المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكـآيـآ ريتـآ ..


مـزآج
01-03-2010, 08:05 PM
!!!!!! ريتـآ !!!!!!! .. مآ زال ذآك الصدى يلوح في أفقي

من ؟! وكيف ؟! ومتى ؟!

سأنقل لشيء فيـ نفسي

الى محمود درويش


شتاء ريتا (http://www.mo5ayyam.com/vb/showthread.php?t=6651)الطويل


ريتا ترتب ليل غرفتنا : قليل هذا النبيذ
وهذه الأزهار أكبر من سريري
فافتح لها الشباك كي يتعطر الليل الجميل
ضع ههُنا قمراً على الكرسيَّ
ضع فوق البحيرةَ
حول منديلي ليرتفع النخيل أعلى وأعلى
هل لبست سواي ؟ هل سكنتك إمرأةٌ
لتجهش كلما التفّت على جذعي فُروعُكَ ؟
حُكَّ لي قدمي وحُكَّ دَمي لنعرف ما
تخلفه العواصفُ والسُّيولُ
منِّي ومنك ...
تنامُ ريتا (http://www.mo5ayyam.com/vb/showthread.php?t=6651)في حديقةِ جسمها
توتُ السياجِ على أظافرها يُضيءُ
الملحَ في جسدي . أُ حبُّكِ .
نام عصفوران تحت يديَّ...
نامت موجةُ القمح النبيل على تنفسها البطيء
و وردةُ حمراء نامت في الممر
ونام ليلُ لا يطول
والبحر نام أمام نافذتي على إيقاع ريتا
يعلو ويهبط في أشعة صدرها العاري
فنامي بيني وبينك
لا تغطي عَتمَة الذهب العميقة بيننا
نامي يداً حول الصدى
ويداً تبعثرُ عزلة الغابات
نامي بين القميص الفستقي ومقعد الليمون
نامي فرساً على رايات ليلة عرسها ...
هدأ الصهيلُ
هدأت خلايا النحل في دمنا
فهل كانت هنا ريتا
وهل كنا معا ؟
... ريتا (http://www.mo5ayyam.com/vb/showthread.php?t=6651)سترحلُ بعد ساعاتٍ وتتركُ ظلها
زنزانةٌ بيضاء . أين سنلتقي ؟
سألَت يديها ، فالتَفَتُّ إلى البعيد
البحر خلف الباب ، والصحراء خلف البحر
قبلني على شفتي قالت .
قُلتَ : يا ريتا (http://www.mo5ayyam.com/vb/showthread.php?t=6651)أأرحلُ من جديد
مادام لي عنبٌ وذاكرةٌ ، وتتركني الفصول
بين الإشارة والعبارة هاجسا ً ؟
ماذا تقول ؟
لا شيء يا ريتا (http://www.mo5ayyam.com/vb/showthread.php?t=6651)، أقلدُ فارساً في أُغنية
عن لعنة الحب المحاصر بالمرايا ...
عَنّي ؟
وعن حلمين فوق وسادةٍ يتقاطعان ويهربان
فواحدٌ يستل سكيناً وآخرُ يُودعُ الناي الوصايا
لا أدرك المعنى ، تقول
و لا أنا ، لغتي شظايا
كغياب إمرأةٍ عن المعنى ،
وتنتحرُ الخيولُ في آخر الميدان ...
ريتا تحتسي شاي الصباح
وتقشر التفاحة الأولى بعشر زنابقٍ
وتقول لي :
لا تقرأ الآن الجريدة ، فالطبول هي الطبول
