مشاهدة النسخة كاملة : جديد الفتاوي
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 05:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أحبتي ...
في هــذه الزاوية المباركة أحببت أن أضيف
كل ماهـــو جـــديد في الفتــــــاوي...
وخاصة مايلتبس على عـــامة الناس من شبهات
وأمور متعلقة بالحياة الإجتماعية وملامسة لما
استجد في عصرنا الحديث ..
شــروط المشاركة في إنزال فتوى:
1_ أن توافق الشــروط الخاصة بهـــذا القسم .
2_أن تكون لعلمـــــــــــاء معروفين وثقات.
3_ أن تكتب الفتوى وإســـم العالم ومصدرها .
3_ أن تبتعد الفتـــاوى عن الطــائفية والفرق والمذاهب.
***وقد رُوعي في انتخاب الجديد من الفتاوى أن يكون مما تعم البلوى به،
أو يكثر السؤال عنه، أو بياناً لواقعة جديدة..
_________________________________________
وكأول مشـــاركة إخترت لكم هذه الفتوى ....
العنــــــــــوان:
<< بين الرقية الشرعية والشعوذة >>
المجيب:
عبد الرحمن بن ناصر البراك (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=22)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/ نواقض الإيمان (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=944)/السحر والرقى والتمائم والطيرة التاريخ 27/10/1427هـ
السؤال:
رجل يقرأ على مرضاه بالرقية الشرعية الصحيحة، ولكن يدعيّ أن معه ولداً عمره لا يتجاوز 14سنة يطلب منه الراقي أن يبحث مع المريض عن جان، فيقوم الولد بإغماض عينه، ثم يمسك بالجني على حد زعمه ثم يحرقه بيده، ويدعي الراقي أن هذا من الكرامات لهذا الولد، أرجو بيان حكم هذه المسألة من الناحية الشرعية؛ لأني سوف أذهب إليه وأناقشه في هذه المسألة.
الجواب:
الحمد لله، هذا الراقي الذي يدعي الرقية الشرعية، ثم يدعي أن ولده يستطيع أن يحبس الجني ويحرقه، الظاهر أنه دجال مموه، يخلط الحق بالباطل ويلبس على الناس.
وكرامات الأولياء حق، لكن الشأن في ثبوت ذلك، وليس كل خارق يكون كرامة، بل من الخوارق ما يجري على أيدي السحرة والدجالين والعرافين. ولعل هذا الراقي وولده منهم، وأن ما يتم على يدي ذلك الصبي هو من تعاون الشياطين. فإن الشياطين يستجيبون لمن يطيعهم ويخدمونه ويحققون له بعض مآربه، ويموهون على الناس حتى يتعلقوا بهذا الدجال.
فلا يحل لك أيها السائل أن تذهب إليه وهذه حاله.
نسأل الله السلامة والعافية، وفي عباد الله الصالحين المعروفين بالاستقامة من يمكن الاستغناء برقيته عن رقية هؤلاء الدجالين الملبسين على الناس، الضالين، المضلين، كفانا الله شرهم أجمعين. والله أعلم.
وفي الخـــتام:
أرجـــو من الإدارة تثبيت الموضـــــوع
لتعمّ الفائدة...
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 05:37 AM
العنوان:
هذه الرسالة كذب وضلال.
المجيب:
د.احمد بن سعد بن حمدان الغامدي.
عضو هيئة التدريس بجامعة ام القرى.
التصنيف:
الفهرسه/العقائد والمذاهب الفكرية/البدع/بدع الاذكار والادعية
السؤال:
وصلتني اليوم هذه الرسالةفأفيدونا بشرعيتها - جزاكم الله خيراً-، باسمه – تعالى – قال – تعالى - :" بل اللهفاعبد وكن من الشاكرين "[الزمر : 66] ، " فالذين ءامنوا به واتبعوا النور الذي أنزلمعه أولئك هم المفلحون " [الأعراف : 157]، " لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرلا تبديل لكلمات الله ذلك الفوز العظيم " [يونس : 64]، " يثبت الله الذين ءامنوابالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء " [ إبراهيم : 27].
تم إرسال هذه الآيات لتكون مجلبة الخير والفلاح ، وقد تمتوزيعها بدول العالم تسع مرات ، وستجلب لك الخير والفلاح بعد (4) أيام بإذن منوصولها إليك ، وليس الأمر بدعة وكذباً ، أو اتخاذاً بالآيات الكريمة هراء ، بل سترىما يصلك خلال (4) أيام في البريد ، فعليك أن ترسل هذه النسخة من الرسالة لمن هوبحاجة إلى الخير والفلاح ، وإياك أن ترسل نقوداً ، وإياك أن تحتفظ بهذه الرسالة ،بل يجب أن تتخلص منها بعد (66) ساعة من قراءتك لها، سبق أن وصلت هذه الرسالة إلىأحد رجال الأعمال فوزعها فجاءت أخبار صفقة تجارية بسبعين دينار كويتي زيادة كمايتوقعه، ووصلت إلى أحد الأطباء فأهملها فلقي مصرعه بحادث سيارة أدت إلى تشويههبالكامل أصبح جثة هامدة ؛ لأنه كبّر على خالقه وأبى توزيع الرسالة، فوجئ أحدالمقاولين عندما قرأ الرسالة ، وقام بتوزيع مئة وخمسين ألف دينار بحريني ؛ لأنهتمهل في توزيعها فتوفي ابنه الأكبر بحادث.
يرجى إرسال عدد (35) رسالة ، فاستبشربما يصلك في اليوم الرابع ، وحيث إن هذه الرسالة مهمة الطواف حول العالم كله يجبتوزيعها (35) نسخة مطابقة إلى أصدقائك ومعارفك وأقربائك ، وبعد أيام ستفاجأبالنتيجة الطيبة ، والله الموفق
الجواب:
السؤال الذي فيه ثلاث آيات ،ويزعم الذي كتبها أن من كتبها ووزعها فإنه يصل إليه خير ، ومن لم يفعل فإنه يحصل لهشر ... إلخ.
أولاً : الآية الثانية المنقولة من سورة الأعراف " 157" قد أسقطمنها كلمتين ، وهما : " وعزروه ونصروه" .
فالآية الموزعة لفظها : " فالذينآمنوا به واتبعوا النور ... " والصحيح : " فالذين آمنوا به وعزّروه ونصروه واتبعوا ..." الآية [ الأعراف : 157].
فكاتب الآية : إما أنه تعمد نشرها ناقصة ؛ ليطعنفي كتاب الله – عز وجل- قاصداً أنه غير محفوظ، ويأبي الله إلا أن يحفظ كتابه .
وإما أنه جاهل .
ثانياً: ما ورد في الرسالة من الحث على توزيعها، وما يحصلمن الخير ... إلخ ، فهذا كذب وافتراء، ولا علاقة لدين الله - عز وجل- بهذا الدجل ،وينبغي للمسلم أن يكذب كل دعاية من هذا القبيل ، ونتحدى كاتبها أن يفصح عن اسمهويثبت دعواه ، والله الحافظ والهادي إلى سواء السبيل . أ.هـ.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 05:37 AM
فـــتوى الـــيوم ...
العنوان:
تلبس الجن بالإنس
المجيب:
د. عبد الله بن عمر الدميجي (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=37)
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف :
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/الإيمان بالملائكة والجن التاريخ 9/1/1425هـ
السؤال :
ما الفائدة التي يستفيدها الجنَّي عندما يتلبَّس بالإنسان ؟ مع العلم أن الإنسان سوف يرفع عنه القلم في حالة الجنون.
أعتقد - والله أعلم - أن إبليس لبَّس على المتعلمين بأن جعلهم يعتقدون بأن للجن قدرة يستطيعون بها الدخول في الأجساد البشرية.
ونحن نعلم علم اليقين بأن إبليس وجنده دعاة إلى النار، فلا يصح له أن يذهب العقول بتلك الطريقة ، وقد يقول قائل بأنها من وسائل حربه، إذاً لما كان في الكفره مجانين. والأحاديث المستشهد بها لا تدل إلا على الإغواء لا الجنون بسبب الجن، كحديث "أن الشيطان يجري من بني آدم مجرى الدم " فالرجاء العودة على مناسبة الحديث ، شاكراً لكم سعة صدوركم .
الجواب:
الحمد لله، والصلاة السلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، وبعد:
فمسألة إنكار تلبُّس الجن بالإنس لا يقول بها إلا مكابر ؛ لأنها مسألة تشهد لها الأدلة الشرعية الصحيحة، ويدل عليها الواقع والمشاهدة، وسبق أن أجبنا على سؤال في هذا الموقع عن هذا الموضوع ، فيحسن الرجوع إليه.
ومن الأدلة الشرعية الدالة على ثبوت التلبس قول الله – تعالى- : "الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ..." [البقرة: 275].
ومن الأحاديث ما رواه الإمام أحمد في مسنده(24009) من حديث أم أبان بنت الوازع، عن أبيها أن جدها الزارع انطلق معه بابن له مجنون –أو ابن اخت له- قال جدي: فلما قدمنا على رسول الله –صلى الله عليه وسلم – قلت إن معي ابناً لي ، أو ابن أخت لي مجنون، أتيتك به تدعو الله له قال: ائتني به قال: فانطلقت به إليه وهو في الركاب، فأطلقت عنه، وألقيت عنه ثياب السفر، وألبسته ثوبين حسنين وأخذت بيده حتى انتهيت به إلى النبي – صلى الله عليه وسلم- فقال: ادنه مني، اجعل ظهره مما يليني ، قال: فأخذ بمجامع ثوبه من أعلاه وأسفله فجعل يضرب ظهره حتى رأيت بياض إبطيه ، ويقول: "اخرج عدو الله ، اخرج عدو الله " فأقبل ينظر نظر الصحيح ليس بنظره الأول، ثم أقعده رسوله الله – صلى الله عليه وسلم – بين يديه فدعا له بماء فمسح وجهه ودعا له، فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يفضل عليه ، ومثله الحادثة التي رواها الإمام أحمد في مسنده(17549)، من حديث يعلى بن مرة ، وإخراج النبي –صلى الله عليه وسلم- الجنَّي من الصبي .
يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى (24/276) دخول الجن في بدن الإنسان ثابت باتفاق أهل السنة والجماعة . ويقول: ليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجن في بدن المصروع وغيره ، ومن أنكر ذلك وادَّعى أن الشرع يكذب ذلك فقد كذب على الشرع، وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك، وقال في (19/12) أن ممن أنكر دخول الجن بدن المصروع طائفة من المعتزلة ، كالجبائي وأبي بكر الرازي .
أما ما ذكره السائل من أن إبليس وجنده دعاة إلى النار ، فلا يصح أن تذهب العقول بتلك الطريقة .
فنقول : إن دوافع التلبُّس ليست محصورة في العداوة فقط. فقد يكون دافع التلبس الحب والعشق والهوى ، فبعض الجن يعشق بعض الإنس فيتلبس بهم .
وقد يكون بدافع الانتقام إذا آذاهم الإنس وهو يشعر أو لا يشعر ، ولم يعتصم بذكر الله، وقد يكون الجنيَّ أحياناً مكرهاً على الإيذاء والتلبُّس ؛ حيث يجبره على التلبُّس أحد كبرائهم من الشياطين ، وهذا يكون عادة عن طريق السحر .
وقد يكون بدافع الإيذاء ، أما ترى أنه يفرح حين يفرق بين المرء وزوجه، وحين يقطع الرحم؟
إذاً فعداوة الشيطان للإنسان ليست محصورة في إغوائه وصرفه عن الصراط المستقيم ، مع أنها أغلى أمانيه ولكنه الإيذاء بشتى أنواع الأذى النفسي والجسدي ، وخاصة إذا لم يتمكن من صرفه عن الحق .
وصرفه عن الحق إما بإيقاعه في الشرك والخروج من الملة، أو بإيقاعه في البدع أو الذنوب، فإن لم يستطع فبصده عن طاعة الله وإفساد العبادة عليه ، فإن لم يستطع فبإشغاله بالمفضول عن الفاضل . إلى غير ذلك من الصور. أعاذنا الله من شياطين الجن والإنس بمنَّه وكرمه .
والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 05:38 AM
العنوان:
لا يستطيع الاغتسال فهل يؤخر الصلاة عن وقتها؟
المجيب :
عبد الرحمن بن عبدالله العجلان (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=2)
المدرس بالحرم المكي
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الصلاة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=39)/ شروط الصلاة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=65)/المواقيت التاريخ 11/01/1426هـ
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله.
في بعض ليالي الشتاء عندما أستيقظ لصلاة الفجر أجد نفسي قد احتلمت في أثناء نومي، فأؤخر صلاة الفجر حتى تطلع الشمس؛ لأني أخاف من أن أصاب بنزلة برد، فأنا سريع المرض خصوصًا في فصل الشتاء. فهل هذا جائز، وماذا علي أن أفعل؟ جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لا يجوز لك ذلك، ولا يحل للمسلم تأخير الصلاة عن وقتها، ووقت صلاة الفجر يبدأ بطلوع الفجر وينتهي بطلوع الشمس، والله جل وعلا، يقول: (إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا)[النساء:103]. أي: مفروضًا في الأوقات، وإنما عليك أن تسخن الماء وتغتسل وتصلي في الوقت، فإن كنت في البرية وليس لديك ما تسخن به الماء فتيمم إذا خفت على نفسك وصلّ الصلاة لوقتها، فإذا أمكنك الاغتسال فاغتسل بعد هذا إذا طلعت الشمس وتحسّن الجو، وأما داخل البلد فلا يسوغ لك التساهل في هذا، وعليك الاهتمام بصلاتك؛ فهي عمود الإسلام، وأهم أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة، وإذا أردت أن تعرف قدرك عند الله فانظر إلى قدر الصلاة عندك، فإن كانت في المكانة اللائقة بها فاعرف بأن لك عند الله قدرًا، وإن كنت لا تهتم بصلاتك فاعرف أنه لا قدر لك عند الله حينئذ, وعليك المبادرة بالتوبة والاستغفار والرجوع إلى الله جل وعلا، والمحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها. والله أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 05:39 AM
العنوان:
تعزية النصارى
المجيب:
د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=19)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الصلاة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=39)/ كتاب الجنائز (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=81)/التعزية التاريخ 01/11/1427هـ
السؤال:
هل يجوز تقديم التعزية للنصارى وكيف يكون في حالة الإيجاب ؟
الجواب:
نعم يجوز تعزيتهم عند الوفاة، وعيادتهم عند المرض، ومواساتهم عند المصيبة . فعن أنس -رضي الله عنه- قال : "كان غلام يهودي يخدم النبي –صلى الله عليه وسلم- فمرض، فأتاه النبي -صلى الله عليه وسلم- يعوده ، فقعد عند رأسه، فقال له : "أسلم" ، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له : أطع أبا القاسم –صلى الله عليه وسلم- فأسلم ، فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يقول : "الحمد لله الذي أنقذه من النار". أخرجه البخاري (1356) .
وعنه –رضي الله عنه- أن يهوديًّا دعا النبي –صلى الله عليه وسلم- إلى خبز شعير، وإهالة سنخة فأجابه . أخرجه أحمد (13201) بسند صحيح .
وينبّه على أن المسلم إذا فعل ذلك فعليه أن ينوي بذلك دعوتهم، وتأليف قلوبهم على الإسلام، ويدعوهم بالطريقة المناسبة في الوقت المناسب.
كما ينبّه أيضاً على أنه في حالة التعزية لا يدعى لميّتهم بالمغفرة وبالرحمة أو الجنة، لقوله تعالى: "ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أُولي قربى" [التوبة: 113] وإنما يدعى لهم بما يناسب حالهم بحثهم على الصبر، ومواساتهم، وتذكيرهم بأن هذه سنّة الله في خلقه . والله أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 05:40 AM
العنوان:
مواضع سجود السهو
المجيب:
محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله - (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=59)
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الصلاة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=39)/سجود السهو التاريخ 08/11/1427هـ السؤال ما هي أسباب سجود السهو؟
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
سجود السهو في الصلاة أسبابه في الجملة ثلاثة:
1. الزيادة.
2. والنقص.
3. والشك.
فالزيادة: مثل أن يزيد الإنسان ركوعاً، أو سجوداً، أو قياماً، أو قعوداً.
والنقص: مثل أن ينقص الإنسان ركناً، أو ينقص واجباً من واجبات الصلاة.
والشك: أن يتردد، كم صلى ثلاثاً، أم أربعاً مثلاً.
أما الزيادة فإن الإنسان إذا زاد الصلاة ركوعاً أو سجوداً، أو قياماً، أو قعوداً متعمداً بطلت صلاته؛ لأنه إذا زاد فقد أتى بالصلاة على غير الوجه الذي أمره به الله –تعالى- ورسوله –صلى الله عليه وسلم-، وقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد". صحيح مسلم (1718).
أما إذا زاد ذلك ناسياً فإن صلاته لا تبطل، ولكنه يسجد للسهو بعد السلام، ودليل ذلك حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- حين سلّم النبي –صلى الله عليه وسلم- من الركعتين في إحدى صلاتي العشي، إما الظهر وإما العصر فلما ذكّروه أتى النبي –صلى الله عليه وسلم- بما بقي من صلاته، ثم سلم ثم سجد سجدتين بعدما سلم. صحيح البخاري (482)، وصحيح مسلم (573)، وحديث ابن مسعود –رضي الله عنه- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- صلى بهم الظهر خمساً، فلما انصرف قيل له: أزيد في الصلاة؟ قال: "وما ذاك؟" قالوا: صليت خمساً، فثنى رجليه، واستقبل القبلة، وسجد سجدتين صحيح البخاري (404)، وصحيح مسلم (572).
أما النقص: فإن نقص الإنسان ركناً من أركان الصلاة فلا يخلو:
إما أن يذكره قبل أن يصل إلى موضعه من الركعة الثانية، فحينئذ يلزمه أن يرجع فيأتي بالركن وبما بعده.
وإما ألا يذكره إلا حين يصل إلى موضعه من الركعة الثانية، وحينئذ تكون الركعة الثانية بدلاً عن التي ترك ركناً منها فيأتي بدلها بركعة، وفي هاتين الحالتين يسجد بعد السلام، مثال ذلك: رجل قام حين سجد السجدة الأولى من الركعة الأولى ولم يجلس ولم يسجد السجدة الثانية، ولما شرع في القراءة ذكر أنه لم يسجد ولم يجلس بين السجدتين، فحينئذ يرجع ويجلس بين السجدتين، ثم يسجد، ثم يقوم فيأتي بما بقي من صلاته، ويسجد السهو بعد السلام.
ومثال لمن لم يذكره إلا بعد وصوله إلى محله من الركعة الثانية: أنه قام من السجدة الأولى في الركعة الأولى ولم يسجد السجدة الثانية ولم يجلس بين السجدتين، ولكنه لم يذكر إلا حين جلس بين السجدتين في الركعة الثانية، ففي هذه الحالة تكون الركعة الثانية هي الركعة الأولى، ويزيد ركعة في صلاته، ويسلم ثم يسجد للسهو.
أما نقص الواجب: فإذا نقص واجباً وانتقل من موضعه إلى الموضع الذي يليه مثل: أن ينسى قول:"سبحان ربي الأعلى" ولم يذكر إلا بعد أن رفع من السجود، فهذا قد ترك واجباً من واجبات الصلاة سهواً فيمضي في صلاته، ويسجد للسهو قبل السلام؛ لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- لما ترك التشهد الأول مضى في صلاته ولم يرجع وسجد للسهو قبل السلام صحيح البخاري (1224)، وصحيح مسلم (570).
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 05:40 AM
تابع سجـــود الســـهو....
أما الشك وهو: التردد بين الزيادة والنقص، مثل: أن يتردد هل صلى ثلاثاً أو أربعاً فلا يخلو من حالين:
إما أن يترجح عنده أحد الطرفين الزيادة أو النقص، فيبني على ما ترجح عنده ويتم عليه ويسجد للسهو بعد السلام، وإما ألا يترجح عنده أحد الأمرين فيبني على اليقين وهو الأقل ويتم عليه، ويسجد للسهو قبل السلام مثال ذلك: رجل يصلي الظهر ثم شك هل هو في الركعة الثالثة أو الرابعة، وترجح عنده أنها الثالثة فيأتي بركعة، ثم يسلم، ثم يسجد للسهو.
ومثال ما استوى فيه الأمران: رجل يصلي الظهر فشك هل هذه الركعة الثالثة، أو الرابعة، ولم يترجح عنده أنها الثالثة، أو الرابعة فيبني على اليقين وهو الأقل، ويجعلها الثالثة ثم يأتي بركعة ويسجد للسهو قبل أن يسلم.
وبهذا تبين أن سجود السهو يكون قبل السلام فيما إذا ترك واجباً من الواجبات، أو إذا شك في عدد الركعات ولم يترجح عنده أحد الطرفين.
وأنه يكون بعد السلام فيما إذا زاد في صلاته، أو شك وترجح عنده أحد الطرفين.
[مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ: محمد بن عثيمين –رحمه الله- الجزء (14/14-17)].
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 05:41 AM
العنوان:
الصدقة بالاستقطاع من الراتب
المجيب:
د. حسين بن عبد الله العبيدي (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=382)
رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الزكاة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=40)/صدقة التطوع التاريخ 16/11/1427هـ
السؤال:
أحببت أن أعمل استقطاعًا من راتبي لأي مؤسسة خيرية ولكن لا أعلم لمن أعمل الاستقطاع ولا مبلغ الاستقطاع وهل يعتبر صدقة أو زكاة؟ علماً بأن راتبي 4500 ريال، وعلي أقساط 1200 ريال، وليس لي أملاك أخرى سوى 30000 ريال، أضارب فيها في الأسهم. وكيف أعرف أن الصدقة أو الزكاة وصلت إلى مستحقيها؟
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن الزكاة المفروضة تجب في المال إذا حال عليه الحول، وبلغ نصاباً. فيخرجها المزكي إلى مصارفها المذكورة في القرآن الكريم، وهم: الفقراء والمساكين ومن ذكر معهم. وهي تجب في المال إذا بقي في يد صاحبه عاماً كاملاً.
أما صدقة التطوع فليس لها وقت محدد، ولا مصرف محدد. فالأمر فيها واسع. وكلما كانت في زمن فاضل، أو مكان فاضل، وعلى معسر وقريب كانت أفضل. وينبغي للمسلم أن يوزع زكاته بنفسه، فإن لم يستطع دفعها إلى ثقة من الناس أو الجهات الموثوقة ووكلهم على توزيعها، وأخبرهم أنها زكاة أو صدقة ليقوموا بالأمر نيابة عنه. والله أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 05:42 AM
العنوان :
عبارة "لا أسألك رد القضاء ولكن اللطف فيه".
المجيب:
عبد الرحمن بن ناصر البراك (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=22)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ الرقائق والأذكار (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=226)/ الدعاء (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=387)/شروط وآداب الدعاء التاريخ 19/10/1423هـ
السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قد وصلني بريد إلكتروني ينهى عن بعض الأقوال والأدعية، أرفق لكم أدناه قولين منها، وأرجو منكم توضيح ما إذا كان النهي صحيحا؟ وجزاكم الله خيراً.
"اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه" سبب النهي: فيه سوء أدب مع الله تعالى لأن فيه نوعاً من التحدي فكأنه يقول" يا رب افعل ما شئت ولكن الطف فيه، وأيضاً فيه منافاة للحديث: "لا يرد القضاء إلا الدعاء".
قول "الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه"
سبب النهي: سوء أدب مع الله يتضمن إعلانا تاماً أنك تكره ما قضى الله، وكان الرسول – صلى الله عليه وسلم – إذا أصابه مكروه يقول "الحمد لله رب العالمين على كل حال".
الجواب:
الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فأما قول القائل: "اللهم إني لا أسألك رد القدر وإنما أسألك اللطف فيه".
فهذا دعاء لا أصل له، ومعناه غير صحيح، فكل من دعا الله ليدفع عنه مكروهاً - عدواً أو خطراً أو أن يكشف عنه شدة - فإنه يطلب بذلك رد القدر، والله – تعالى – قد أمر عباده بالدعاء، والداعي يطلب جلب ما ينفعه ودفع ما يضره، ثم إذا دعا العبد وسأل ربه حاجته فالله – تعالى – يفعل ما يشاء وهو الحكيم العليم، والله – تعالى – قد قدر الأسباب والمسببات، وكلها بقدر الله، وجعل هذه الأقدار تتدافع، فالجوع قدر، والعطش قدر، والمرض قدر، وقد جعل الله لرفع هذه الأقدار أسباباً فيدفع قدر الجوع بالأكل، والعطش بالشرب، والمرض بالدواء، وقدر البرد بالثياب والاستدفاء، وما أشبه ذلك، ويفر الإنسان من المكان الذي يخاف فيه، أو لا يجد فيه ما يحتاجه إلى المكان الذي يأمن فيه ويجد فيه ما يحتاجه من المنافع، ولهذا لما رجع عمر – رضي الله عنه - بالمسلمين ولم يدخل بهم الشام لأنه قد حدث فيه الطاعون قيل له: أتفر من قدر الله، قال: نفر من قدر الله إلى قدر الله، فعلى الداعي أن يدعو ربه ويسأله حاجته؛ فيسأله النصر والرزق والشفاء من المرض وحصول الولد وسائر المطالب، ويسأل ربه أن يدفع عنه المكاره، ويسأل مع ذلك ربه أن يلطف به في جميع أحواله، أما قول القائل: إني لا أسألك رد القدر فهذا كلام لا يصح، وليس له اعتبار ولا أصل له في النقل فهو دعاء مبتدع.
وأما قول القائل: "الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه" فكذلك ليس هو من الحمد المشروع، بل الحمد ينبغي أن يكون مطلقاً فيقول: المسلم: الحمد لله رب العالمين، الحمد لله على كل حال، الحمد لله على السراء والضراء.
ثم قوله: إنه تعالى لا يحمد على مكروه سواه ليس بمستقيم، فإن الذي يؤدب ولده بالضرب ونحوه يحمد على ذلك وإن كان الضرب مكروهاً بموجب الجبلة فالولد يحمد والده على تأديبه، وكذلك من يفعل ما يوجب حداً أو تعزيراً إذا أقيم عليه الحد الذي يردعه، فإن الذي يفعل ذلك يحمد وإن كان إقامة الحد والتعزير موجع ومؤلم، ولكن الذي فعل هذا المكروه يحمد على ذلك لأنه محسن ومصلح وفاعل لما أمر به، والحاصل أن كلاً من العبارتين لا ينبغي ذكرها في الدعاء أو الحمد، بل يدعو الإنسان ربه ويحمده بالصيغ الشرعية المأثورة، وعلى الوجه المشروع، والله أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 05:42 AM
بمناسبة قرب موسم الحج فسأحاول أن اجعل معظم الفتاوي خاصة
بهذا الركن العظيم...
العنوان:
هل الأفضل التطوع بالحج أم التصدق بنفقته؟
المجيب:
عبد الرحمن بن ناصر البراك (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=22)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الحج والعمرة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=42)/مسائل متفرقة التاريخ 20/11/1427هـ
السؤال:
ماهو الأفضل: الحج كل سنة لمن يستطيع ذلك أم التبرع إلى اللجان الخيرية؟ وهل الأجر متساوٍ؟
الجواب:
الأصل أن الحج أفضل من جنس الصدقة؛ لما صحّ عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمان بالله ورسوله"، قيل ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله"، قيل: ثم أي؟ قال: "حج مبرور". صحيح البخاري (26)، وصحيح مسلم (83). فجعل الحج المبرور في المرتبة بعد الجهاد، والحج نوع من الجهاد؛ لأنه يشتمل على بذل المال، ومكابدة الصعاب.
وجاءت تسميته جهاداً في الحديث الذي روته عائشة –رضي الله عنها- قالت: "قلت يا رسول الله على النساء جهاد، قال: "عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة". أخرجه أحمد (24158)، وابن ماجه (2901)، وأصله في صحيح البخاري (2448) نحوه.
ولقد ذكر الله جملة من أحكام الحج والعمرة إثر ذكر الجهاد في سورة البقرة، مّما يدلّ على التناسب بينهما، فمن وجد من نفسه صدق الرغبة في حضور المناسك والمشاعر وتجرد قصده لذلك، فالحج في حقّه أفضل من الصدقة، اللهم إلا أن تعرض حالة ضرورة شديدة يمكن ألا تندفع إلا ببذل نفقة الحج، فهي حالة استثناء، كما يروى أن الإمام عبدالله بن المبارك وهو في طريقه إلى الحج وجد أسرة في ضرورة إلى القوت، فدفع إليهم نفقة الحج ورجع بمن معه فهذه حال خاصة لضرورة هذه الأسرة.
والحج يتضمن إنفاق المال والجهد البدني، ولا يمكن أن يستوي الحج المشتمل على الجهاد بالنفس والمال مع الصدقة التي لا تكلف البدن شيئاً، وربما كانت من يسار، ولا يتحقق فيها صدق البذل. هذا والله أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 05:43 AM
العنوان :
هل الجليل من أسماء الله
المجيب:
عبد الرحمن بن ناصر البراك (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=22)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف :
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/توحيد الأسماء والصفات التاريخ 12/11/1427هـ
السؤال:
هل الجليل من أسماء الله؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالجليل معناه: العظيم. والعظيم اسم من أسماء الله، جاء في القرآن في مواضع مقروناً بالعليّ، كقوله تعالى في آية الكرسي: "وهو العليّ العظيم"، وهو سبحانه وتعالى كما أخبر عن نفسه أنه العظيم، فلا أعظم منه سبحانه. وأما لفظ الجليل فلم يرد في القرآن ولا أعلم أنه ورد في شيء من الأحاديث، إلا في رواية سرد الأسماء الحسنى عند الترمذي (3507) وغيره. وأهل العلم بالحديث يضعفونها، فلا يُعتمدُ عليها في إثبات شيءٍ من الأسماء الحسنى التي لم ترد في القرآن ولا في السنة الصحيحة عن النبي –صلى الله عليه وسلم-، ولكن لصحة معناه جرى إطلاقه في كلام كثير من العلماء والتعبيد له في الأسماء (عبد الجليل). فلا حرج على من أطلقه على الله، لكن استبداله بالعظيم أولى لوروده في القرآن. والله أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 05:44 AM
العنوان:
الإحرام بإزار على هيئة خاصة!
المجيب:
د. حمد بن إبراهيم الحيدري (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=56)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الحج والعمرة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=42)/محظورات الإحرام والفدية التاريخ 22/11/1427هـ
السؤال:
كثر استعمال الإحرام الذي وضع له المطاط (مغاط) بحيث ينوب عن الحزام، وهو يشبه إلى حد ما التنورة النسائية، ويكون أكثر راحة وثباتاً من الإحرام العادي، علماً أنه من الجوانب ليس مخيطاً، أفتونا في ذلك مأجورين.
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فإنه لما سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ما يلبس المحرم، قال "لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويل ولا البرانس ولا ولا الخفاف" أخرجه البخاري (1542)، ومسلم (1177).
فاختلف العلماء في كيفية الأخذ بهذا الحديث، فمنهم من ذهب إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نبَّه بهذه الأشياء على غيرها، فقالوا: لا يلبس الذكر أيَّ مخيط، وليس مرادهم بالمخيط ما فيه خياطة، وإنما مرادهم بما فصَّل على قدر العضو كالثوب والسروال والفانيلة والشراب ونحوها؛ وبناء على هذا الضابط لا يجوز لبس الإحرام بتلك الصفة التي ذُكرت في السؤال؛ لأنه يفصَّل تفصيلاً على قدر الجزء الأسفل من الإنسان، والنساء تفصل ما يسمى بالتنورة تفصيلاً، وتؤخذ لكل شخص بقياسه، وهي مثل الإحرام المذكور.
ومنهم من ذهب إلى أن مراد النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الأشياء المذكورة فقط، وأنه صلى الله عليه وسلم -وهو الذي أوتي جوامع الكِلم- لو شاء لقال: لا يلبس المخيط. ولكنه لما عدَل عن هذا اللفظ إلى ذكر بعض الألبسة تفصيلاً عُلم أنه يريدها خاصة؛ وعلى هذا القول لا بأس بلبس الإحرام بالصفة المذكورة بالسؤال؛ لأنه ليس مما نص على النهي عن لبسه. ولا شك أن تجنبه أحوط وأسلم للذمَّة. والله تعالى أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 05:44 AM
العنوان :
الأمن من مكر الله
المجيب:
د. سالم بن محمد القرني (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=147)
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/مسائل متفرقة التاريخ 12/11/1427هـ
السؤال :
إن الله عز وجل ذكر في كتابه الكريم أن للمؤمنين خير الجزاء إذا فعلوا ما أمروا به من أعمال صالحة بعد الإيمان به سبحانه وتعالى.
كيف نجمع بين إيمان الصحابة رضوان الله عليهم وخوفهم من عقاب الله تعالى، ألا يستشعرون ما لهم من أعمال صالحة ورسول الله صلى الله عليه وسلم شهد لهم بالجنة؟ أي: كيف نفرح بطاعة الله تعالى ومنّه علينا بالأعمال الصالحة وبين الخوف من الاغترار بأعمالنا؟ وكيف نعلم أننا من أهل الله تعالى؟ وما معنى الأمن من مكر الله تعالى؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الصحابة وكل مؤمن يفرح بالقيام بالعبادة والعمل الصالح، يرجو رحمة الله وثوابه، ويخاف غضب الله وعقابه مع محبة ما قام به من الأوامر الشرعية، وكراهة الأعمال السيئة، والابتعاد عنها؛ لأن العبادة تقوم على ثلاثة أمور: المحبة لله ولأمره، والرجاء في ثوابه وعفوه ومغفرته، والخوف من ردّ عمله وعقاب ربه.
والمؤمن لا يدخل بالأعمال الجنة، بل هي سبب أمرنا الله بفعله؛ لعل العابد تشمله رحمة الله.."لا يدخل أحد الجنة بعمله"، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته". صحيح البخاري (5673)، وصحيح مسلم (2816).
والصحابة الذين شهد لهم النبي –صلى الله عليه وسلم- بالجنة هم أهل لذلك؛ بعملهم وعبادتهم ونصرتهم للنبي –صلى الله عليه وسلم- وسلامة صدورهم وحبهم لله ورسوله ولأمرهما، وكراهتهم للمعصية والبعد عنها وزيادة إيمانهم وخوفهم من الله وعقابه. فشهادة النبي –صلى الله عليه وسلم- لهم بالجنة لم تثنهم عن الاجتهاد وكثرة الطاعات. فإن شكر هذه النعمة وهي شهادة الرسول –صلى الله عليه وسلم – لهم بالجنة وهو وحي من الله جعلهم يجدّون أكثر "اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ" [سبأ:13].
