๗ỗђẵ๗๗зđ
02-09-2010, 04:42 AM
علــم المســتقبل.. مــاذا يعنــي ؟
لطالما شغلني هذا السؤال منذ أن بدأ وعيي يتفتح بالحياة.. ولطالما ملكَ عليَّ نفسي وعقلي وأنا أنظر حولي ببراءة الأطفال وشدة ملاحظة المراهقين والشباب فلا أرى سوى الذي يشتغل بالماضي بغير فهم أو يقف عند الحاضر بتفكير ناقص.. وإذ بالجمود يلفنا حيناً من كل جانب أو بعض جانب بينما بلدان اخرى اخترقت حاجز الماضي والحاضر لتصل إلى المستقبل تدرسه وتستشرفه.. تناوره وتحاكيه وتبارزه.. تؤسس المعاهد المختصة بالمستقبل وتضع المقررات التي تدرس آلية عمل هذا المستقبل.. تواجه فرضياته بروح الفريق العلمي المتميز وتستقصي أسراره وسننه وقواعده، بمجموعات من الباحثين المتخصصين وتبرمج حياتها وكأنها في المستقبل تحيا وهي لما تطرق أبوابه أو تضع خطوة واحدة في طريقه.. وإذ بعد فترة صار بجهودها للمستقبل علم .. علم قائم بذاته.. وصارت قواعده وأحكامه وآلية عمله تحت السيطرة ولم يعد المستقبل تلك الهواجس أو الاحلام وما تحمله من مفاجآت يقف الإنسان حيالها حائرا أو خائفا لايقدر على شيء سوى الاحتماء من كوارثه والاختفاء من نائباته.
علم المستقبل وعلم الغيب!
وعلم المستقبل يختلف اختلافا كبيرا وجذريا عن علم الغيب.. فإذا كان علم الغيب من اختصاص الله سبحانه وحده لاشريك له.. فإن علم المستقبل من اختصاص الإنسان.. لأن الله سبحانه وتعالى عندما خلق الإنسان وزوَّده بالعقل.. جعل هذا العقل يمتلك قدرة فائقة على الاختراق للمعضلات البشرية والمشكلات الإنسانية يراها في الحاضر ويتوقعها في المستقبل وإلا فقدت هذه الطاقة العقلية عظمتها وقيمتها ولم تكن دليلا رفيعا على عظمة الله.. لأنه وكما هو معلوم تكون عظمة المخلوق دليلا على عظمة الخالق، بمعنى قدرة العقل البشري على الإختراق سواء اختراق الماضي واستقصائه بل واستشفافه وسواء اختراق المستقبل باستقصائه واستشرافه إنما هو برهان على عظمة الخالق الذي خلق بنفسه هذا العقل وأراد له أن يكون كذلك بهذا المستوى اللائق الذي به يرتفع المخلوق شاهدا على عظمة الخالق.. ونتيجة لذلك يكون علم المستقبل مختلفا كل اختلاف عن علم الغيب.
نخلص من ذلك إلى أن علم المستقبل هو من اختصاص الإنسان، وهو كغيره من العلوم التي يعمر بها الإنسان هذه الأرض.. اقتصاديا، وثقافيا، واجتماعيا، وعلمياً، وإعلاميا.. وهو بمعنى آخر يتميز بآلية عمل محددة وقواعد وأحكام مرتبة وسنن وقوانين منظمة.. وما على الإنسان العاقل أو المجتمع العاقل إلا العمل على اكتشافها وتطبيقها والاستفادة من نتائجها، ومثلما يدرس الإنسان التاريخ ليستفيد من وقائعه وتجاربه عليه أن يدرس المستقبل ليستفيد من احتمالاته وممكناته انطلاقا من قرارات صائبة ومعطيات واضحة وواقع حاضر مشاهد ومدروس.
دمتم برعاية الله
منقول
http://www.3deeel.com/vb/images/read1.gif
لطالما شغلني هذا السؤال منذ أن بدأ وعيي يتفتح بالحياة.. ولطالما ملكَ عليَّ نفسي وعقلي وأنا أنظر حولي ببراءة الأطفال وشدة ملاحظة المراهقين والشباب فلا أرى سوى الذي يشتغل بالماضي بغير فهم أو يقف عند الحاضر بتفكير ناقص.. وإذ بالجمود يلفنا حيناً من كل جانب أو بعض جانب بينما بلدان اخرى اخترقت حاجز الماضي والحاضر لتصل إلى المستقبل تدرسه وتستشرفه.. تناوره وتحاكيه وتبارزه.. تؤسس المعاهد المختصة بالمستقبل وتضع المقررات التي تدرس آلية عمل هذا المستقبل.. تواجه فرضياته بروح الفريق العلمي المتميز وتستقصي أسراره وسننه وقواعده، بمجموعات من الباحثين المتخصصين وتبرمج حياتها وكأنها في المستقبل تحيا وهي لما تطرق أبوابه أو تضع خطوة واحدة في طريقه.. وإذ بعد فترة صار بجهودها للمستقبل علم .. علم قائم بذاته.. وصارت قواعده وأحكامه وآلية عمله تحت السيطرة ولم يعد المستقبل تلك الهواجس أو الاحلام وما تحمله من مفاجآت يقف الإنسان حيالها حائرا أو خائفا لايقدر على شيء سوى الاحتماء من كوارثه والاختفاء من نائباته.
علم المستقبل وعلم الغيب!
وعلم المستقبل يختلف اختلافا كبيرا وجذريا عن علم الغيب.. فإذا كان علم الغيب من اختصاص الله سبحانه وحده لاشريك له.. فإن علم المستقبل من اختصاص الإنسان.. لأن الله سبحانه وتعالى عندما خلق الإنسان وزوَّده بالعقل.. جعل هذا العقل يمتلك قدرة فائقة على الاختراق للمعضلات البشرية والمشكلات الإنسانية يراها في الحاضر ويتوقعها في المستقبل وإلا فقدت هذه الطاقة العقلية عظمتها وقيمتها ولم تكن دليلا رفيعا على عظمة الله.. لأنه وكما هو معلوم تكون عظمة المخلوق دليلا على عظمة الخالق، بمعنى قدرة العقل البشري على الإختراق سواء اختراق الماضي واستقصائه بل واستشفافه وسواء اختراق المستقبل باستقصائه واستشرافه إنما هو برهان على عظمة الخالق الذي خلق بنفسه هذا العقل وأراد له أن يكون كذلك بهذا المستوى اللائق الذي به يرتفع المخلوق شاهدا على عظمة الخالق.. ونتيجة لذلك يكون علم المستقبل مختلفا كل اختلاف عن علم الغيب.
نخلص من ذلك إلى أن علم المستقبل هو من اختصاص الإنسان، وهو كغيره من العلوم التي يعمر بها الإنسان هذه الأرض.. اقتصاديا، وثقافيا، واجتماعيا، وعلمياً، وإعلاميا.. وهو بمعنى آخر يتميز بآلية عمل محددة وقواعد وأحكام مرتبة وسنن وقوانين منظمة.. وما على الإنسان العاقل أو المجتمع العاقل إلا العمل على اكتشافها وتطبيقها والاستفادة من نتائجها، ومثلما يدرس الإنسان التاريخ ليستفيد من وقائعه وتجاربه عليه أن يدرس المستقبل ليستفيد من احتمالاته وممكناته انطلاقا من قرارات صائبة ومعطيات واضحة وواقع حاضر مشاهد ومدروس.
دمتم برعاية الله
منقول
http://www.3deeel.com/vb/images/read1.gif