والحرب ليست مهنتي . وأنا أنا . هل أنتَ أنتْ ؟
أنا هو
هو من رآكِ غزالةً ترمي لآلئها عليه
هو من رأى شهواتهِ تجري وراءكِ كالغدير
هو من رآنا تائهين توحدا فوق السرير
وتباعدا كتحية الغرباء في الميناء
يأخذنا الرحيل في ريحه ورقاً
أمام فنادق الغرباء
مثل رسائلٍ قرئت على عجل
أتأخُذني معك ؟
فأكون خاتم قلبك الحافي ، أتأخُذني معك
فأكون ثوبك في بلاد أنجبتك ... لتصرعك
وأكون تابوتا من النعناع يحمل مصرعك
وتكون لي حياً وميتاً
ضاع يا ريتا (http://www.mo5ayyam.com/vb/showthread.php?t=6651)الدليل
والحب مثل الموت وعدٌ لا يرد .. ولا يزولُ
... ريتا (http://www.mo5ayyam.com/vb/showthread.php?t=6651)تُعدُّ لي النهار
حجلاً تجمع حول كعب حذائها العالي :
صباحُ الخير يا ريتا
وغيماً أزرقاً للياسمينة تحت إبطيها :
صباحُ الخير يا ريتا
وفاكهةً لضوء الفجر: يا ريتا (http://www.mo5ayyam.com/vb/showthread.php?t=6651)صباح الخير
يا ريتا (http://www.mo5ayyam.com/vb/showthread.php?t=6651)أعيديني إلى جسدي لتهدأ لحظةً
إبرُ الصنوبر في دمي المهجور بعدك ِ .
كلما عانقتُ برجَ العاجِ فرت من يديَّ يمامتان ..
قالت : سأرجع عندما تتبدل الأيام والأحلام
يا ريتا (http://www.mo5ayyam.com/vb/showthread.php?t=6651)طويل هذا الشتاء ، ونحن نحن
فلا تقولي ما أقول أنا هي
هيَ من رأتكَ معلقاً فوق السياج ، فأنزلتك وضمدتك
وبدمعها غسلتك ،و انتشرت بسوسنها عليك
ومررت بين سيوف اخوتها ولعنة أمها وأنا هيَ
هل أنتَ أنتْ ؟
.. تقوم ريتا (http://www.mo5ayyam.com/vb/showthread.php?t=6651)عن ركبتي
تزور زينتها ، وتربط شعرها بفراشةٍ فضيةٍ .
ذيل الحصان يُداعبُ النمش المبعثر
كرذاذ ضوءٍ فوق الرخام الأنثوي
تعيد ريتا (http://www.mo5ayyam.com/vb/showthread.php?t=6651)زر القميص إلى القميص الخردلي ... أأنتَ لي ؟
لَكِ ، لو تركت الباب مفتوحاً على ماضيَّ ،
لي ماضٍ أراه الآن يولدُ في غيابك
من صرير الوقت في مفتاح هذا الباب
لي ماض أراه الآن يجلس قربنا كالطاولة
لي رغوة الصابون
والعسل المملح
والندى
والزنجبيل
ولكَ الأيائل ،إن أردت ، لك الأيائل والسهول
ولك الأغاني ،إن أردت، لك الأغاني والذهول
إني ولدت لكي أحبك
فرساً تُرقِّصُ غابةً ، وتشق في المرجان غيبك
ووُلدتُ سيدةً لسيدها ، فخذني كي أصبك
خمراً نهائياً لأشفي منك فيك ، وهات قلبك