والنبي –صلى الله عليه وسلم- الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه فتقول عائشة –رضي الله عنها- كيف وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول: "أفلا أكون عبداً شكوراً". صحيح البخاري (4837)، صحيح مسلم (2820).
أما كيف نعلم أننا من أهل الله تعالى؛ فهذا تعبير غير سليم، والصحيح كيف نكون من أهل الإيمان حقًّا، أو من عباد الله الصالحين. ولذلك أقول: نكون كذلك بفعل أوامر الله ورسوله، وترك نواهيهما؛ رجاء عفو الله ومغفرته ورضوانه، وخوفاً من غضب الله وعقابه.
ومعنى الأمن من مكر الله: ألا يكون العبد آمناً على ما معه من الإيمان، وأن يكون خائفاً وجلاً أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان. فلا يزال داعياً بقوله –صلى الله عليه وسلم-: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" وأن يعمل ويسعى في كل سبب يخلصه من الشر عند وقوع الفتن؛ فإن العبد ليس على يقين من السلامة. والله المستعان.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 05:45 AM
العنوان:
حقيقة الرعد بين الآثار والرؤية العلمية الحديثة!
المجيب :
د. عمر بن عبد الله المقبل (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=26)
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ السنة النبوية وعلومها (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=11)/شروح حديثية التاريخ 22/11/1427هـ
السؤال:
كيف نوفق بين الرؤية العلمية الحديثة لحدوث الرعد، وبين ما ورد في حديث خمسة الأشياء التي سأل عنها اليهود الرسول –صلى الله عليه وسلم- وتفسيره صلى الله عليه وسلم لظاهرة الرعد؟
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد روى الإمام أحمد في مسنده (2483)، والترمذي مختصراً (3117)، وابن أبي حاتم في تفسيره (1/55)، وأبو نعيم في الحلية (4/305)، وصححه الضياء في المختارة (10/69) وغيرهم من طريق بكير بن شهاب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس –رضي الله عنه- في حديث طويل -وشاهده قول ابن عباس-: أقبلت يهود إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فقالوا: يا أبا القاسم! إنا نسألك عن خمسة أشياء: فإن أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي واتبعناك، فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه، إذ قالوا: الله على ما نقول وكيل! قال: "هاتوا!" فسألوه عن هذه الأمور، ومنها: قالوا: أخبرنا ما هذا الرعد؟ قال: "مَلَكٌ من ملائكة الله عز وجل، موكل بالسحاب بيده -أو في يده- مخراق من نار يزجر به السحاب، يسوقه حيث أمر الله" قالوا: فما هذا الصوت الذي يسمع ؟ قال: "صوته ..." الحديث.
غير أن هذه الزيادة التي فيها ذكر الرعد والملك الموكل به زيادة لا تصح؛ فقد تفرد بها بكير بن شهاب عن سعيد بن جبير كما نص عليه أبو نعيم في الحلية، ولعل هذا ما جعل الإمام الترمذي يقول عنه: حسن غريب. وهو تضعيف منه كما هو ظاهر.
وما دلّ عليه الحديث -مع ضعفه ونكارة إسناده- هو قول جمهور المفسرين،كما قال أبو عمر ابن عبدالبر: -في الاستذكار 8/588-: "جمهور أهل العلم من أهل الفقه والحديث يقولون: الرعد: ملك يزجر السحاب، وقد يجوز أن يكون زجره لها تسبيحاً؛ لقول الله تعالى: (ويسبح الرعد بحمده) [الرعد: 13]،وينظر: تفسير ابن جرير (1/150).
والقول الآخر في تفسير صوت الرعد هو أنه ريح،كما هو قول ابن عباس،ومجاهد -ولهما قول يوافق قول الجمهور-، وقد عبّر عنه ابن جرير بقوله:
(ريح تختنق تحت السحاب،فتصاعد،فيكون منه ذلك الصوت)، ينظر: تفسير ابن جرير (1/151).
وإذا تبيّن أنه لا يوجد شيء مرفوع في هذا الباب، وأن الراوية عن ابن عباس مختلفة، فيمكن حينئذٍ أن ننظر في البحوث العلمية التي ظهرت في العصر الحاضر، والتي قد تعين على فهم حقيقة صوت الرعد، حيث يقول بعض الباحثين:
إن قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) هو أحد آيات ثلاث في القرآن الكريم تتحدث عن المطر، وأنواع السحب، وهذه الآية هي الآية المذكورة هنا، وقوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) [الروم:48].
وقوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً لِنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً * وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً) [النبأ:15-16].
وقد قسم علماء الطقس -في العصر الحديث- أنواع السحب إلى ثلاثة أنواع رئيسة:
السحب الركامية: وإليها تشير الآية الأولى (آية النور).
السحب المبسوطة: وإليها تشير الآية الثانية (آية الروم).
سحب الأعاصير: وإليها تشير الآية الثالثة (آية النبأ).
وهذه الأنواع الثلاثة تتفرع عنها أنواع كثيرة أوصلها بعضهم إلى ثمانين نوعاً، وبعضهم اختصرها في اثني عشر نوعاً، ولكنها ترجع في أصلها إلى هذه الأنواع الثلاثة المذكورة في القرآن الكريم.
والقرآن الكريم يحدثنا عن كل نوع من هذه الأنواع، ويبين لنا خصائصه ومميزاته، وننقل لك ملخصاً عما قاله علماء الطقس في هذا العصر عن النوع الأول، وهو المذكور في الآية التي سألت عنها، وهو السحب الركامية.
يقولون: وطبيعة هذا النوع من السحب أنها ضخمة كبيرة، ولكن مساحتها صغيرة، حيث تمتد ثمانية كيلومترات، وإذا توسعت فلا تتجاوز عشرة كيلومترات، ولكنها تتصاعد عموديًّا، وتتراكم فوق بعضها حتى يصل حجم الواحدة منها إلى حوالي عشرين كيلومتراً كأنها جبل.
هذه السحب تتكون من ثلاث طبقات:
الطبقة السفلى: وهي القريبة منا، مملوءة بنقاط الماء الصغيرة.
وأما الطبقة الوسطى: فيوجد بها بخار ماء درجته أقل من الصفر؛ لأنه في ضغط أقل من الضغط الجوي. وهذا البخار يتجمد بسرعة عندما يصطدم بأي جسم صلب.
وأما الطبقة العليا: فتوجد بها بلورات الثلج الجامدة، وعندما تنزل هذه البلورات تصطدم ببخار الماء في الطبقة الوسطى الجاهزة للتجمد فيتجمد حواليها، فيتكون البرد فيبدأ ينزل، فيصيب نقاط الماء في الطبقة السفلى، فتتجمع حوله فينزل مطراً.
وهذا النوع من السحب في داخله تيار هوائي قوي يصعد للأعلى فيبرد، وينزل للأسفل فيسخن، وصعوده ونزوله مستمر، وعملية التدفئة والتبريد مستمرة، والبرودة التي تجمع حولها الماء من قوة التيار يدفعها إلى الأعلى، فيحيط بها مزيد من الجليد فتكبر وتثقل، فتنزل لتصيب مزيداً من بخار الماء المبرد فيتجمع حواليها، فتثقل فتنزل أكثر، فيأتي التيار الهوائي ليصعد بها. تستمر هذه العملية إلى أن يأتي وقت لا يستطيع التيار الهوائي أن يرفعها، لأنها تكون ثقيلة جدًّا، فتبدأ بالنزول، فتذوب شيئاً فشيئاً إلى أن تصل إلى الأرض وهي صغيرة الحجم.
ويثبت العلم الحديث أن هذا النوع من السحب (الركامي) يختلف عن غيره، فهو الذي يحدث فيه البرق والرعد يقول تعالى: (يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ).
ويقولون: إن البرق يسببه البَرَدُ بانتقاله من أسفل إلى أعلى، فتتغير شحناته الكهربائية، ومع انتقال الشحنات الكهربائية وتجمعها يحدث تفريغ، فتحدث شرارة، ويحدث وراءها صوت الرعد بسبب خلخلة الهواء، ومن هنا يحدث الرعد والبرق.
AnGeL
06-01-2008, 09:43 AM
مشكور على الفتاوي
وانشالله ايا اشي بدي اياه راح ارجعلك
قامووووووووووس انت
تسلم اخي على الطرح المميز
الملاك
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:13 AM
لا شكر على واجب
تحيااتى الك على مرورك الطيب
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:15 AM
العنوان:
مواضع سجود السهو
المجيب:
محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله - (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=59)
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الصلاة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=39)/سجود السهو التاريخ 08/11/1427هـ السؤال ما هي أسباب سجود السهو؟
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
سجود السهو في الصلاة أسبابه في الجملة ثلاثة:
1. الزيادة.
2. والنقص.
3. والشك.
فالزيادة: مثل أن يزيد الإنسان ركوعاً، أو سجوداً، أو قياماً، أو قعوداً.
والنقص: مثل أن ينقص الإنسان ركناً، أو ينقص واجباً من واجبات الصلاة.
والشك: أن يتردد، كم صلى ثلاثاً، أم أربعاً مثلاً.
أما الزيادة فإن الإنسان إذا زاد الصلاة ركوعاً أو سجوداً، أو قياماً، أو قعوداً متعمداً بطلت صلاته؛ لأنه إذا زاد فقد أتى بالصلاة على غير الوجه الذي أمره به الله –تعالى- ورسوله –صلى الله عليه وسلم-، وقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد". صحيح مسلم (1718).
أما إذا زاد ذلك ناسياً فإن صلاته لا تبطل، ولكنه يسجد للسهو بعد السلام، ودليل ذلك حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- حين سلّم النبي –صلى الله عليه وسلم- من الركعتين في إحدى صلاتي العشي، إما الظهر وإما العصر فلما ذكّروه أتى النبي –صلى الله عليه وسلم- بما بقي من صلاته، ثم سلم ثم سجد سجدتين بعدما سلم. صحيح البخاري (482)، وصحيح مسلم (573)، وحديث ابن مسعود –رضي الله عنه- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- صلى بهم الظهر خمساً، فلما انصرف قيل له: أزيد في الصلاة؟ قال: "وما ذاك؟" قالوا: صليت خمساً، فثنى رجليه، واستقبل القبلة، وسجد سجدتين صحيح البخاري (404)، وصحيح مسلم (572).
أما النقص: فإن نقص الإنسان ركناً من أركان الصلاة فلا يخلو:
إما أن يذكره قبل أن يصل إلى موضعه من الركعة الثانية، فحينئذ يلزمه أن يرجع فيأتي بالركن وبما بعده.
وإما ألا يذكره إلا حين يصل إلى موضعه من الركعة الثانية، وحينئذ تكون الركعة الثانية بدلاً عن التي ترك ركناً منها فيأتي بدلها بركعة، وفي هاتين الحالتين يسجد بعد السلام، مثال ذلك: رجل قام حين سجد السجدة الأولى من الركعة الأولى ولم يجلس ولم يسجد السجدة الثانية، ولما شرع في القراءة ذكر أنه لم يسجد ولم يجلس بين السجدتين، فحينئذ يرجع ويجلس بين السجدتين، ثم يسجد، ثم يقوم فيأتي بما بقي من صلاته، ويسجد السهو بعد السلام.
ومثال لمن لم يذكره إلا بعد وصوله إلى محله من الركعة الثانية: أنه قام من السجدة الأولى في الركعة الأولى ولم يسجد السجدة الثانية ولم يجلس بين السجدتين، ولكنه لم يذكر إلا حين جلس بين السجدتين في الركعة الثانية، ففي هذه الحالة تكون الركعة الثانية هي الركعة الأولى، ويزيد ركعة في صلاته، ويسلم ثم يسجد للسهو.
أما نقص الواجب: فإذا نقص واجباً وانتقل من موضعه إلى الموضع الذي يليه مثل: أن ينسى قول:"سبحان ربي الأعلى" ولم يذكر إلا بعد أن رفع من السجود، فهذا قد ترك واجباً من واجبات الصلاة سهواً فيمضي في صلاته، ويسجد للسهو قبل السلام؛ لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- لما ترك التشهد الأول مضى في صلاته ولم يرجع وسجد للسهو قبل السلام صحيح البخاري (1224)، وصحيح مسلم (570).
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:15 AM
تابع سجـــود الســـهو....
أما الشك وهو: التردد بين الزيادة والنقص، مثل: أن يتردد هل صلى ثلاثاً أو أربعاً فلا يخلو من حالين:
إما أن يترجح عنده أحد الطرفين الزيادة أو النقص، فيبني على ما ترجح عنده ويتم عليه ويسجد للسهو بعد السلام، وإما ألا يترجح عنده أحد الأمرين فيبني على اليقين وهو الأقل ويتم عليه، ويسجد للسهو قبل السلام مثال ذلك: رجل يصلي الظهر ثم شك هل هو في الركعة الثالثة أو الرابعة، وترجح عنده أنها الثالثة فيأتي بركعة، ثم يسلم، ثم يسجد للسهو.
ومثال ما استوى فيه الأمران: رجل يصلي الظهر فشك هل هذه الركعة الثالثة، أو الرابعة، ولم يترجح عنده أنها الثالثة، أو الرابعة فيبني على اليقين وهو الأقل، ويجعلها الثالثة ثم يأتي بركعة ويسجد للسهو قبل أن يسلم.
وبهذا تبين أن سجود السهو يكون قبل السلام فيما إذا ترك واجباً من الواجبات، أو إذا شك في عدد الركعات ولم يترجح عنده أحد الطرفين.
وأنه يكون بعد السلام فيما إذا زاد في صلاته، أو شك وترجح عنده أحد الطرفين.
[مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ: محمد بن عثيمين –رحمه الله- الجزء (14/14-17)].
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:17 AM
العنوان:
الصدقة بالاستقطاع من الراتب
المجيب:
د. حسين بن عبد الله العبيدي (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=382)
رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الزكاة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=40)/صدقة التطوع التاريخ 16/11/1427هـ
السؤال:
أحببت أن أعمل استقطاعًا من راتبي لأي مؤسسة خيرية ولكن لا أعلم لمن أعمل الاستقطاع ولا مبلغ الاستقطاع وهل يعتبر صدقة أو زكاة؟ علماً بأن راتبي 4500 ريال، وعلي أقساط 1200 ريال، وليس لي أملاك أخرى سوى 30000 ريال، أضارب فيها في الأسهم. وكيف أعرف أن الصدقة أو الزكاة وصلت إلى مستحقيها؟
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن الزكاة المفروضة تجب في المال إذا حال عليه الحول، وبلغ نصاباً. فيخرجها المزكي إلى مصارفها المذكورة في القرآن الكريم، وهم: الفقراء والمساكين ومن ذكر معهم. وهي تجب في المال إذا بقي في يد صاحبه عاماً كاملاً.
أما صدقة التطوع فليس لها وقت محدد، ولا مصرف محدد. فالأمر فيها واسع. وكلما كانت في زمن فاضل، أو مكان فاضل، وعلى معسر وقريب كانت أفضل. وينبغي للمسلم أن يوزع زكاته بنفسه، فإن لم يستطع دفعها إلى ثقة من الناس أو الجهات الموثوقة ووكلهم على توزيعها، وأخبرهم أنها زكاة أو صدقة ليقوموا بالأمر نيابة عنه. والله أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:18 AM
بمناسبة قرب موسم الحج فسأحاول أن اجعل معظم الفتاوي خاصة
بهذا الركن العظيم...
العنوان:
هل الأفضل التطوع بالحج أم التصدق بنفقته؟
المجيب:
عبد الرحمن بن ناصر البراك (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=22)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الحج والعمرة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=42)/مسائل متفرقة التاريخ 20/11/1427هـ
السؤال:
ماهو الأفضل: الحج كل سنة لمن يستطيع ذلك أم التبرع إلى اللجان الخيرية؟ وهل الأجر متساوٍ؟
الجواب:
الأصل أن الحج أفضل من جنس الصدقة؛ لما صحّ عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمان بالله ورسوله"، قيل ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله"، قيل: ثم أي؟ قال: "حج مبرور". صحيح البخاري (26)، وصحيح مسلم (83). فجعل الحج المبرور في المرتبة بعد الجهاد، والحج نوع من الجهاد؛ لأنه يشتمل على بذل المال، ومكابدة الصعاب.
وجاءت تسميته جهاداً في الحديث الذي روته عائشة –رضي الله عنها- قالت: "قلت يا رسول الله على النساء جهاد، قال: "عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة". أخرجه أحمد (24158)، وابن ماجه (2901)، وأصله في صحيح البخاري (2448) نحوه.
ولقد ذكر الله جملة من أحكام الحج والعمرة إثر ذكر الجهاد في سورة البقرة، مّما يدلّ على التناسب بينهما، فمن وجد من نفسه صدق الرغبة في حضور المناسك والمشاعر وتجرد قصده لذلك، فالحج في حقّه أفضل من الصدقة، اللهم إلا أن تعرض حالة ضرورة شديدة يمكن ألا تندفع إلا ببذل نفقة الحج، فهي حالة استثناء، كما يروى أن الإمام عبدالله بن المبارك وهو في طريقه إلى الحج وجد أسرة في ضرورة إلى القوت، فدفع إليهم نفقة الحج ورجع بمن معه فهذه حال خاصة لضرورة هذه الأسرة.
والحج يتضمن إنفاق المال والجهد البدني، ولا يمكن أن يستوي الحج المشتمل على الجهاد بالنفس والمال مع الصدقة التي لا تكلف البدن شيئاً، وربما كانت من يسار، ولا يتحقق فيها صدق البذل. هذا والله أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:18 AM
العنوان :
هل الجليل من أسماء الله
المجيب:
عبد الرحمن بن ناصر البراك (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=22)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف :
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/توحيد الأسماء والصفات التاريخ 12/11/1427هـ
السؤال:
هل الجليل من أسماء الله؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالجليل معناه: العظيم. والعظيم اسم من أسماء الله، جاء في القرآن في مواضع مقروناً بالعليّ، كقوله تعالى في آية الكرسي: "وهو العليّ العظيم"، وهو سبحانه وتعالى كما أخبر عن نفسه أنه العظيم، فلا أعظم منه سبحانه. وأما لفظ الجليل فلم يرد في القرآن ولا أعلم أنه ورد في شيء من الأحاديث، إلا في رواية سرد الأسماء الحسنى عند الترمذي (3507) وغيره. وأهل العلم بالحديث يضعفونها، فلا يُعتمدُ عليها في إثبات شيءٍ من الأسماء الحسنى التي لم ترد في القرآن ولا في السنة الصحيحة عن النبي –صلى الله عليه وسلم-، ولكن لصحة معناه جرى إطلاقه في كلام كثير من العلماء والتعبيد له في الأسماء (عبد الجليل). فلا حرج على من أطلقه على الله، لكن استبداله بالعظيم أولى لوروده في القرآن. والله أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:19 AM
العنوان:
الإحرام بإزار على هيئة خاصة!
المجيب:
د. حمد بن إبراهيم الحيدري (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=56)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الحج والعمرة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=42)/محظورات الإحرام والفدية التاريخ 22/11/1427هـ
السؤال:
كثر استعمال الإحرام الذي وضع له المطاط (مغاط) بحيث ينوب عن الحزام، وهو يشبه إلى حد ما التنورة النسائية، ويكون أكثر راحة وثباتاً من الإحرام العادي، علماً أنه من الجوانب ليس مخيطاً، أفتونا في ذلك مأجورين.
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فإنه لما سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ما يلبس المحرم، قال "لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويل ولا البرانس ولا ولا الخفاف" أخرجه البخاري (1542)، ومسلم (1177).
فاختلف العلماء في كيفية الأخذ بهذا الحديث، فمنهم من ذهب إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نبَّه بهذه الأشياء على غيرها، فقالوا: لا يلبس الذكر أيَّ مخيط، وليس مرادهم بالمخيط ما فيه خياطة، وإنما مرادهم بما فصَّل على قدر العضو كالثوب والسروال والفانيلة والشراب ونحوها؛ وبناء على هذا الضابط لا يجوز لبس الإحرام بتلك الصفة التي ذُكرت في السؤال؛ لأنه يفصَّل تفصيلاً على قدر الجزء الأسفل من الإنسان، والنساء تفصل ما يسمى بالتنورة تفصيلاً، وتؤخذ لكل شخص بقياسه، وهي مثل الإحرام المذكور.
ومنهم من ذهب إلى أن مراد النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الأشياء المذكورة فقط، وأنه صلى الله عليه وسلم -وهو الذي أوتي جوامع الكِلم- لو شاء لقال: لا يلبس المخيط. ولكنه لما عدَل عن هذا اللفظ إلى ذكر بعض الألبسة تفصيلاً عُلم أنه يريدها خاصة؛ وعلى هذا القول لا بأس بلبس الإحرام بالصفة المذكورة بالسؤال؛ لأنه ليس مما نص على النهي عن لبسه. ولا شك أن تجنبه أحوط وأسلم للذمَّة. والله تعالى أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:20 AM
العنوان :
الأمن من مكر الله
المجيب:
د. سالم بن محمد القرني (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=147)
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/مسائل متفرقة التاريخ 12/11/1427هـ
السؤال :
إن الله عز وجل ذكر في كتابه الكريم أن للمؤمنين خير الجزاء إذا فعلوا ما أمروا به من أعمال صالحة بعد الإيمان به سبحانه وتعالى.
كيف نجمع بين إيمان الصحابة رضوان الله عليهم وخوفهم من عقاب الله تعالى، ألا يستشعرون ما لهم من أعمال صالحة ورسول الله صلى الله عليه وسلم شهد لهم بالجنة؟ أي: كيف نفرح بطاعة الله تعالى ومنّه علينا بالأعمال الصالحة وبين الخوف من الاغترار بأعمالنا؟ وكيف نعلم أننا من أهل الله تعالى؟ وما معنى الأمن من مكر الله تعالى؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الصحابة وكل مؤمن يفرح بالقيام بالعبادة والعمل الصالح، يرجو رحمة الله وثوابه، ويخاف غضب الله وعقابه مع محبة ما قام به من الأوامر الشرعية، وكراهة الأعمال السيئة، والابتعاد عنها؛ لأن العبادة تقوم على ثلاثة أمور: المحبة لله ولأمره، والرجاء في ثوابه وعفوه ومغفرته، والخوف من ردّ عمله وعقاب ربه.
والمؤمن لا يدخل بالأعمال الجنة، بل هي سبب أمرنا الله بفعله؛ لعل العابد تشمله رحمة الله.."لا يدخل أحد الجنة بعمله"، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته". صحيح البخاري (5673)، وصحيح مسلم (2816).
والصحابة الذين شهد لهم النبي –صلى الله عليه وسلم- بالجنة هم أهل لذلك؛ بعملهم وعبادتهم ونصرتهم للنبي –صلى الله عليه وسلم- وسلامة صدورهم وحبهم لله ورسوله ولأمرهما، وكراهتهم للمعصية والبعد عنها وزيادة إيمانهم وخوفهم من الله وعقابه. فشهادة النبي –صلى الله عليه وسلم- لهم بالجنة لم تثنهم عن الاجتهاد وكثرة الطاعات. فإن شكر هذه النعمة وهي شهادة الرسول –صلى الله عليه وسلم – لهم بالجنة وهو وحي من الله جعلهم يجدّون أكثر "اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ" [سبأ:13].
والنبي –صلى الله عليه وسلم- الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه فتقول عائشة –رضي الله عنها- كيف وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول: "أفلا أكون عبداً شكوراً". صحيح البخاري (4837)، صحيح مسلم (2820).
أما كيف نعلم أننا من أهل الله تعالى؛ فهذا تعبير غير سليم، والصحيح كيف نكون من أهل الإيمان حقًّا، أو من عباد الله الصالحين. ولذلك أقول: نكون كذلك بفعل أوامر الله ورسوله، وترك نواهيهما؛ رجاء عفو الله ومغفرته ورضوانه، وخوفاً من غضب الله وعقابه.
ومعنى الأمن من مكر الله: ألا يكون العبد آمناً على ما معه من الإيمان، وأن يكون خائفاً وجلاً أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان. فلا يزال داعياً بقوله –صلى الله عليه وسلم-: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" وأن يعمل ويسعى في كل سبب يخلصه من الشر عند وقوع الفتن؛ فإن العبد ليس على يقين من السلامة. والله المستعان.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:20 AM
العنوان:
حقيقة الرعد بين الآثار والرؤية العلمية الحديثة!
المجيب :
د. عمر بن عبد الله المقبل (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=26)
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ السنة النبوية وعلومها (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=11)/شروح حديثية التاريخ 22/11/1427هـ
السؤال:
كيف نوفق بين الرؤية العلمية الحديثة لحدوث الرعد، وبين ما ورد في حديث خمسة الأشياء التي سأل عنها اليهود الرسول –صلى الله عليه وسلم- وتفسيره صلى الله عليه وسلم لظاهرة الرعد؟
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد روى الإمام أحمد في مسنده (2483)، والترمذي مختصراً (3117)، وابن أبي حاتم في تفسيره (1/55)، وأبو نعيم في الحلية (4/305)، وصححه الضياء في المختارة (10/69) وغيرهم من طريق بكير بن شهاب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس –رضي الله عنه- في حديث طويل -وشاهده قول ابن عباس-: أقبلت يهود إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فقالوا: يا أبا القاسم! إنا نسألك عن خمسة أشياء: فإن أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي واتبعناك، فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه، إذ قالوا: الله على ما نقول وكيل! قال: "هاتوا!" فسألوه عن هذه الأمور، ومنها: قالوا: أخبرنا ما هذا الرعد؟ قال: "مَلَكٌ من ملائكة الله عز وجل، موكل بالسحاب بيده -أو في يده- مخراق من نار يزجر به السحاب، يسوقه حيث أمر الله" قالوا: فما هذا الصوت الذي يسمع ؟ قال: "صوته ..." الحديث.
غير أن هذه الزيادة التي فيها ذكر الرعد والملك الموكل به زيادة لا تصح؛ فقد تفرد بها بكير بن شهاب عن سعيد بن جبير كما نص عليه أبو نعيم في الحلية، ولعل هذا ما جعل الإمام الترمذي يقول عنه: حسن غريب. وهو تضعيف منه كما هو ظاهر.
وما دلّ عليه الحديث -مع ضعفه ونكارة إسناده- هو قول جمهور المفسرين،كما قال أبو عمر ابن عبدالبر: -في الاستذكار 8/588-: "جمهور أهل العلم من أهل الفقه والحديث يقولون: الرعد: ملك يزجر السحاب، وقد يجوز أن يكون زجره لها تسبيحاً؛ لقول الله تعالى: (ويسبح الرعد بحمده) [الرعد: 13]،وينظر: تفسير ابن جرير (1/150).
والقول الآخر في تفسير صوت الرعد هو أنه ريح،كما هو قول ابن عباس،ومجاهد -ولهما قول يوافق قول الجمهور-، وقد عبّر عنه ابن جرير بقوله:
(ريح تختنق تحت السحاب،فتصاعد،فيكون منه ذلك الصوت)، ينظر: تفسير ابن جرير (1/151).
وإذا تبيّن أنه لا يوجد شيء مرفوع في هذا الباب، وأن الراوية عن ابن عباس مختلفة، فيمكن حينئذٍ أن ننظر في البحوث العلمية التي ظهرت في العصر الحاضر، والتي قد تعين على فهم حقيقة صوت الرعد، حيث يقول بعض الباحثين:
إن قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) هو أحد آيات ثلاث في القرآن الكريم تتحدث عن المطر، وأنواع السحب، وهذه الآية هي الآية المذكورة هنا، وقوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) [الروم:48].
وقوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً لِنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً * وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً) [النبأ:15-16].
وقد قسم علماء الطقس -في العصر الحديث- أنواع السحب إلى ثلاثة أنواع رئيسة:
السحب الركامية: وإليها تشير الآية الأولى (آية النور).
السحب المبسوطة: وإليها تشير الآية الثانية (آية الروم).
سحب الأعاصير: وإليها تشير الآية الثالثة (آية النبأ).
وهذه الأنواع الثلاثة تتفرع عنها أنواع كثيرة أوصلها بعضهم إلى ثمانين نوعاً، وبعضهم اختصرها في اثني عشر نوعاً، ولكنها ترجع في أصلها إلى هذه الأنواع الثلاثة المذكورة في القرآن الكريم.
والقرآن الكريم يحدثنا عن كل نوع من هذه الأنواع، ويبين لنا خصائصه ومميزاته، وننقل لك ملخصاً عما قاله علماء الطقس في هذا العصر عن النوع الأول، وهو المذكور في الآية التي سألت عنها، وهو السحب الركامية.
يقولون: وطبيعة هذا النوع من السحب أنها ضخمة كبيرة، ولكن مساحتها صغيرة، حيث تمتد ثمانية كيلومترات، وإذا توسعت فلا تتجاوز عشرة كيلومترات، ولكنها تتصاعد عموديًّا، وتتراكم فوق بعضها حتى يصل حجم الواحدة منها إلى حوالي عشرين كيلومتراً كأنها جبل.
هذه السحب تتكون من ثلاث طبقات:
الطبقة السفلى: وهي القريبة منا، مملوءة بنقاط الماء الصغيرة.
وأما الطبقة الوسطى: فيوجد بها بخار ماء درجته أقل من الصفر؛ لأنه في ضغط أقل من الضغط الجوي. وهذا البخار يتجمد بسرعة عندما يصطدم بأي جسم صلب.
وأما الطبقة العليا: فتوجد بها بلورات الثلج الجامدة، وعندما تنزل هذه البلورات تصطدم ببخار الماء في الطبقة الوسطى الجاهزة للتجمد فيتجمد حواليها، فيتكون البرد فيبدأ ينزل، فيصيب نقاط الماء في الطبقة السفلى، فتتجمع حوله فينزل مطراً.
وهذا النوع من السحب في داخله تيار هوائي قوي يصعد للأعلى فيبرد، وينزل للأسفل فيسخن، وصعوده ونزوله مستمر، وعملية التدفئة والتبريد مستمرة، والبرودة التي تجمع حولها الماء من قوة التيار يدفعها إلى الأعلى، فيحيط بها مزيد من الجليد فتكبر وتثقل، فتنزل لتصيب مزيداً من بخار الماء المبرد فيتجمع حواليها، فتثقل فتنزل أكثر، فيأتي التيار الهوائي ليصعد بها. تستمر هذه العملية إلى أن يأتي وقت لا يستطيع التيار الهوائي أن يرفعها، لأنها تكون ثقيلة جدًّا، فتبدأ بالنزول، فتذوب شيئاً فشيئاً إلى أن تصل إلى الأرض وهي صغيرة الحجم.
ويثبت العلم الحديث أن هذا النوع من السحب (الركامي) يختلف عن غيره، فهو الذي يحدث فيه البرق والرعد يقول تعالى: (يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ).
ويقولون: إن البرق يسببه البَرَدُ بانتقاله من أسفل إلى أعلى، فتتغير شحناته الكهربائية، ومع انتقال الشحنات الكهربائية وتجمعها يحدث تفريغ، فتحدث شرارة، ويحدث وراءها صوت الرعد بسبب خلخلة الهواء، ومن هنا يحدث الرعد والبرق.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:21 AM
ولهذا قال تعالى: (يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) والضمير في (بَرْقِهِ) يعود إلى البَرَدِ، لأنه أقرب مذكور، وقيل إلى السحاب.
وإذا قرأنا الآية الكريمة وتأملنا ما ذكره علماء الطقس علمنا أن هذا القرآن من عند الله تعالى، وأنه معجزة الإسلام الخالدة، وصدق الله العظيم حيث يقول: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ) [فصلت:53] .
أرجو أن يكون هذا الجواب مزيلاً للإشكال الذي استشكله الأخ السائل. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:21 AM
العنوان:
تقديم السعي على طواف الحج
المجيب:
أ.د. عبد الله بن محمد الطيار (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=449)
أستاذ جامعي في جامعة القصيم
التصنيف :
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الحج والعمرة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=42)/ صفة الحج (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=111)/مسائل متفرقة التاريخ 26/11/1427هـ
السؤال:
حججت مع زوجتي قبل ثلاث سنوات، وبعد المبيت بمزدلفة خرجنا منها قبل طلوع الفجر، حيث كنا مرتبطين مع بعض الحجاج في حملة، ووصلنا إلى منى ورمينا الجمرة الأولى، وحلقنا قبل طلوع الشمس- مع الفجر تقريبًا- ثم ذهبنا إلى موقع الحملة، وفي الساعة الثامنة صباحًا قمنا بدفع مبلغ للبنك ليذبح نيابة عنا، وفي العصر من نفس اليوم ذهبنا إلى مكة ولم نطف، بل سعينا سعي الحج فقط؛ حيث أردنا تأخير طواف الحج مع طواف الوداع، وفي اليوم الثاني عشر طفنا طواف الحج ولم نسع، ثم غادرنا مكة، هل علينا شيء فيما فعلنا بتفريقنا بين السعي والطواف، وكذلك وصولنا إلى منى قبل الفجر، ورمينا وحلقنا قبل طلوع الشمس يوم العيد؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
حجكم صحيح، وعملكم لا شيء فيه، فانصرافكم من مزدلفة قبل طلوع الفجر، لا حرج عليكم فيه؛ لأنكم من أهل الأعذار، ورميكم للجمرة أنتم معذورون فيه، فقد رخص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للضعفة بالانصراف والرمي قبل طلوع الفجر.
وقيامكم بالحلق أو التقصير قبل دفع النقود للبنك لا حرج فيه أيضًا، وإن كان خلاف الأفضل، فالسنة تقديم نحر الهدي على الحلق، ولكن يجوز تقديم الحلق على النحر، وهكذا أيضًا سعيكم قبل الطواف لا حرج فيه في أصح قولي العلماء؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم- ما سئل عن شيء يوم العيد في حجة الوداع قدم أو أخر إلا قال: "افْعَلْ وَلاَ حَرَجَ". رواه البخاري (83) ومسلم (1306)، من حديث عبد الله بن عمرو، رضي الله عنهما، وقد ثبت: سعيت قبل أن أطوف. فقال صلى الله عليه وسلم: "افْعَلْ وَلاَ حَرَجَ". رواه أبو داود (2015)، من حديث أسامة بن شريك، رضي الله عنه، فدل هذا على جواز تقديم السعي على الطواف إلى آخر يوم، وهنا يدخل طواف الوداع في طواف الإفاضة، ويصدق على من أخَّر طواف الإفاضة أنه آخر عهده بالبيت، وبهذا تبين أن عملكم لا شيء فيه، وأن حجكم صحيح ولا يلزمكم شيء بحمد الله. وصلى الله على نبينا محمد.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:22 AM
العنوان:
هل يكفر الحج الذنوب كلها؟!
