snow white
06-11-2008, 03:11 AM
الدنيا كـ قهوة مرّة تُرشَف صباحاً على معدة خاوية !
أنت تشربها باستمتاع ، لكنك ما تزال تستطعم لذعتها على صفحة لسانك !
ليست المرارة وحدها ما يميز الحياة ؛ سواد لون القهوة بادٍ عليها بسفور !
العقول الصدئة فيها تدعوك للتقزز .. و ضحكاتهم لك اليوم تنبئ بـ شر يلوح أفقَ الغد ..؟
خبئْكَ لتهربَ منك ، فليس هناك في هذه الدنيا ما يغري بظهوركَ فيها !!
فلقد ضقتَ ذرعاً بكَ و بمن حولكَ ..!
ذات يوم خبأتَكَ ، و لم تجدكَ ؟!
بحثتَ عنك مراراً و لكن يبدو أنك أضعتَكَ ؟!
الأرض كبيرة بما يكفي لإقناعكَ أنه يمكنك الاختباء من كل شيء !
هذا إن وجدتَ مكاناً تؤول إليه ؛ حيث متعة البعد و حميميّة الوحدة !
إلى نهاية الأرض حيث كل شيء هادئ و آمن و دافئ ..
حيث البوصلة تشير دوماً إلى اتجاه الجنوب !!
و الوطن صغير بما يكفي لإقناعك أن حضنه لم يفصّل إلا لك !
الكائنات الأخرى ترمقه بأطراف مقلتها و لا تجد لها موضعاً !
أوطاننا لم تخلق إلا لتكون حضناً أجيراً بمقاس خاص لا يصل إليه إلا واحد ؛ يرى نفسه الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد إلا ليكون هناك ..
حيث جبروت الـ أنا و شهوة الأمر الكريم و التوجيهات الرشيدة !!
الوطن ليس صغيراً و لكنه عارٍ بما يكفي كي تبدو للآخرين سؤوته !
و مهما كبر فإن أحضانه لم تخلق لأمثالك ؛ لأن مقاسك لا يتوفر في سوقه ؟!
فـ بضاعتك ناصعة النقاء !
بضاعتهم البائرة نقطة سوداء في صفحة التأريخ تكتب على الهامش !
و قطرة مطر عابرة ستمحو وقع المكان مخلّفةً نتن الماضي البائس !
و السماء قد تمطر دون مقدمات !
لوثةٌ تستطعمها بكل أعصاب الحس المتخم بها لسانكَ عند شربكَ قهوة الوطن !
و رائحة غريبة لا يعرف منبعها تشنف أنفك .. و صوت نشاز يدق مسامعك !
دقات قلبك تلهث بريبة تشعركَ بسوء قادم ..
وحشة الاختباء و مرارة الوحدة أظهرت مفعولهما ، فهو الوطن !
و وطنيتك : ماركة مسجّلة .. منتهية الصلاحية !.
--------------------
أنت تشربها باستمتاع ، لكنك ما تزال تستطعم لذعتها على صفحة لسانك !
ليست المرارة وحدها ما يميز الحياة ؛ سواد لون القهوة بادٍ عليها بسفور !
العقول الصدئة فيها تدعوك للتقزز .. و ضحكاتهم لك اليوم تنبئ بـ شر يلوح أفقَ الغد ..؟
خبئْكَ لتهربَ منك ، فليس هناك في هذه الدنيا ما يغري بظهوركَ فيها !!
فلقد ضقتَ ذرعاً بكَ و بمن حولكَ ..!
ذات يوم خبأتَكَ ، و لم تجدكَ ؟!
بحثتَ عنك مراراً و لكن يبدو أنك أضعتَكَ ؟!
الأرض كبيرة بما يكفي لإقناعكَ أنه يمكنك الاختباء من كل شيء !
هذا إن وجدتَ مكاناً تؤول إليه ؛ حيث متعة البعد و حميميّة الوحدة !
إلى نهاية الأرض حيث كل شيء هادئ و آمن و دافئ ..
حيث البوصلة تشير دوماً إلى اتجاه الجنوب !!
و الوطن صغير بما يكفي لإقناعك أن حضنه لم يفصّل إلا لك !
الكائنات الأخرى ترمقه بأطراف مقلتها و لا تجد لها موضعاً !
أوطاننا لم تخلق إلا لتكون حضناً أجيراً بمقاس خاص لا يصل إليه إلا واحد ؛ يرى نفسه الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد إلا ليكون هناك ..
حيث جبروت الـ أنا و شهوة الأمر الكريم و التوجيهات الرشيدة !!
الوطن ليس صغيراً و لكنه عارٍ بما يكفي كي تبدو للآخرين سؤوته !
و مهما كبر فإن أحضانه لم تخلق لأمثالك ؛ لأن مقاسك لا يتوفر في سوقه ؟!
فـ بضاعتك ناصعة النقاء !
بضاعتهم البائرة نقطة سوداء في صفحة التأريخ تكتب على الهامش !
و قطرة مطر عابرة ستمحو وقع المكان مخلّفةً نتن الماضي البائس !
و السماء قد تمطر دون مقدمات !
لوثةٌ تستطعمها بكل أعصاب الحس المتخم بها لسانكَ عند شربكَ قهوة الوطن !
و رائحة غريبة لا يعرف منبعها تشنف أنفك .. و صوت نشاز يدق مسامعك !
دقات قلبك تلهث بريبة تشعركَ بسوء قادم ..
وحشة الاختباء و مرارة الوحدة أظهرت مفعولهما ، فهو الوطن !
و وطنيتك : ماركة مسجّلة .. منتهية الصلاحية !.
--------------------