إني ولدت لكي أحبك
وتركت أمي في المزامير القديمة تلعن الدنيا وشعبك
ووجدت حراس المدينة يُطعمون النار حُبك
وإني ولدت لكي أحبك
ريتا تكسر جوز أيامي ، فتتسع الحقول
لي هذه الأرض الصغيرة في غرفة في شارعٍ
في الطابق الأرضي من مبنى على جبلٍ
يطل على هواء البحر . لي قمرٌ نبيذيٌ ولي حجر صقيل
لي حصة من مشهد الموج المسافر في الغيوم ، وحصة
من سِفرِ تكوين البداية و سِفرِ أيوب ، ومن عيد الحصاد
وحصة مما ملكتُ ، وحصة من خبز أمي
لي حصة من سوسن الوديان في أشعار عشاق قدامى
لي حصة من حكمة العشاق : يعشقُ وجهَ قاتلهِ القتيلُ
لو تعبرين النهر يا ريتا
وأين النهر ، قالت ...
قُلتُ فيكِ وفيَّ نهرٌ واحد
وأنا أسيل دماً وذاكرةً أسيلُ
لم يترك الحراس لي باباً لأدخل فاتكأت على الأفق
ونظرت تحت
نظرت فوق
نظرت حول
فلم أجد
أفقاً لأنظر ، لم أجد في الضوء إلا نظرتي
ترتد نحوي . قلت عودي مرةً أخرى إلي ، فقد أرى
أحداً يحاول أن يرى أفقاً يرممه رسول
برسالة من لفظتين صغيرتين : أنا ، وأنتِ
فرحٌ صغيرٌ في سريرٍ ضيقٍ ... فرحٌ ضئيل
لم يقتلونا بعد ، يا ريتا (http://www.mo5ayyam.com/vb/showthread.php?t=6651)، ويا ريتا (http://www.mo5ayyam.com/vb/showthread.php?t=6651).. ثقيل
هذا الشتاء وبارد
... ريتا (http://www.mo5ayyam.com/vb/showthread.php?t=6651)تغني وحدها
لبريد غربتها الشمالي البعيد : تركتُ أمي وحدها
قرب البحيرة وحدها ، تبكي طفولتي البعيدة بعدها
في كل أمسية تنام ضفيرتي الصغيرة عندها
أمي ، كسرت طفولتي وخرجت إمرأةً تُربِّي نهدها
بفم الحبيب . تدور ريتا (http://www.mo5ayyam.com/vb/showthread.php?t=6651)حول ريتا (http://www.mo5ayyam.com/vb/showthread.php?t=6651)وحدها :
لا أرض للجسدين في جسد ، ولا منفى لمنفى
في هذه الغرف الصغيرة ، والخروج هو الدخول
عبثا نغني بين هاويتين ، فلنرحل ليتضح السبيل
لا أستطيع ، ولا أنا ، كانت تقول ولا تقول
وتهدئ الأفراس في دمها : أمن أرض بعيدة
تأتي السنونو ، يا غريب ويا حبيب ، إلى حديقتك الوحيدة ؟
خذني إلى أرض البعيدة
خذني إلى الأرض البعيدة ، أجهشت ريتا (http://www.mo5ayyam.com/vb/showthread.php?t=6651): طويل هذا الشتاء
وكسرت خزف النهار على حديد النافذة
وضعت مسدسها الصغير على مسودة القصيدة
ورمت جواربها على الكرسي فانكسر الهديل
ومضت إلى المجهول حافيةً ، وأدركني الرحيل