المجيب :
وليد بن علي الحسين (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=668)
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف :
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الحج والعمرة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=42)/مسائل متفرقة التاريخ 27/11/1427هـ
السؤال:
هل يكفر الحج الذنوب كلها سواء كانت صغائر أو كبائر، في حق الله أو في حق الناس؟
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فإن الحج من أفضل الأعمال الصالحة. وقد ورد في فضله أنه يمحق الخطايا وسبب لغفران الذنوب. ومن الأحاديث الواردة في فضله ما يأتي:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: "إيمان بالله ورسوله". قيل: ثم ماذا؟ قال: "الجهاد في سبيل الله" قيل: ثم ماذا؟ قال: "حج مبرور". رواه البخاري (26) ومسلم (83).
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" رواه البخاري (1819، 1820) ومسلم (1350).
قال صلى الله عليه وسلم: "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة". رواه البخاري (1773) ومسلم (1349).
روى الإمام مسلم (121) في قصة إسلام عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: لما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه، قال: فقبضت يدي. فقال: "مالك يا عمرو؟" قلت: أردت أن أشترط. قال: "تشترط ماذا؟" قلت: أن يغفر لي. قال: "أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله"؟.
فالحج وغيره من صالح الأعمال من أسباب تكفير السيئات، إذا أداها العبد على وجهها الشرعي.
وقد اختلف الفقهاء في الحج هل يكفر عن الكبائر أم لا، فذهب بعض الفقهاء إلى أن الكبائر لابد لها من توبة؛ لما في صحيح مسلم (233) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر". وذهب بعض الفقهاء كالإمام ابن المنذر رحمه الله وجماعة من أهل العلم إلى أن الحج المبرور يكفر جميع الذنوب؛ لظاهر الأحاديث السابقة.
وأما الذنوب التي فيها حقوق العباد فإن من شروطها أن تبرأ الذمة منها، إما بردها لأصحابها وإما بتنازلهم عنها. ويؤيد ذلك أن الشهادة في سبيل الله، وهي من أعظم الأعمال الصالحة، لا تكفِّر حقوق العباد، كما ورد في حديث: "يغفر الله للشهيد كل شيء إلا الديْن" أخرجه مسلم (1886). لكن قد يكون للحج أثر في تجاوز العباد عن حقوقهم، ومسامحتهم عنها، ويكون هذا من بركات شعيرة الحج؛ لعظم ما تتضمنه من الشعائر التعبدية وتحقيق العبودية والخضوع لله -عز وجل-.
وقد ذكر الفقهاء أن من أراد أن يحج فعليه أن يبادر إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب والخطايا لقوله تعالى: "وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" [النور:31].
وحقيقة التوبة الإقلاع عن الذنوب، وتركها، والندم على ما مضى منها، والعزيمة على عدم العودة إليها.
ومن كانت عنده مظالم للناس فعليه أن يردها، وأن يتحلل منها قبل السفر للحج حتى يكون حجه مبروراً.
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:22 AM
العنوان :
إحرام المرأة
المجيب :سامي بن عبد العزيز الماجد (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=28)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الحج والعمرة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=42)/الإحرام : صفته وأحكامه التاريخ 28/11/1427هـ
السؤال :
كيف تحرم المرأة من الميقات بقصد العمرة؟ وهل يلزمها لباس جديد عند الإحرام؟
الجواب :
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالإحرام بالعمرة أو الحج يتحقق بمجرد نية الدخول في النسك، فمتى ما نوت المرأة الدخول في نسك العمرة فقد أحرمت.
ولا يشترط أن تكون طاهرة، بل يصح إحرام الحائض والنفساء، ولكنهما لا تطوفان بالبيت حتى تطهرا.
وإذا أحرمت فلا يجوز لها أن تنتقب، ولا أن تلبس القفازين، ولكن يجب عليها أن تسدل جلبابها على وجهها بحضرة الأجانب؛ لقول عائشة -رضي الله عنها-:"كان الركبان يمرون بنا، ونحن مُحرِمات مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه". أخرجه أحمد (23501)، وأبو داود (1833). وأما الثياب، فليس لإحرام المرأة ثياب مخصوصة لا في لونها ولا في هيئتها، بل تلبس ما تشاء من الثياب الساترة التي لا تكون زينة في نفسها، ولا يشترط أن تكون جديدة.
ويستحب لها أن تغتسل -إن تيسَّر- قبل إحرامها ولو كانت حائضا أو نفساء؛ فإنَّ الرسول –صلى الله عليه وسلم- أمر أسماء بنت عميس -وهي نفساء- أن تغتسل عند الإحرام. أخرجه مسلم (1209)، وأمر عائشة أن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض. متفق عليه البخاري (294)، مسلم (1211). كما يستحب لها تقليم الأظفار وإزالة شعر الإبط والعانة.
ويستحب لها كذلك أن تتطيب إذا كانت بحيث لا يجد الرجال الأجانب منها رائحة الطيب، كما لو كانت برفقة محارمها أو مع النساء،؛ لحديث عائشة – رضي الله عنها -، قالت:"كنا نخرج مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إلى مكة فنضمد جباهنا بالسُك -نوع من الطيب- المطيب عند الإحرام، فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي –صلى الله عليه وسلم- فلا ينهانا". أخرجه أحمد (6/79)، وأبو داود (1830). وإسناده حسن.
أما إذا خشيت أن يشم الرجال الأجانب منها رائحة الطيب، كما لو سافرت للعمرة بالطائرة فلا ينبغي لها أن تتطيب؛ لأنها بحضرة من تخشى عليهم الفتنة، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:23 AM
نوازل الحج [1/4]
د. عبد الله بن حمد السكاكر
http://www.islamtoday.net/baner/murtadah2.jpg مقدمة: (http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_*******.cfm?id=71&catid=73&artid=8394#2)
http://www.islamtoday.net/baner/murtadah2.jpg النازلة الأولى: العجز عن الحصول على تصريح الحج: (http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_*******.cfm?id=71&catid=73&artid=8394#4)http://www.islamtoday.net/baner/murtadah2.jpg النازلة الثانية: هل جدة ميقات أو لا؟ (http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_*******.cfm?id=71&catid=73&artid=8394#6)http://www.islamtoday.net/baner/murtadah2.jpg النازلة الثالثة: الإحرام بالإزار المخيط: (http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_*******.cfm?id=71&catid=73&artid=8394#8)http://www.islamtoday.net/baner/murtadah2.jpg النازلة الرابعة: لبس الكمامات حال الإحرام: (http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_*******.cfm?id=71&catid=73&artid=8394#10)http://www.islamtoday.net/baner/murtadah2.jpg النازلة الخامسة: استعمال المنظفات المعطرة للمحرم. (http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_*******.cfm?id=71&catid=73&artid=8394#12)مقدمة: (http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_*******.cfm?id=71&catid=73&artid=8394#1)
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد إلا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
حديثنا في هذه المجالس عن بعضِ النوازل في الحج وقبل أن نبدأ الحديث في النازلة الأولى من النوازل أحب أن أنبه على أمرين:
الأمر الأول هو أن النازلة في اصطلاح أهل العلم هي القضية الفقهية الحادثة التي لم تكن فيما سبق؛ بحيث أنها تحتاج إلى اجتهاد جديد، ونظر جديد، وإعمال ذهن، وتبيّن لحكم الله سبحانه وتعالى فيها. وبموجب هذا التعريف للنازلة فإن ما سأطرحه في المجالس ليس بالضرورة مما ينطبق عليه هذا التعريف فإنه ثمة مسائل ليست من النوازل، ولكنها تحتاج إلى إعادة نظر، وتحتاج إلى إعادة بحث، وتحتاج إلى اجتهاد وفق ما استجد في هذه الأزمنة. فأنتم تعرفون أحوال الناس في الحج والمناسك والمشاعر قبل مئة سنة ومئتي سنة، وأحوال الناس في الحج في هذه الأيام. فما حصل من أحوال وظروف ومتغيرات وسهولة في وسائل الاتصال ووسائل النقل وما وسع الله -سبحانه وتعالى- به من الخيرات، جعل الأعداد التي تتدفق لهذا البيت الحرام أعدادا يضيق عن استيعابها المسجد الحرام، والحرم والمشاعر المقدسة والمناسك. ولهذا كان لزاماً أن يعاد بحث هذه المسائل وفق هذه الظروف الجديدة، ولهذا قد يقول قائل: هذه ليست بنازلة هذه موجودة في كتب الفقه قبل ألف سنة، أقول: نعم، لكنها بحثت في زمن ونحن الآن في زمن آخر وظروف أخرى وأحوال مستجدة، فتحتاج إلى إعادة نظر وإلى تمعن. وأنتم تعرفون على مدى ثلاثين أو أربعين سنة أن أهل العلم تغيرت اجتهاداتهم في مسائل فقهية عما كانت عليه قبل مئةِ سنة أو ستين أو سبعين سنة، فهذا التغير هو بسبب هذه الظروف، وما سنبحثه من المسائل. ربما تحتاج مثل هذه المسائل إلى نظر جديد وفق الظروف الجديدة
الأمر الثاني هو أن المسائل التي تعد من النوازل والوقائع الجديدة ليست من السهولة بمكان، بحيث أن أحد طلاب العلم يجلس فيها، وينبري للإفتاء فيها والقطع وبيان حكم الله سبحانه وتعالى والتوقيع عنه بمفرده. لا. المسائل الجديدة تحتاج إلى إعمال نظر، وإلى جهد من عدد كبير من طلاب العلم ومن العلماء ومن الفقهاء للنظر فيها والإنسان لاشك قليل بنفسه كثير بإخوانه وبأهل العلم، وربما يخفى على العالم الكبير شيء يورده عليه أحد طلابه وهذا معروف. ولهذا فإني أقول إن ما سنبحثه -إن شاء الله تعالى- في هذه المجالس إنما هو من المباحثات، ومن طرح المسائل العلمية بين طلاب العلم وأهل العلم وتداول النظر فيها والاجتهاد، ولا نزعم أن هذا إفتاء وقطع رأي فيها، ولكننا ندلي فيها بدلونا وأهل العلم في كل مكان يبحثونها، والمجامع الفقهية تبحث، وهيئة كبار العلماء تبحث، وطلبة العلم والأساتذة في الجامعات كلهم يشتغلون و يبحثون. وفي النهاية تتبين هذه النازلة، ويظهر فيها حكم الله سبحانه وتعالى الذي يوقع عنه عزوجل.
بعد هذه المقدمة نبدأ بالنازلة الأولى من هذه النوازل وهي:
(( تابع....>> ))
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:24 AM
النازلة الأولى: العجز عن الحصول على تصريح الحج: (http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_*******.cfm?id=71&catid=73&artid=8394#3)
أنتم تعرفون أن المشاعر المقدسة لها طاقة استيعابية محدودة. وتشاهدون الآن أن منى قد استغلت بالكامل، ومزدلفة في ليلة جمع تمتلئ بالكامل، وعرفات ليست منها ببعيد، والمسجد الحرام في يوم الثاني عشر والثالث عشر لا يحتمل المزيد.
ومن أجل ذلك نظر الفقهاء والعلماء وولاة الأمر في تحديد نسب الحجيج في كل بلد إسلامي، وإلا فإن الذين يرغبون تأدية الحج أضعاف هذه الأعداد عشرات المرات، وكل الناس تهفو نفسه للوصول إلى بيت الله الحرام، والوفود على الله عز وجل، والطواف ببيته. ولكن هذه هي طاقة هذه المشاعر، وتلك الأماكن. ومن رحمة الله سبحانه وتعالى أن هذا النسك وهذه الشعيرة وهذه الفريضة أن الله سبحانه وتعالى ربطها بالاستطاعة فقال عزوجل(وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) فهذا الركن وهذه الشعيرة إنما هي فيمن يطيق ويستطيع. فأنتم تعرفون في البلاد الإسلامية أنها حددت نسبة بنظر أهل العلم، وبنظر أهل الحل والعقد والرأي نسبة معينة من كل بلد إسلامي؛ فمثلاً إذا قلنا إن النسبة واحد بالمئة وكنت أنت مثلاً في مصر أو في نيجيريا أو في اندونيسيا أو في الباكستان أو في غيرها، وترغب الحج وعندك القدرة المالية والبدنية على حج بيت الله الحرام، ولكنك حينما تقدمت لطلب الحج فوجئت بأن التصريح لا يمكن أن يصل إليك إلا بعد عشر سنوات أو عشرين سنة. فحينئذ ماذا نقول بالنسبة لك هل أنت معذور أمام الله عز وجل بحيث أن الإنسان لو مات ولم يحج بسبب عدم حصوله على التصريح أنه لا يسأل أمام الله عز وجل ولا يجب أن يحج عنه من تركته وماله؟ أم أنه مؤاخذ و يجب أن يحج عنه من ماله وتركته.
هذه هي المسألة التي بين أيدينا. هذه المسألة والتصريح كما تعرفون أنها حادثة وليست قديمة. لكن أهل العلم قبل ذلك بحثوا مسألة نظيرة هي تخلية الطريق؟
فقد بحث أهل العلم في شروط وجوب الحج مسألة تخلية الطريق وهل هي شرط في وجوب الحج أم شرط للزوم أداء الحج؟ ومعنى تخلية الطريق يعني أن الطريق إلى بيت الله الحرام يكون متاحاً مفتوحاً سائغاً ليس هناك عدو يمنع، أو سلطان يحول بين الإنسان وبين بيت الله الحرام. هذا هو المقصود بتخلية الطريق. فعدم الحصول على التصريح لاشك أنه من عدم تخلية الطريق، فالطريق لم تكن خالية لمن لم يكن معه تصريح. فإذا لم يكن معك تصريح لن تستطيع أن تسجل في الحج، ولن تستطيع أن تركب الطائرة، ولن تستطيع أن تدخل إلى المشاعر المقدسة، ولا إلى هذه البلاد فأهل العلم اختلفوا في مسألة تخلية الطريق على قولين:
- فمنهم من قال إن تخلية الطريق شرط لوجوب الحج. فما لم يكن الطريق خالياً من الموانع والأعداء الذين يمنعون، فإن الحج لا يجب على هذا الإنسان ولو وجد مالاً ولو كان صحيحاً سليماً معافى. فإذا كان الطريق غير مخلى، ولم يحصل الإنسان على تصريح فإنه عاجز عن الحج. ولذلك يقولون إن الحج غير واجب عليه. هذا هو القول الأول
- القول الثاني من أقوال أهل العلم يقولون إن تخلية الطريق ليست شرطاً في وجوب الحج لكنها شرط في لزوم الأداء. بمعنى أن الإنسان إذا كان قادر ماليًّا وبدنيًّا فإن الحج يجب عليه. لكن لا يجب عليه الأداء في الحال حتى يخلى بينه وبين الطريق ويستطيع.
والفرق بين القولين هو أن القول الأول الذي يقول إن تخلية الطريق شرط لوجوب الحج، يقول إذا مات فإنه لا يحج عنه من تركته ولا يسأله الله سبحانه تعالى عن ذلك؛ لأن الله عز وجل قال (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا). هذا الذي لم يخل بينه وبين الطريق، ومنع من الإتيان إلى المشاعر المقدسة وإلى بيت الله الحرام، ولم يستطع الحصول على التصريح. هل استطاع إلى بيت الله الحرام سبيلا؟ ما استطاع إلى بيت الله الحرام سبيلا. ولهذا لا يجب عليه الحج وإذا مات على هذه الحال فإنه لا يقضى عنه ولا يحجج عنه من تركته.
أما الذين يقولون إنه شرط للأداء. فإنهم يقولون إنه لا يأثم، ولكن الحج يبقى في ذمته فإذا مات يُخرج من تركته، ويدفع لمن يحج عنه. فإذا مات يحجج عنه من تركته؛ لأن الحج وجب عليه لكن سقط عنه الأداء في الحال؛ لعدم القدرة على الوصول إلى بيت الله الحرام.
الذين قالوا إن الحج من شروط وجوبه تخلية الطريق استدلوا بظاهر قول الله سبحانه وتعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا).وقالوا هذا لم يستطع إلى بيت الله الحرام سبيلا وبالتالي فإنه عاجز فلا يجب عليه الحج.
والذين قالوا إنه شرط للأداء، وإذا مات على هذه الحال يحج عنه من تركته، استدلوا على ما يقولون بأنه لما نزل قول الله سبحانه وتعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا). قال رجل يا رسول الله ما السبيل _ يعني ما السبيل في قول الله عز وجل (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)_ قال صلى الله عليه وسلم: "الزاد والراحلة". فهؤلاء يقولون شروط الوجوب هي الزاد والراحلة، فإذا وجدت وجب الحج، وماعدا ذلك فهي شروط أداء؛ فإذا مات ولم توجد فإنه يخرج عنه من تركته.
ولكن هذا القول يمكن مناقشة دليله فإن هذا الحديث رواه الترمذي في جامعه وابن ماجه وهو حديث ضعيف عند أكثر أهل العلم بالحديث هذا الحديث ضعيف وممن ضعفه الحافظ الزيلعي وابن حجر والبيهقي والألباني -رحمة الله تعالى عليهم جميعاً -بل إن الألباني- رحمه الله تعالى- قال إن هذا الحديث ليس بحسن ولا ضعيف ضعفا ينجبر وإنما هو ضعيف جدًّا. وبالتالي فالاستدلال به لا يستقيم وإنما هو من الآثار المروية عن بعض التابعين كالحسن وغيره وإذا كان كذلك فإنه لا حجة فيه.
وبناء على هذا فالراجح إن شاء الله تعالى هو القول الأول بأن تصريح الحج شرط في وجوب الحج، وبناء على هذا الترجيح الذي اختاره العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله تعالى عليه- والعلامة الشيخ محمد العثيمين -رحمة الله تعالى عليه- بناء على هذا الترجيح فإننا نقول لعموم إخواننا المسلمين الذين تهفو نفوسهم، وتتعلق أفئدتهم بهذا البيت العتيق، ويجدون الزاد والراحلة ولكنهم لا يستطيعون الحصول على التصريح، نقول لهم إن الله سبحانه وتعالى قد عذركم، ولم يوجب عليكم الحج، فمن حصل على التصريح بعد ذلك وجب عليه الحج ومن مات قبل أن يحصل على التصريح فإنه غير آثم عند الله سبحانه وتعالى، وغير مسؤول عن ذلك. والله عز وجل أرحم من أن يكلف عباده ما لا يستطيعون.
تابع>>>
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:24 AM
النازلة الثانية: هل جدة ميقات أو لا؟ (http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_*******.cfm?id=71&catid=73&artid=8394#5)
وهذه المسألة قد تكون نازلة باعتبار أن جدة لم تكن على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- كما هي الآن مدينة مأهولة وعامرة. وباعتبار أن الناس إلى عهد قريب كان كثير منهم يأتي إلى الحج عن طريق البر، وحتى الذين يأتون عن طريق البحر كانوا ربما نزلوا عن طريق ينبع، أو عن طريق الشعيبة. وهذه كلها لا إشكال فيها. فالذي يأتي من ينبع يحرم من ذي الحليفة أو من الجحفة، والذي يأتي من الشعيبة يحرم من يلملم.
أما في هذه الأزمنة فأنتم تعرفون أن أكثر من نصف الحجاج يأتي عن طريق جدة؛ إما عن طريق الطيران، أو عن طريق البحر. فبالنسبة إلى هؤلاء هل نقول لهم إن جدة ميقات بحيث أن الواحد منهم لا يحرم حتى يصل إلى جدة وينزل فيها، ثم بعد ذلك يحرم أم نقول إن الإحرام واجب عليهم قبل أن يصلوا إلى جدة؟
قبل أن نبحث هذه المسألة يحسن بنا أن نحرر محل النزاع حتى نعرف ما هو متفق عليه وما هو مختلف فيه من هذه المسألة.
فنقول إن أهل العلم أجمعوا على أن أهل جدة والمقيمين في جدة وحتى الطارئين على جدة لكنهم ما أنشؤوا نية النسك من حج أو عمرة إلا وهم في جدة. إن جدة بالنسبة لهم ميقات. فأهل جدة مثلاً إذا أراد الواحد منهم أن يعتمر فبإجماع أهل العلم أنه يحرم من بيته في جدة، وحتى القادمين عليها من الآفاق. افترض أن إنسانا من مصر ووظيفته في جدة، فسكن جدة. فإنه إذا أراد أن يعتمر أو يحج يحرم من جدة. هذا يإجماع أهل العلم حتى غير المقيم فيها إذا جاء إليها ثم أنشأ النية في جدة فإن ميقاته جدة بإجماع أهل العلم.إذاً هؤلاء لا يدخلون في محل النزاع فجدة بالنسبة لهم ميقات بالإجماع.
إذاً محل النزاع الذي نريد أن نبحثه هو لمن يأتي إلى جدة، وفي نيته أن يحج أو يعتمر قبل أن يصل إلى جدة كمن يسافر مثلاً من بريدة إلى جدة، وهو ينوي الحج أو العمرة، أو يأتي من مصر أو يأتي من العراق أو من الباكستان أو من المغرب أو من أي بلد يأتي إلى جدة، وهو من حين أنشأ السفر ينوي الإحرام بالحج أو العمرة فهذا من أين يحرم وهل تعد جدة بالنسبة له ميقات أو لا؟
الذي يأتي إلى جدة وفي نيته الإحرام إذا مرّ فوق أحد المواقيت كأن يمر فوق قرن المنازل أو السيل الكبير الآن أو فوق ذي الحليفة أو فوق الجحفة أو فوق يلملم فإذا أحرم فوق الميقات أو من محاذاة الميقات الذي يمر عليه، فهذا لاشك أنه أبرأ لذمته وأسلم له؛ لأنه يكون قد خرج من الخلاف
الذي يمر على ميقات من المواقيت في الجو أو في البر أوفي البحر فيحرم من الميقات الذي يمر عليه قبل أن يصل إلى جدة، فإن هذا يخرج من خلاف أهل العلم، ومن النزاع، ويسلم من التأثم على قول بعض أهل العلم. لكن نأتي إلى أحد رجلين إما شخص يأتي إلى جدة ولم يمر بميقات من المواقيت ولا بما يحاذيه أو أنه مر بميقات ولكنه أراد أن يحرم من جدة. افترض أن إنسانا خرج من بريدة وهو يريد أن يذهب إلى العمرة، وقال أنا أريد أن أحرم من جدة، فهل يجوز لي ذلك أم لا يجوز؟ هذه هي مسألتنا. فهذا بالتأكيد أنه سيمر فوق ذي الحليفة أو قرن المنازل أو الجحفة لكنه يريد أن لا يحرم إلا من جده. فهل يجوز له أن يحرم من جدة أم لا؟ أهل العلم اختلفوا في هذه المسألة على أربعة أقوال:
# القول الأول: قالوا إن جدة ليست ميقاتا لأحد. ليست ميقاتا إلا لمن ذكرناهم في المسألة المجمع عليها قبل ذلك، وهم أهلها والمقيمون فيها، أو من لم ينو العمرة أو الحج إلا فيها. أما القادم عليها بنية العمرة فإنها ليست ميقاتا له. وبالتالي فإن من تجاوز الميقات قبل أن يحرم فإنه آثم وهل عليه فدية أو لا؟ هذه مسألة خلافية بين أهل العلم، واستدلوا بأن جدة لم يوقتها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليست محاذية لأقرب المواقيت إليها؛ فإن يلملم أقرب المواقيت إليها ويلملم تبعد عن مكة أكثر من تسعين كيلا، وجدة لاتبعد أكثر من سبعين كيلا.
# القول الثاني: قالوا إن جدة ميقات لمن يأتي من جهة الغرب عنها؛ وهم الذين يأتون من شمال السودان أو من جنوب مصر. فهؤلاء الذين يأتون من هذا الاتجاه يعني من جهة الغرب لا يمرون بميقات من المواقيت. وبالتالي فإن جدة تعتبر ميقاتا لهم أما ما عدا هؤلاء فليست ميقاتا لهُ، وبالتالي إذا تجاوز الميقات، ولم يحرم منه فإنه آثم.
# القول الثالث: قالوا إن جدة ميقات لمن قدم إليها عن طريق الجو أو عن طريق البحر. أما من جاء عن طريق البر فليست ميقاتا له، وإنما ميقاته ما قبلها من المواقيت أما الذي يأتي من البحر أو من الجو فجدة تعتبر ميقاتا له.هذا هو القول الثالث في هذه المسألة وحجة أصحابه أن جدة ليست محاذية ولكن لمشقة إحرام الناس في الطائرة والباخرة ولأن الحرج مرفوع فيجوز لهم الإحرام من جدة.
# القول الرابع: يقول إن جدة ميقات فرعي لكل من أتى إليها من الجو أو البحر أو حتى من البر؛ فهي ميقات فرعي وحينما نقول ميقات فرعي؛ لأن المواقيت التي وقتها النبي -صلى الله عليه وسلم- معروفة أربعة وزاد عمر -رضي الله عنه- خامسا. وما عدا ذلك فهو ميقات فرعي كما سنبينه الآن. هذا هو القول الرابع في هذه المسألة وهو أوسع هذه الأقوال أن جدة ميقات لكل من أتى إليها.
ولو أردنا أن نستعرض أدلة كل قول من هذه الأقوال لطال بنا المقام واتسع. ولكننا سننظر في هذه المسألة باعتبار أن ملايين من المسلمين يأتون إلى جدة عن طريق البحر أو عن طريق الجو، وهؤلاء منهم الجاهل ومنهم من له أحد يفتيه، ومنهم من لم يعلم حتى وصل.فهؤلاء إذا جاؤوا إلى جدة وأحرمُوا منها أو قيل لهم لا تحرمُوا إلا من جدة أو وصلوا إلى جدة وقيل لهم ليست ميقاتا أو نحو ذلك.هؤلاء ما حكمهم؟
الذين يقولون بأن جدة ميقات لكل من أتى إليها عن طريق البر أو البحر أو الجو هؤلاء قالوا إن جدة تعتبر محاذية لميقات يلملم. وإذا كانت محاذية لهذا الميقات فإنها تكون ميقاتا فرعيا فمن أتى إليها فإنها ميقاته؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن" فمن أتى عليها من غير أهلها أصبحت ميقاتا له وقبل أن نتبين هل جدة فعلاً محاذية ليلملم نتبين بعض الأمور أولها ما معنى المحاذاة؟ المحاذاة هي التي وردت في حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في صحيح البخاري فإن أهل العراق لما فتح العراق جاؤوا إلى عمر -رضي الله عنه- فقالوا: يا أمير المؤمنين إن قرناً جور عن طريقنا -يعني قرن المنازل الذي هو السيل الكبير الآن بعيد عن طريقنا، ويشق علينا، وإن ذهبنا إليه شق علينا -فقال عمر- رضي الله تعالى عنه- انظروا ُ حذوهُ من طريقكم -يعني أنظرواُ ما يحاذي قرن المنازل من طريقكم- ثم وقت لهم رضي الله تعالى عنه ذات عرق. وذات عرق تقع تقريباً إلى جهة الشمال من قرن المنازل على طريق الحاج العراقي قديماً. أخذ من ذلك أهل العلم أن كل إنسان يأتي إلى الحرم من طريق لا تمر بإحدى النقاط التي وقتها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهي ذو الحليفة والجحفة ويلملم وقرن المنازل أن كل من أتى من غير هذه الطرق يحرم إذا حاذى أقرب هذه المواقيت.
فما معنى المحاذاة؟ كثير من الناس يتبادر إلى ذهنه أن المحاذاة هي أن الإنسان يخط خطوطا بين المواقيت الأربعة، ثم إذا وصل إلى هذا الخط يعتبر محاذيا للميقات الذي يليه، ويكون هذا محل إحرامه والحقيقة أن المحاذاة ليست بهذا المفهوم فالمحاذاة عند عامة أهل العلم هي أن الإنسان إذا أتى من طريق لا يمر على ميقات من المواقيت التي وقتها رسول -صلى الله عليه وسلم- فإنه ينظر إلى أقرب ميقات من المواقيت التي وقتها رسول -صلى الله عليه وسلم- إليه فإذا كان مثلاً أقربها ذو الحليفة ينتقل إلى الخطوة التالية، وهي أنه ينظر كم المسافة بين الميقات القريب وهو ذو الحليفة وبين الحرم فإذا كان في نقطة بينه وبين الحرم مثلها، فإن هذا هو ميقاته. فإذا قلنا مثلاً إن ذا الحليفة بينه وبين مكة أربعمائة كم فجاء إنسان مثلاً من جهة مهد الذهب قلنا أقرب المواقيت إليك ما هو؟ قال أقرب المواقيت إلي هو ذو الحليفة. نقول له: انظر إذا كنت في نقطة بينك وبين مكة أربع مئة كيلو، فهذا هو ميقاتك هذا هو معنى المحاذاة.
المحاذاة أن تنظر إلى أقرب المواقيت الأصلية التي وقتها النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث إليك، فتنظر المسافة بين هذا الميقات وبين مكة، فإذا كنت أنت في مكان بينك وبين مكة مثل المسافة التي بين هذا الميقات وبين مكة فأنت حينئذ في المحاذاة. فلو نظرت مثلاً إلى ذات عرق لوجدت أن المسافة التي بينها وبين قرن المنازل أقرب من المسافة التي بينها وبين ذي الحليفة إذاً هي محاذية لقرن المنازل. ثم تنظر المسافة بين قرن المنازل ومكة هي نفس المسافة التي بين ذات عرق وبين مكة هذا معنى المحاذاة.
تابع >>>>
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:25 AM
تابع لماسبق<<<<
نرجع الآن إلى جدة. فنقول العملية الأولى ما هي أقرب المواقيت إلى جدة؟ جدة بين ميقاتين بين الجحفة وبين يلملم. الجحفة ميقات أهل الشام ومصر ويلملم ميقات أهل اليمن. فجدة بين هذين الميقاتين لكنها كما هو معروف أقرب إلى يلملم، إذن إذا أردنا أن ننظر هل تكون جدة محاذية ليلملم نقول يجب أن ننظر كم المسافة التي تكون بين يلملم وبين مكة، فإذا كانت المسافة بين جدة وبين مكة هي نفس المسافة قلنا إن جدة ميقات. يلملم في موقع الميقات الموجود الآن الذي يسمى السعدية أو الذي على طريق الساحل المسافة بينه وبين الحرم مسافة كبيرة. المسافة بحدود ستة وتسعين كيلو متر(96كم) وجدة بينها وبين مكة ما يصل إلى ستين (60) أو خمسة وستين كيلو متر (65كم) إذن كيف قال أصحاب هذا القول إن جدة ميقات وأنها محاذية ليلملم؟
أقول لكم أولاً ما هي يلملم؟ ثبت كما في الصحيحين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وقت لأهل اليمن يلملم فما هي يلملم؟ اختلف أهل العلم في يلملم. وقد رجعت إلى كثير من كتب البلدان والأماكن والبقاع واللغة فوجدت إن من أهل اللغة من يقول أن يلملم جبل ومنهم من يقول إنها وادٍ. والذي يظهر لي والله سبحانه وتعالى أعلم أن يلملم جبل ووادٍ جميعا ولهذا تجد بعض أهل العلم يقول إنها جبل وبعضهم يقول إنها وادٍ والذين قالوا إنها وادٍ كثيرون من أهل العلم. فقد ذكر ذلك في معجم البلدان وفي كتاب ألف حديثا تكلم عن المواقع التي وردت في السيرة كلهم قالوا يلملم عبارة عن واد. فإذا نظرنا إلى هذا الوادي الذي هو يلملم، نجد أن هذا الوادي تمتد أصوله وأعاليه من أعلى جبال تهامة أعلى جبال السروات. فهو في أعلاه يكون تقريباً على شكل سبعة له أصلان أحدهما ينحدر تقريباً من منطقة الشفا بالطائف، والثاني يقع شمالا عنه بحدود عشرة كيلو مترات في بلاد هذيل، ثم ينزل هذا الوادي، ثم يجتمع الواديان في واد واحد فيمر في يلملم التي كانت ميقاتًا عصورًا طويلة، ثم تقريباً بحدود الأربع مئة والألف هجرية خرج طريق الساحل مما يلي الليث والشعيبة تقريباً، وكان قريبا من الساحل فنقل الميقات أو انتقل الناس وبدؤوا يحرمون من مسجد أقيم على هذا الطريق في أسفل هذا الوادي.
هذا الوادي هذا ينطلق تقريباً من الشمال الشرقي، ويتجه إلى الجنوب الغربي بهذا الشكل. ولهذا حتى الذين نقلو الميقات من موقعه الأول إلى موقعه الجديد على الطريق الساحلي، نظروا إلى الوادي.
