๗ỗђẵ๗๗зđ
03-23-2010, 02:46 PM
ضحايا الديكتاتور ( 1 )
كان خالد له طموح بأن يصبح دكتور جراح كبير , وكان ينمو في داخله حلم وردي في أن يستقر و يؤسس منزل جميل, وكانت الأيام تمضي و من ثم الغاية تسمو وتعلو.
وفي صباح أحد الأيام وبينما خالد خارج من منزل أسرته حيث يقطن هو, تصادف خروجه مع مرور أبن جارة أحمد من أمامه .
خالد : من أحمد ؟
أحمد : نعم أحمد
خالد : لم أعرفك من الوهلة الأولى يا رجل , لقد تغيرت شخصيتك , و كذلك بعض ملامح وجهك , كيف حالك يأبين الجيران.
أحمد يبسط يده لخالد لكي يصافحه و خالد , يبسط يده بالمقابل مع ارتسام بسمه على شفتيه .
أحمد : عذرا يا أخي فأنا في عجلة من أمري , لقد جئت لإلقاء التحية على أمي قبل الرحيل مجدداً .
خالد : بكل سرور يا أحمد , فهم أيضا في اشتياق لك .
ومضى خالد يكمل طريقة (http://www.3deeel.com/vb/showthread.php?t=103257) , وقضى يومه هذا كسائر الأيام التي سابقته , بالذهاب للجامعة الطبية و بعد الظهر الاستذكار في المكتبة المركزية والعودة للمنزل , وبعد صلاة العشاء , يستذكر دروسه حتى منتصف الليل ثم النوم .
ولكن ما ميز هذا اليوم عن باقي الأيام , هو زوار الفجر تلك الليلة الذين لم يكونوا في بال أحد من البشر.
بعد أن أحاطوا بمنزل خالد من كل حدب و صوب , و تمركزوا عند الباب استعدادا لخلعه إن هو لم يفتح , وتقدم احدهم نحو باب المنزل وقام بطرقة بكل عنف حتى استيقظوا سكان المنزل .
والد خالد بعد فتح الباب : ما هذا بحق ومن أنتم لتأتوا في مثل هذا الوقت.
الشرطي : نحن أحدى كتائب الأمن التابعة للدولة لدينا أوامر بإلقاء القبض على ابنك خالد فهل تستجيب أم نستعمل القوة في التنفيذ.
والد خالد : ولكن انتم تتبعون أي جهاز (http://www.3deeel.com/vb/showthread.php?t=103257) من الدولة ؟ فزى ملابسكم مدني ؟!
الشرطي يدفع بوالد خالد لداخل المنزل وهو يقول : ما شأنك أنت حتى تسأل أستجب لأمرنا ونفذ أين خالد .
خالد يخرج من غرفته بعد أن ارتفع الصوت و كثرت الجلبة في البيت .
والد خالد : خالد يا ولدي ماذا فعلت حتى تأتي الشرطة في طلبك (http://www.3deeel.com/vb/showthread.php?t=103257) , في مثل هذا الوقت وبمثل هذه الصورة.
خالد و هو مذهول من الموقف مصدوم : لا أعلم شيء يا والدي بحق , فأنا مستغرب مثلك أريد أن اعرف السبب.
الشرطي بعد أن القي القبض على خالد و أحاطوه من كل جانب , ستعلم السبب ويبطل العجب فلا تستعجل ذلك .
وتقوم بعض العناصر بتفتيش البيت و غرفة خالد بالتحديد , و لم يجد شيئا , إلا كتبه الطبية , و قواميس اللغة الانجليزية , و بعض من الكتب العلمية و روايات عالمية .
ويسحب خالد بقوة ويدفع والد خالد عنه ويخرجوا من حيث ما دخلوا .
بعد مضي يومين على اعتقال خالد
والدة خالد : تدعوا الله أن يحفظ ابنها من كل سوء , و هي تذرف الدموع.
وفي هذه الأثناء يدخل عليها زوجها فتلتفت إليه , موجها كلامها له.
والدة خالد : أين أبني فلذة كبدي , هل عرفت مكانة أو عنوانه.
والد خالد : لا أعلم , كل ما اعلمه هو انه موقوف للتحقيق معه.
والدة خالد : لك الآن أكثر من يومين تسأل عنه , و تقول لي الآن انك لا تعلم أين هو .
والد خالد : هذا كل ما اخبرني به رئيس قسم التحقيق , أنه استلمته منهم جهات عليا و لا يعلم أين هو.