مـزآج
01-03-2010, 08:06 PM
ريتآ أحبيني



في كلّ أمسية، نخّبيء في أثينا
قمرا و أغنية. و نؤوي ياسينا
قالت لنا الشرفات:
لا منديله يأتي
و لا أشواقه تأتي
و لا الطرقات تحترف الحنينا.
نامي! هنا البوليس منتشر
هنا البوليس، كالزيتون، منتشر
طليقا في أثينا
في الحلم، ينضم الخيال إليم
تبتعدين عني.
و تخاصمين الأرض
تشتعلين كالشفق المغنّي
ويداي في الأغلال.
"سنتوري" بعيد مثل جسمك
في مواويل المغنّ..
ريتا.. أحبّيني و موتي في أثينا
مثل عطر الياسمين
لتموت أشواق السجين ..
الحبّ ممنوع..
هنا الشرطيّ و القدر العتيق
تتكسر الأصنام إن أعلنت حبك
للعيون السود
قطاع الطريق
يتربصون بكل عاشقة
أثينا.. يا أثينا.. أين مولاتي؟
_على السكّين ترقص
جسمها أرض قديمة
و لحزنها وجهان:
وجه يابس يرتدّ للماضي
ووجه غاص في ليل الجريمة
و الحب ممنوع ،
هنا الشرطيّ، و اليونان عاشقة يتيمة
في الحلم، ينضمّ الخيال إليك ،
يرتدّ المغني
عن كل نافذة، و يرتفع الأصيل
عن جسمك المحروق بالأغلال
و الشهوات و الزمن البخيل.
نامي على حلمي. مذاقك لاذع
عيناك ضائعتان في صمتي
و جسمك حافل بالصيف و الموت الجميل .
في آخر الدنيا أضمّك
حين تبتعدين ملء المستحيل .
ريتا.. أحبّيني! و موتي في أثينا
مثل عطر الياسمين
لتموت أشواق السجين ..
منفاي: فلاّحون معتقلون في لغة الكآبة
منفاي: سجّانون منفيون في صوتي..
و في نغم الربابة
منفاي: أعياد محنّطة.. و شمس في الكتابة
منفاي: عاشقة تعلق ثوب عاشقها
على ذيل السحابة
منفاي: كل خرائط الدنيا
و خاتمة الكآبه
في الحلم، شفّاف ذراعك
تحته شمس عتيقة
لا لون للموتى، و لكني أراهم
مثل أشجار الحديقة
يتنازعون عليك،
ضميهم بأذرعة الأساطير التي وضعت حقيقة
لأبرّر المنفى، و أسند جبهتي
و أتابع البحث الطويل
عن سرّ أجدادي، و أول جثة
كسرت حدود المستحيل.
في الحلم شفّاف ذراعك
تحته شمس عتيقة
و نسيت نفسي في خطى الإيقاع
ثلثي قابع في السجن
و الثلثان في عشب الحديقة
ريتا.. أحبّيني! و موتي في أثينا
مثل عطر الياسمين
لتموت أشواق السجين ..
الحزن صار هوية اليونان،
و اليونان تبحث عن طفولتها
و لا تجد الطفولة
تنهار أعمدة الهياكل
أجمل الفرسان ينتحرون.
و العشّاق يفترقون
في أوج الأنوثة و الرجوله .
دعني و حزني أيّها الشرطيّ،
منتصف الطريق محطّتي ،
و حبيبتي أحلى قتيلة.
ماذا تقول؟
تريد جثذتها؟
لماذا؟
كي تقدمها لمائدة الخليفة؟
من قال إنك سيدي ؟
من قال إن الحبّ ممنوع ؟
و إن الآلهه
في البرلمان ؟
و إن رقصتنا العنيفة
خطر على ساعات راحتك القلية؟!
الحزن صار هوية اليونان،
و اليونان تبحث عن طفولتها
و لا تجد الطفولة.
حتى الكآبه صادرتها شرطة اليونان
حتى دمعة العين الكحيلة.
في الحلم، تتّسع العيون السود
ترتجف السلاسل ..
يستقبل الليل..
تنطلق القصيدة
بخيالها الأرضيّ ،
يدفعها الخيال إلى الأمام.. إلى الأمام
بعنف أجنحة العقيدة
و أراك تبتعدين عني
آه.. تقتربين مني
نحو آلهة جديدة.
ويداي في الأغلال، لكني
أداعب دائما أوتار سنتوري البعيدة
و أثير جسمك..
تولد اليونان..
تنتشر الأغاني ..
يسترجع الزيتون خضرته ..
يمر البرق في وطني علانية
و يكتشف الطفوله عاشقان..
ريتا.. أحبّيني !و موتي في أثينا
مثل عطر الياسمين
لتموت أحزان السجين..

مـزآج
01-03-2010, 08:11 PM
بين ريتا وعيوني… بندقية.



(http://arabic.salmiya.net/songs/marcel/rm/marcel30.rm)
(http://arabic.salmiya.net/songs/marcel/rm/marcel30.rm)

بين ريتا وعيوني…بندقية
والذي يعرف ريتا، ينحني
ويصلي
لإله في العيون العسلية!
…وأنا قبَّلت ريتا
عندما كانت صغيرة
وأنا أذكر كيف التصقت
بي، وغطت ساعدي أحلى ضفيرة
وأنا أذكر ريتا


مثلما يذكر عصفورٌ غديره
آه… ريتا
بينما مليون عصفور وصورة
ومواعيد كثيرة
أطلقت ناراً عليها…بندقية
اسم ريتا كان عيداً في فمي
جسم ريتا كان عرساً في دمي
وأنا ضعت بريتا…سنتين
وهي نامت فوق زندي سنتين
وتعاهدنا على أجمل كأس، واحترقنا
في نبيذ الشفتين
وولدنا مرتين!
آه… ريتا
أي شيء ردَّ عن عينيك عينيَّ
سوى إغفاء تين
وغيوم عسلية
قبل هذي البندقية!
كان يا ما كان
يا صمت العشيَّة
قمري هاجر في الصبح بعيداً
في العيون العسلية
والمدينة
كنست كل المغنين، وريتا
بين ريتا وعيوني… بندقية.