فإنك لو تأملت الميقات الجديد أبعد من الميقات القديم فلو كانت في المحاذاة لوضعوه في موضع تكون المسافة واحدة لكنهم نظروا إلى الوادي فالوادي ينزل حتى يقطع الطريق الجديد (طريق الساحل) فجعلوا الميقات على تقاطع طريق الساحل مع هذا الوادي. وهذا الوادي ممتد كأن النبي -النبي صلى الله عليه وسلم- جعله ميقاتا لكل من أتى من أهل اليمن عن طريق تهامة؛ إن أتى من أسفل فهو من طريق الساحل الآن، أو من أعلى فمن الذي كان الناس يحرمون منه سابقا، ومن أتى من أعلى فإنه يحرم من أصول هذا الوادي ومن أعاليه. فهذا الوادي الذي هو يلملم لاشك أنه أقرب المواقيت إلى جدة. فإذا نظرنا إلى أعالي هذا الوادي كما قلت لكم أعلى هذا الوادي واديان أحدهما قريب من منطقة الشفا بالطائف وهذه المنطقة التي هي طرف الوادي من هنا بينها وبين مكة بحدود ستين كيلو متر(60كم) وإذا أتينا إلى الفرع الشمالي منه الذي في بلاد هذيل فإن المسافة بينه وبين الحرم لا تزيد على خمسين كيلو متر(50كم). فأهل العلم الذين قالوا بأن جدة ميقات، وأنها محاذية ليلملم نظروا إلى أقرب نقطة من يلملم، وقاسوا المسافة بينها وبين الحرم، ثم نظروا إلى المسافة بين جدة وبين الحرم، فوجدُوا أن المسافتين متساويتان، بل إن أوسط جدة وغرب جدة أبعد من أصول و أعالي وادي يلملم عن الحرم. وبناء على ذلك قالوا إنها تعدُ محاذية ليلملم، وبالتالي فإنها ميقات من المواقيت. إذا قلنا إنها ميقات من المواقيت وهذا القول هو الذي يظهر لي والعلم عند الله سبحانه وتعالى أنها ميقات فرعي لمحاذاتها لوادي يلملم في أعاليه. فننتقل إلى مسألتين هما آخر المسألة.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:28 AM
تابع لماسبق<<<<
* المسألة الأولى هي: إذا قلنا إن جدة ميقات فرعي. فالذي يأتي من جهة البحر مثلاً من السودان أومن مصر أو نحو ذلك. ويأتي إلى جدة هذا لا إشكال فيه، لأن هذا الميقات هو أول ميقات يصل إليه، فحينئذ يحرم منه ولا خلاف بين من يقول هذا القول في أنه قد أحرم من الميقات وانه ليس عليه شيء أمام الله سبحانه وتعالى وانه احرم من الميقات الفرعي المقيس على الميقات الذي وقته رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
لكن الإشكال هو في أمثالنا مثلاً من يأتي مثلاً من القصيم أو من الرياض أو من الشام أو من اليمن فيأتي عن طريق الطائرة مثلاً أو عن طريق السيارة فيتجاوز قرن المنازل ويذهب إلى جدة أو يتجاوز ذا الحليفة أو يتجاوز الجحفة ويذهب إلى جدة ويقول لن أحرم إلا من جدة فما حكم هذا؟
أهل العلم يبحثون هذه المسألة في مسألة: حكم تجاوز الميقات إلى ميقات آخر. يعني افترض أنك أنت من أهل المدينة، وأردت أنك تعتمر، وقلت لن أحرم من ذي الحليفة ميقات أهل المدينة، وسأذهب إلى الجحفة فتعتمر من هناك ما حكم هذا عند أهل العلم؟ المسألة فيها قولان عند أهل العلم: أكثر أهل العلم يقولون لا يجوز أن يتجاوز الإنسان ميقاتًا إلى ميقاتٍ آخر. وهذا يقول به كثير من أهل العلم. وعلى هذا من يذهب من هنا على الطائرة لا يجوز له أن يحرم من جدة، بل يجب عليه أن يحرم إذا حاذى السيل، أو حاذى ذا الحليفة، أو حاذى الجحفة. ولا يجوز له أن يتجاوز ذلك إلى الميقات الآخر وهو جدة. هذا هو القول الأول. واستدلوا لذلك بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- عن هذه المواقيت- "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن" فإن من يأتي على أي ميقات من المواقيت سواء كان من أهله أو من غير أهله فأنه لا يجوز له أن يتجاوز إلا بإحرام.
ومن أهل العلم وهو منسوب إلى الإمام مالك وأبي حنيفة و أبي ثور وهو قبل ذلك مروي عن عائشة -رضي الله عنها- من يقول أنه يجوز تجاوز الميقات إلى ميقات آخر. فإنه قد ذكر أهل العلم أن عائشة -رضي الله عنها- كانت مقيمة في المدينة، فكانت إذا أرادت أن تعتمر أحرمت من الجحفة، وإذا أرادت أن تحج أحرمت من ذي الحليفة. فإذا أرادت أن تعتمر فلا شك أنها تجاوزت ذا الحليفة إلى الجحفة. وثبت أيضا في الصحيحين من حديث أبي قتادة -رضي الله عنه- أنه خرج مع المسلمين عام الحديبية. فأحرم المسلمون من ذي الحليفة، وأبو قتادة -رضي الله تعالى عنه- لم يحرم من ذي الحليفة، فالموفق ابن قدامة يقول إنه أحرم من الجحفة. فيكون أبو قتادة -رضي الله تعالى عنه- أيضاً مثل عائشة؛ تجاوز ميقاتًا إلى ميقاتٍ آخر.
وأيضا يمكن أن يُستدل لأ صحاب هذا القول بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن" فإذا أتيت إلى جدة وإن كانت جدة ليست ميقاتا لك إلا أنك إذا أتيت من جهتها تصبح ميقاتا لك. والذي يظهر لي والله سبحانه وتعالى أعلم أن هذا القول هو الراجح؛ لأنه بالنظر إلى هذه المواقيت نلاحظ أن هذه المواقيت جعلها الله سبحانه وتعالى حرمة للبيت الحرام تعظيماً لهذا البيت، فإن الله عز وجل جعل لبيته الحرام وللكعبة المشرفة ثلاث حرمات "حرمة المسجد وحرمة الحرم وحرمة المواقيت" فأنت لو وضعت نقاطا على كل منطقة سواء كانت ميقاتًا أصليًّا أو فرعيًّا لوجدت أنها تحيط بالحرم من كل جوانبه. فهي كما إذا أتيت هذا المسجد فإذا دخلت مع هذا الباب، وتريد أن تخرج مع هذا الباب، ثم ترجع مرة أُخرى، هل نقول صلّ تحية المسجد الآن أم إذا رجعت. نقول صل تحية المسجد إذا أردت أن تجلس، ولو مررت بالمسجد. فنحن نقول لمن دخل في حدود المواقيت، ثم خرج أنه لم يرد الحج والعمرة في هذا الدخول، وبالتالي فإنه لا يجب عليه الإحرام حتى يدخله مرة أُخرى بنيةِ الحج أو العمرة تمامًا كما لو أن إنسانا ذهب من هنا، وهو يريد أن يمر بالمدينة، ويصطاف بالطائف لمدة أسبوع، ثم يرجع ويعتمر. ومن حين خرج من هنا وهو يريد العمرة لكنه ما أرادها في الدخول الأول دخل حدود المواقيت، ثم خرج ثم يريد أن يرجع مرة أُخرى، فهذا والعلم عند الله سبحانه وتعالى يجوز أن يتجاوز الميقات الأول إلى الميقات الثاني؛ لأنه لا يعتبر مُخلاًّ بهذا البيت أن دخل وخرج. ولا شك أن تأثيم ملايين المسلمين ليس من مقاصد الدين، ولا من أهداف الشريعة. فمادام أن الأمر يحتمل، وأن المسألة ليس فيها تجاوز لكتاب الله ولا لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تجاوزًا صريحا، وأن هذا له مسوغ من كلام أهل العلم، فإنه لا معنى أن نذهب للقول الأشد أو حتى الأحوط؛ لأن الأحوط أحياناً يكون فيه حرج على مئات الملايين من المسلمين الذين يأتون في كل عام للحج والعمرة.
تابع بقية الموضوع في الصفحةالقادمة>>>>>>
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:28 AM
* المسألة الثانية هي: هل جدة كلها ميقات أم لا؟ تعرفون أن جزءا كبيرا من الحجاج الآن ينزل في مطار الملك عبد العزيز. فهل نقول إن مطار الملك عبد العزيز ميقات؟ وجزء كبير ينزل في ميناء جدة الإسلامي. مدينة جدة واسعة جدًّا وطويلة تمتد على البحر ما يقرب من سبعين كيلو متراً. وبناء على هذا القول الذي أراه -والعلم عند الله سبحانه وتعالى- راجحا فإن جدة ليست كلها ميقاتا. فمطار الملك عبد العزيز ليس ميقاتا ولا يجوز لمن ذهب إلى جدة أن يحرم من المطار؛ لأنه بالنظر إلى مطار جدة نجد أن بينه وبين الجحفة أقرب من المسافة بينه وبين يلملم وقد قلنا في المحاذاة أن المحاذاة أن تنظر إلى أقرب الميقاتين إليك، فبالنسبة إلى شمال جدة والمطار فإن الجحفة أقرب من يلملم، وبالتالي لا تكون محاذية حتى تكون المسافة بينها وبين الحرم كالمسافة بين الجحفة وبين الحرم.
إذاً فبناء على هذا فالقول فالذي يعتبر ميقاتا هو وسط وجنوب جدة، هذا هو الذي يعتبر ويعدّ ميقاتا. بناء على هذا القول فالميناء الإسلامي وأوسط جدة وجنوب جدة وغرب جدة هذا كله يعدّ ميقاتا.
وقبل أن أختم هذه المسألة فإني أقول إن هذه المسألة من المسائل الكبيرة والهامة والتي تعم بها البلوى، والتي وردت فيها فتاوى كثيرة، ودرسها مجمع الفقه الإسلامي، وبحثها غير واحد من أهل العلم وطلابه. ومن أحسن من بحث هذه المسألة هو الشيخ عدنان العرعور -حفظة الله تعالى- في كتاب أو رسالة سماها (أدلة إثبات أن جدة ميقات) لكنني أقول إن هذه المسألة تحتاج إلى مزيد بحث. والذي أراه و أشير به وأدعو إليه هو أن الجهات المختصة وولاة الأمر يكلفون عددا من طلبة العلم ممن يرى هذا الرأي، ويرى أن جدة ميقات، ويكلفون معهم عددا من المختصين بعلم الجغرافيا، والذين عندهم القدرة والخبرة على قراءة الخرائط وقراءة الصور الجوية، وأن يجتمع هؤلاء، ثم يبحثوا هذه المسألة بحثا شرعيًّا وينزلونها على الواقع، ويضعون المعالم لما يعد من جدة ميقاتا وما لا يعد منها ميقاتا، ثم تعرض هذه المسألة، وهذا البحث على هيئة كبار العلماء للنظر فيه. فإذا أقر فإنه ينزل على الواقع، وتوضع علامات في جدة للمواقيت. وأيضا يستحسن أن يوضع في جدة كما وضع في سائر المواقيت مسجد يكون علامة على الميقات؛ بحيث أن الناس يحرمون منه من أتى من طريق المطار أو من البحر أو من غيره. فيكون هذا معلما وميقاتا مثل المساجد التي أقامتها الدولة بارك الله فيها في بقية المواقيت. هذا ما يسر الله سبحانه وتعالى، وفتح به في هذه المسألة. أسأل الله سبحانه وتعالى السداد والتوفيق.
فهذا هو المجلس الثاني من المجالس التي تعقد من الدورة المباركة للحديث عن بعض نوازل الحج. وكنا تكلمنا في المجلس السابق عن نازلتين.....
وفي هذا اليوم نتحدث عما ييسره الله من هذه النوازل ;
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:29 AM
النازلة الثالثة: الإحرام بالإزار المخيط: (http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_*******.cfm?id=71&catid=73&artid=8394#7)
الإزار المخيط هو ما ظهر في هذا الوقت، وأفتى به مجموعة من أهل العلم وطلابه. وهو الإزار الذي يخاط جانباه، ويوضع في أعلاه تكة إما من خيط أو مطاط أو سير أو نحو ذلك و في اللغة يسمى النقبة، وهو يشبه تماماً ما تلبسه النساء في هذا الزمن ويسمى التنورة فهذا هو الإزار الذي نريد أن نتحدث عنه.
ما حكم لبس هذا الإزار بالنسبة للمحرم من الرجال؟
أولاً قبل الحديث عن حكم هذه النازلة، أو هذا الإزار نريد أن نتحدث عن بعض الأمور التي هي مقدمة وتوطئه حتى نصل إلى حكم لبس هذا الإزار.
فأولاً ماذا يلبس المحرم؟ فقد ورد في السنة عدد من الأحاديث، كلها تتحدث عما يلبسه المحرم في إحرامه. ففي الصحيحين عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما -أن النبي -صلى الله عليه وسلم- في بعض الروايات أنه كان في المدينة، فسأله سائل فقال يا رسول الله ما يلبس المحرم؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا يلبس القمص ولا البرانس ولا العمائم ولا السراويلات ولا الخفاف".
في هذا الحديث سأل هذا الرجل عما يلبسه المحرم. فأجاب النبي -صلى الله عليه وسلم- بما لا يلبسه المحرم. قال ابن حجر: وهذا قمة في البلاغة والجزالة؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما علم أن الممنوع محدود، والمباح مطلق أعرض عما سأل عنه السائل، وبيّن المحصور المحدود فقال: "لا يلبس القمص ولا البرانس ولا العمائم ولا السراويلات ولا ثوبا مسه ورس أو زعفران....الحديث". فهذا هو الحديث الأول في مسألة ما يلبسه المحرم.
الحديث الثاني هو ما في الصحيحين أيضا من حديث يعلى بن أمية -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان في الجعرانة في مرجعه من الطائف، فجاءه إعرابي فقال:يا رسول الله ما تقول في رجل أحرم في جبة وتضمخ بطيب -يعني تلطخ بطيب -فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- أما الطيب فاغسله ثلاثا، وأما الجبة فانزعها. فأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن ينزع الجبة.
الحديث الثالث الذي ورد في مسألة ما يلبسه المحرم حال إحرامه هو ما رواه البخاري من حديث ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما -أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال وهو يخطب بعرفات: "ومن لم يجد الإزار فليلبس السراويلات، ومن لم يجد النعلين فليلبس الخفين". ففي هذا الحديث أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- ورخص لمن لم يجد الإزار أن يلبس السراويلات.
وبالمناسبة السراويل هذا هو المفرد لا على ما هو شائع في لهجتنا أنهم يسمونه السروال. في اللغة العربية المفرد السراويل.
من خلال هذه الأحاديث الثلاثة قال أهل العلم إن المحرم ممنوع من لبس ما يفصل على قدر الأعضاء وعبر بعض الأئمة عما يفصل على قدر الأعضاء بالمخيط، فقالوا لا يلبس المحرم المخيط ومقصودهم بالمخيط ليس ما يخاط بالإبرة أو بالمكينة أو نحو ذلك لا، وإنما قصدهم بالمخيط مايخاط ويفصل على قدر أعضاء البدن؛ كالفنيلة والسراويل والثوب ونحوها. وهذه اللفظة لم ترد في السنة لا في حديث ابن عمر ولا حديث يعلى ولا حديث ابن عباس رضي الله عنهم. ولا في شيء من كتب الحديث كما أعلم.فالتعبير بأن المحرم لا يلبس المخيط إنما ورد عن بعض السلف، فانتشر وتداولته كتب الفقه وتناقله الفقهاء بعضهم عن بعض. ومن خلال هذا النقل التبس هذا الأمر على كثير من الناس، فظن أن المقصود بالمخيط هو ما يخاط في الإبرة أو المكينة أو نحو ذلك. وهذا ليس مقصودا للفقهاء على الإطلاق، فإنه بإجماع أهل العلم لو أن الإنسان عنده إزار، ثم شق هذا الإزار فخاطه، ثم لبسه أن ذلك جائز بإجماع أهل العلم. فليس المقصود بالمخيط هو الذي جرت به الإبرة أو المكينة أو نحو ذلك، وإنما المقصود بالمخيط هو ما يخاط ويفصل على قدر الأعضاء كما قلت لكم مثل الفنيلة والثوب والمشلح والبنطال والسراويل...الخ. هذا هو المقصود بالمخيط في لغة الفقهاء.
ننتقل بعد ذلك إلى الحديث عن المسألة التي نحن بصددها، وهي حكم لبس الإزار المخيط الذي وضع في أعلاه التكة أو الربطة وبعض الناس وضع له جيباً يوضع فيه المال أو الجوال أو نحو ذلك. باحكم لبس هذا الإزار؟ قبل أن ننتقل إلى الحكم أحب أن أبين أن اختلاف أهل العلم المعاصرين في حكم لبس هذا الإزار أو هذه النقبة له سببان:
السبب الأول: هو أنه اختلفوا في ما يلبسه المحرم على أسفل بدنه؛ يعني من الحقوين أو من الإزار أو من السرة. والذين اختلفوا في الإزار اختلفوا في ما يلبسه المحرم على أسفل بدنه هل هو محدود أو غير محدود؟ فمن أهل العلم من قال إن ما يلبسه المحرم على أسفل بدنه غير محدود؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في حديث ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما لما سئل ما يلبس المحرم، أعرض عن سؤال السائل، وانتقل إلى ما لا يلبس. قال كثير من أهل العلو كالحافظ ابن حجر وغيره قالوا إن هذه النكتة البلاغية هي أن ما يلبسه المحرم مطلق واسع لا حد له، إنما الممنوع هو المقيد فترك النبي -صلى الله عليه وسلم- المطلق الواسع غير محصور؛ لأنه لا مطمع في حده ولا حصره، وانتقل إلى ما يمنع منه، فذكره وهو السراويلات. فما لا يلبس على أسفل البدن هو السراويلات فهؤلاء قالوا إن الممنوع محدود وهو السراويلات، وما كان في حكمها، وأما المباح المسموح فإنه غير محدود
فيلبس المحرم إزارا أو غيره مما شاء المهم أن لا يكون من السراويل، ولا ما في حكمها هذا هو القول الأول.
القول الثاني. الذين قالوا إن هذا الإزار الذي قد خيط طرفاه ووضع فيه تُكة إنه لا يجوز. قالوا العكس من ذلك قالوا إن المباح في السنة لبسه على أسفل بدن المحرم محدود فقد حدده النبي -صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عباس –رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال وهو بعرفة: "ومن لم يجد الإزار فليلبس السراويل" فقالوا هذا دليل على أن المباح فقط هو الإزار، وبالتالي فإنه لا يجوز أن يلبس على أسفل البدن إلا الإزار وما كان في حكمه. واضح هذا الخلاف. القول الأول: يقول المحرم والممنوع محدود والمباح واسع. والقول الثاني: يقول بل المباح هو المحدود والممنوع واسع. فالمباح فقط هو الإزار وما في حكمه.
والحقيقة أن الذي يظهر لي رجحانه والله سبحانه وتعالى أعلم هو القول الأول فإن الممنوع هو المحدود والمباح مطلق فالممنوع هو السراويلات وما كان في حكمها. والدليل على أن هذا القول هو الراجح هو أن حديث ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما -الذي سئل فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- عما يلبس المحرم فأجاب بأنه لا يلبس القمص ولا البرانس ولا العمائم ولا السراويلات، أن هذا بالمدينة قبل أن يتلبس الناس في النسك قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- لهم قبل أن يحرموا. أما حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ومن لم يجد الإزار فليلبس السراويلات". فهذا قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو بعرفات. وأنتم تعرفون أن الحاج في عرفات إما أن يكون متمتعاً فيكون قد أحرم مرتين أحرم بالعمرة، ثم تحلل، ثم أحرم بالحج. وإما أن يكون مفردا أو قارنا، ويكون قد أحرم منذ أيام. وأهل العلم يقولون إنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. فلو قلنا بأن المباح هو الإزار فقط وما كان في حكمه فمعنى ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخر البيان حتى أحرم المتمتع مرتين، وأحرم المفرد والقارن منذ أيام. ولكن يحمل حديث ابن عباس _رضي الله تعالى عنهما -في عرفات على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أراد أن يرخص للناس من شق عليه أن يجد ما يلبسه أو يتزر به أن يلبس السراويل؛ لأن من عجز عن لبس الإزار جاز له أن يلبس السراويل. فهذا هو الذي يظهر لي رجحانه بهذا التعليل. هذا هو السبب الأول من الخلاف في هذه المسألة وهو الخلاف في ما يلبسه المحرم على أسفل بدنه هل هو محدود أو مطلق؟
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:30 AM
السبب الثاني من أسباب الخلاف في المسألة هو اختلاف أهل العلم المعاصرين في هذا الإزار الذي نتكلم عنه المخيط في جوانبه والذي عقد بتكة في أعلاه. اختلافهم هل هو مما يشبه المباح فنقول مباح، أو يشبه المحرم فنقول محرم؟ فالذين قالوا إنه مباح قالوا يشبه المباحات. والذين قالوا إنه محرم قالوا إنه يشبه المحرم والممنوع وهو السراويل.
والحقيقة أن هذا السؤال قد صغته لكم كما هو في كثير من البحوث التي بحثها طلاب العلم في هذا الزمان فإنهم يقارنون هذا الإزار أو هذا اللباس الذي يسمى النقبة، يقارنونه بالإزار أو السراويل. فمن شبهه بالإزار أو قال إنه لا يزال يسمى إزارا قال إنه مباح. ومن قال إنه يشبه السراويل قال إنه محرم.
والذي يظهر لي أن هذا السؤال يجب أن يصاغ بطريقة أُخرى. فإننا رجحنا في المسألة السابقة أن المحرّم محدود وهوالسراويل وما في حكمها، والمباح مطلق. ولهذا من يقول إنه مباح لا يحتاج أن يقيم الدليل على أنه إزار، أو على أنه يسمى في اللغة إزارا سمي إزارا أو لم يسم إزارا، المهم أن لا يشبه الممنوع.
ولهذا ينبغي أن نصوغ هذا السؤال بصيغة أُخرى فنقول: هذا الإزار الذي يسمى لغةً بالنقبة هل يشبه الممنوع وهو السراويل أو لا يشبهها؟ فإن أشبهها فهو ممنوع وإن لم يشبهها فإنه مباح. سمي إزارًا أو لم يسم، كان شبيها بالإزار أو ليس بشبيه؛ لأن المباح مطلق. والذي يظهر لي والله سبحانه وتعالى أعلم أن هذا اللباس لا يشبه السراويلات التي منعها النبي -صلى الله عليه وسلم- فإننا لو تأملنا في جميع الألبسة التي منعها النبي -صلى الله عليه وسلم- كالبرانس والقمص والسراويلات والجبة لوجدنا أنها كلها تجتمع في صفة واحدة هي أنها فصلت على قدر الأعضاء. وحينما تتأمل هذا الإزار تجد وتلاحظ أنه ليس من هذا القبيل. وبناء على ذلك نقول والعلم عند الله سبحانه وتعالى أن هذا الإزار يجوز لبسه؛ لأنه ليس مما نص النبي -صلى الله عليه وسلم- على تحريمه ولا يشبهه. وقد كانت عائشة -رضي الله تعالى عنها- تذهب إلى الحج وإلى العمرة، فكان غلمانها إذا أرادوا أن يحملوا هودجها على البعير، أو ينزلوه ربما بدا منهم شيء من عوراتهم، فأمرتهم عائشة -رضي الله عنها- أن يلبسوا تحت الإزار شيئا يقال له التُبان. والتبان هذا باختصار شديد هو الإزار المنتشر في هذا الزمن، إلا أنه قصير إلى حدود أنصاف الفخذين -يعني هو مثل السراويل القصيرة إلى نصف الفخذ لكنه لا أكمام له وإنما له تكة في أعلاه -فكانت عائشة -رضي الله عنها- تأمر غلمانها بأن يلبسوا هذا التُبان تحت أزرِهم ليسترُ عوراتِهم. فالذي يظهر لي والله سبحانه وتعالى أعلم أن الممنوع هو السراويل وما في حكمها. وأن هذا الإزار لا يشبه السراويل وبالتالي فإنه يجوز لبسه سواءً سمي إزارا أو لم يسم.
بعض الباحثين وبعض طلبة العلم يقول إن هذا خرج عن مسمى الإزار، وإن كتب اللغة لا تسمي هذا إزارا ونحن نقول إن المباح مطلق ولم يحدد بالإزار فالمباح سواء كان إزارًا أو غير إزار المهم ألا يكون سراويل ولا ما في معناها، هذا هو الذي ظهر لي رجحانه في هذا المسألة والعلم عند الله سبحانه وتعالى.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:31 AM
النازلة الرابعة: لبس الكمامات حال الإحرام: (http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_*******.cfm?id=71&catid=73&artid=8394#9)
والكمامات هي ما يوضع على الأنف والفم من قطن أو قماش أو نحو ذلك ليمنع دخول الدخان والغبار والروائح الكريهة وغيرها. وقد انتشر استعماله في هذه الأزمنة في أوقات الحج بسبب كثرة السيارات وعوادمها والغبار وغير ذلك. فأصبح كثير من الناس خاصة رجال الأمن والذين يكثر وجودهم في الشوارع، أصبحوا يلبسونها بكثرة. فما حكم لبس هذه الكمامات على الوجه؟
قبل أن نجيب على هذا السؤال ونبين حكم لبس هذه الكمامات لا بد أن نجيب على سؤالين:
السؤال الأول هو: هل الكمامات من جنس ما نهي عنه من الألبسة في حال الإحرام؟ قد ذكرنا في المسألة السابقة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن القمص والسراويلات والعمائم والبرانس ونهى عن الجبة كما في مجموع الأحاديث. حديث ابن عباس وحديث يعلى وابن عمر -رضي الله تعالى عنهم أجمعين- وقلنا إن أهل العلم قالوا إن هذه الأحاديث بمجملها تدل على إن المحرم ممنوع مما فصل على قدر الأعضاء. فهل الكمام الذي يوضع على والوجه من قماش أو نحوه يأخذ حكم هذه الألبسة مثل الفنيلة التي فصلت على قدر الجسم واليدين أو مثل السراويل الذي فصل على قدر الرجلين أو مثل القميص أو نحو ذلك؟
هذا الكمام لم يفصل على قدر الأعضاء خاصة ما يكون منه على شكل قماش. فإن هذا إنما يوضع على الفم ويربط خلف العنق فهذا لم يفصل على قدر أعضاء الوجه. وبالتالي فإننا نقول إن الكمامات ليست من الألبسة التي نص النبي -صلى الله عليه وسلم- على تحريمها ولا من جنس هذه الألبسة التي نص النبي -صلى الله عليه وسلم- على تحريمها هذا هو جواب السؤال الأول.
نأتي إلى سؤال أخر يتعلق بهذه المسألة فإذا لم تكن من المخيط فهل يجوز لبسها؟ لا بد أن نجيب على
السؤال الثاني الذي يقول هل المحرم ممنوع من تغطية وجهه؟ نعلم أن المحرم ممنوع من تغطية رأسه. وتغطية الرأس لا يشترط فيها أن يكون ما يوضع على الرأس مما يلبس عادةً. فإذا غطى الإنسان رأسه بطاقية أو عمامة أو برنس أو نحو ذلك فإن ذلك كله ممنوع. فهل المحرم ممنوع من تغطية وجهه أيضا؛ لأننا إذا قلنا أن المحرم ممنوع من تغطية وجهه فالكمام تغطية وجه فإنه يكون حينئذ ممنوعا من لبس الكمامات؟ للجواب على هذا السؤال أقول روى الجماعة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- أن رجلاً كان واقفا بعرفات فوقع عن راحلته فمات فقال النبي -صلى الله عليه وسلم: "اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تُحنطوه ولا تُخمروا رأسهُ..." ما هي العلة؟ - قال النبي -صلى الله عليه وسلم- "فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا إذا" العلة فيما أمر به النبي -صلى الله عليه وسلم- وما نهى عنه في حق هذا المحرم الذي مات هو أنه يبعث يوم القيامة ملبيا. إذاً هو وإن مات إلا أنه لا يزال باقيا على إحرامه. فالنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ولا تخمروا رأسهُ". ومعنى لا تخمروا رأسه أي: لا تغطوه ومنه الخمار لغطاء الرأس. ولا تخمروا رأسه هذه رواية الجماعة. لكن ورد في رواية عند مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ولا تخمروا رأسه ولا وجهه". وهذه الرواية هي التي من خلال ثبوتها وعدمه يمكن أن نجيب على هذا السؤال. فنقول هل يجوز للمحرم أن يغطي وجهه أو لا؟.
هذه الزيادة التي رواها مسلم في صحيحه اختلف أهل العلم فيها. فذهب جماعة من أهل العلم كالإمام البيهقي والحاكم وابن حجر وجماعة من أهل العلم إلى أن هذه الزيادة غير محفوظة، وأنها شاذة حتى وإن وردت في صحيح الإمام مسلم، فإن من رواها من الثقات خالفوا من هو أوثق منهم. وبالتالي فإنها شاذة معلولة لا تصح ولا يصلح الاحتجاج بها.
وذهب فريق آخر من أهل العلم إلى أن هذه الرواية التي وردت في صحيح مسلم زيادة مقبولة محفوظة. وأظن أن ممن قال بذلك الإمام النووي -رحمه الله تعالى- كما في شرحهِ لصحيح مسلم. فإنه ما أنكر هذه الرواية أو هذه الزيادة. وممن قال إنها محفوظة وصححها الشيخ الألباني: فإنه حكم عليها بالصحة. فهذه الزيادة هي مدار الخلاف. فإذا رجحنا ما ذهب إليه البيهقي والحاكم وابن حجر من أنها شاذة غير محفوظة، فإننا نقول إن الحديث الصحيح هو ولا تخمروا رأسه، ويبقى الوجه على الأصل. فيكون مما يباح ويجوز تغطيتهُ. وإذا رجحنا ما ذهب إليه النووي -رحمه الله تعالى -والألباني عليه رحمة الله فإننا نقول لا يجوز تغطية الوجه. وبناء على ذلك اختلف أهل العلم في تغطية الوجه. فذهب أبو حنيفة ومالك -عليهما رحمة الله- إلى أن المحرم ممنوع من تغطية وجهه وهو قول ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما-.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:32 AM
وذهب جمهور أهل العلم وهو ما رواه ابن أبي شيبة عن عثمان بن عفان -رضي الله تعالى عنه- وعن جابر وعن جمع من فقهاء التابعين مثل عطاء وطاووس ومجاهد والنخعي وغيرهم. ذهبوا إلى أن المحرم يجوز له أن يغطي وجهه وعثمان -رضي الله عنه- توفي له ولد وهو محرم فغطى وجهه وكفنه ولم يغطِّ رأسه. وأيضاً روى ابن أبي شيبة أن عثمان -رضي الله عنه- خمر وجهه بقطيفة وهو محرم. والذي يظهر لي والعلم عند الله سبحانه وتعالى هو أن هذه الزيادة وقد سألت بعض طلبة العلم المعاصرين المتخصصين في علم الحديث فقال إن هذه الزيادة الراجح فيها أنها شاذة غير محفوظة. وبالتالي لا تثبت فيبقى الوجه على الأصل وحينئذ نقول إن المحرم غير ممنوع من تغطية وجهه.
إذا أجبنا على هذين السؤالين فقلنا إن الكمام الذي يوضع على الوجه ليس من جنس المخيط الذي نهى عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- وإن المحرم غير ممنوع من تغطية وجهه فإننا نقول حينئذ إنه لا بأس على المحرم أن يلبس الكمامات التي توضع على الأنف والفم للوقاية من الغبار والدخان ونحو ذلك. وهذا هو القول الراجح إن شاء الله تعالى.والعلم عند الله سبحانه وتعالى.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:33 AM
النازلة الخامسة: استعمال المنظفات المعطرة للمحرم. (http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_*******.cfm?id=71&catid=73&artid=8394#11)
أنواع الصابون الموجود في السوق والشامبوهات ونحوها أكثرها يكون معطراً حتى أنه يكتب عليه صابون معطر؛ معطر بالورد معطر بالياسمين إلى آخره. فما الحكم بالنسبة للمحرم؟ هل يجوز له أن يستعمل هذه المنظفات في رأسه أو في يديه أو في جسمه أو نحو ذلك حال إحرامه؟ وقبل أن نتحدث عن حكم استعمال هذه المنظفات نريد أن نقدم لذلك بأمور.
أولها: أن المحرم ممنوع من استعمال الطيب وقد وردت في ذلك أحاديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فمن ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين الذي مر معنا وفيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ولا ثوباً مسه ورس أو زعفران. والزعفران نوع من أنواع الطيب يوضع مع الطيب والخلوق ونحو ذلك. ومن ذلك حديث يعلى بن أمية رضي الله عنه في الصحيحين الذي مر معنا قبل قليل أيضا. وفيه أن ذلك الأعرابي قال يا رسول الله ما تقول في رجل أحرم في جبة وتضمخ بطيب؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أما الطيب فاغسله ثلاثاً". ومن الأحاديث الدالة على أن المحرم ممنوع من الطيب حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين في قصة الرجل الذي وقصته راحلته وهو واقف بعرفات. فإن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "قال اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه ولا تحنطوه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا". فقوله ولا تحنطوه يعني لا تضعوا فيه الحنوط. والحنوط هو أخلاط من الطيب توضع على أجزاء الميت ومنافذه ونحو ذلك. فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يجنب الحنوط وعلل ذلك -صلى الله عليه وسلم- بأنه يبعث يوم القيامة ملبيا فمن خلال هذه الأحاديث قال أهل العلم أن المحرم ممنوع من الطيب. وهذا كله بعد الإحرام. أما قبل الإحرام فإن من السنة كما هو معروف أن يتطيب الإنسان في بدنه لا في ثوبه. فإن عائشة -رضي الله عنها- تقول كنت أطيب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت، وكانت تقول -رضي الله عنها-كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. متفق عليه
يعني المسك الذي يذر ترى لمعانه على مفارق النبي -صلى الله عليه وسلم- وعلى شعر رأسه. فقبل الإحرام يسن أن يتطيب الإنسان في بدنه حتى لو بقي الطيب إلى ما بعد الإحرام. لكن الممنوع هو أن يتطيب الإنسان بعد الإحرام بطيب سواء في بدنه أو في ثوبه لمجموع هذه الأحاديث.
الأمر الثاني الذي ينبغي أن نشير إليه قبل أن نصل إلى مسألتنا هو. هل المحرم ممنوع حال إحرامه من كل رائحة طيبة؟ أو أنه ممنوع من الطيب الذي يتخذه الناس طيبا؟ الأصل أن المحرم يباح له كل شيء ولا يمنع إلا بما وردت الأدلة بمنعه منهُ هذا هو الأصل.
فالأدلة وردت بمنع المحرم من أشياء معينه من الطيب فالنبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن ثوب مسه الزعفران وقال لمن تضمخ بطيب اغسله ثلاثاً. وقال في الميت المحرم ولا تُحنطوه. وهذه كلها مما يتخذها الناس طيباً وعطراً فنتوقف عند النصوص ولا نتجاوزها نقول إن المحرم ممنوع من الطيب الذي يتخذه الناس طيباً. وليس ممنوعا من كل رائحة طيبة لا يتخذها الناس طيباً. فأنتم تعرفون مثلاً أن النعناع رائحته طيبة والريحان رائحته طيبة والفواكه رائحتها طيبة والأترج رائحته طيبة وأشياء كثيرة جدًّا لها راحة طيبة من المأكولات والمشروبات وغيرها لها روائح طيبة. فالمحرم ليس ممنوعا من كل رائحة طيبة، إنما هو ممنوع بموجب هذه الأحاديث من الطيب الذي يتخذه الناس طيباً. إذاً الآن عرفنا أن المحرم ممنوع من الطيب، وليس ممنوعا من الروائح الطيبة التي لا تعد طيباً ولا يتخذها الناس طيبا.