والدة خالد : ومن هي هذه الجهات العليا.
والد خالد يجيب و صوته يرتجف قليلا : أنها الجهاز الأمني المسئول على مكافحة الإرهاب بالدولة.
والدة خالد : يا ويلي ماذا تقول يا رجل , ما شئن ابننا و الإرهاب.
والد خالد : حسبنا الله ونعم الوكيل .. حسبنا الله ونعم الوكيل .. حسبنا الله ونعم الوكيل
يكررها ثلاث .. و كأنه يعلم أبعاد هذا الاعتقال , و لكن لا يريد أن يسبق الأحداث,
و يجثو على ركبته بالقرب من زوجته , بعد أن امتلأت مقلتيه بالدموع .
بعد حوالي أسبوعين من الاعتقال , و في مبنى جهاز (http://www.3deeel.com/vb/showthread.php?t=103257) مكافحة الإرهاب , و بعد أن ذاق طعم جميع أنواع العذاب , و طبق على جسده النحيل بعض التجارب و الاختبارات, و من دون أي محاكمة (http://www.3deeel.com/vb/showthread.php?t=103257) يأمر ضابط التحقيق بإحالة المعتقل خالد إلى السجن السياسي
لحين استكمال التحقيق معه .
و تمضي الأيام و كذلك السنين على الأم المكلومة و الأب الحزين , تكالبت فيها الإمراض و الأوجاع على جسديهما الهرمين , لا يعلموا هل ابنهم حي أم من الميتين ؟ وبعد جهداً جهيد , استطاعوا معرفة ابنهم أين هو موجود .. وبعد عده جهود تحصلوا على تصريح لزيارته, في غيا هيب ذلك المعتقل المنكوب , حيث لا ضوء للشمس و كذلك لا نور .
وبعد أكثر من سبع سنوات على الاعتقال , تم الإفراج عن خالد .
نعم تم الإفراج عن خالد , و ذلك لعد ثبوت إدانته بالإرهاب , حيث كانت تشير تقارير الاعتقال كونه مشتبه فيه فقط .. على انه احد أفراد الجماعة الإرهابية .
أو بمعنى أدق اعتقل خالد بسب لمصافحته احد أفراد الجماعة الإرهابية .
تمت ..
كان خالد له طموح بأن يصبح دكتور جراح كبير , وكان ينمو في داخله حلم وردي في أن يستقر و يؤسس منزل جميل, وكانت الأيام تمضي و من ثم الغاية تسمو وتعلو.
وفي صباح أحد الأيام وبينما خالد خارج من منزل أسرته حيث يقطن هو, تصادف خروجه مع مرور أبن جارة أحمد من أمامه .
خالد : من أحمد ؟
أحمد : نعم أحمد
خالد : لم أعرفك من الوهلة الأولى يا رجل , لقد تغيرت شخصيتك , و كذلك بعض ملامح وجهك , كيف حالك يأبين الجيران.
أحمد يبسط يده لخالد لكي يصافحه و خالد , يبسط يده بالمقابل مع ارتسام بسمه على شفتيه .
أحمد : عذرا يا أخي فأنا في عجلة من أمري , لقد جئت لإلقاء التحية على أمي قبل الرحيل مجدداً .
خالد : بكل سرور يا أحمد , فهم أيضا في اشتياق لك .
ومضى خالد يكمل طريقة (http://www.3deeel.com/vb/showthread.php?t=103257) , وقضى يومه هذا كسائر الأيام التي سابقته , بالذهاب للجامعة الطبية و بعد الظهر الاستذكار في المكتبة المركزية والعودة للمنزل , وبعد صلاة العشاء , يستذكر دروسه حتى منتصف الليل ثم النوم .
ولكن ما ميز هذا اليوم عن باقي الأيام , هو زوار الفجر تلك الليلة الذين لم يكونوا في بال أحد من البشر.
بعد أن أحاطوا بمنزل خالد من كل حدب و صوب , و تمركزوا عند الباب استعدادا لخلعه إن هو لم يفتح , وتقدم احدهم نحو باب المنزل وقام بطرقة بكل عنف حتى استيقظوا سكان المنزل .
والد خالد بعد فتح الباب : ما هذا بحق ومن أنتم لتأتوا في مثل هذا الوقت.
الشرطي : نحن أحدى كتائب الأمن التابعة للدولة لدينا أوامر بإلقاء القبض على ابنك خالد فهل تستجيب أم نستعمل القوة في التنفيذ.