مـزآج
01-03-2010, 08:17 PM
وأنت يآ نزآر .. هآ هي مآيآ

قصيدة مايا


الركبة الملساء .. والشفة الغليظة ..
والسراويل الطويلة والقصيره
إني تعبت من التفاصيل الصغيره ..
ومن الخطوط المستقيمة .. والخطوط المستديره ..
وتعبت من هذا النفير العسكري
إلى مطارحة الغرام
النهد .. مثل القائد العربي يأمرني :
تقدم للأمام ..
والفلفل الهندي في الشفتين يهتف بي :
تقدم للأمام ..
والأحمر العنبي فوق أصابع القدمين .. يصرخ بي :
تقدم للإمام ..
إني رفعت الراية البيضاء ، سيدتي ، بلا قيد ولا شرط ،
ومفتاح المدينة تحت أمرك ..
فادخليها في سلام ..
جسدي المدينة ..
فادخلي من أي باب شئت أيتها الأميره ..
وتصرفي بجميع ما فيها .. ومن فيها ..
وخليني أنام ..

الركبة البيضاء .. والحمراء .. والخضراء ..
كيف أميز الألوان ؟
إن زجاجة الفودكا تحيل ثقافتي صفراً ..
وترجعني إلى جهل العشيره ..
وتضخم الإحساس بالأشياء ..
ترميني عليك كأنك الأنثى الأخيره ..

مايا تغني - وهي تحت الدوش - أغنية من اليونان رائعة ..
وتضحك دونما سبب ..
وتغضب دونما سبب
وترضى دونما سبب
ويدخل نهدها الذهبي في لحم المرايا ..
مايا تناديني ..
لأعطيها مناشفها ..
واعطيها مكاحلها ..
وأعطيها خواتمها الملونة المثيره
مايا تقول بأنها لم تبلغ العشرين بعد ..
وأنها ما قاربت أحداً سوايا ..
وأنا أصدق كل ما قال النبيذ ..
وكل ما قالته مايا ..


مايا على ( الموكيت ) حافية ..
وتطلب أن أساعدها على ربط الضفيره
وأنا أواجه ظهرها العاري ..
كطفل ضائع ما بين آلاف الهدايا ..
الشمس تشرق دائماً من ظهر مايا ..

من أين أبدأ رحلتي ؟
والبحر من ذهب .. ومن زغب ..
وحول عمودها الفقري أكثر من جزيره
من يا ترى اخترع القصيده والنبيذ وخصر مايا ..
مايا لها إبطان يخترعان عطرهما ..
ويكتشفان رائحة الطريده ..
مايا تسافر في انحناءات النبيذ ..
وفي انحناءات الشعور ..
وفي إضاءات القصيده ..
وأنا أسافر في أنوثتها وضحكتها ..
وأرسو كل ثانية على أرض جديده ..
مايا تقول بأنني الذكر الوحيد ..
وإنها الأنثى الوحيده ..
وأنا أصدق كل ما قال النبيذ ..
وكل ما قالته مايا ..

مايا لها نهدان شيطانان همهما مخالفة الوصايا ..
مايا مخربة .. وطيبة ..
وماكرة .. وطاهرة ..
وتحلو حين ترتكب الخطايا ..
الحر في تموز يجلدني على ظهري ..
فكيف يمارس الانسان فن الحب في عز الظهيرة ؟
والموت في عز الظهيره ..؟

مايا وراء ستارة الحمام واقفة كسنبلة ..
وتروي لي النوادر والحكايا ..
وأنا أرى الأشياء ثابتة .. ومائلة ..
وحاضرة .. وغائبة ..
وواضحة .. وغامضة ..
فتخذلني يدايا ..
مايا مبللة وطازجة كتفاح الجبال ..
وعند تقاطع الخلجان قد سالت دمايا ..
مايا تكرر أنها ما لامست أحداً سوايا ..
وأنا لا أصدق كل ما قال النبيذ ..
ونص ما قالته مايا ..