الأمر الثالث الذي نريد أن نتحدث عنه قبل أن نصل إلى المسألة التي نحن بصددها هو:
الحكمة من تحريم الطيب على المحرم؟ ما هي الحكمة التي من أجلها حرم الشارع الطيب على المحرم؟ الحكمة والله سبحانه وتعالى أعلم كما ذكر ذلك جمع من أهل العلم هي أن الطيب من دواعي النكاح والمحرم ممنوع من النكاح ودواعيه. فإن الله سبحانه وتعالى يقول "الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ". قال أهل العلم الرفث هو النكاح ومقدماته. كل ما يدعوا إلى النكاح فإنه من الرفث ولو جلس اثنان يتكلمان في حال الإحرام في أمر النساء، قلنا: قد رفثتما. فالحديث في شأن النساء رفث، ولو أن إنساناً مس زوجته حال الإحرام بشهوة، قلنا: هذا من الرفث. ولو قبلها، قلنا: هذا من الرفث، فالطيب من دواعي النكاح ولهذا نقول إنه من الرفث ومما يدل على أن هذه هي الحكمة و الله سبحانه وتعالى أعلم أن المرأة تمنع من المرور على الرجال إذا تطيبت كقول النبي -صلى الله عليه وسلم- "أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ" رواه مسلم. فالمرأة إذا تطيبت منعت من المرور أو القرب من الرجال، لأن هذا مما يدعو أو يفتن الرجال بها. فالطيب في حال الإحرام هو مما يدعو للنكاح ويذكر به ويهيج الشهوة ويجعل الإنسان أقرب إلى طلب المتعة واللذة والحياة الدنيا، والإنسان في حال الحج مأمور بالانقطاع عن كل ما يدعو إلى الدنيا، وبالإقبال على الله سبحانه وتعالى، ومن المعروف أن من أعظم دواعي الدنيا وشهواتها النساء ومن أجل ذلك فإن الجماع هو أعظم محظورات الإحرام، ولا يبطل الحج و العمرة محظور من المحظورات إلا الجماع. لأن الجماع يخالف تماماً حال العبودية التي ينبغي أن يكون عليها الحاج في أثناء التلبس بالنسك كما أن الإنسان في حال الصلاة إذا ضحك قلنا بطلت صلاته. لماذا؟ لأن الضحك ينافي ماينبغي أن يكون عليه المصلي تماما. فالمصلي مأمور بأن يكون خاشعاً مقبلاً على الله عز وجل متصلاً به فإذا ضحك قلنا إن هذا أبعد ما يكون عن هذه الحالة فحينئذ تبطل صلاته، فالجماع في حال الحج هو من أعظم الشهوات التي تجعل الحاج أبعد ما يكون عن حال المتلبس بالنسك، ومن أجل ذلك حرم الجماع وحرمت دواعيه ومن دواعيه الطيب.
بعد ذلك نرجع إلى حكم هذه المسألة وهي حكم استعمال المنظفات المعطرة؟ فنقول المنظفات المعطرة تنقسم إلى قسمين:
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:33 AM
القسم الأول: منظفات معطرة بروائح طيبه ولكن هذه الروائح ليست مما يتخذه الناس طيباً مثل الصابون بنكهة الليمون، أو التفاح، أو السفرجل، أو النعناع مثلاً، هذه كلها روائح طيبة، لكن هل الإنسان يذهب إلى دكان العُطُور ويقول: أُريد عطراً برائحة التفاح؟ أو طيبا برائحة الليمون؟ هذا ليس مما يتخذه الناس طيباً فالمنظفات التي تكون رائحتها من الروائح الطيبة الزكية ولكنها ليست مما يتخذ طيباً. فهذه لا بأس باستعمالها، فقد قلنا قبل قليل أن المحرم ليس ممنوعا من الروائح الطيبة التي لا تعد من العُطُورات ولا من الطيب إنما هو ممنوع فقط عن الطيب والعطور التي وردت في السنة أو ما في حكمها، أما الروائح الطيبة التي لا تسمى طيباً فإنه غير ممنوع منها وبتالي فإننا نقول لا بأس باستعمال الشامبو أو الصابون المعطر بالليمون أو التفاح أو بالفواكه أو بالرائحة الأصلية مثلاً أو ببعض الروائح المركبة المهم أنها ليست من العطورات نقول هذا لا بأس به.
القسم الثاني: الصابون أو المنظفات المعطرة بروائح عطرية مما يتخذه الناس طيباً وعطرا. هناك صابون برائحة الورد و عند محل العطورات دهن الورد هذا من أغلى العطورات.إذن معنى هذا أن هذا الصابون قد عطر بما يتخذه الناس طيباً أو تجد صابونا معطرا برائحة العود أو برائحة الياسمين أو برائحة المسك هذه كلها عطورات يذهب الإنسان إلى محل العطورات ويقول له أعطني عوداً أعطني بخوراً أعطني مسكًا أعطني عنبرا أعطني وردا هذه كلها عطورات، فالمنظفات التي عطرت بهذا النوع من الروائح الطيبة إذا قلنا إن المحرم ممنوع من الطيب وإن الطيب حرم على المحرم لأنه من دواعي النكاح. فأي فرق بين أن الإنسان يأخذ شيئا من دهن الورد ويضعه في إزاره أو في لحيته وبين أن يأخذ صابونا أو منظفا من المنظفات برائحة الورد فيغسل يديه ثم يظل هذا الورد يعبق من يديه لمدة ساعة أو ساعتين أو أكثر. هل الأنف يفرق بين الطيب الذي اشتري من بائع المسك وبين الطيب الذي جاء عن طريق المنظف أو الصابون. إن القول بأن هذه المنظفات ليست مما يتخذ طيباً وبتالي يجوز اتخاذها لا شك أن هذه -والعلم عند الله- ظاهرية بعيدة، فإن الحكمة التي من أجلها منع الطيب موجودة فيما أخذته من الطيب فوضعته في لحيتك أو في إزارك أو في هذا الصابون أو المنظف أو الشامبو الذي تضعه في شعرك أو في بدنك فيظل جسمك ينتعش ويعبق وكل ما مررت على أُناس شمُوا رائحة الطيب. أنت أحيانا يمر بك إنسان فتشم منه رائحة الطيب ما تدري هذا الإنسان هل تطيب بالمسك، أو بالعنبر، أو بالورد، أو بالعود، أو أنه استعمل صابونا أو منظفا أو شامبوا معطراً - أحد منكم يفرق؟. إذن هل نقول إن الطيب يحرم على المحرم، والمنظفات هذه تجوز للمحرم؟ لأن الإنسان ما يذهب إلى محل العطورات ويقول أعطني صابونا. نقول لا ليس بشرط أن يكون الإنسان يتعطر بالصابون لكن ما في الصابون هذا يتخذه الناس عطراً. ولا شك أن هذا يحصل به ما يحصل بالطيب من النشوة والرغبة في النكاح وتذكر الحياة الزوجية والمرأة ونحو ذلك. والمحرم ممنوع من ذلك ولهذا أقول -والعلم عند الله سبحانه وتعالى- إن المحرم ممنوع من هذه المنظفات بهذه الروائح وهذا القول هو الذي رجحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى- وأنا أنقل لكم الآن نص كلام الشيخ -رحمة الله تعالى عليه- فإنه قال في إحدى خطبه: "فلا يجوز للمحرم أن يدّهن بالطيب ويتبخر به ويضعه في أكله أو شرابه أو يتنظف بصابون فيه طيب يعد للتطيب" إذن هو يقول إذا كان الطيب الذي في الصابون يعد بمفرده للتطيب فإنه ممنوع منه فهذا القول هو الذي اختاره الشيخ محمد.وهو الذي أراه راجحا -والعلم عند الله سبحانه وتعالى-.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:34 AM
العنوان:
فضائل عشر ذي الحجة وما يشرع فيها
المجيب:
د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=66)
عضو الإفتاء سابقاً التصنيف التاريخ 28/11/1425هـ
السؤال:
نرجو بيان ما ورد في فضل عشر ذي الحجة ، وهل هناك أعمال خاصة تشرع في هذه العشر ؟
الجواب:
ننقل لك جواباً على سؤالك كلمة سماحة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين في فضل عشر ذي الحجة والأعمال الواردة فيها ، وفيها كفاية وبركة :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فضل عشر ذي الحجة
روى البخاري، وغيره عن ابن عباس – رضي الله عنهما- أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء" انظر صحيح البخاري (969) وسنن أبي داود (2438).
وروى الإمام أحمد (5446) عن ابن عمر – رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: "ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد "
وروى ابن حبان في صحيحه (3853) عن جابر- رضي الله عنه - عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : "ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة".
أنواع العمل في هذه العشر
الأول: أداء الحج والعمرة وهو أفضل ما يعمل، ويدل على فضله عدة أحاديث منها قوله – صلى الله عليه وسلم - :" العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " وغيره من الأحاديث الصحيحة. انظر صحيح البخاري (1773)، وصحيح مسلم (1349)
الثاني : صيام هذه الأيام أو ما تيسر منها، وبالأخص يوم عرفة، ولا شك أن جنس الصيام من أفضل الأعمال وهو مما اصطفاه الله لنفسه كما في الحديث القدسي: "الصوم لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي" انظر مسند أحمد (9112)، وصحيح البخاري (7492)، وصحيح مسلم (1151).
وعن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً" متفق عليه. أي مسيرة سبعين عاماً انظر صحيح البخاري (2840)، وصحيح مسلم (1153).
وروى مسلم (1162) عن أبي قتادة – رضي الله عنه - عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: "صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده".
الثالث: التكبير والذكر في هذه الأيام، لقوله – تعالى- :" ويذكروا اسم الله في أيام معلومات" [الحج:28] وقد فسرت بأنها أيام العشر، واستحب العلماء لذلك كثرة الذكر فيها؛ لحديث ابن عمر – رضي الله عنهما- عند أحمد وقد تقدم وفيه: " فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد". وذكر البخاري عن ابن عمر وعن أبي هريرة – رضي الله عنهم – أنهما كانا يخرجان إلى السوق في العشر، فيكبرون ويكبر الناس بتكبيرهما. وروى إسحاق عن فقهاء التابعين- رحمة الله عليهم – أنهم كانوا يقولون في أيام العشر: "الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد".
ويستحب رفع الصوت بالتكبير في الأسواق والدور والطرق والمساجد وغيرها لقوله – تعالى-: "ولتكبروا الله على ما هداكم" [البقرة:185] ولا يجوز التكبير الجماعي وهو الذي يجتمع فيه جماعة على التلفظ بصوت واحد، حيث لم ينقل ذلك عن السلف وإنما السنة أن يكبر كل واحد بمفرده، وهذا في جميع الأذكار والأدعية إلا أن يكون جاهلاً فله أن يلقن من غيره حتى يتعلم، ويجوز الذكر بما تيسر من أنواع التكبير والتحميد والتسبيح، وسائر الأدعية المشروعة .
الرابع : التوبة والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب، حتى يترتب على الأعمال المغفرة والرحمة، فالمعاصي سبب البعد والطرد، والطاعات أسباب القرب والود، وفي الحديث عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: "إن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله" متفق عليه انظر صحيح البخاري (5223)، وصحيح مسلم (2761).
الخامس : كثرة الأعمال الصالحة من نوافل العبادات كالصلاة والصدقة والجهاد والقراءة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك فإنها من الأعمال التي تضاعف في هذه الأيام، فالعمل فيها وإن كان مفضولاً فإنه أفضل وأحب إلى الله من العمل في غيرها وإن كان فاضلاً حتى الجهاد الذي هو من أفضل الأعمال إلا من عقر جواده وأهريق دمه.
السادس : يشرع في هذه الأيام التكبير المطلق في جميع الأوقات من ليل أو نهار إلى صلاة العيد ويشرع التكبير المقيد وهو الذي يكون بعد الصلوات المكتوبة التي تصلى في جماعة، ويبدأ لغير الحجاج في فجر يوم عرفة، وللحجاج من ظهر يوم النحر، ويستمر حتى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.
السابع :تشرع الأضحية في يوم النحر وأيام التشريق وهو سنة أبينا إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – حين فدى الله ولده بذبح عظيم، وقد ثبت أن النبي – صلى الله عليه وسلم – ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما" متفق عليه انظر صحيح البخاري (5558)، وصحيح مسلم (1966).
الثامن : روى مسلم (1977)، وغيره عن أم سلمة- رضي الله عنها- أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال :" إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره " وفي رواية: " فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي".
ولعل ذلك تشبهاً بمن يسوق الهدي، فقد قال الله – تعالى- :" ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله" [البقرة:196]. وهذا النهي ظاهره أن يخص صاحب الأضحية ولا يعم الزوجة ولا الأولاد إلا إذا كان لأحدهم أضحية تخصه، ولا بأس بغسل الرأس ودلكه ولو سقط منه شيء من الشعر.
التاسع : على المسلم الحرص على أداء صلاة العيد حيث تصلى، وحضور الخطبة والاستفادة، وعليه معرفة الحكمة من شرعية هذا العيد، وأنه يوم شكر وعمل بر، فلا يجعله يوم أشر وبطر ولا يجعله موسم معصية وتوسع في المحرمات كالأغاني والمسكرات ونحوها مما قد يكون سبباً لحبوط الأعمال الصالحة التي عملها في أيام العشر .
العاشر : بعد ما مر بنا ينبغي لكل مسلم ومسلمة أن يستغل هذه الأيام بطاعة الله وذكره وشكره والقيام بالواجبات والابتعاد عن المنهيات واستغلال هذه المواسم والتعرض لنفحات الله؛ ليحوز على رضا مولاه، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:35 AM
يتبع>>>>>
تخريجه :*أخرجه النسائي 4/205 باب صوم النبي – صلى الله عليه وسلم - ح (2372)،وفي باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ح (2417، 2418) ،وأحمد 5/271،6/288،423 من طرق عن أبي عوانة به بنحوه ، إلاّ أن في ألفاظهم : " أول اثنين وخميسين " ، وهذا هو الموافق لقولها : " ثلاثة أيام " ، وأما رواية أبي داود فقد سبق الإشارة إلى أنها في بعض روايات السنن : " والخميس والخميس " بالتكرار .*وأخرجه النسائي 4/220 ،باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ح ( 2416) ،وأحمد 6/287 ، وابن حبان 14 / 332 ح ( 6422 ) من طريق أبي إسحاق الأشجعي ،عن عمرو بن قيس الملائي ،والنسائي في " الكبرى " 2/135 ، باب صيام ثلاثة أيام من كل شهر ح ( 2723 ) من طريق زهير بن معاوية أبي خثيمة ، والنسائي في " الكبرى " 2/135، باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ح( 2722) ، من طريق شريك ، ثلاثتهم ( عمرو ، وزهير ، وشريك ) عن الحر بن الصياح ، عن هنيدة ، عن حفصة ، إلاّ أن لفظ عمرو هو : " أربع لم يكن يدعهن النبي – صلى الله عليه وسلم - : صيام عاشوراء ، والعشر ، وثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتين قبل الغداة " ، ولفظ زهير : " كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم - يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ، أول اثنين من الشهر ، ثم الخميس ، ثم الخميس الذي يليه " ، ورواه شريك فجعله من مسند ابن عمر بلفظ حديث زهير . *وأخرجه أبو داود 2/822 ، باب من قال الاثنين والخميس ح ( 2452 ) عن زهير بن حرب ، والنسائي 4/221 ، باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ح(2419) عن إبراهيم الجوهري ، وأحمد 6/289 ، 310 ، ثلاثتهم ( زهير ، والجوهري ، وأحمد ) عن محمد بن فضيل ، والطبراني في " الكبير " 23/216 ، 420 ، من طريق عبد الرحيم بن سليمان ،كلاهما ( ابن فضيل ، وعبد الرحيم ) عن الحسن بن عبيد الله ، عن هنيدة ، عن ـ أمه – لم يقل عن امرأته – عن أم سلمة فذكر نحوه ، إلاّ أنه ليس في حديث الحسن بن عبيد الله ذكر لصيام تسع ذي الحجة ، وصيام يوم عاشوراء ، بل اقتصر على الأمر بصيام ثلاثة أيام من كل شهر قال زهير في حديثه : " أولها الاثنين والخميس "، ولفظ الجوهري : " أول خميس ، والاثنين والاثنين " بالتكرار ، ولفظ أحمد : " أولها الاثنين والجمعة والخميس " .
الحكم عليه :إسناد أبي داود رجاله ثقات،إلاّ أنه وقع في إسناده ومتنه اختلاف على هنيدة ،الذي مدار الحديث عليه ، ووقع فيه تفرد أبي إسحاق الأشجعي ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن الحر ، عن هنيدة ، عن حفصة ، ومثل هذا بعيد أن يصحح حديثه إذا انفرد ،فكيف وقد وقع فيه هذه الااختلاف في إسناده ومتنه ؟.
ومما يضعف به حديث الباب إضافة إلى ما سبق ، أن ما تضمنه من الإخبار عن صيام النبي – صلى الله عليه وسلم - لتسع ذي الحجة ، مخالف لما ثبت في صحيح مسلم 2/833 ح ( 1176) ، وأبي دواد 2/816 ، باب في فطر العشر ح ( 2439 ) ، والترمذي 3/129، باب ما جاء في صيام العشر ح ( 756 ) ، ولفظ مسلم عن عائشة رضي الله عنها : " ما رأيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم - صائماً العشر قط " ، ولفظ مسلم الآخر : " أن النبي – صلى الله عليه وسلم - لم يصم العشر " . ويضاف إلى ذلك أيضاً : السماع ، فليس في شيء منه التصريح بالتحديث سوى رواية أمه عن أم سلمة رضي الله عنها ، والله أعلم .
ثانياً : قال الترمذي 3/131 باب ما جاء في العمل في أيام العشر ح(758):حدثنا أبو بكر بن نافع البصري، حدثنا مسعود بن واصل، عن نهاس بن قهْم، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب ،عن أبي هريرة:" ما من أيامٍ أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة، يعدل صيام كلِّ يوم منها بصيام سنة. وقيام كلِّ ليلة منها بقيام ليلة القدر ".قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلاَّ من حديث مسعود بن واصل ،عن النهاس، قال: وسألت محمداً عن هذا الحديث فلم يعرفه من غير هذا الوجه مثل هذا ، وقال: قد روي عن قتادة ، عن سعيد بن المسيَّب عن النبي– صلى الله عليه وسلم - مرسلاً شيءً من هذا ،وقد تكلم يحيى بن سيعد في نهاس بن قهم من قبل حفظه.
تخريجه:*أخرجه ابن ماجه 1/551، باب صيام العشر ح(1728) ،والخطيب في "تاريخ بغداد" 11/208 من طريق محمد بن مخلد العطار،كلاهما (ابن ماجه، والعطار) عن عمر بن شبة ، عن مسعود بن واصل به بنحوه.*وأخرجه الترمذي في العلل الكبير ص(120) ح(206) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة ، وعلقه الدارقطني في "العلل" 9/200 عن الأعمش عن أبي صالح،كلاهما (أبو سلمة، وأبو صالح ) عن أبي هريرة بنحوه، ولفـظ أبي سلمة :"ما من أيام أحب إلى الله العمل فيهن من عشر ذي الحجة : التحميد ،والتكبير،والتسبيح والتهليل".
الحكم عليه: إسناد الترمذي فيه مسعود، والنهاس، وكلاهما ضعيف ، وقد قال الإمام الدارقطني في "العلل" 9/199: "وهو حديث تفرد به مسعود بن واصل،عن النهاس بن قهم ،عن قتادة ،عن ابن المسيب ،عن أبي هريرة ".
ومع هذا التفرد في وصله، فإن بعض الأئمة صوَّبوا كونه عن قتادة ،عن سعيد بن المسيب مرسلاً كما أشار إلى ذلك البخاري – فيما نقله عنه الترمذي عقب إخراجه للحديث – وقال الدارقطني في "العلل" 9/200: " وهذا الحديث، إنما روي عن قتادة عن سعيد بن المسيب مرسلاً".وهذا المرسل الذي صوَّبه الأئمة من رواية قتادة ،عن سعيد بن المسيب، سلسلة جعلها الحافظ ابن رجب – كما في شرح العلل 2/845 – من الأسانيد التي لا يثبت منها شيء، أو لا يثبت منها إلاَّ شيء يسير،مع أنه قد روي بها أكثر من ذلك،ونقل عن البرديجي قوله – عن هذه السلسة –: "هذه الأحاديث كلها معلولة،وليس عند شعبة منها شيء،وعند سعيد بن أبي عروبة منها حديث، وعند هشام منها آخر، وفيهما نظر" ا هـ.
وقد بين الإمام أحمد سبب ضعفها أيضاً – فيما نقله عنه أبو داود في مسائله (304) – بقوله: "أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب ما أدري كيف هي؟ قد أدخل بينه وبين سعيد نحواً من عشر رجالْ لا يعرفون".وأما الطريق التي رواها أبو صالح، فقد صوَّب الدارقطني – في العلل 9/200 – إرسالها.
وأما رواية الحديث من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة، فقد سأل الترمذي الإمامين البخاري، وأبا عبدالرحمن الدارمي عنه، فلم يعرفاه من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة ،عن أبي هريرة.وقـال الدارقطني في "العلل" 9/200:" تفرد به أحمد بن محمد بن نيزك – وهو شيخ الترمذي في هذا الحديث – عن الأسود بن عامر، عن صالح بن عمر، عن محمد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه ".
وكلام الدارقطني في "العلل" كله يدور على أن الحديث لا يصح مرفوعاً من حديث أبي هريرة، بل هو مرسل ، وعلى إرساله من رواية قتادة عن ابن المسيب ، وهي سلسلة مطروحة .
وقد ضعف الحديث جماعة من أهل العلم، ومنهم :
1- الحافظ ابن رجب، في "لطائف المعارف" ص (459)، وفي "فتح الباري" 9/16،17.
2- الحافظ ابن حجر، في "الفتح" 2/534 ح(969).والله أعلم وصلى الله وسلم على نبيا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:36 AM
العنوان :
حج المرأة عن الرجل والعكس
المجيب :
عبد العزيز بن باز - رحمه الله - (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=29)
المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقاً
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الحج والعمرة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=42)/الإنابة في الحج والعمرة التاريخ 25/11/1427هـ
السؤال :
هل يجوز أن تحج المرأة عن الرجل؟ وهل هناك فرق بين أن يكون الحج تطوعاً أو واجباً؟
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يجوز حج المرأة عن الرجل إذا كان المحجوج عنه ميتاً، أو عاجزاً عن الحج، لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه. سواء كان الحج فرضاً أو نفلاً؛ لما ثبت عن النبي –صلى الله عليه وسلم-أن رجلاً قال له: يا رسول الله، إن أبي لا يستطيع الحج ولا الظعن، أفأحج عنه وأعتمر؟ فقال النبي –صلى الله عليه وسلم-: "حج عن أبيك واعتمر".
وثبت عنه –صلى الله عليه وسلم- أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله، إن أبي لا يستطيع الحج، أفأحج عنه؟ فقال لها –صلى الله عليه وسلم-: "حجي عن أبيك".
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. ولم يفصل النبي –صلى الله عليه وسلم- بين حج الفرض أو النفل؛ فدل ذلك على جواز النيابة فيهما من الرجل والمرأة بالشرط المذكور، وهو كون المحجوج عنه ميتاً أو عاجزاً لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه. والله ولي التوفيق.
[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبد العزيز بن باز –رحمه الله- الجزء السادس عشر ص (421)].
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:37 AM
العنوان:
المشاركة في أعياد الكفار
المجيب:
د. نايف بن أحمد الحمد (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=171)
القاضي بمحكمة رماح
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/الولاء والبراء التاريخ 16/6/1425هـ
السؤال:
أنا مسلم أعيش في دولة غربية، وزوجتي أسلمت قبل سنتين، ولديها ثلاثة أولاد غير مسلمين من زوجها الأول، والأولاد يعيشون معنا خمسة أيام في الأسبوع، ثم خمسة أيام في أسبوع آخر عند أبيهم، يوم عيد الميلاد دار بيني وبين زوجتي نقاشاً حاداً؛ لأنها أرادت قضاء هذا اليوم مع أولادها؛ بحجة أنهم غير مسلمين، ولهم الحق في الاحتفال بهذا العيد، وتبادلت معهم الهدايا، وهي تقول إنه ليس يوماً دينياً، وإنما هو يوم عائلي فقط، والذي أعرفه أنه يحرم على المسلم مشاركة غير المسلمين في أعيادهم، لكنها لا تريد أن تحزن أطفالها. فما حكم ذلك؟.
الجواب:
الحمد لله وحده، وبعد:
فإن الأعياد في الإسلام عبادة، وليس في الإسلام عيد إلا عيد الجمعة، وعيد الفطر، وعيد الأضحى؛ فعن أنس – رضي الله عنه- قال: (قدم رسول الله – صلى الله عليه وسلم- المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، قال صلى الله عليه وسلم: إن الله – عز وجل- قد أبدلكم بهما خيراً منهما يوم الفطر ويوم النحر") رواه أحمد(3/103)، وأبو داود (1134)، والنسائي(1555)، قال ابن تيمية – رحمه الله تعالى-: (هذا إسناد على شرط مسلم) ا.هـ، اقتضاء الصراط المستقيم(1/433)، والاحتفال بعيد الميلاد فيه تشبه بأهل الكتاب، وقد نهينا عن التشبه بهم، قال عليه الصلاة والسلام: "لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى" رواه أحمد(1/261)، وابن حبان(5473) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-، وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "من تشبه بقوم فهو منهم" رواه أحمد(5114)، وأبو داود(4031) قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى-: (هذا إسناد جيد) ا.هـ، الاقتضاء(1/240)، وقال -رحمه الله-: (وهذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم؛ كما في قوله تعالى: "وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ") [المائدة: من الآية51] ا.هـ، وقد أجمع الصحابة –رضي الله عنهم- على تحريم التشبه بالكفار في أعيادهم، انظر: الاقتضاء(1/454)، وأحكام أهل الذمة(2/722)، قال ابن القيم – رحمه الله تعالى-: (وأما التهنئة بشعائر الكفار المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، مثل أن يقول: عيد مبارك عليك، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك، وهو لا يدري قُبح ما فعل، فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه) ا.هـ، أحكام أهل الذمة(1/441-442)، والذي يظهر أن زوجتك حديثة عهد بإسلام، وتعيش كذلك في بلاد غير إسلامية، لذا الواجب عليك نصحها وإرشادها بالتي هي أحسن من غير عنف ولا نقاش حاد، وإفهامها بخطورة ما فعلته من خلال الأدلة السابقة، وألا تكون النصيحة فقط عند قرب العيد، بل تكون قبل ذلك بمدة طويلة؛ بحيث تكون أقرب إلى الاستماع وقبول ما تذكره لها. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:38 AM
العنوان:
بيع بطاقات التهنئة بعيد الكريسماس
المجيب:
د. يوسف بن عبد الله الشبيلي (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=346)
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف :
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/الولاء والبراء التاريخ 22/11/1425هـ
السؤال:
رجل يملك محلات سوبر ماركت كافر؛ فهل يجوز له أن يبيع على الكفار بطاقات عيد الكريسماس؟ المسلم صاحب هذا (السوبر ماركت), فهل هو مأثوم؟ أفيدونا أفادكم الله.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
لا يجوز للمسلم بيع بطاقات التهنئة بأعياد الكفار ومناسباتهم الدينية، سواء بيعت لمسلم أو لغير مسلم؛ لما في ذلك من الإعانة على الإثم والعدوان، وقد قال تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)[النساء:2]. ولما في ذلك من موافقتهم في أعيادهم وتأييدهم عليها مع ما فيها من الشركيات والبدع والإثم. والله أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:38 AM
العنوان:
وفاء الدين قبل الحج:
المجيب :
عبد العزيز بن باز - رحمه الله - (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=29)
المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقاً :
التصنيف :
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الحج والعمرة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=42)/شروط وجوب الحج والعمرة التاريخ 03/12/1427هـ :
السؤال:
عليَّ دين وأريد الحج فهل يجوز لي ذلك؟
الجواب :
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإذا كان لديك مال يتسع للحج ولقضاء الدين فلا بأس، أما إذا كان المال لا يتسع لهما، فابدأ بالدين؛ لأن قضاء الدين مقدم، والله سبحانه وتعالى يقول: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا" وأنت لا تستطيع؛ لأن الدين يمنعك من الاستطاعة.
أما إذا كان لديك مال كاف لسداد الدين وأداء الحج، فلا بأس أن تحج وأن تفي بالدين، بل هو الواجب عليك للآية المذكورة وما جاء في معناها من الأحاديث عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-.
[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبد العزيز بن باز –رحمه الله- الجزء السادس عشر ص (392)].
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:39 AM
العنوان:
أريد الحج وليس لدي محرم
المجيب :
د. سلمان بن فهد العودة (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=90)
المشرف العام على موقع الإسلام اليوم
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الحج والعمرة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=42)/شروط وجوب الحج والعمرة التاريخ 05/11/1427هـ
السؤال:
امرأة نوت الحج هذا العام ولكن لا يوجد لديها أي محرم يسافر معها إلا رفقة مأمونة من الجيران، هل يجوز ويكتب لها الحج؟ أم يسقط عنها الفرض؟ وهي شابة في حدود 30 سنة.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد ذهب الحنابلة والحنفية إلى اشتراط الزوج أو المحرم للمرأة إذا أرادت الحج، وكان بينها وبين مكة مسافة القصر، وهو قول إبراهيم النخعي، وطاووس، والحسن البصري، والشعبي وغيرهم.
واحتجوا بالأحاديث الواردة في الباب، وقد سقتها في غير هذا الموضع، وهي في الصحيحين وغيرهما، وتغني شهرتها عن إعادتها.
وتوسع الشافعية والمالكية، فأجازوا لها الخروج للحج مع النسوة الثقات، أو الرفقة المأمونة، محتجين بالآية (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا)، وبأن الفتنة تندفع بجماعة النساء، وبوجود الرفقة المأمونة.
وهذه المسألة تتعلق بالنصين إذا تعارضا، وكان كل منهما عامًّا من وجه، خاصًّا من وجه آخر.
وهذا التوسع هو مذهب عائشة –رضي الله عنها- حيث قالت، وقد سئلت عن المحرم: ليس كل النساء تجد محرماً (المحلى 5/20).
ونقله نافع من فعل ابن عمر رضي الله عنهما، ونسبه ابن حزم لابن سيرين، وعطاء، والزهري، وقتادة والحكم بن عتيبة، والأوزاعي وداود وغيرهم، وكأن ابن حزم استعان بمرجح من خارج النصين، وهو حديث ابن عمر رضي الله عنهما، المتفق عليه: "إذا استأذن نساؤكم إلى المساجد فأذنوا لهن، والمسجد الحرام من أجلّ المساجد، بل هو أجلّها قدراً.
وفيه نظر؛ إذ يمكن حمل المقصود على المساجد التي لا تحتاج إلى سفر.
والظاهر أن المرأة إن وجدت محرماً تعيّن عليها وعليه الحج، وإن لم تجد وكانت هي مأمونة، والطريق سالكة، والرفقة مأمونة فلا حرج عليها في الحج إن شاء الله تعالى.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:40 AM
العنوان :
الإثبات بالبينات المعاصرة
المجيب:
د. هاني بن عبدالله الجبير (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=122)
قاضي بمحكمة مكة المكرمة:
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/الجنايات (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=244)/مسائل متفرقة التاريخ 19/11/1427هـ :
السؤال:
(1) ما حكم الإثبات بالتسجيلات الصوتية في القضاء؟
(2) ما حكم الإثبات بالبصمات الوراثية؟
(3) ما حكم الإثبات بالتصوير الفوتوغرافي؟
(4) ما حكم الإثبات بالكلب البوليسي؟
وكل هذه القرائن هل يجوز الإثبات بها قضاءً؟ أريد مادة علمية، وقبل ردكم على طلبي تقبلوا كل التقدير الأخوي.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: اختلف أهل العلم في البينة التي يستند عليها القاضي في حكمه، هل هي محصورة في الشهادة واليمين والإقرار، أو هي أعم من ذلك، والصواب أن البينة اسم لكل ما يبين الحق ويظهره، وهذا اختيار ابن القيم، قال: -رحمه الله-: (البينة اسم لكل ما يبين الحق ويظهره، ومن خصها بالشاهدين أو الأربعة، أو الشاهد لم يوفِّ مسماها حقَّه. ولم تأت البينة قط في القرآن مراداً بها الشاهدان، وإنما أتت مراداً بها الحجة والدليل والبرهان، كذلك قول النبي – صلى الله عليه وسلم –: "البينة على المدعي" رواه الترمذي (1341) وغيره، المراد به أن عليه ما يصحح دعواه ليحكم له) الطرق الحكمية (ص 12).
ثانياً: الدعاوى المعروضة على القضاء ليست نوعاً واحداً، وكل نوع منها يختلف في إثباته عن غيره.
والحدود لا تقام إلا بعد ثبوت موجبها ببينة قاطعة لا يتطرق لها الشك، ومن القواعد المقررة أن الحدود تدرأ بالشبهات.
أما التعزيرات فيكفي فيها وجود تهمة قوية متجهة على المحكوم عليه، كالاتهام بحد دفعه وجود الشبهة.
وأما الحقوق المالية إذا حصلت فيها خصومة فإنها أوسع مجالاً، فيكفي رجحان أحد جانبي الخصومة في الاعتضاد باليمين لاستحقاق المدعى به أو نفيه.
قال ابن القيم (اليمين تشرع من جهة أقوى المتداعيين، فأي الخصمين ترجح جانبه جعلت اليمين من جهته) إعلام الموقعين.
