم السبت، إلى ما وصفه بالحرج الذي أصاب الموقف المصري من تصريحات ليفني، قائلا "ليت الحكومة المصرية أجلت أو رفضت استقبال وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الخميس الماضي".
ويعلل ذلك بأن الزيارة "تبدو في الظاهر محاولة إسرائيلية لحماية التهدئة والرغبة في تأمينها، لكن الواقع إن الدولة العبرية استخدمت القاهرة كجزء من الغطاء الدولي الذي سعت إلى ضمانه قبل اجتياحها الوشيك لقطاع غزة".
ويضيف الشريان أن "الوزيرة الإسرائيلية لمحت إلى أن الحرب على غزة رغبة مصرية مثلما هي حاجة إسرائيلية، حين قالت: "نحن نتفهم حاجات مصر، وما نفعله هو تعبير عن حاجات المنطقة".
ورغم أن القاهرة، كما يقول الشريان، تسعى فعلياً إلى تثبيت التهدئة ورأب الصدع الفلسطيني، وأن "جهودها هي التي منعت، حتى الآن (المقال كتب قبل بدء إسرائيل للهجوم على غزة)، قيام إسرائيل بعملية عسكرية في قطاع غزة، فإن استقبال القاهرة لليفني في هذه الظروف، والسكوت عن تصريحاتها المؤذية لحقيقة الدور المصري ودوافعه الوطنية، عكسا حالاً من الارتباك. وكشفا حجم الغضب المصري من حركة حماس".
وسبق أن تعرضت مصر الرسمية لموقف "محرج" مماثل حينما نفذ الطيران الإسرائيلي ضربة جوية لمفاعل أوزراك النووي العراقي عام 1981، بعد يومين فقط من زيارة قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن إلى مصر؛ ما سبب حرجا بالغا للرئيس السادات آنذاك.
إدانة رسمية
ومن جانبه أدان الدكتور مصطفى الفقي، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب المصري (الغرفة الأولى بالبرلمان)، العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مشيرا إلى أن مصر "رئيسا وحكومة وشعبا" تدين العملية الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة، ووصفها بـ"المجزرة غير المسبوقة" و"الجريمة".
واعترف الفقي بفشل الجهود المصرية في وقف التصعيد بين إسرائيل والفلسطينيين، وردا على سؤال لقناة "الجزيرة" حول أسباب عدم نجاح القاهرة في إقناع إسرائيل بارتكاب هذه المجزرة، قال الفقي إن مصر أجرت اتصالات بالطرفين، وسعت إلى تمديد التهدئة، "إلا أنها فشلت في ذلك".
وقال الفقي إن مصر حاولت ممارسة ضغوط على إسرائيل من خلال الاتصال بواشنطن والمنظمات الدولية، إلا أن هذا لم يحل دون وقوع هذه "المجزرة غير المسبوقة".
وانتقد الدكتور مصطفى الفقي إسرائيل بشدة، ووصفها بأنها "بلد عدواني له أطماع توسعية"، وقال إن إسرائيل تحاول تصفية القضية الفلسطينية "عبر تصدير غزة إلى مصر، والضفة (الغربية) إلى الأردن".
وردا على الاتهامات الموجهة لمصر بالمشاركة في حصار غزة، بإغلاق معبر رفح، قال الفقي إن مشكلة المعابر بدأت بعد ما وصفه بـ"الانقسام" الذي وقع بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، وأضاف أن لكل بلد الحق في ممارسة الإجراءات التي يراها ضرورية لضبط الحدود.
وعلى الصعيد نفسه، أعلنت مصادر مصرية مسؤولة بعد قليل من بدء العدوان الإسرائيلي أن مصر قد فتحت معبر رفح لاستقبال الجرحى الفلسطينيين جراء الغارات الإسرائيلية، وأخلت مستشفيات شبه جزيرة سيناء تمهيدا لنقل الجرحى إليهم، في خطوة ينظر إليها من قبل مراقبين على أنها وسيلة لرفع الحرج عن مصر.