مايا مهيأة كطاووس ملوكي ..
وزهرة جلنار ..
مايا تفتش عن فريستها كأسماك البحار ..
فمتى سأتخذ القرار ؟



هذي شواطيء حضرموت ..
وبعدها .. تأتي طريق الهند ..
إن مراكبي داخت ..
وبين الطحلب البحري والمرجان ..
تنفتح احتمالات كثيره ..
ماذا اعتراني ؟
إن إفريقيا على مرمى يدي ..
ومجاهل البنغال أخطر من خطيره ..
مايا تناديني ..
فتنفجر المعادن ..
والفواكه ..
والتوابل ..
والبهار ..
هذا النبيذ أساء لي جداً ..
وأنساني بدايات الحوار ..
فمتى سأتخذ القرار .؟

مايا تغني من مكان ما ..
ولا أدري على التحديد أين مكان مايا ..
كانت وراء ستارة الحمام ساطعة كلؤلؤة ..
وحولها النبيذ إلى شظايا ..

ايا تقول بأنها امرأتي ..
ومالكتي ..
ومملكتي ..
وتحلف أنها ما ضاجعت أحداً سوايا ..
وأنا أصدق كل ما قال النبيذ ..
وربع ما قالته مايا ..

مـزآج
01-03-2010, 08:27 PM
بين ريتا محمود درويش ومايا نزار قباني



ريتا محمود درويش : من ” شتاء ريتا الطويل ” .
مايا نزار قباني : من ” الركبة الملساء ” .
يبدأ درويش بتصوير الجو المحيط بريتا ..
يبدأ برسم معالم المكان ، ويصنف أنواع الشؤون التي رافقت أمسيته
فيقول :

ريتا ترتب ليل غرفتنا : قليل هذا النبيذ
وهذه الأزهار أكبر من سريري
فافتح لها الشباك كي يتعطر الليل الجميل
ضع ههُنا قمراً على الكرسيَّ
ضع فوق البحيرةَ
حول منديلي ليرتفع النخيل أعلى وأعلى
( …….. )
ريتا تحتسي شاي الصباح
وتقشر التفاحة الأولى بعشر زنابقٍ
( …….. )

كما يرسم نزار الاشياء حول مايا .. وحيالها …
ويصور المكان وما يحتويه المكان ..
فيقول :

مايا على الموكيت حافية
وتطلب أن أساعدها على ربط الضفيرة
( ……. )
مايا وراء ستارة الحمام واقفة
كسنبلة وترويلي النوادر والحكايا
( ……. )
مايا تغني من مكان ما
ولا أدري على التحديد أين مكان مايا
كانت وراء ستارة الحمام واقفة
وحولها النبيذ إلى شظايا
مايا تغني من مكان ما
ولا أدري على التحديد أين مكان مايا
كانت وراء ستارة الحمام ساطعة كلؤلؤة
وحولها النبيذ إلى شظايا

نقرأ في وصف الشؤون الصغيرة بين الشاعرين نزار ومحمود فرقاً في الماهيّة ..
حيث أن درويش يعطي المكانَ والحيثيات بُعداً فلسفياً
ربما يفيد في تحويل جسم القصيدة لاحقاً من جسد أنثى .. لجسد منفى
أما نزار فيلجأ إلى المباشرة في الوصف .. ينقل مشهداً تصويرياً كما يراه
فغاية القصيدة هي الأنثى بعينها ..
نأتي إلى أسئلة الأنثى للشاعر والحواريات …
تبدأ كل أنثى بفرضِ جوٍّ من الأسئلة على الشاعر وتفتح معه الحديث
وينقل الشاعر من خلال هذا الحوار فكرته حول تلك الأنثى
ويبدأ بتصوير نفسيتها وحقيقة ارتباطها بمفهوم ” الأنثوية ” .
كيف تتعاطى كل واحدة منهنّ مع طبيعتها .. وكيف ترى نفسها
وكيف ترى المشهد من منظورها ..
كيف تعبّر ..
يقول درويش على لسان ريتا :