ثالثًا: استعمال البينات المعاصرة المستجدة في القضايا المتعلقة بالحقوق المالية لابد منه، لما في إهمالها من تضييع للحقوق، قال ابن القيم: (الشارع لا يهمل بينة ولا يرد حقاً قد ظهر بدليله أبداً، ولا يقف ظهور الحق على أمر معين... ولما ظن هذا من ظنه ضيعوا طريق الحكم، فضاع كثير من الحقوق لتوقف ثبوتها عندهم على طريق معين، وصار الظالم الفاجر ممكناً من ظلمه وفجوره، فضاعت حقوق كثيرة لله ولعباده، وحينئذ أخرج الله أمر حكم العالمين عن أيديهم...) إعلام الموقعين (1/91).
رابعاً: القرائن -وهي الاستدلال بالأمور المعروفة الحاصلة في القضايا على أمور مجهولة- مقبولة معتبرة لترجيح جانب أحد طرفي الخصومة، إذا كان احتمال الخطأ والتزوير فيها ضعيفاً، وأما إذا كثر فيها الخطأ واحتمال التزوير فهي غير معتبرة، وما بينهما بحسبه.
خامساً: صدرت بخصوص البصمة الوراثية فتوى المجمع الفقهي الإسلامي بمكة، في دورته السادسة عشرة، وتضمنت أن لا مانع شرعاً من الاعتماد على البصمة الوراثية في التحقيق الجنائي، واعتبارها وسيلة إثبات في الجرائم التي ليس فيها حد شرعي ولا قصاص، ولا يجوز الاعتماد على البصمة الوراثية في نفي النسب، لكن يعتمد عليها في حالات التنازع على مجهول النسب، وضياع الأطفال والمواليد في المستشفيات... الخ.
أما كلاب الشرطة فهي إذا تعرفت على شيء كان ذلك مجرد قرينة يمكن الاستناد إليها لتعزيز أدلة أخرى، دون أن تكون دليلاً قائماً بذاته.
وكذلك الحال في التسجيلات الصوتية إذا تمت مضاهاتها بالبصمة الصوتية. وثبتت نسبتها إلى من نسبت إليه فإنها إن تمت من جهة لا يتطرق الشك إليها. وإلا فلا يعتمد عليها لإمكان التدليس والتصوير، فإن تم من جهة رسمية لا يتطرق الشك في احتمال تزويرها أو تغييرها وأمكن القطع بمطابقتها لمن نسبت إليه فهي قرينة كذلك، وإلا فإنه يصعب التعويل عليها لإمكان إحداث التغيير وتعديل الشكل والملامح كما هو واقع.
وفق الله الجميع لهداه، وصلى الله على محمد وآله وصحبه.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:41 AM
العنوان :
حديث قطع المرأة للصلاة وتهمة التحقير! :
المجيب:
خالد بن عبد العزيز السيف (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=460)
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ السنة النبوية وعلومها (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=11)/مسائل متفرقة التاريخ 19/12/1427هـ
السؤال :
بعض الغربيين وبعض العلمانية يثيرون هذا الحديث، وهو حديث: "يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود". ويقولون إن الإسلام يعتبر المرأة مثل الحمار والكلب الأسود، ويقولون إن الإسلام يحتقر المرأة. فكيف نرد عليهم ردًّا شافياً بيِّناً، موضحين ما معنى هذا الحديث؟
الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،،، أما بعد:
لم تكن المرأة مشكلة في الإسلام إطلاقاً فقد حل الإسلام قيود الظلم المعنوية والحسية التي كانت المرأة مقيدة بها من قديم الدهر، والتي ورثتها الأمم بعضها عن بعض، فقد أعطى الإسلام المرأة حقوقها، وميزها عن الرجل بما تمتاز به من صفات خلقية ونفسية، ورتب على ذلك الحقوق والواجبات المتبادلة بين الجنسين.
ولما كانت المرأة مشكلة في كثير من الديانات السابقة وخصوصاً غير السماوية أو المحرفة اصطبغ المنهج غير الإنصافي في تتبع متشابهات الإسلام؛ محاولة منه في جر الإسلام؛ في موضوع المرأة إلى ما كانت عليه الشعوب البدائية، والتي لم تعرف النور السماوي، أو التي أعرضت عنه.
مع أن المنصف في تتبع مسائل الإسلام يجد منها في غالب مسائله ما هو المحكم والواضح، وما هو الخفي في مواضع دون مواضع. فاقتضى الإنصاف العلمي أن يحمل ما خفي في موضع أو تشابه على ما أُبين وفسر وأحكم في مواضع أخرى في نفس الموضوع المشكل؛ ومن ذلك مسائل المرأة ومكانتها في الإسلام. والنصوص في هذا أشهر من أن تذكر وهي معروفة ومتداولة.
وأما في موضوع السؤال الأساسي وهو ما جاء في حديث أبي ذر رضي الله عنه كما عند مسلم مرفوعاً: "إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود" قلت -أي الراوي- يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال يا ابن أخي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: "الكلب الأسود شيطان".
وعندما نأتي إلى فهم الحديث بعيداً عن الترجيح الفقهي في مسالة قطع الصلاة لهذه الثلاثة من عدمها، فإنه ليس في الحديث تشبيه المرأة بالحمار والكلب الأسود. ووجود الثلاثة في سياق واحد لا يعني أنها متماثلة في عللها التي تُقطع بها الصلاة، بمعنى أنه لا يلزم أن العلة من كون الكلب الأسود يقطع الصلاة هي نفس العلة المحققة في الحمار أو المرأة. والاقتران في النظم لا يستلزم الاقتران في الحكم. كما في قوله تعالى: " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار" [الفتح:29]. فإن الجملة الثانية معطوفة على الأولى ولا تشاركها في الرسالة. ودلالة الاقتران عند الأصوليين ضعيفة كما هو معروف.
ولذلك فكون الكلب الأسود شيطاناً كما أُخبر به في الحديث لا يعني أن الحمار أو المرأة شيطان. فقد تكون لهذه الثلاثة علل مختلفة وإن جمعها سياق واحد، وإن كانت علة الكلب منصوصا عليها في النص دون الباقي فيدل على أنها تختلف عن الباقي ولا تماثلها.
ويمكن أن تستنبط علة لكون المرأة تقطع الصلاة بكون مرور المرأة بين يدي المصلي -أي قريباً منه- مما قد يثير في الرجل انتباهه، وقد يشرد به عن الصلاة. ولذلك كانت المرأة في العموم أشد لفتاً لانتباه الرجل من مرور رجلٍ آخر، لذلك -والله أعلم- جعلها الشارع مما يقطع الصلاة، وذلك حفاظاً على خشوع الصلاة من أن ينخرم بمثل ذلك، على أن في المسألة من الناحية الفقيه آراء أخرى ليس المجال مخصصا هنا لذكرها.
والغرب الذي ينادي باحترام المرأة لا يمكن أن ينفك عن الإشكالات التي هي أشد مما يثيره في موضوع المرأة في الإسلام، وخصوصاً في الكتب الدينية المتداولة بأيدي النصارى الآن.
فعلى سبيل المثال جاء في الكتاب المقدس في موضوع نجاسة المرأة في الدين اليهودي "كما في سفر اللاويين [15:19ـ24] وإذا كانت امرأة لها سيلٌ -أي طمث- وكان سيلها دماً في لحمها، فسبعة أيام تكون في طمثها، وكل من مسها يكون نجساً إلى المساء، وكل ما تضطجع عليه في طمثها يكون نجساً، وكل ما تجلس عليه يكون نجساً، وكل من مس فراشها يغسل ثيابه ويستحم بماء، ويكون نجساً إلى المساء.. وإن اضطجع معها رجل فكان طمثها عليه يكون نجساً سبعة أيام، وكل فراش يجلس عليه يكون نجساً" وأمثال هذا النص كثيرة في شريعة اليهود، ولكن النصارى تجعل الخوض في موضوع كرامة المرأة في الدين اليهودي حسب ما تلقوه من الدين أمراً مسكوتاً عنه.
وأما في كتاب النصارى فقد جاء في مواضع نعوت وضيعة للمرأة، وأنها سبب الإغواء والخطيئة الأولى فقد جاء في رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس [11:2-15] "لتتعّلم المرأة بسكوت في كل خضوع، ولكن لستُ آذنُ للمرأة أن تُعلّم و لا تتسلّط على الرجل، بل تكون في سكوت، لأن آدم جُبل أولاً ثم حواء، وآدم لم يُغوَ ولكن المرأة أُغويت فحصلت في التعدي، لكنها ستتخلّص بولادة الأولاد إن ثبتن في الإيمان والمحبة والقداسة مع التعقل".
وهناك نصوص كثيرة في الكتاب المقدس الذي بأيدي النصارى اليوم، والذي ملئ مثل ذلك وأشد من أمر المرأة. والشاهد من هذا الكلام أن الغرب مع أنه ينادي بالإنصاف إلا أنه من أبعد الناس عنه وهو يتعامى عن نفسه موجهاً الشبهات غير المبررة إلى الآخر. فإذا كان لتلك النصوص تأويلات ومخارج عنده؛ فالغير يملك ما هو أصح تأويلاً وأكثر قبولاً فيما يتماشى مع دينه.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:41 AM
العنوان :
هل الناس السود لعنة أحد أبناء نوح؟!
المجيب :
خالد بن عبد العزيز السيف (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=460)
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ السيرة والتاريخ والتراجم (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=198)/التراجم والسير التاريخ 21/12/1427هـ
السؤال:
ما هو أصل الرجال السود في الإسلام؟ أنا أعرف أن بعض الناس قد يصدمهم هذا السؤال وأعتذر لذلك، وقصدي بعيد عن ذلك. ولكن مشكلتي هي التالية: أنا إفريقية وأواجه مشاكل كثيرة مع إخواني وأخواتي المسلمين. ومنها، العنصرية تجاه السود. كثيرون من هؤلاء يزعمون أن أصلنا هو لعنة سام (أحد أبناء نوح عليه السلام) وهذا يجعلنا كائنات ملعونة ودنيئة في القيم الروحانية. وبسبب هذا، بعض المعلمين يقللون من قدراتنا على حفظ القرآن، ويقولون: إن العرب لا يتزاوجون مع السود بسبب هذه اللعنة المزعومة، وبعض الأخوات بجهلهن يرفضن الوقوف بجانب أخت سوداء أثناء الصلوات.
أنا أعرف أن هذا لا يشمل كل المسلمين ولكن يسبب صدمات نفسية، كما أنه أمر صعب على الشباب الذين يدخلون في الإسلام؛ لذلك أريد أن توضحوا لي هذه القصة من التاريخ، وكل ما له علاقة مع أصل الأجناس المختلفة التي خلقها الله عز وجل بهذا الكمال.
الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فالأصل في الناس جميعاً أنهم أبناء لآدم عليه السلام، وكلهم يرجعون إليه، ليس لأحد فضل على أحد إلا بالإيمان. والأديان السماوية الصحيحة جاءت معززة هذا الأصل وهو أن الأفضلية ليست لأجل الجنس والعرق؛ بما أن الناس يرجعون إلى أصل واحد، بل الأفضلية راجعة إلى الدين والإيمان بالله. وهذا ما أكد عليه القرآن الكريم في سياق تعدد الأعراق والشعوب فقال تعالى: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير " [الحجرات: 13]، وجاء عند أبي داود (5116). وحسنه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عبيّة الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي وفاجر شقي، أنتم بنو آدم وآدم من تراب".
وجاء عند الإمام مسلم (2564) عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" والنصوص الشرعية في هذا الموضوع أشهر من أن تذكر، وأكثر من أن تحصر وهي من المعلوم من الدين بالضرورة.
وأما الاختلاف في أجناس الناس سواء في اللون أو في الطبائع، مع أنهم يرجعون إلى أصل واحد فهذه حكمة من الله أوجدها في بني آدم يظهر للناس بعضٌ من أوجهها، ويخفى بعضها الآخر. وقد جاء عند أبي داوود (4693) والترمذي (2955) وصححه عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك، والسهل والحزن والخبيث والطيب".
فاختلاف بني آدم -على ضوء هذا الحديث- ناشئ من طبيعة الطينة التي خلق منها آدم عليه السلام. والإنسان لن يحاسب عن أصله أو عرقه فإن هذا قدّره الله في اختلاف الناس في ألوانهم وطبائعهم.
ولذلك كان المقياس في الإسلام للإيمان، ولم يكن للّون أو العِرْق بدليل أن الشرائع الإسلامية لم تأت فيها إي إشارة إلى معايير غير معايير الدين. ولم تكن معايير الجنس أو القبيلة أو العرق معترفاً بها في الشعائر الإسلامية، فكان مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم رجلا من الحبشة أسود، وكان صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم منهم الأبيض والأسود، ومنهم المنتمي إلى قبيلة والمنتمي إلى غير القبيلة، وكلهم في ميزان الشريعة سواء.
ونبغ في العصور التالية لموت النبي صلى الله عليه وسلم علماء حملوا العلم والرسالة لم يكونوا من العرب، بل بعضهم يرجعون إلى أصول إفريقية سمراء كانوا محل تقدير واحترام من أقرانهم العلماء ومن الأمراء والخلفاء والذين لم يكونوا يصدرون إلا عن رأيهم.
وأما القول بأن العرب لم يتزوجوا من السود فهذا يكذبه الواقع والتاريخ.
وأما الوقوف في الصلاة فالأصل فيه أن الناس أمام ربهم سواء، لا فضل لأحد مهما بلغ على الآخر، ومازال الملوك والأغنياء يُصَلُّون بجانب الفقراء في صف واحد، ولم يكونوا يتفاضلون إلا بما يقرّ في قلوبهم من الإيمان والتقوى.
ولو وجد الأفارقة السود من التعليم ما وجده نظراؤهم من الشعوب لم يكن يشق لهم غبار في ذلك. فالأصل أن العقل والذكاء أعدل قسمة بين البشر، ولم يكن جنس من الأجناس يتفوق على الآخر بتركيبة عقلية خارقة، وإنما هو العلم. فمن تعلم وسلك سبيل العلم حصل على المطلوب، ويدل على ذلك أن كثيراً من الأفارقة السود تعلموا ونجحوا في الحصول على عالي الدرجات والمناصب، مع أنه يوجد أناس من البيض ما زالوا متخلفين يرسفون في قيود الجهل.
أما ما يشاع عن طبيعة السود من الأساطير فهذه مردها إلى ما بثه المستعمرون الأوائل في القرن الرابع عشر لما خرجت أوروبا من عزلتها، وبدأت تتطلع إلى السيطرة على مساحات أوسع وخصوصاً أثناء اكتشاف العالم الجديد والقارة الأمريكية. فقد استغل المستعمرون الأوائل القارة الإفريقية كمادة خام من البشر لتهجيرهم عبيداً إلى المستعمرات الجديدة؛ ليمارسوا العمل تحت ضغط العبودية والاستغلال، الأمر الذي جعل الرجل الأبيض، في وقتها يطوّر نظريته تجاه الرجل الأسود من أنه ما خلق الرجل الأسود إلا لخدمة الرجل الأبيض. وأن الرجل الأسود مخلوق يتصف بالنقص والدونية والتركيبة العقلية المختلفة عن الرجل الأبيض واستمرت تلك النظرة الدونية تروج في كثير من المستعمرات الجديدة وخصوصاً في أمريكا؛ لأن هذه النظرة كانت تخدم بالأساس ترويج استيراد العبيد من إفريقيا الذين سيتم تسخيرهم في خدمة وزراعة هذه الأرض البكر.
وأما في إفريقيا فلما جاء المنصّرون الأوائل إلى هذه الأرض الخصبة، أشاعوا بين أهلها أن الخطيئة التصقت بالرجل الأسود، وأنه من عمل الشيطان، وأنه لا خلاص لهم من الخطيئة إلا باللجوء إلى المسيح فهو المنقذ والمخلص لهم من اللعنة التي أصابتهم، والخطيئة التي لحقت بهم، وأنه سيتاح للإفريقي إذا اعتنق النصرانية أن يتحرر من اللعنة والخطيئة، وأن يرتفع عنه الجهل، وأنه سيكون في مصافّ الرجل الأبيض. وهكذا بدأ الترويج لمثل هذه الأساطير في مجتمع لا ديني وبعيد عن العلم؛ بغية الانحراف به إلى أغراض دينية واستعمارية؛ بغية السيطرة على البشر لخدمة ما ينادي به الرجل الأبيض من الحرية المزعومة!!
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:42 AM
العنوان:
عبارة: اللهم اكلأه بعين رعايتك
المجيب :
عبد الرحمن بن ناصر البراك (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=22)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
التاريخ 21/12/1427هـ
السؤال:
هل يجوز قول هذه العبارة أثناء الدعاء: "اللهم اكلأه بعين رعايتك"؟ وما معناها؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
قولـه اكلأه، يعني: احفظه، كما قال –سبحانه وتعالى-: "قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن" [الأنبياء:42]. يعني: من يحفظكم، فهو دعاء بالحفظ، قوله: بعين رعايتك، يعني: احفظه برعايتك وعنايتك، والله –سبحانه وتعالى- يخص من يشاء بحفظٍ ورعاية ونظر، ومثل هذا الدعاء لا يدعى به إلا للمسلم، ولا يدعى به لكافر، ولا فاجر فإن هذا الدعاء يدل على الحفاوة بالمدعو له، والحرص على سلامته.
وأهل السنة والجماعة يثبتون لله عينين يرى بهما وينظر بهما كيف شاء –سبحانه وتعالى-، كما قال –تعالى-: "تجري بأعيننا" [القمر:14]. وقال: "واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا" [الطور:48]. والآيتان تتضمنان الإخبار من الله برعايته وعنايته بعبده ورسوله نوح ومن معه، وبعبده ورسوله محمد –صلى الله عليه وسلم-، والله أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:42 AM
العنوان:
عبارة (تقبلوا خالص تحياتـي)
المجيب :
عبد الرحمن بن ناصر البراك
(http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=22)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/المناهي اللفظية التاريخ 18/12/1427هـ
السؤال:
ما حكم كتابة (وتقبلوا خالص تحياتي) في الرسائل أو النطق بها؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا تنبغي المبالغة في الحفاوة والتكريم بالعبارات، وينبغي الاقتصاد، فمثل هذه العبارة فيها مبالغة، وكثيراً ما تكون كاذبة فيجتمع فيها الكذب والغلو، فينبغي أن يحيي بتحية الإسلام ويقول: بعد التحية، التحية الشرعية بالسلام، يقول: السلام عليكم ورحمة الله، ويقول: بعد التحية، أو تقبلوا التحية، ومعنى تقبُّل التحية: ردّ السلام، هذا معنى قبول التحية، كما قال –تعالى-:"وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها"، أما خالص تحياتي، التحيات التي هي التعظيم هي لله كما في دعاء التشهد، التحيات لله، يعني: التعظيمات لله –تعالى- وحده لا شريك له.
مثل هذا التعبير هو من ألفاظ المبالغة، فينبغي للمسلم أن يكون معتدلاً في كلامه؛ لا إفراط ولا تفريط، بل يكون قوله قولاً معروفاً، ليس فيه تعدٍّ ولا تقصير، نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:43 AM
العنوان:
كيف وصل إلينا العلم من الرسول صلى الله عليه وسلم
المجيب:
د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=284)
عضو البحث العلمي بجامعة القصيم
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العـلم (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=357)/مسائل متفرقة التاريخ 26/12/1427هـ
السؤال:
أنا طالب للهدى، وأؤمن بوجود الله الذي لا إله إلا هو، وأرجِّح من خلال بعض اطلاعي عن الإسلام أنه هو الدين الحق، ولكن لدي شبهات أو سمها جهالات، وهي كيف وصل إليكم العلم من الرسول –صلى الله عليه وسلم-؟ أرجو من سماحتكم أن ترسلوا لي طريقاً متصلاً من العلماء بين فضيلتكم والنبي –صلى الله عليه وسلم- مع نفي احتمالات تحريف الدين لا جهلاً ولا تنكيلاً ولا ترغيباً. واعذروني فأنا رجل عقلاني أريد من فضيلتكم أن تقدموا لي أدلة عقلية أو منطقية تدفعني لتصديقكم، خاصة أن استمرار الدين فيه مصلحة دنيوية لكم. آسف جداً على صراحتي، ولكم جزيل الشكر.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: أبشرك أن من جدَّ في طلب الهدى من الله، فإن الله يهديه. فقد قال في الحديث القدسي: "يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم". صحيح مسلم (2577).
ثانياً: لا يكفي في الإيمان بالله مجرد الإيمان بوجوده! فهذا أمر فطري. بل لابد من الإيمان بأنه الرب الخالق المالك المدبِّر، وأنه المستحق وحده للعبادة دون ما سواه، وأنه له الأسماء الحسنى والصفات العلى "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" [الشورى:11].
ثالثاً: لا ريب أن دين الإسلام هو الدين الحق، الموافق للفطرة السوية، والعقل السليم، بعقائده الصحيحة، وشرائعه العادلة، وأخلاقه الكريمة، وآدابه الرفيقة. يعرف ذلك كل باحث متجرد من الهوى والتعصب، ولابد من الجزم بذلك.
رابعاً: ينبغي لكل إنسان أن يسعى في كشف الشبهات، وحل الإشكالات التي تعرض له، كما قال تعالى: "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" [النحل:43]. وقال نبيه صلى الله عليه وسلم: "إنما شفاء العي السؤال". أخرجه أبو داود (336)، وغيره وليس في دين الإسلام أسرار باطنية، ولا مراتب كهنوتية، بل هو علم مبذول لكل طالب للحق.
خامساً: العلوم الإسلامية وصلت إلينا بطريقين:
أحدهما: القرآن العظيم: وهو مروي بالتواتر الفائق، جيلاً إثر جيل، مصداقاً لقول الله تعالى: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" [الحجر:9].
الثاني: السنة المطهرة: وهي المرويات عن النبي –صلى الله عليه وسلم- في مختلف شؤون الدين والحياة. وقد حظيت بعناية العلماء وحفظهم إياها بالأسنايد المتصلة، التي خضعت لأعلى معايير الضبط والتوثيق، حتى تم تدوينها، وتمييز الصحيح من الضعيف، من الروايات.
فعلماء الإسلام يعتمدون على هذين المصدرين في معرفة دين الله، وبيانه للناس، ولا يتمكن أحد أن يدخل شيئاً فيه بلا دليل، وإلا وُصم بالبدعة.
سادساً: الدين الصحيح لا يتعارض مع العقل الصريح. والعقل في الإسلام مناط التكليف، ومحل التشريف، لكن العقل -كسائر القوى البشرية- محدود، وقد يلحقه قصور عن إدراك بعض القضايا الغيبية، التي يفهم معناها، لكن لا يدرك كيفيتها. وبالتالي فالعقل أحد مصادر المعرفة، ولا يمكن أن يستقل بإدراك كل شيء، وإلا لما كان للنبوات حاجة.
سابعاً: استمرار الدين مصلحة لعموم البشرية، لا لعلماء الدين فقط، إذ إن الدين روح الحياة وصبغتها، وبدونه تصبح الحياة حياةً بهيمية، لا لون لها، ولا طعم، ولا رائحة. وليس في الإسلام (رجال دين) بمعنى (رجال كهنوت) يقتاتون باسم الدين، بل هم أفراد عاديون، ومواطنون يمارسون حياة مدنية، كسائر الناس، ويزاولون مهناً شتى، وفي ذات الوقت لديهم من العلم والتخصص ما يفوقون به غيرهم، دون أن يكون ذلك مدعاة لاستطالتهم على الآخرين.
وأشكرك على صراحتك، وأتمنى أن تبذل جهداً أكبر في طلب الهدى، حتى تصل إلى حلاوة الإيمان، وبرد اليقين. وفقك الله.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:44 AM
العنوان:
هل تطوى صحائف الأعمال آخر كل عام!
المجيب:
سامي بن عبد العزيز الماجد (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=28)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف: التاريخ 28/12/1427هـ
السؤال:
انتشرت بين الناس رسالةُ جوالٍ تحث على صيام آخر يوم من السنة الهجرية؛ لأن صحائف أعمال العام للمكلَّفين سترفع في هذا اليوم إلى الله، فينبغي على كل مسلم أن يختم صحائف عامه بعمل صالح، فهل لهذا أصل؟ أفتونا مأجورين.
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فلم يرد نصٌّ في كتاب الله ولا في السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صحائف الأعمال للعباد ترفع إلى الله آخر كل عام هجري، ولا حتى ميلادي، كيف ونحن نعلم أن التأريخ بالهجري والميلادي، وتحديد بدايته ونهايته إنما هو حساب بشري اصطلح عليه الناس، ولم يُتلقَ عن الشرع!!
وإنما الذي جاء في النصوص الشرعية: أن الأعمال تعرض على الله كل اثنين وخميس، كما جاء ذلك في صحيح مسلم، عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين، فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئاً؛ إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحا".
وفي جامع الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم".
وقد روي حديث في صحته نظر أن الأعمال ترفع في شهر شعبان، فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، قال: قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: "ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى ربِّ العالمين؛ فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم " أخرجه النسائي وأحمد، وفي سنده ضعف.
كما جاء في الكتاب العزيز أنه يقضى في ليلة القدر أمرُ السنة كلها من حياة وموت ورزق وسائر أمور السنة، لكن لم يَرِدْ فيه أن الأعمال تعرض في ليلة القدر على الله، قال تعالى: "إنا أنزلناه في ليلة مباركة أنا كنا منذرين، فيها يفرق كل أمر حكيم، امراً من عندنا انا كنا مرسلين" [الدخان:3-5]
قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في قوله: "فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ": (يكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق أو موت أو حياة أو مطر) أخرجه محمد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور (7/ 399).
وقال رضي الله عنه: في قوله تعالى: (فيها يفرق كل أمر حكيم): يعني ليلة القدر، ففي تلك الليلة يفرق أمر الدنيا إلى مثلها من قابل، موت أو حياة أو رزق، كل أمر الدنيا يفرق تلك الليلة إلى مثلها من قابل) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/487) وصحَّحه، والبيهقي في شعب الإيمان (3/321).
وعلى هذا فلا معنى لتخصيص آخر يوم من أيام السنة الهجرية أو الميلادية بكثرة صيام أو صلاة أو غير ذلك من الأعمال الصالحة؛ إلا أن يوافق ذلك يوم الاثنين، أو الخميس، فيُصام ذلك اليوم عملاً بما ورد من استحباب صيامهما.
وعلى المسلم ألا ينشر ما يرده من هذه الرسائل التي تدعو إلى تفضيل أيامٍ أو تخصيصها بعبادة قبل أن يسأل عن ذلك أهلَ العلم.
والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:45 AM
العنوان:
حكم التهنئة بالعام الهجري
المجيب:
د. سلمان بن فهد العودة (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=90)
المشرف العام على موقع الإسلام اليوم
التصنيف :
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ اللباس والزينة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=362)/مسائل متفرقة التاريخ 26/12/1427هـ :
السؤال:
ما حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
التهنئة بالعام الهجري الجديد من المباحات، وأفضل ما يقال في شأنها: أن من هنأك ترد عليه بكلام طيب من جنس كلامه، ولا تبدأ أحداً بها. وهذا بعينه ما روي عن أحمد في التهنئة بالعيد، أنه من هنأه ردَّ عليه، وإلا لم يبتدئه، ولا أعلم في التهنئة بالعيد شيئاً يثبت.
وقد قال أصحابنا من الحنابلة: لا بأس بقوله لغيره: تقبَّل الله منا ومنك، فالجواب: أي لا بأس بتهنئة الناس بعضهم بعضاً بما هو مستفيض بينهم، وقد يستدل لهذا من حيث العموم بمشروعية سجود الشكر، ومشروعية التعزية، وتبشير النبي -صلى الله عليه وسلم بقدوم رمضان. انظر ما رواه النسائي (2106)، وتهنئة طلحة بن عبيد الله لكعب بن مالك، وبحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم ينكر عليه. انظر ما رواه البخاري (4418)، ومسلم (2769).
قال ابن تيمية -رحمه الله-: قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه، ورخَّص فيه الأئمة كأحمد وغيره. وذكر الحافظ ابن حجر مشروعيته، وثمة آثار عديدة في مثل ذلك. قال أحمد: لا أبتدئ به، فإن ابتدأني أحد أجبته. وذلك لأن جواب التحية واجب؛ لقوله تعالى: "وإذا حييتم بتحية فحيُّوا بأحسن منها أو ردُّوها" الآية، [النساء: 86]. ولم يرد في مثل ذلك نهي، والله -تعالى- أعلم.
ولا يدخل مثل هذا في باب البدع؛ لأنه من محاسن العادات، وطيب الأخلاق، ولا يقصد به محض التعبد. هذا ما يظهر لي، والله أعلم.
وقد ذكر الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه (معجم المناهي اللفظية) ص(459) أن رفع "كل" في "كل عام وأنتم بخير" لحن لا يتأدَّى به المعنى المراد من إنشاء الدعاء للمخاطب، وإنما يتأدى به الدعاء إذا فُتحت اللام من "كلَّ" ولذا فعلى الداعي بها أن يأتي بها بصيغة النصب، حتى يكون دعاؤه سليمًا من اللحن
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:48 AM
العنوان:
أنت الذخر ما غيرك ذخر
المجيب:
عبد الرحمن بن ناصر البراك (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=22)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/المناهي اللفظية التاريخ 02/01/1428هـ
السؤال:
هناك بعض كبار السن عندنا يقولون عند الدعاء: "أنت الذخر ما غيرك ذخر، وأنت الرجاء ما غيرك رجاء" ويقصدون بذلك الله -سبحانه وتعالى- فهل هذا جائز؟ وما واجبنا نحوهم؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فهذا دعاء لا بأس به، فلا ينكر على من توجَّه به إلى الله، فإن معنى قول القائل: أنت ذخر من لا ذخر له، أو أنت رجائي، معناه: أني لا أرجو غيرك، ولا أتوكل إلا عليك، فعليك اعتمادي، فأنت المرجو المأمول لكل ما أطلب من الخير، فإن الخير بيدك، وما أطلب دفعه من الشر فإنه لا يقدر على ذلك إلا أنت، كما جاء في الدعاء المأثور: "اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت". والله أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:50 AM
العنوان:
الاسترقاء عند من يعالج بالجن!
المجيب:
د. عبد الله بن عمر الدميجي (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=37)
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/ نواقض الإيمان (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=944)/السحر والرقى والتمائم والطيرة التاريخ 04/01/1428هـ
السؤال:
سمعنا من بعض المشايخ أنه يوجد عِلْمان خاصان بالجن، العِلْم الأسود وهو السحر والشعوذة.. إلخ، والعِلْم الأبيض وهو العلاج بالقرآن، ويوجد في العلم الأبيض -كما يقولون- نوعان، الأول الجن الذي يحترق من البسملة (بسم الله الرحمن الرحيم) والثاني لا يتأثر بالقرآن الكريم. لدي أخت فيها عمل على حسب ما سمعناه، ومصابة بمس منذ سنتين، ونحن نعمل بشتى الطرق لعلاجها بالقرآن الكريم، لكن الظاهر أن الجني الذي فيها لا يتأثر بالقرآن، فما حكم العلاج بالجن في هذه المسألة؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا يجوز الذهاب إلى مستخدمي الجن لعلاج حالة المريضة المذكورة، شفاها الله تعالى بشفاء من عنده عاجلاً غير آجل، ويجب الحذر من هؤلاء المغوين الذين يأمرون بالمنكر. وقد قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تتداووا بحرام" أخرجه أبو داود (3855،3874)، والترمذي (2038) وغيرهما. وأي حرام أكبر من استخدام الجن والشياطين؛ لأنهم لا يقدمون أي خدمة إلا بانسلاخ من الدين، وعمل ما يخرج الإنسان من الملة والعياذ بالله.
ثم إنه لا خير في مثل هذا العلاج، فبالإضافة إلى أنه انسلاخ من الدين والعياذ بالله، فإنه لا فائدة صحيَّة فيه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم". أخرجه ابن حبان (1391)، والبيهقي (10/5). وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم". أخرجه أحمد (9536)، وأبو داود (3904)، والترمذي (135)، وابن ماجه (639).
فنصيحتي للسائل أن يقتصر على العلاج الشرعي القرآني، ولا مانع من عرض الحالة على المصحات النفسية (المستشفيات)؛ فقد لا يكون مسّاً كما ذكر. فعليكم باتخاذ الأسباب المشروعة، والبعد عن الحرام؛ فإنها لا تزيد الإنسان إلا سقماً كما قال صلى الله عليه وسلم في الذي علق الخيط من الواهنة، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: "انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً". أخرجه أحمد (19149)، وابن ماجه (3531).
ثم إنه ما من داء إلا وله دواء علمه من علمه وجهله من جهله إلا الموت، كما قال صلى الله عليه وسلم لكن بعض الأمراض الحسية والمعنوية تنفع معها الأدوية الحسية والمعنوية بإذن الله، وبعضها لا ينفع لأمر أراده الله. وجميع الأدوية من القرآن أو العقاقير فإنما هي أسباب لا تؤثر إلا بإذن الله تعالى.
أما أقسام العلوم، فالعلم علمان: علم بالله وبأحكامه وشرعه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهو العلم الشرعي، وعلم بأمور الدنيا، وهو ما يسمى بالعلم الطبيعي.
أما ما ذكر بالعلم الأسود فما هو إلا سحر وشعوذة وخرافة ودجل، وقد قال الله تعالى: "فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ" [البقرة:102].
نسأل المولى عز وجل أن يعجِّل بشفاء هذه المريضة، وأن يجمع لها بين الأجر والعافية وكافة مرضى المسلمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:50 AM
العنوان :
حديث "لئن بقيت إلى قابل..."
|المجيب:
أحمد بن عبدالرحمن الرشيد (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=207)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الصيام (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=41)/صيام التطوع التاريخ 06/01/1428هـ
السؤال:
نعرف أن صوم يوم عاشوراء سنَّة، ولكن يشكل علي الحديث الذي ورد فيه أمر الصيام، ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قدم المدينة رأى اليهود يلعبون في ذلك اليوم ويصومونه، فسألهم عن ذلك، فأخبروه أنه يوم نجى الله فيه موسى، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "نحن أولى بصيامه منكم"، إلى هنا القصة طبيعية، ولكن المشكلة تأتي بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "لئن بقيت إلى قابل لأصومنَّ يوماً قبله أو بعده"، ولكنه عليه الصلاة والسلام توفي في نفس السنة، وهنا السؤال: في أول الحديث ذكر أنه رأى اليهود يلعبون عندما قدم إليها مهاجراً، والمدة التي قضاها بالمدينة المنورة عشر سنوات، فلماذا لم يصم رسول الله يوما قبله أو بعده طوال هذه المدة، أو كيف نوفق بين أول الحديث وآخره؟
الجواب:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بصيام يوم عاشوراء لما قدم المدينة مهاجراً إليها، كما رواه ابن عباس رضي الله عنهما، حيث قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء, فقال: "ما هذا؟". قالوا: هذا يوم صالح, هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى. قال: "فأنا أحق بموسى منكم". فصامه وأمر بصيامه. أخرجه البخاري (2004)، ومسلم (1130).