والد خالد : ولكن انتم تتبعون أي جهاز (http://www.3deeel.com/vb/showthread.php?t=103257) من الدولة ؟ فزى ملابسكم مدني ؟!
الشرطي يدفع بوالد خالد لداخل المنزل وهو يقول : ما شأنك أنت حتى تسأل أستجب لأمرنا ونفذ أين خالد .
خالد يخرج من غرفته بعد أن ارتفع الصوت و كثرت الجلبة في البيت .
والد خالد : خالد يا ولدي ماذا فعلت حتى تأتي الشرطة في طلبك (http://www.3deeel.com/vb/showthread.php?t=103257) , في مثل هذا الوقت وبمثل هذه الصورة.
خالد و هو مذهول من الموقف مصدوم : لا أعلم شيء يا والدي بحق , فأنا مستغرب مثلك أريد أن اعرف السبب.
الشرطي بعد أن القي القبض على خالد و أحاطوه من كل جانب , ستعلم السبب ويبطل العجب فلا تستعجل ذلك .
وتقوم بعض العناصر بتفتيش البيت و غرفة خالد بالتحديد , و لم يجد شيئا , إلا كتبه الطبية , و قواميس اللغة الانجليزية , و بعض من الكتب العلمية و روايات عالمية .
ويسحب خالد بقوة ويدفع والد خالد عنه ويخرجوا من حيث ما دخلوا .
بعد مضي يومين على اعتقال خالد
والدة خالد : تدعوا الله أن يحفظ ابنها من كل سوء , و هي تذرف الدموع.
وفي هذه الأثناء يدخل عليها زوجها فتلتفت إليه , موجها كلامها له.
والدة خالد : أين أبني فلذة كبدي , هل عرفت مكانة أو عنوانه.
والد خالد : لا أعلم , كل ما اعلمه هو انه موقوف للتحقيق معه.
والدة خالد : لك الآن أكثر من يومين تسأل عنه , و تقول لي الآن انك لا تعلم أين هو .
والد خالد : هذا كل ما اخبرني به رئيس قسم التحقيق , أنه استلمته منهم جهات عليا و لا يعلم أين هو.
والدة خالد : ومن هي هذه الجهات العليا.
والد خالد يجيب و صوته يرتجف قليلا : أنها الجهاز الأمني المسئول على مكافحة الإرهاب بالدولة.
والدة خالد : يا ويلي ماذا تقول يا رجل , ما شئن ابننا و الإرهاب.
والد خالد : حسبنا الله ونعم الوكيل .. حسبنا الله ونعم الوكيل .. حسبنا الله ونعم الوكيل
يكررها ثلاث .. و كأنه يعلم أبعاد هذا الاعتقال , و لكن لا يريد أن يسبق الأحداث,
و يجثو على ركبته بالقرب من زوجته , بعد أن امتلأت مقلتيه بالدموع .
بعد حوالي أسبوعين من الاعتقال , و في مبنى جهاز (http://www.3deeel.com/vb/showthread.php?t=103257) مكافحة الإرهاب , و بعد أن ذاق طعم جميع أنواع العذاب , و طبق على جسده النحيل بعض التجارب و الاختبارات, و من دون أي محاكمة (http://www.3deeel.com/vb/showthread.php?t=103257) يأمر ضابط التحقيق بإحالة المعتقل خالد إلى السجن السياسي
لحين استكمال التحقيق معه .
و تمضي الأيام و كذلك السنين على الأم المكلومة و الأب الحزين , تكالبت فيها الإمراض و الأوجاع على جسديهما الهرمين , لا يعلموا هل ابنهم حي أم من الميتين ؟ وبعد جهداً جهيد , استطاعوا معرفة ابنهم أين هو موجود .. وبعد عده جهود تحصلوا على تصريح لزيارته, في غيا هيب ذلك المعتقل المنكوب , حيث لا ضوء للشمس و كذلك لا نور .
وبعد أكثر من سبع سنوات على الاعتقال , تم الإفراج عن خالد .
نعم تم الإفراج عن خالد , و ذلك لعد ثبوت إدانته بالإرهاب , حيث كانت تشير تقارير الاعتقال كونه مشتبه فيه فقط .. على انه احد أفراد الجماعة الإرهابية .
أو بمعنى أدق اعتقل خالد بسب لمصافحته احد أفراد الجماعة الإرهابية .
تمت ..