هل لبست سواي ؟ هل سكنتك إمرأةٌ
لتجهش كلما التفّت على جذعي فُروعُكَ ؟
حُكَّ لي قدمي وحُكَّ دَمي لنعرف ما
تخلفه العواصفُ والسُّيولُ
منِّي ومنك …
( …… )
ريتا تحتسي شاي الصباح
وتقشر التفاحة الأولى بعشر زنابقٍ
وتقول لي :
لا تقرأ الآن الجريدة ، فالطبول هي الطبول
والحرب ليست مهنتي . وأنا أنا . هل أنتَ أنتْ ؟
( …… )
تدور ريتا حول ريتا وحدها :
لا أرض للجسدين في جسد ، ولا منفى لمنفى
في هذه الغرف الصغيرة ، والخروج هو الدخول
عبثا نغني بين هاويتين ، فلنرحل ليتضح السبيل
لا أستطيع ، ولا أنا ، كانت تقول ولا تقول
وتهدئ الأفراس في دمها : أمن أرض بعيدة
تأتي السنونو ، يا غريب ويا حبيب ، إلى حديقتك الوحيدة ؟
خذني إلى أرض البعيدة

كما يعمد نزار لتجسيد غاية مايا ومحتواها النفسي
من خلال حديثها :

مايا تقول
بأنها لم تبلغ العشرين بعد
وأنها ما قاربت أحداً سوايا
وأنا أصدق كل ما قال النبيذ وكل ما قالته مايا
( ……… )
مايا تكرر أنها ما لامست أحداًَ سوايا
وأنا اصدق كل ما قال النبيذ
ونصف ما قالته مايا

أيضاً هنا ..
يرسم درويش عن لسان ريتا منفاه .. ويرسم حدود غربته روحاً في جسده
نرى تساؤلات ريتا تنطلق بمفهوم شبه موحد تحت بند : أأنتَ لي ؟؟
ويحاول درويش الهرب من السؤال في كل مرة مُظهراً حقيقة أنه يعيش منفاه ..
بينما تظهر مباشرة نزار مرة أخرى على لسان مايا
تلك التي ترسم شخصيتها حسبما تريد ، ويرسمها هو حسبما يرى ..
ويأتي دور وصف الأنثى .. جسداً وروحاً ..
هذا ما يكلل المشهد ويعطي البُعد الأخير للشخصيتين ..
كيف يرى الشاعر فتاته المُخاطبة ، محور القصيدة .
يقول درويش :

تنامُ ريتا في حديقةِ جسمها
توتُ السياجِ على أظافرها يُضيءُ
الملحَ في جسدي . أُ حبُّكِ .
نام عصفوران تحت يديَّ…
نامت موجةُ القمح النبيل على تنفسها البطيء
و وردةُ حمراء نامت في الممر
ونام ليلُ لا يطول
والبحر نام أمام نافذتي على إيقاع ريتا
يعلو ويهبط في أشعة صدرها العاري
فنامي بيني وبينك
لا تغطي عَتمَة الذهب العميقة بيننا
نامي يداً حول الصدى
ويداً تبعثرُ عزلة الغابات
نامي بين القميص الفستقي ومقعد الليمون
نامي فرساً على رايات ليلة عرسها …
هدأ الصهيلُ
هدأت خلايا النحل في دمنا
فهل كانت هنا ريتا
وهل كنا معا ؟
( ……… )

أما نزار فيقول :

الركبة الملساء
والشفة الغليظة
والسراويل الطويلة والقصيرة
إني تعبت من التفاصيل الصغيرة
ومن الخطوط المستقيمة
والخطوط المستديرة
وتعبت من هذا النفير العسكري إلى مطارحة الغرام
النهد مثل القائد العربي
يأمرني تقدم للأمام
الأحمر العنبي فوق أصابع القدمين يصرخ بي
تقدم للأمام
(……)
هذي شواطئ حضرموت
وبعدها تأتي طريق الهند
إن مراكبي داخت
وبين الطحلب البحري والمرجان
تنفتح احتمالات كثيرة
ماذا اعتراني
إن إفريقيا على مرمى يدي
وشواطئ البنغال أخطر من خطيرة
مايا تناديني
فتنفجر المعادن والفواكه والتوابل والبهار
( …….. )