وصامه النبي صلى الله عليه وسلم سنين عديدة، فلما كان في آخر عمره صلى الله عليه وسلم أُخبر بأن اليهود تُعظِّم هذا اليوم وتتخذه عيداً، فأراد أن يخالفهم، فقال: "لئن بقيت إلى قابل لأصومنَّ التاسع" أخرجه مسلم (1134). وقال ابن عباس رضي الله عنهما: خالفوا اليهود، وصوموا يوم التاسع والعاشر. أخرجه عبد الرزاق (7839)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/78). لكنه صلى الله عليه وسلم توفي قبل ذلك، وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى هذا التوجيه في الفتاوى الكبرى (1/202)، حيث قال: «لما كان آخر عمره صلى الله عليه وسلم، وبلغه أن اليهود يتخذونه عيداً , قال: لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع»، وبهذا يزول الإشكال الذي ظهر للأخ السائل. والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:51 AM
العنوان:
هل هذه اللعبة قمار
المجيب:
راشد بن فهد آل حفيظ (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=378)
القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة:
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ المعاملات (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=50)/القمار والرهان والميسر التاريخ 08/01/1428هـ
السؤال:
لدى أحد الإخوة محل ألعاب استأجره في إحدى الحدائق، ويقدم فيه بندقية الساكتون والسهم، ورمي الكرة لتصيب بعض الأهداف الصعبة، ولعبة القواطي وغيرها، وفيها تسلية ومتعة كبيرة لمن يقوم بها ويلعب فيها، ومن أراد الرمي بها فإنه يدفع مبلغ عشرة ريالات، فإن أصاب الهدف يقدم له صاحب المحل جوالاً أو هدية أخرى لا تقل قيمتها عن خمسمئة ريال، وإن خسر ولم يصب الهدف يدفع له هدية رمزية لا تتجاوز قيمتها2-5 ريالات فقط. فما حكم هذا العمل هل هو من القمار والميسر؟
الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن هذا العمل لا يجوز، لأنه من الميسر المحرم، وهكذا كل مسابقة أو معاملة أحد الطرفين فيها إما غانم أو غارم، إلا المسابقة بالخيل والإبل والرمي، لقوله -صلى الله لعيه وسلم-: "لا سَبَقَ إلا في نصلٍ، أو خف، أو حافر" أخرجه أبو داود (2574)، والترمذي (1700)، والنسائي (6/226)، وابن ماجه.
واستثنى الحنفية أيضاً المسابقة في المسائل العلمية الشرعية، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- فإن قيل الرمي بالبندقية أو السهم المذكور في السؤال ألا يستثنى من التحريم؟
فالجواب: لا، لا يستثنى، لعدم مشاركة صاحب الحديقة في ذلك، والجائز هو إما أن يتبرع بالجائزة بدون أن يدفع الرامي شيئاً، أو يشترك مع البقية، ويدفع كغيره ممن سيشارك في الرمي، ثم يُعْطي الفائز منهم العوض المدفوع من الجميع. والله أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:52 AM
العنوان:
هل هذا من التنجيم
المجيب :
عبد الرحمن بن ناصر البراك (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=22)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/ نواقض الإيمان (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=944)/إدعاء علم الغيب التاريخ 12/01/1428هـ
السؤال:
سؤالي عن برنامج في إحدى القنوات يُقِّدم للناس امرأة تخبر البنات عن دعاء تقول إنه يعجِّل بالزواج، كل واحدة على حسب اسمها واسم أمها وتاريخ ميلادها، ويتصل عليها رجال يسألون عن الرزق والصحة، وتقول لهم اقرؤوا سورة يس مثلا عشرين مرة، وتقول لهم قولوا (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) مائة مرة عند الصبح والمغرب على نية التوفيق، وتقرأ نصوصاً من القرآن تقول أعيدوها أكثر من مرة للحصول على كذا، وهي يا شيخ تقرأ الطالع بالعلم بالأرقام وتاريخ الميلاد واسم الأم، وتقول كل شيء بإذن الله، وتدل الناس على أفعال من القرآن. فهل هذا علم أم تنجيم؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فما ذكر عن هذه المرأة في هذه القناة من الأقاويل والمزاعم كله من الأباطيل، سواء ما ذكرته من منافع بعض الأدعية، وبعض الأذكار، وبعض سور القرآن، وربط ذلك بالاسم واسم الأم وتاريخ الميلاد، وكذلك قراءتها للطالع، والربط بينه وبين اسم الأم وتاريخ الميلاد؛ فإن هذا من علم التنجيم الذي يتوسل به إلى دعوى علم الغيب، فهذه المرأة إما أن تكون منجمة حقيقية، وإما أن تكون كذَّابة، تدعي هذا العلم الباطل، وليس عندها منه شيء، وهذا هو الأحرى بها، وقولها: إنما يحصل بإذن الله من لبس الحق بالباطل، والتمويه على المغفلين من الرجال والنساء.
فيجب الحذر منها والتحذير، ولا يجوز الاستماع لأقاويلها ولو لمجرد الاستطلاع، ولا يجوز سؤالها، فإن سؤالها هو من سؤال الكهان والعرافين الذين قال فيهم الرسول –صلى الله عليه وسلم-: "من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة" رواه مسلم (2230).
وروى أصحاب السنن عن أبي هريرة –رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من أتى كاهناً أو عرافاً فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم". أخرجه أحمد (9171) وأبو داود (3904)، والترمذي (135)، وابن ماجه (639). ولا فرق بين أن يذهب الإنسان إلى الساحر والكاهن في محله، أو يتصل به من الهاتف.
ومن البلاء العظيم والفتنة في الدين ما تقوم به هذه القنوات من نشر هذه الخرافات والأكاذيب، وتمكين هؤلاء الدجالين من نشر باطلهم. والقائمون على هذه القنوات وهؤلاء الدجالون هم من شر المفسدين في الأرض، وما يكسبونه من المال بهذه الطرق هو من أخبث المكاسب، فيجمعون بين أكل الحرام، وإفساد الناس وإضلالهم.
ويجب على ولاة أمور الأسر ألاَّ يسمحوا لهم بمشاهدة هذه البرامج، بل عليهم أن يحذروهم منها. ويجب على عموم المسلمين التناصح والتواصي بإنكار ما تبثه القنوات وغيرها من وسائل الإعلام من المنكرات.
نسأل الله أن يكفينا بما شاء شر الأشرار وكيد الكفار إنه على كل شيء قدير.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:52 AM
العنوان :
|مكافأة بعض الورثة هل يدخل في حكم الهبة؟
المجيب :
ناصر بن محمد آل طالب (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=177)
القاضي بمحكمة عرعر
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ فقه الأسرة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=51)/المواريث التاريخ 12/01/1428هـ
السؤال:
توفيت أمي قبل عامين، وعندما ذهب أبي إلى المحكمة الشرعية ليوزعوا الميراث أخفى وجود ذهب لها ليعطيه للبنات. الآن البنات يردن التنازل عن حقهن في هذا الذهب للأولاد الذين هم صغار السن، والذهب لم يوزع بعد، ولا نعرف كم حصة كل واحد منَّا، لكن نريد أن يقسم الذهب على الأولاد فقط، بعد إخراج نصيب جدتي منه لنعطيها إياه، فهل يجوز لنا التنازل عن حقنا؟ مع العلم أن أمي وعدت قبل وقت طويل من وفاتها أن تعطي كل واحدة منا دينار ذهب مما تملك عند وصولها إلى الثانوية العامة، وقد أعطتني فعلاً دينار ذهب، لكنها ماتت قبل أن تعطي أخواتي، فهل تأخذ كل واحدة من أخواتي دينار ذهب، أم نعتبر الدينار جزءاً من حصة كل واحدة، فتأخذ كل واحدة ديناراً، ثم نتنازل عن باقي حصتنا للأولاد؟
الآن الذهب موجود عند أبي، فهل عليه زكاة خلال السنتين الماضيتين؟ أم يجب توزيع الحصص، ثم تقدير كل واحد لحصته إن بلغت النصاب، ثم إخراج زكاة عامين فائتين على الحصة؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالسؤال يتضمن عدداً من المسائل:
أولاً: ما كان ينبغي إخفاء الذهب عن المحكمة عند القسمة؛ لأن قسمة المحكمة ستكون أسلم، وسترفع الخلاف.
ثانياً: يجوز للإنسان التنازل عن حقه، بشرط أن يكون بكامل رضاه، وطيبة به نفسه.
ثالثاً: ما وعدت به والدتك من إعطاء كل واحدة من بناتها دينار ذهب عند وصولها للثانوية العامة هو وعد بعطية ونحلة، فمن حازت من البنات هذه العطية فهو لها، ومن لم تحز فهو مال وارث، لحديث أبي بكر –رضي الله عنه- عندما نحل ابنته عائشة رضي الله عنها عشرين وسقاً من ثمرة مزرعة له، فلم تقبضه حتى أدركت أبا بكر الوفاة، فقال: "يا عائشة إني كنت نحلتك جادَّ عشرين وسقا، فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك. وإنما هو اليوم مال وارث".
فما بقي من ذهب فهو يقسم القسمة الشرعية، إلا أن يتنازل بقية الورثة لصالح البنات الموعودات فهذه مسألة أخرى.
رابعاً: في الذهب زكاة خلال العامين الماضيين، ويجب على كل واحد من الورثة إخراج الزكاة في نصيبه إذا كان نصيبه يبلغ نصاباً.
والله أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:53 AM
المجيب :
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=80)
السؤال:
ما موقف الشرع من ممارسة الديمقراطية كوسيلة لتداول السلطة ونظام الحكم؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلفظ (الديمقراطية) محرف عن اللغة اليونانية (ديموكراتيا)، فهي مركبة من كلمتين: (ديمو) وتعني: الشعب و(كراتيا ) وتعني: حكم، فهي (حكم الشعب) بتقديم الصفة على الموصوف خلافاً للغة الأجنبية حيث يقدم الموصوف (الشعب) على الصفة (حكم)، وأبدلت القاف (كافاً) والتاء (طاءً) والألف الأخيرة (هاءً) في النطق بعد الترجمة فصارت (ديموقراطية)، ويجب أن يعلم أن المشاركة الفعلية المباشرة للشعب في الحكم متعذرة جداً، حتى في المجتمع اليوناني القديم مع صغره ومحدوديته، وهي في المجتمعات الكبيرة في العصر الحاضر أشد تعذراً، ونظراً لهذا جاءت (الديمقراطية) تقوم على ممثلين عن الشعب يتحدثون باسمه ويمارسون الصلاحيات التشريعية وغيرها نيابة عنه، ويزعمون دوما رغبة من يمثلونه. والديمقراطية لا تتحقق إلا في مناخ الحريات الفكرية وتعدد الأحزاب والجمعيات السياسية، وبما أن إجماع هؤلاء النواب الممثلين للشعب مستحيل، ولا سيما في القضايا السياسية المتجددة، فإن الديمقراطية اليوم تعني حكم الأغلبية المؤلفة من عدد قليل من النواب، ومع هذا كله لا يوجد في العالم اتفاق على تحرير بعض مصطلحات تعتمدها (الديمقراطية) كالحرية في الرأي هل هي للأفراد والشعب حق واجب أو جائز، وتحديد من يحق له الانتخاب أو الترشيح، يمثل هذا هامشاً كبيراً تتفاوت فيه الدول المسماة بالديمقراطية، فبعض الدول تمنع الشباب من الترشيح أو الانتخاب فيما دون سن الثامنة عشرة أو العشرين أو الحادية والعشرين، وبعضها يخرج فئة النساء من الانتخاب والترشيح، والبعض الآخر يمنع رجال السلك العسكري أو غير المثقفين أو الملونين أو الفقراء .. إلخ . حتى لبست الديمقراطية الحديثة ألبسة سياسية عجيبة، فهناك ديمقراطية جمهورية، وأخرى ملكية أو ديمقراطية رئاسية أو برلمانية أو نيابية ... إلخ. بل استخدم لفظ (الديمقراطية) في غير ما وضع له، فأخرجت من مصطلح سياسي للحكم إلى وصف ذم أو مدح للفرد أو الجماعة أمام الطرف الآخر، فيقال هذا الرأي أو الحزب ديمقراطي أو غير ديمقراطي، وهكذا أصبحت (الديمقراطية) تنسب إلى الشعب المسكين وهو لا يمارسها حقاً، بل لا يملك من أمره نحوها شيئاً، فليس له منها سوى مجرد الوصف والإضافة لا غير، وصار ممثلها عن الشعب حزب أو جماعة متسلطة على الشعب باسم الشعب، وربما اختصر هذا الحزب في السكرتير الأول أو الرئيس الجمعي أو الجماعة.
وبعد هذا السرد الموجز لمفهوم (الديمقراطية) في التاريخ والواقع يسهل النظر في حكمها الشرعي، فنقول:
أولاً: إن اللغة - أي لغة - هي أحد الأسلحة في تصارع الحضارات؛ لأنها الوعاء الذي يحمل المفاهيم والأفكار، فالأمة الغالبة تفرض لغتها بالقوة على الأمة أو الشعب المغلوب على أمره، فعندما كانت الأمة الإسلامية قوية في عهد التشريع وما بعده عملت على استقلال هويتها الشخصية بين الأمم والشعوب، فجاء النهي النبوي عن التشبه بالكفار في عموم الأحوال، ومنه محاكاة الكفار في لغاتهم دون حاجة أو ضرورة ملحة، كقوله – صلى الله عليه وسلم – : "من تشبه بقوم فهو منهم" أخرجه أحمد (5114)، وأبو داود (4031).
وورد عن السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم النهي عن رطانة الأعاجم، بل عدوا التكلم بغير العربية لغير حاجة أو ضرورة نفاقا، فاللغات لها تأثير في العقل والدين والأخلاق كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية، وكان الإمام الشافعي رحمه الله يكره أن يسمى التجار (سماسرة)؛ لأن لفظ السماسرة من أسماء العجم، ويقول: "لا نحب أن يسمى رجل يعرف العربية تاجراً إلا تاجراً، وينبغي لكل أحد يقدر على تعلم العربية أن يتعلمها؛ لأنها اللسان الأَولى بأن يكون مرغوباً فيه من غير أن يحرم على أحد أن ينطق بالعجمية"أ.هـ.
وهذا النهي من أجل ألا ينجر المسلمون أو بعضهم عند استعمال لغة الكفار إلى تقبل ما تحمله من أفكار وعادات وتقاليد، كل ذلك خشية أن يصل الأمر إلى تقليدهم في العقائد والشعائر، أما إذا كانت الأمة قوية مرعوبة الجانب غازية غير مغزية -كما هي حال المسلمين في القرون الثلاثة الأولى- فلا بأس بتعلم لغات الغير، وأخذ ما عندهم من علوم ومعارف، فقد أخذ المسلمون عن الكفار في هذه العهود نظم التراتيب الإدارية في مجالات شتى، ووسعوا لغتهم العربية بتطوير اشتقاقها الذاتي بما يعرف بالتوليد والتعريب والترجمة، وقعَّدوا في ذلك قواعد شرعية عامة، كقاعدة (الأمور بمقاصدها)، و (الوسائل لها حكم الغايات)، و (العبرة بالمعاني لا بالألفاظ والمباني).
ثانياً: إن لفظ (الديمقراطية) مصطلح أجنبي وافد لم تعرفه لغة العرب ولا المسلمين على مدار التاريخ، فمن غير المعقول أن تلبس بلباس الإسلام – دون تحفظ أو تحديد، فكيف تشبه بـ(الشورى) في نظام الإسلام السياسي مع وجود اختلافات كثيرة بين اللفظين في 1. المنشأ 2. والحقيقة، 3. والمآل!؟
ثالثاً: تعتمد (الديمقراطية) اعتماداً كلياً على حرية الكلمة، أو ما يعرف بـ(حق التعبير) والحق كما هو في القانون الوضعي: هو ما كان ثابتاً واجباً معيناً كحق المال، أو قابلا للتعيين كحق التملك وحق التعبير، وهذا الحق القابل للتعيين ليس من الحقوق الواجب التقاضي والخصومة بها أمام القضاء، بل هو رخصة، أي حق جائز مباح لا يلزم فيه التقاضي عادة أمام القضاء، هذا كله في نظر القانون الوضعي.
أما في الحكم الشرعي فحق التعبير – ومنه حق الاعتقاد – قد يكون حقاً واجباً معيناً تقام فيه الدعوى أمام القاضي، كحق إقامة حد الردة على المرتد لحديث "من بدل دينه فاقتلوه" صحيح البخاري (6922). أو حق دفع الأذى عن العرض بسب أو شتم؛ لقوله تعالى:"وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" [النور:4- 5].
وقد يكون (حق التعبير) جائزاً مباحاً وهو الأكثر وجوداً في مجالات الحياة، وعليه فإن (حق التعبير) من الثوابت الشرعية، فردياً أو جماعياً، دليل ذلك عامة نصوص الدعوة إلى الله، كحديث "بلغوا عني ولو آية". أخرجه البخاري (3491). وحديث "نضر الله امرأ سمع منا شيئاً، فبلغه كما سمعه فرب مبلَّغ أوعى من سامع" أخرجه الترمذي (2657) وغيره. وحديث "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وليس وراء ذلك مثقال حبة خردل من إيمان" أخرجه مسلم (49). وبهذا تبين أن (حق التعبير) في الإسلام ليس من المستجدات الشرعية، بل أصل ثابت من أصول الشريعة، وإنما المستجد فيه التطبيق ووسائله لا غير.
رابعاً: لا يجوز للمسلمين أن يستعملوا (الديمقراطية) كما هي عند الكفار اليوم نيابية كانت أو رئاسية أو برلمانية – إذا استلزمت تشريع ما لم يأذن به الله من تحليل الحرام وتحريم الحلال، فهي حينئذ حكم كفري طاغوتي، قال تعالى: "إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ"، وقال: "أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ" [المائدة:50]، وقال تعالى: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ".
أما إذا استخدم لفظ (الديمقراطية) في التعريفات والانتخابات التي لا تنطوي تحتها مخالفة حكم منصوص من الشارع، وإنما اختصر فيها على الأمور الاجتهادية المطلقة، مما يدخل عادة تحت (المصالح المرسلة) فلا بأس حينئذ من استخدامها وسيلة من وسائل التعبير عن مجرد الرأي الذي لا يصادم نصاً عملا بالقواعد الشرعية التي سبق ذكر بعضها، والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:54 AM
العنوان:
التأجير السياحي
المجيب:
د. هاني بن عبدالله الجبير (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=122)
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ المعاملات (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=50)/الإجارة والجعالة التاريخ 18/01/1428هـ
السؤال:
هناك شركة تعرض تملك عقار في دولة معينة لمدة أسبوع بسعر معين وبصك معتمد، ويجوز للمشتري بعد ذلك نقل الأسبوع والاستفادة منه إلى أي مكان في العالم بدفع رسوم مبادلة، كما يحق للمشتري تأجير أسبوعه الذي يملكه، فهل هذه العملية جائزة شرعاً؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقبل الحكم على أية معاملة فإنها تحتاج لتوصيف شرعي لها؛ حتى يمكن بعد ذلك الحكم عليها حلاً وحرمة.
والمعاملة المذكورة سمَّاها السائل تملكاً، ومعناه أنه بيع للعقار الموصوف أو المعين، ولكن البيع يقتضي تملك العين في مقابل الثمن على وجه التأبيد، وقد ذكر السائل أنه إنما يتملك أسبوعاً فقط في السنة وأنه يتمكن من نقله، ولو كان مشترياً لانتقل ملك العين له على وجه التأبيد، وهذا منعدم هنا.
وقد توصف أنها إجارة؛ إذ الإجارة هي تملك المنفعة مدة معينة، وهذا واقع وحاصل في هذا العقد، لكن عقد الإجارة لا بد فيه من تحديد المدة. كل هذا من خلال سؤال السائل. والواقع في شركات السياحة أنها تعرض هذا العقد ليتملكه العاقد مدة حياته، ثم تعود الملكية لهم، وهذا يبين أن التوصيف المناسب للعقد أنه إجارة لا بيع.
ومن شروط الإجارة أن تكون معلومة المدة، وحيث لم تحدد المدة في العقد فإن هذا العقد إجارة فاسدة غير صحيحة.
وللخروج من فساد هذا العقد يمكن تحديد المدة ولو طالت كخمسين سنة مثلاً، أو أن يشترك مع غيره في شراء كامل العقار على وجه التأبيد، ثم يقتسمون بينهم منفعة العقار لكل شخص مدة معينة على سبيل المهايأة حسب نصيب كل منهم.
وأما نقل الأسبوع إلى مكان آخر فمتى صُحّح العقد فلا يظهر مانع شرعي منه؛ لكونه مبادلة منفعة بمنفعة.
وعلى كل فأنصح الأخ السائل الكريم ألا يقدم على عقد إلا وهو متيقن النفع منه، لكثرة ما يحصل من تدليس وتلبيس لدى بعض الجهات، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:54 AM
العنوان:
ليست بمنكرات في الأفراح
المجيب:
د. هاني بن عبدالله الجبير (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=122)
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
السؤال:
تكثر في الإجازات المناسبات –ومناسبات الزواج بصفة خاصة-، والتي لا تخلو في كثير منها من الرقص والطبل (الطق)، لذا يحتدم الخلاف بين طائفة من الناس في حكم هذا الصنيع، هل هو جائز أم لا؟ والسؤال يبرز في النقاط التالية:
هل الرقص والطق مشروع أم لا؟ وهل الأفضل فعله أم تركه؟ ما المراد بالدف؟ وما الضابط في تحديده؟ وإذا كان ذا وجه واحد أو وجهين، فهل بينهما فرق من حيث الجواز؟ وعلى القول بمشروعيته، فهل يجوز في غير يوم العرس كاليوم التالي للعرس (الرحيل مثلاً)؟ وما الحكم لو وصل صوت للرجال؟ وما الحكم لو وصل صوت الطبل فقط؟ ما الحكم لو وصل صوت المنشدة ومعه صوت الطبل؟ وهل هناك فرق في هذا بين المنشدة الصغيرة والكبيرة؟ ما حكم الزغردة والتصفيق؟ وهل يجوز استئجار الطقاقات، أم أنه من إضاعة المال؟ وإذا ارتفع الصوت ووصل الرجال فهل الأفضل الانصراف أم عدمه؟ وجزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم.
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا خلاف في مشروعية الوليمة في العرس، وقد فعلها النبي –صلى الله عليه وسلم- وأمر بها، فقد قال لعبد الرحمن بن عوف حين قال تزوجت:" أولم ولو بشاة" أخرجه البخاري (5155)، ومسلم (1427).
والدف عند وليمة النكاح ليس بمنكر؛ فقد أمر به النبي –صلى الله عليه وسلم- في أحاديث، منها: عن محمد بن حاطب –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "فصل ما بين الحلال والحرام: الصوت بالدف" النسائي (3371)، الترمذي (1088)، ابن ماجة (1896)، أحمد (3/418)، وصحَّحه الحاكم ووافقه الذهبي، وحسَّنه الألباني في (إرواء الغليل 1994) وقد قيل بإباحته، قال الشوكاني: "لا يبعد أن يكون مندوباً؛ لأن ذلك أقل ما يفيده الأمر في قوله أعلنوا النكاح" (نيل الأوطار 6/212)، والندب إليه واستحبابه هو مذهب أحمد (كشاف القناع 5/183) واختيار العلامة الصنعاني، والشيخ: محمد بن إبراهيم (مجموع فتاواه 10/218).
هذا حكم الدف الذي يسمى (الطق). وأما حقيقة الدف، فقد جاء في اللسان:"الدَّف، والدُّف: الذي يضرب به النساء، والجمع دفوف، والدَّفاف صاحبها، والمدفف صانعها، والمدفدف ضاربها" (لسان العرب 9/106) دفف.
وكلام النبي –صلى الله عليه وسلم- إنما يحمل على ما كان معهوداً على عهده.
وقد قال مشايخنا: إن الدف المعهود في العهد النبوي هو المختوم من وجه واحد، وليس فيه صنوج ولا حِلق ولا أجراس. (فتاوى ابن إبراهيم 10/215)، ابن عثيمين (فتاوى إسلامية 3/186).
ولم أجده في كتب اللغة التي اطلعت عليها، وهذا الدف هو الذي يسمى في بلاد نجد وما جاورها الطار.
أما باقي المعازف سواء منها الهوائي كالمزمار والناي، أو الوتري كالعود والرباب، أو الطبول، فكلها محرمة على الصحيح من أقوال أهل العلم، سواء في الأعراس وغيرها. عن أبي عامر الأشعري –رضي الله عنه- مرفوعاً "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" صحيح البخاري (5590).
وهذا يدل على تحريم سائر أنواع المعازف، وخصّ الدليل الدف فيفرد عنها، ولكن هل تختص إباحة الدف بالأعراس فقط، أو يجوز أيضاً في الأعياد ونحوها، أم أنه مباح مطلقاً؟ هذه ثلاثة أقوال، الظاهر منها إباحته في الأعراس والأعياد ونحوها.
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت النبي –صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله إني نذرت إن رجعت سالماً أن أضرب على رأسك الدف. قال: "أوفي بنذرك" سنن أبي داود (3312)، سنن الترمذي (3690)، مسند أحمد (5/353)، ولو كان محرماً لم يأذن به.
وعن عائشة –رضي الله عنها- أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدفان وتضربان، والنبي –صلى الله عليه وسلم- متغشٍّ بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي –صلى الله عليه وسلم- وجهه فقال: "دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد" صحيح البخاري (949)، ومسلم (892)، ومثل ذلك اليوم الذي يلي العرس عن الربيَّع بنت معوَّذ –رضي الله عنها- قالت: دخل عليَّ النبي –صلى الله عليه وسلم- صبيحة بُني بي، فجعلت جويريات يضربن بدف لهن، ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر" الحديث، صحيح البخاري (5147).
إذاً لا يضرب بالدف إلا النساء على الصحيح من أقوال أهل العلم، فقد أمر به النبي –صلى الله عليه وسلم- النساء، كما في حديث عائشة لما زفت امرأة إلى رجل من الأنصار قال: "فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغني.." الحديث، الطبراني (1/167/1) وأصله في البخاري (9/184) انظر إرواء الغليل (1995)، قال ابن قدامة: "في ضرب الرجال بالدف تشبُّه بالنساء، وقد لعن النبي المتشبهين من الرجال بالنساء" (المغني 14/159).
وقال الحافظ ابن حجر:"الأحاديث القوية فيها الإذن في ذلك للنساء، فلا يلتحق بهن الرجال لعموم النهي عن التشبه بهن" (فتح الباري 9/134).
أما استماعه في العرس ونحوه فهو مباح للرجال والنساء على السواء؛ للأدلة السابقة، وقد قال عامر بن سعد البجلي: دخلت على قرظة بن كعب وأبي مسعود وجوارٍ يضربن بالدف ويغنين، فقلت: تقرون على هذا وأنتم أصحاب محمد –صلى الله عليه وسلم-؟ قالوا: إنه قد رُخص لنا في العرسات" أخرجه الحاكم والبيهقي انظر (آداب الزفاف للألباني صـ182).
والغناء المصاحب له إذا اشتمل على محرم أو منكر ووصف للفجور فهو محرم، وما لم يكن كذلك فهو مباح للنساء.
أما استماع الرجال له فإن كان من أمة مملوكة أو من صغيرة فهذا مباح كما تقدم من فعل النبي –صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر، أما الحرة البالغة فإنه ليس لها التغنج بصوتها ولا الغناء للرجال، أما لو وصل صوت النساء مجتمعات بحيث لا يتميز صوت معين منهن فلا بأس بسماعه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: "غناء الإماء الذي يسمعه الرجل قد كان الصحابة يسمعونه في العرسات، كما كانوا ينظرون إلى الإماء لعدم الفتنة في رؤيتهن وسماع أصواتهن... أما غناء الرجال للرجال فلم يبلغنا أنه كان في عهد الصحابة. يبقى غناء النساء للنساء في العرس، وأما غناء الحرائر للرجال بالدف فمشروع في الأفراح، كحديث الناذرة وغناها مع ذلك، لكن نصب مغنية للنساء والرجال هذا منكر بكل حال، بخلاف من ليست صنعتها" (مجموع الفتاوى 29/552).
فاتخاذ ذلك حرفة لا ينبغي، قال ابن قدامة:"أما اتخاذ الغناء في الأعراس وضرب الدف فيه حرفة فهو دناءة وسقوط مروءة، والكسب فيه خبيث" (المغني 10/206).
بخلاف إعطاء جُعل أو هدية لمن قام بذلك، فهذا جائز.
يتبع >>>>
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:55 AM
تابع لما سبق <<<<
بقي من مسائل المستفتي الزغردة والتصفيق والرقص في الأعراس، والأصل في ذلك كله كما قال ابن سعدي –رحمه الله-: "الأصل في جميع العادات القولية والفعلية الإباحة والجواز، فلا يحرم منها ولا يكره إلا ما نهى عنه الشارع، أو تضمن مفسدة، وهذا أصل الكتاب والسنة، فإن الناس لم يقصدوا التعبد بها، وإنما هي عوائد جرت بينهم في المناسبات لا محذور فيها، والعادات المباحة قد يقترن بها من المصالح والمنافع ما يلحقها بالأمور المستحبة بحسب ما ينتج عنها" (نيل المآرب 4/406).
ولم يزل النساء يرقصن في الأعراس ونحوها. قال ابن عبد السلام: "الرقص...لا يصلح إلا للنساء" (قواعد الأحكام 2/220).
وكذلك الزغردة ونحوها والتصفيق في الأعراس كله مما لا أرى كراهته للنساء، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"الضرب بالدف والتصفيق بالكف من عمل النساء" (مجموعة الرسائل المنبرية 2/171).
إلا إن ارتبط بذلك فتنة، كما قد يحصل في بعض المجتمعات من تعلُّق وتعشُّق، فإن لهذا حكماً يخص مواطنه.
أسأل الله –تعالى- التوفيق والسداد والهداية للرشاد لنا ولسائر المسلمين والمسلمات، وصلى الله على محمد وآله.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:56 AM
العنوان :
الألعاب بين الحلال والحرام
المجيب:
د. خالد بن محمد الماجد (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=33)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف :
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ وسائل الإعلام والترفيه (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=178)/الترفيه والألعاب التاريخ 23/01/1428هـ
السؤال:
قرأت الحديث القائل: "من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمِهِ" وقرأت -في معناه- بأن اللعب بالزهر (النرد) حرام. وحضرني تساؤل، وهو:
هل كل أنواع الألعاب -حتى ولو كانت مفيدة، خاصة وأن هناك ألعاباً إسلامية تعتمد على النرد-، هل كل هذه الألعاب محرمة؟
أم أن التحريم مقيد ببعض الألعاب الخاصة؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالألعاب قسمان:
القسم الأول: ألعاب مُعِيْنة على الجهاد في سبيل الله، سواء أكان جهاداً باليد (القتال)، أو جهاداً باللسان (العلم)، مثل: السباحة، والرمي، وركوب الخيل، وألعاب مشتملة على تنمية القدرات والمعارف العلمية الشرعية، وما يلحق بالشرعية. فهذه الألعاب مستحبّة ويؤجر عليها اللاعب متى حَسُنت نيَّته؛ فأراد بها نصرة الدين، يقول صلى الله عليه وسلم: "ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً" صحيح البخاري (2899). فيقاس على الرمي ما كان بمعناه.
القسم الثاني: ألعاب لا تُعين على الجهاد، فهي نوعان:
النوع الأول: ألعاب ورد النص بالنهي عنها، كلعبة (النردشير) الواردة في السـؤال، فهذه ينبغي على المسلم اجتنابها.
النوع الثاني: ألعاب لم يرد النص فيها بأمر ولا نهي، فهذه ضربان:
الضرب الأول: ألعاب مشتملة على محرّم، كالألعاب المشتملة على تماثيل أو صور لذوات الأرواح، أو تصحبها الموسيقى، أو ألعاب عهد الناس عنها أنها تؤدي إلى الشجار والنزاع، والوقوع في رذائل القول والفعل، فهذه تدخل في ضمن المنهي عنه؛ لملازمة المحرم لها، أو لكونها ذريعة إليه. والشيء إذا كان ذريعة إلى محرّم في الغالب لزم تركه.
الضرب الثاني: ألعاب غير مشتملة على محرّم، ولا تؤدي في الغالب إليه، كأكثر ما نشاهده من الألعاب مثل كرة القدم، الطائرة، تنس الطاولة، وغيرها. فهذه تجوز بالقيود الآتية:
الشرط الأول: خلوُّها من القمار، وهو الرهان بين اللاعبين.
الشرط الثاني: ألا تكون صادَّةً عن ذكر الله الواجب، وعن الصلاة، أو أي طاعة واجبة، مثل برّ الوالدين.
الشرط الثالث: ألا تستغرق كثيراً من وقت اللاعب، فضلاً عن أن تستغرق وقته كلّه، أو يُعرف بين الناس بها، أو تكون وظيفته؛ لأنه يخشى أن يصدق على صاحبها قوله -جل وعلا-: "الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً وغرّتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم" [الأعراف:51].
والشرط الأخير ليس له قدر محدود، ولكن الأمر متروك إلى عرف المسلمين، فما عدُّوه كثيراً فهذا الممنوع.
ويمكن للإنسان أن يضع لذلك حداً بنسبة وقت لعبه، إلى وقت جده، فإن كان النصف أو الثلث أو الربع فهو كثير.