يصف درويش جسد ريتا وماهيته بعيداً عن التصوير
يصف علاقة الأشياء بجسدها ويفتح باباً لفلسفة تقود القارئ
لمعرفة قصدِ الوصف المبطّن الذي مارسه في القصيدة ..
أما نزار فنجد في قصيدته وصفاً كثيراً مباشراً
اقتبستُ بعضاً منه لكثرته .. وركّزتُ على ذلك المشهد
الذي يخيل للقارئ أنه يتحدث فيه عن جغرافيا مكان لا عن جسد أنثى ..
الغاية : تناول نزار الأنثى كمادة جمالية .. وتناولها درويش كصورة لمنفاه
أما ختام القصيدتين فجاء :
عند درويش :

أجهشت ريتا : طويل هذا الشتاء
وكسرت خزف النهار على حديد النافذة
وضعت مسدسها الصغير على مسودة القصيدة
ورمت جواربها على الكرسي فانكسر الهديل
ومضت إلى المجهول حافيةً ، وأدركني الرحيل

وعند نزار :

مايا تقول
بأنها امرأتي ومالكتي ومملكتي
وتحلف أنها ما ضاجعت أحداً سوايا
وأنا اصدق كل ما قال النبيذ
وربع ما قالته مايا

بين ريتا ومايا نرى صورتين متناقضتين لأنثى ..
في الأولى نرى أنثى بلون الغُربة والمنفى .
في الثانية نرى أنثى بلون الغريزة والشهوة والجمال .
الأنثى أنثى على كل حال ..
تكمن عظمة الأدباء بأنهم يميّزون ما يريدون من الشيء المطلق كـ “الأنثى ..”
ويوصلون آراءهم حوله .. شعراً ونثراً ..
تحية لريتا .. ومايا ..
وللعظيمين درويش ونزار .




وهذآ مآ أردت .. ريتـآ , مـآيآ وسر التجسيد !!

حتى لو لم تقرأ شيء اقرأ سطري الأخير هذآ يكفي ..

AYLOL <--
01-03-2010, 10:06 PM
بين ريتـآآ وعيوني..


بنظـــري هذه الاروع ..

>> صـــوت مرسيـــل خليـــفة اضفى لهـــآ شيئـــاً من الروعة ..



رآآآئعة جداً



:
:


فلسفتـــيــ

تملـــكـ ذوق رآآئـــع في الانتقــآآء

لي عودة لأكمــل قرآآئتي ..!

مـزآج
01-04-2010, 04:20 PM
أهلًا بكـ أيلول وبمتآبعتكـ ..

مخلص للحب
01-04-2010, 05:40 PM
مرسي اكتير علي الموضوع الرائع
بجد موضوعك اكتير ممميز
والمميز ما بيطلع منه الي المميز
دمت بكل خير وسعادة

•{ نَبْضگ ~..,
01-04-2010, 06:29 PM
تكمن عظمة الأدباء بأنهم يميّزون ما يريدون من الشيء المطلق كـ “الأنثى ..”ويوصلون آراءهم حوله .. شعراً ونثراً ..


>> وهنآ يكمن الإبدآع .. ,

قرأت القليل بالأمس .. واستكملت اليوم

وسأعود .. ففضولي لن يسمح ببقآء بعض الاستفهآمآت هنآ

.
.

\

كآنت بصمة لمروري هنآ ..

كل احترآمي لك ,,

مـزآج
01-04-2010, 07:19 PM
مخلص للحب .. شكـــرًا

نبضكـ .. احترآمي لكـ على المـتآبعة .. أهلًا بكـ ِ

مجروح من الزمن
01-09-2010, 01:58 PM
ميرسي كتير على الموضوع الجميل
الله يعطيك الف عافية
تقبل مروري
تحياتي
ابوبلال