والله سبحانه أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:57 AM
العنوان:
الغياب عن المحاضرات
المجيب:
د. حسين بن عبد الله العبيدي (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=382)
رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف :
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العـلم (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=357)/صفات وآداب العالم والمتعلم التاريخ 26/01/1428هـ
السؤال:
فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نرجو من فضيلتكم أن تبينوا الحكم في ما يلي للأهمية: نحن طلاب الجامعات، لدينا معدل غياب لكل مادة، بحيث يمكننا الغياب دون أن يستطيع أحد أن يحاسبنا، وتبعًا لذلك فإننا قد نحضر للجامعات، ولكننا لا ندخل المحاضرات لأي سبب كان، فهل هناك حكم شرعي في ذلك؟ مع العلم أننا إذا لم نحضر لمرض، فيمكننا إحضار تقرير طبي يثبت ذلك، فلا يحتسب لنا الغياب.
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالأصل في المسلم بعامة والطالب بخاصة الجد في الطلب، والتحصيل العلمي، واستغلال مرحلة الطلب في تحصيل العلم، وأن يكون الطالب متأدباً بآداب طالب العلم، ومنها الحرص على التحصيل، والاستفادة المثلى من الأساتذة وقت الدراسة، وبناء على ذلك فلا ينبغي للطالب أن يفرط في أي لحظة من لحظات تحصيله العلمي، وأن يكون جاداً في الطلب، وكون الجامعات أعطت الطلاب نسبة للغياب فينبغي للطالب أن يجعلها للأمور الضرورية، فما معنى أن يحضر الطالب للكلية، ولا يدخل القاعة؟! إن هذا ضرب من العبث والإخلال بأنظمة الدراسة وسيرها، فلا ينبغي له أن يفعله. وبالله التوفيق.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:57 AM
العنوان:
قصة زواج خالد بامرأة مالك بن نويرة
المجيب:
د. محمد بن عبد الرحمن الجهني (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=469)
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ السيرة والتاريخ والتراجم (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=198)/أسانيد الحوادث التاريخية التاريخ 30/01/1428هـ
السؤال:
لدي صديقة شيعية اتهمتني ذات يوم بأننا نحن أهل السنة والجماعة نشوِّه صورة الصحابة وليس هم.. وعند سؤالي عن الدليل أرسلت إليَّ ملفاً عن زحف خالد بن الوليد للبطحاء، وكيف أنه قتل مالك بن نويرة، واغتصب زوجته، رغم أنهما مسلمان. وتذكر القصة أن مالكاً ارتدَّ ثم عاد للإسلام، إلا أن خالداً كان مفتوناً بزوجته، فقتله لأخذها. وقد أوردت مصادر جميعها من السنة. أرجو إفادتي للرد عليها.
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لم يثبت أن مالك بن نويرة كان مسلماً ظاهر الإسلام، ولا معصوم الدم حين قتله خالد بن الوليد رضي الله عنه، إذ لم تظهر منه عودة إلى الإسلام بعد ردته، فهو لم يستجب لسرايا خالد رضي الله عنه التي بثها تدعو الناس، كما استجاب أمراء بني تميم وأظهروا الإسلام وبذلوا الزكاة، بل تنحَّى عن الاستجابة، فلما جاءته السرية أسروه ومن معه، ولو كان مالك مسلماً حين قتله خالد رضي الله عنه فإن غاية ما يقال إنه قتله متأولاً، ولذلك لم يعاقبه أبو بكر رضي الله عنه، كما أن أسامة بن زيد رضي الله عنه لما قتل الرجل الذي قال: لا إله إلا الله متأولاً أنه إنما قالها ليتقي القتل لم يعاقبه النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أوجب عليه قوداً ولا دية ولا كفارة.
أما ما ذكر عن اغتصاب خالد زوجة مالك، فكذب ورب الكعبة، لم يَرِدْ أنه اغتصبها، بل ورد أنه تزوجها؛ لأن نكاحها بمالك بطل بردته، ولكن هذا الوارد بأن خالداً رضي الله عنه تزوج امرأة مالك مما لم يعرف ثبوته قط، بل هو من الروايات المعلولة المشبوهة غير الثابتة.
وفي الجملة فما ورد في هذا الشأن هو أخبار مدخولة لا يسوغ الاعتماد عليها، ولا يطعن بمثلها إلا جاهل يتكلم بلا يعلم وهذا محرم، أو حاقد يصطاد في الماء العكر.
وكل قاصد للطعن في دين الله سيجد له بغية في الأخبار الموضوعة والواهية والضعيفة لا في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بل حتى فيه هو صلى الله عليه وسلم، وحاشاه وأصحابه صلى الله عليه وسلم عما يوجب طعناً وإزراءً. والله أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:59 AM
العنوان:
علم الغيب الذي اختصَّ الله به
المجيب:
أمين بن يحيى الوزان (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=631)
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/ نواقض الإيمان (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=944)/إدعاء علم الغيب التاريخ 04/02/1428هـ
السؤال:
هل السحرة والكهان والمشعوذون يمكنهم الاطلاع على الأمور الغيبية، ولو كان ذلك من خلال تقطيع حروف بعض الآيات القرآنية؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
قال تعالى "قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلاّ الله ...". وقال تعالى: "وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلاّ هو" كما اختصَّ سبحانه بعلم الخمس المذكورة في آخر سورة لقمان: وهي علم الساعة، وإنزال الغيث، وعلم ما في الأرحام، وما تدري نفسٌ ماذا تكسب غداً، ولا بأيِّ أرضٍ تموت" [لقمان:34].
وعليه يجب على المؤمن أن يصدّق بكلام الله عزَّ وجلَّ، ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يحاول أن يضرب الآيات بعضها ببعض، وكذلك مع سنّة النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
أمّا ما يتعلّق بالسحرة والكهّان والمشعوذين والدجّالين فيتبين وضعهم بالآتي :
1- أنّ الغيب نوعان :
أ- كليٌّ عام، وهذا العلم المستقبلي .
ب- نسبيٌّ خاص، يعلمه أشخاصٌ دون آخرين، مثل شخص يجلس في مصر، لا يعلم ما يحدث في سوريا والعراق، ومثل سرقة بعض الأغراض من مكانٍ ما، وما شابه ذلك.
فالقسم الثاني النسبي يمكن أن يعلمه الكاهن والساحر؛ لأنه ليس من علم الغيب، الذي اختصّ الله به، ولا يعلمه غيره، وعلم الساحر أو الكاهن بهذه الأمور يكون بواسطة الجنّ الذين يتعاملون معه، وهم يخدمونه بذلك، بعد أن تقرّب إليهم الساحر أو الكاهن بأفعالٍ شركيّة.
وهدف الجن والشياطين من ذلك : الصدّ عن دين الله عزّ وجلّ.
أمّا القسم الأول: فلا يمكن أن يعلمه إنسانٌ مهما بلغ من المنـزلة، ويجب اعتقاد ذلك؛ لأنه من دين الله تعالى، ومن اعتقد غير ذلك فقد كذَّب الله تعالى فيما ذكرناه من آيات.
والله الموفق والحمد لله ربِّ العالمين.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 11:59 AM
العنوان:
علم الرسل للغيب
المجيب:
د. محمد بن سليمان المنيعي (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=119)
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/الإيمان بالرسل التاريخ 1/6/1423
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله.
كنت في زيارة لإحدى المدن في المملكة المتحدة، وبالتحديد (بيرمينقهام)، وقد لا يخفى عليكم كثرة الجماعات، وخلال الجلسة حدث نقاش بين الإخوة منهم من يتكلم باسم الصوفية والآخر باسم السلفية، فأتى دوري بالحديث فبينت للإخوة ما أعلمه
وانتهى الحديث عن علم الغيب، وعن دعاء الأموات.
فلدي سؤالان:
1- هل يعلم الرسول علم الغيب؟ مثلاً ما فعلت وأفعل وما سيحدث لي.
2- هل يجوز سؤال دعاء الرسول لي مثلاً كقول: "ياحبيب الله ساعدني بمساعدة الله"؟
جزاكم الله خيراً.
الجواب :
الجواب1:
الرسول –صلى الله عليه وسلم- لا يعلم الغيب، ولذلك حينما سأله الكفار عن الساعة أنزل الله عليه قوله:"قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلاّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ" [الأعراف:188] أي لا أملك أن أجلب لنفسي خيراً ولا أدفع عنها شراً، ولو كنت أعلم متى يكون لي النصر في الحرب لقاتلت فلا أغلب، وقيل: لو كنت أعلم متى أموت لاستكثرت من العمل الصالح، ولو كنت أعلم الغيب أيضاً لحذرت من أن يمسني السوء.
الجواب2:
أما سؤالك دعاء الرسول –صلى الله عليه وسلم-لك، فالرسول –صلى الله عليه وسلم- قد توفاه الله إليه، فتوجه إلى من عنده سؤلك يجب دعوتك، فاسأل الله –تعالى- بلا واسطة بينك وبينه، كما أمرك في قوله –تعالى-:"وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين" [غافر:60] ولذلك لم يصح عن صحابة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أنهم وقفوا على قبر رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يسألونه النصر على الأعداء أو تفريج الكربات رغم ما مر بهم من محن عظيمة، بل ورد النهي والوعيد الشديد من الله على دعاء الأموات نبياً أو غيره، قال –تعالى-:"وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ*إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ" [فاطر:13-14] وقوله:" وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ" [الأحقاف:6]، ولذلك حين أجدبت السماء في زمن عمر خرج يستسقي بالناس وأمر العباس أن يستسقي؛ لأنه حيّ حاضر يدعو ربه، فلو جاز أن يُستسقى بأحد بعد وفاته لاستسقى عمر بالرسول –صلى الله عليه وسلم-، وكذا السابقون الأولون، وعلى ذلك فمن تعدى المشروع إلى ما لا يشرع ضل وأضل.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 12:03 PM
العنوان:
حكم الاكتتاب في شركة ميد غلف للتأمين التعاوني
المجيب:
د. يوسف بن عبد الله الشبيلي (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=346)
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف :
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ المعاملات (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=50)/ البيوع (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=114)/بيع الأسهم والسندات التاريخ 07/02/1428هـ
السؤال:
ما حكم الاكتتاب في شركة المتوسط والخليج (ميد غلف) للتأمين التعاوني؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن شركات التأمين بالمملكة تخضع لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/32) وتاريخ 2/6/1424هـ، وقد نص في مادته الأولى على أن يكون التأمين في المملكة تأمينا تعاونيا، وألا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، إلا أن اللائحة التي أصدرتها مؤسسة النقد لتنفيذ هذا النظام تخالف هذه المادة من وجوه مما جعل التأمين المبين فيها تجارياً وليس تعاونياً. وجميع شركات التأمين المرخص لها بالعمل في المملكة – بما فيها الشركة المذكورة- ملزمة بالعمل وفق هذه اللائحة، مما يعني أن التأمين الذي تمارسه هو في حقيقته تأمين تجاري، وقد صدر قرار هيئة كبار العلماء بالمملكة بتحريم التأمين التجاري. وإني أناشد المسئولين بضرورة المبادرة إلى تعديل اللائحة التنفيذية لتتفق مع النظام الذي أصدره ولي الأمر، إذ من المسلم به أن اللوائح تفسر الأنظمة ولا تخالفها، ولائحة التأمين هذه لا يشك أدنى متخصص في مخالفتها للمرسوم الملكي فضلاً عن مخالفتها للشريعة التي أسست عليها هذه الدولة المباركة.
أسأل الله أن يوفق الجميع لما يرضيه، وأن يجنبنا أسباب سخطه وعقابه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
الحكم الشرعي للتأمين
ذهب عامة العلماء المعاصرين إلى تحريم التأمين التجاري وجواز التأمين التعاوني، وقد أخذ بهذا القول معظم هيئات الفتوى الجماعية، كهيئة كبار العلماء بالمملكة ومجمع الفقه الإسلامي التابع للرابطة ومجمع الفقه التابع للمنظمة وغيرها؛ وذلك لما يشتمل عليه التأمين التجاري من الغرر والمقامرة، بخلاف التأمين التعاوني فإن مبناه على التكافل والتضامن.
وإن الناظر بعين الإنصاف في واقع صناعة التأمين اليوم ليدرك ما في هذا القول من التوسط والاعتدال، ومدى موافقته لمقاصد الشريعة الإسلامية، بتحقيق مصالح الناس وسد حاجاتهم دون غبن أو ضرر. وإحصائيات التأمين أوضح شاهدٍ على ذلك، ففي نظام التأمين التجاري تتكدس الأموال الطائلة لدى شركات التأمين في مقابل تعويضات تعد يسيرة مقارنة بما تحققه من أرباح، مما نتج عنه استئثار الأقلية الثرية بمزايا التأمين وخدماته، بينما الأكثرية الفقيرة محرومة منها لكونها غير قادرة على تحمل أقساط التأمين، وقد أوهمت تلك الشركات الناس أن لا مجال لتفتيت المخاطر إلا بهذا الأسلوب، وهو أمر تكذبه تجارب التأمين التعاوني التي طبقت في عددٍ من الدول المتقدمة فكانت أكثر نجاحاً وتحقيقاً لأهداف التأمين من شركات التأمين التجاري.
الفرق بين التأمين التجاري والتأمين التعاوني
عقد التأمين التجاري قائم على المعاوضة، حيث تلتزم شركة التأمين بتعويض المؤمن لهم في مقابل استحقاقها لأقساط التأمين، فإن كان هناك فائض فهو لها، وإن كان هناك عجز فهو عليها، فالعقد دائر بين الغنم والغرم، وهذا هو حقيقة المقامرة، بينما دور شركة التأمين التعاوني يقتصر على إدارة التأمين، فهي تأخذ الأقساط من المؤمن لهم ولا تتملكها، بل تضعها في حسابات منفصلة عن مركزها المالي، فإن حصل فائض فهو لهم، يمكن أن تخفض به أقساط التأمين اللاحقة، ويمكن أن يجعل في حسابات احتياطية لأعمال التأمين المستقبلية، وإن حصل عجز فتخفض التعويضات بمقدار العجز، وتأخذ الشركة أجراً مقابل إدارتها لعمليات التأمين، كما تستحق حصة من الأرباح الناتجة من استثمار الأموال المجمعة بصفتها مضارباً.
ولأجل ما سبق نجد البون شاسعاً بين النتائج المحققة من التأمين التعاوني وآثاره على الفرد والمجتمع مقارنة بالتأمين التجاري، فالسمة العامة في التأمين التجاري أن تكون أقساط التأمين مرتفعة لا يتحملها أوساط الناس فضلاً عن ذوي الدخل المحدود، (في الولايات المتحدة مثلاً نسبة من يتمكنون من دفع أقساط التأمين الطبي لشركات التأمين التجاري لا تتجاوز 35% من عدد السكان)، والسبب في ذلك أن نظام التأمين التجاري قائم على استرباح الشركة من أقساط التأمين ذاتها، فكلما ارتفعت هذه الأقساط وانخفضت التعويضات التي تدفعها الشركة للمؤمن لهم كلما زاد فائض التأمين وبالتالي تزداد ربحية الشركة؛ لأن هذا الفائض سيكون من نصيب الشركة (المساهمين) وليس المؤمن لهم، وفي المقابل، فإن فائض التأمين في شركات التأمين التعاوني من نصيب المؤمن لهم، فكلما زاد هذا الفائض ازدادت احتياطيات التأمين وبالتالي انخفضت أقساط التأمين للسنوات القادمة، أي أن كفاءة شركة التأمين التعاوني في إدارتها للتأمين يسهم في تخفيض الأقساط، بينما الأمر بالعكس في شركات التأمين التجاري.
ولإيضاح ما سبق نضرب مثالاً بإحدى شركات التأمين التجاري المحلية وهي شركة التعاونية للتأمين، حيث حققت في العام (2005) فائضاً بمقدار (316) مليون ريال، أعيد منها للمؤمن لهم (31) مليون ريال، بينما حول الباقي (284) مليون ريال لصالح المساهمين، وبه ارتفع الفائض المتراكم الذي من نصيب المساهمين إلى (833) مليون ريال وهو يزيد على نصف مجموع الأقساط التي دفعها المؤمن لهم خلال السنة كلها والبالغة (1,5 مليار). ومع ضخامة هذه الأرباح التي تصب في جيوب المساهمين فإن أقساط التأمين التي تفرضها الشركة على المؤمن لهم في ارتفاع.
ومن جانب آخر فشركات التأمين التجاري تضطر إلى إعادة التأمين لدى شركات أخرى لتخفيف الالتزام الذي عليها تجاه المؤمن لهم، فترحل مبالغ ضخمة – لا تقل في العادة عن نصف مجموع الأقساط التي أخذتها من المؤمن لهم- إلى شركات إعادة التأمين العالمية في أوروبا وأمريكا، فتستأثر تلك الشركات الغربية بأموال كانت أوطاننا أولى بها، بل إن واقع شركات التأمين التجاري في العالم الإسلامي -مع الأسف- يؤكد أنها أشبه ما تكون بالوكالات لتلك الشركات العالمية. وحتى يقف القارئ بنفسه على تلك المبالغ أرفق الجدول الآتي الذي يبين مبالغ عقود إعادة التأمين التي أبرمتها شركة واحدة فقط -وهي شركة التعاونية للتأمين- مع شركات إعادة التأمين الأجنبية في ثلاث سنوات متتالية:
العام ............................ المبلغ
2001 ______________735 مليون ريال
2002ــــــــــــ 663 مليون ريال
2003ــــــــــــ 716 مليون ريال
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 12:17 PM
وهنا لنا أن نتساءل: ألا تستحق مثل هذه الممارسات وقفة حاسمة من قبل ولي الأمر لوقف هدر هذه الأموال؟. أليس من الأجدى عقلاً وشرعاً أن تحول هذه المبالغ إلى احتياطيات تستثمر داخل الوطن وتعود بالنفع على المساهمين والمؤمنين معاً؟ أليس من حق المواطن أن يشعر بالضيم إذا علم بأن جزءاً كبيراً من الأقساط التي يلزم بدفعها تصب في خزائن تلك الشركات العالمية التي أوهمت العالم أجمع بأن لا سبيل للتأمين الناجح إلا بما يتفق مع مصالحها ويساير مخططاتها للاستحواذ على أموال الشعوب؟
أبرز الملحوظات على لائحة نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني
صدر نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني بالمرسوم الملكي رقم (م/32) وتاريخ 2/6/1424هـ، ثم صدرت اللائحة التنفيذية لهذا النظام، وقد نصت المادة الأولى من هذا النظام على أن يكون التأمين في المملكة تأمينا تعاونيا، وألا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، إلا أن اللائحة خالفت هذه المادة من وجوه متعددة تجعل التأمين المبين فيها تجارياً وليس تعاونياً، فضلاً عن مخالفات شرعية أخرى، ومن ذلك:
1. لم توضح اللائحة برمتها حقيقة التأمين التعاوني الحقيقي وضوابطه حتى لا يحصل التباس وتداخل مع التأمين التجاري.
2. نصت المادة (70-1/هـ) على أن : "توزيع الفائض الصافي، يتم إما بتوزيع نسبة 10٪ عشرة بالمئة للمؤمن لهم مباشرة، أو بتخفيض أقساطهم للسنة التالية، وترحيل ما نسبته 90٪ تسعون بالمئة إلى قائمة دخل المساهمين"، وهذه معاوضة على الفائض تجعل التأمين تجارياً؛ والمفترض ليكون تعاونياً أن يكون الفائض لصالح المؤمن لهم بأن يعاد إليهم أو يُرحًل إلى حساب احتياطي خاص بعمليات التأمين، أو يرحل إلى أعوام لاحقة لتنخفض به الأقساط التي ستؤخذ من المؤمن لهم.
3. عرَّفت المادة الأولى من اللائحة التأمين بأنه ( تحويل أعباء المخاطر من المؤمَّن لهم إلى المؤمِّن، وتعويض من يتعرض منهم للضرر أو الخسارة من قبل المؤمن) وعرفت الاشتراك ( القسط) بأنه: (المبلغ الذي يدفعه المؤمَّن له للمؤمِّن مقابل موافقة المؤمِّن على تعويض المؤمَّن له عن الضرر أو الخسارة التي يكون السبب المباشر في وقوعها خطر مؤمن منه) وعرفت وثيقة التأمين بأنها: ( عقد يتعهد بمقتضاه المؤمِّن بأن يعوض المؤمَّن له عند حدوث الضرر أو الخسارة المغطى بالوثيقة، وذلك مقابل الاشتراك الذي يدفعه المؤمَّن له) ويراد بالمؤمِّن كما جاء في تعريفه في المادة نفسها (المؤمِّن: شركة التأمين التي تقبل التأمين مباشرة من المؤمَّن لهم) وكل هذه التعريفات تؤكد أن التأمين الذي بنيت عليه اللائحة هو التأمين التجاري، فالشركة تستحق أقساط التأمين في مقابل التزامها بالتعويض، أي في مقابل مخاطرتها بهذا الالتزام الدائر بين الغنم والغرم. والمفترض في التأمين التعاوني أن يتضامن المؤمن لهم، بحيث يكون التعويض منهم بمجموعهم؛ ويكون دور الشركة المساهمة إدارة التأمين فقط بصفتها أجيراً، وتأخذ على إدارتها أجراً يُحدد بنسبة من كل قسط يدفعه المشترك.
4. حددت المادة (61) أوعية الاستثمار التي تلتزم بها شركة التأمين في حال عدم موافقة مؤسسة النقد على برنامج الاستثمار المقدم لها من الشركة، وبعض هذه الأوعية مخالف للشريعة لاشتماله على الفائدة الربوية، ومن تلك الأوعية: سندات حكومية 20% على الأقل، استثمار في سندات حكومية أجنبية وسندات مصدرة من شركات محلية وشركات أجنبية بنسبة 5% في كل منها.
5. أجازت المادة الثالثة لشركة التأمين ممارسة (تأمين الحماية والادخار) وهو عين (التأمين على الحياة) المنصوص على تحريمه في قرار هيئة كبار العلماء بخصوص التأمين التعاوني، حيث جاء في هذه المادة تعريف هذا النوع بأنه (يشمل عمليات التأمين التي يدفع بموجبها المؤمِّن مبلغاً أو مبالغ، بما فيها حصيلة الادخار، في تاريخ مستقبلي مقابل ما يدفعه المؤمَّن له من اشتراكات). وهو بهذا التعريف يتضمن مبادلة نقدٍ حاضرٍ بنقدٍ مؤجل، ففيه معنى ربا الفضل والنسيئة فضلاً عن الغرر.
6. تضمنت المادة (42) ضوابط إعادة التأمين، وليس من بينها النص على أن تكون إعادة التأمين مع شركات التأمين التعاوني، بل فتح المجال لإعادة التأمين مع كافة الشركات بما فيها شركات التأمين التجاري.
7. وأخيراً فإن الخطورة في هذه اللائحة تكمن في مخالفتها للشرع وللمرسوم الصادر من ولي الأمر، وضررها لا يقتصر على شركات التأمين وحدها، بل يعم المواطنين جميعاً؛ لكونهم سيلزمون بدفع أقساط يعتقدون حرمتها، مما يوجد مشكلات في المجتمع نحن في غنىً عنها.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:13 PM
العنوان:
الغياب عن المحاضرات
المجيب:
د. حسين بن عبد الله العبيدي (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=382)
رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف :
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العـلم (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=357)/صفات وآداب العالم والمتعلم التاريخ 26/01/1428هـ
السؤال:
فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نرجو من فضيلتكم أن تبينوا الحكم في ما يلي للأهمية: نحن طلاب الجامعات، لدينا معدل غياب لكل مادة، بحيث يمكننا الغياب دون أن يستطيع أحد أن يحاسبنا، وتبعًا لذلك فإننا قد نحضر للجامعات، ولكننا لا ندخل المحاضرات لأي سبب كان، فهل هناك حكم شرعي في ذلك؟ مع العلم أننا إذا لم نحضر لمرض، فيمكننا إحضار تقرير طبي يثبت ذلك، فلا يحتسب لنا الغياب.
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالأصل في المسلم بعامة والطالب بخاصة الجد في الطلب، والتحصيل العلمي، واستغلال مرحلة الطلب في تحصيل العلم، وأن يكون الطالب متأدباً بآداب طالب العلم، ومنها الحرص على التحصيل، والاستفادة المثلى من الأساتذة وقت الدراسة، وبناء على ذلك فلا ينبغي للطالب أن يفرط في أي لحظة من لحظات تحصيله العلمي، وأن يكون جاداً في الطلب، وكون الجامعات أعطت الطلاب نسبة للغياب فينبغي للطالب أن يجعلها للأمور الضرورية، فما معنى أن يحضر الطالب للكلية، ولا يدخل القاعة؟! إن هذا ضرب من العبث والإخلال بأنظمة الدراسة وسيرها، فلا ينبغي له أن يفعله. وبالله التوفيق.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:13 PM
العنوان:
قصة زواج خالد بامرأة مالك بن نويرة
المجيب:
د. محمد بن عبد الرحمن الجهني (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=469)
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ السيرة والتاريخ والتراجم (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=198)/أسانيد الحوادث التاريخية التاريخ 30/01/1428هـ
السؤال:
لدي صديقة شيعية اتهمتني ذات يوم بأننا نحن أهل السنة والجماعة نشوِّه صورة الصحابة وليس هم.. وعند سؤالي عن الدليل أرسلت إليَّ ملفاً عن زحف خالد بن الوليد للبطحاء، وكيف أنه قتل مالك بن نويرة، واغتصب زوجته، رغم أنهما مسلمان. وتذكر القصة أن مالكاً ارتدَّ ثم عاد للإسلام، إلا أن خالداً كان مفتوناً بزوجته، فقتله لأخذها. وقد أوردت مصادر جميعها من السنة. أرجو إفادتي للرد عليها.
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لم يثبت أن مالك بن نويرة كان مسلماً ظاهر الإسلام، ولا معصوم الدم حين قتله خالد بن الوليد رضي الله عنه، إذ لم تظهر منه عودة إلى الإسلام بعد ردته، فهو لم يستجب لسرايا خالد رضي الله عنه التي بثها تدعو الناس، كما استجاب أمراء بني تميم وأظهروا الإسلام وبذلوا الزكاة، بل تنحَّى عن الاستجابة، فلما جاءته السرية أسروه ومن معه، ولو كان مالك مسلماً حين قتله خالد رضي الله عنه فإن غاية ما يقال إنه قتله متأولاً، ولذلك لم يعاقبه أبو بكر رضي الله عنه، كما أن أسامة بن زيد رضي الله عنه لما قتل الرجل الذي قال: لا إله إلا الله متأولاً أنه إنما قالها ليتقي القتل لم يعاقبه النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أوجب عليه قوداً ولا دية ولا كفارة.
أما ما ذكر عن اغتصاب خالد زوجة مالك، فكذب ورب الكعبة، لم يَرِدْ أنه اغتصبها، بل ورد أنه تزوجها؛ لأن نكاحها بمالك بطل بردته، ولكن هذا الوارد بأن خالداً رضي الله عنه تزوج امرأة مالك مما لم يعرف ثبوته قط، بل هو من الروايات المعلولة المشبوهة غير الثابتة.
وفي الجملة فما ورد في هذا الشأن هو أخبار مدخولة لا يسوغ الاعتماد عليها، ولا يطعن بمثلها إلا جاهل يتكلم بلا يعلم وهذا محرم، أو حاقد يصطاد في الماء العكر.
وكل قاصد للطعن في دين الله سيجد له بغية في الأخبار الموضوعة والواهية والضعيفة لا في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بل حتى فيه هو صلى الله عليه وسلم، وحاشاه وأصحابه صلى الله عليه وسلم عما يوجب طعناً وإزراءً. والله أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:16 PM
العنوان:
علم الغيب الذي اختصَّ الله به
المجيب:
أمين بن يحيى الوزان (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=631)
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/ نواقض الإيمان (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=944)/إدعاء علم الغيب التاريخ 04/02/1428هـ
السؤال:
هل السحرة والكهان والمشعوذون يمكنهم الاطلاع على الأمور الغيبية، ولو كان ذلك من خلال تقطيع حروف بعض الآيات القرآنية؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
قال تعالى "قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلاّ الله ...". وقال تعالى: "وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلاّ هو" كما اختصَّ سبحانه بعلم الخمس المذكورة في آخر سورة لقمان: وهي علم الساعة، وإنزال الغيث، وعلم ما في الأرحام، وما تدري نفسٌ ماذا تكسب غداً، ولا بأيِّ أرضٍ تموت" [لقمان:34].
وعليه يجب على المؤمن أن يصدّق بكلام الله عزَّ وجلَّ، ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يحاول أن يضرب الآيات بعضها ببعض، وكذلك مع سنّة النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
أمّا ما يتعلّق بالسحرة والكهّان والمشعوذين والدجّالين فيتبين وضعهم بالآتي :
1- أنّ الغيب نوعان :
أ- كليٌّ عام، وهذا العلم المستقبلي .
ب- نسبيٌّ خاص، يعلمه أشخاصٌ دون آخرين، مثل شخص يجلس في مصر، لا يعلم ما يحدث في سوريا والعراق، ومثل سرقة بعض الأغراض من مكانٍ ما، وما شابه ذلك.
فالقسم الثاني النسبي يمكن أن يعلمه الكاهن والساحر؛ لأنه ليس من علم الغيب، الذي اختصّ الله به، ولا يعلمه غيره، وعلم الساحر أو الكاهن بهذه الأمور يكون بواسطة الجنّ الذين يتعاملون معه، وهم يخدمونه بذلك، بعد أن تقرّب إليهم الساحر أو الكاهن بأفعالٍ شركيّة.
وهدف الجن والشياطين من ذلك : الصدّ عن دين الله عزّ وجلّ.
أمّا القسم الأول: فلا يمكن أن يعلمه إنسانٌ مهما بلغ من المنـزلة، ويجب اعتقاد ذلك؛ لأنه من دين الله تعالى، ومن اعتقد غير ذلك فقد كذَّب الله تعالى فيما ذكرناه من آيات.
والله الموفق والحمد لله ربِّ العالمين.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:17 PM
العنوان:
علم الرسل للغيب
المجيب:
د. محمد بن سليمان المنيعي (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=119)
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/الإيمان بالرسل التاريخ 1/6/1423
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله.
كنت في زيارة لإحدى المدن في المملكة المتحدة، وبالتحديد (بيرمينقهام)، وقد لا يخفى عليكم كثرة الجماعات، وخلال الجلسة حدث نقاش بين الإخوة منهم من يتكلم باسم الصوفية والآخر باسم السلفية، فأتى دوري بالحديث فبينت للإخوة ما أعلمه
وانتهى الحديث عن علم الغيب، وعن دعاء الأموات.
فلدي سؤالان:
1- هل يعلم الرسول علم الغيب؟ مثلاً ما فعلت وأفعل وما سيحدث لي.
2- هل يجوز سؤال دعاء الرسول لي مثلاً كقول: "ياحبيب الله ساعدني بمساعدة الله"؟
جزاكم الله خيراً.
الجواب :
الجواب1:
الرسول –صلى الله عليه وسلم- لا يعلم الغيب، ولذلك حينما سأله الكفار عن الساعة أنزل الله عليه قوله:"قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلاّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ" [الأعراف:188] أي لا أملك أن أجلب لنفسي خيراً ولا أدفع عنها شراً، ولو كنت أعلم متى يكون لي النصر في الحرب لقاتلت فلا أغلب، وقيل: لو كنت أعلم متى أموت لاستكثرت من العمل الصالح، ولو كنت أعلم الغيب أيضاً لحذرت من أن يمسني السوء.
الجواب2:
أما سؤالك دعاء الرسول –صلى الله عليه وسلم-لك، فالرسول –صلى الله عليه وسلم- قد توفاه الله إليه، فتوجه إلى من عنده سؤلك يجب دعوتك، فاسأل الله –تعالى- بلا واسطة بينك وبينه، كما أمرك في قوله –تعالى-:"وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين" [غافر:60] ولذلك لم يصح عن صحابة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أنهم وقفوا على قبر رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يسألونه النصر على الأعداء أو تفريج الكربات رغم ما مر بهم من محن عظيمة، بل ورد النهي والوعيد الشديد من الله على دعاء الأموات نبياً أو غيره، قال –تعالى-:"وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ*إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ" [فاطر:13-14] وقوله:" وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ" [الأحقاف:6]، ولذلك حين أجدبت السماء في زمن عمر خرج يستسقي بالناس وأمر العباس أن يستسقي؛ لأنه حيّ حاضر يدعو ربه، فلو جاز أن يُستسقى بأحد بعد وفاته لاستسقى عمر بالرسول –صلى الله عليه وسلم-، وكذا السابقون الأولون، وعلى ذلك فمن تعدى المشروع إلى ما لا يشرع ضل وأضل.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:18 PM
العنوان:
حكم الاكتتاب في شركة ميد غلف للتأمين التعاوني
المجيب:
د. يوسف بن عبد الله الشبيلي (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=346)
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف :
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ المعاملات (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=50)/ البيوع (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=114)/بيع الأسهم والسندات التاريخ 07/02/1428هـ
السؤال:
ما حكم الاكتتاب في شركة المتوسط والخليج (ميد غلف) للتأمين التعاوني؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن شركات التأمين بالمملكة تخضع لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/32) وتاريخ 2/6/1424هـ، وقد نص في مادته الأولى على أن يكون التأمين في المملكة تأمينا تعاونيا، وألا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، إلا أن اللائحة التي أصدرتها مؤسسة النقد لتنفيذ هذا النظام تخالف هذه المادة من وجوه مما جعل التأمين المبين فيها تجارياً وليس تعاونياً. وجميع شركات التأمين المرخص لها بالعمل في المملكة – بما فيها الشركة المذكورة- ملزمة بالعمل وفق هذه اللائحة، مما يعني أن التأمين الذي تمارسه هو في حقيقته تأمين تجاري، وقد صدر قرار هيئة كبار العلماء بالمملكة بتحريم التأمين التجاري. وإني أناشد المسئولين بضرورة المبادرة إلى تعديل اللائحة التنفيذية لتتفق مع النظام الذي أصدره ولي الأمر، إذ من المسلم به أن اللوائح تفسر الأنظمة ولا تخالفها، ولائحة التأمين هذه لا يشك أدنى متخصص في مخالفتها للمرسوم الملكي فضلاً عن مخالفتها للشريعة التي أسست عليها هذه الدولة المباركة.
أسأل الله أن يوفق الجميع لما يرضيه، وأن يجنبنا أسباب سخطه وعقابه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
الحكم الشرعي للتأمين
ذهب عامة العلماء المعاصرين إلى تحريم التأمين التجاري وجواز التأمين التعاوني، وقد أخذ بهذا القول معظم هيئات الفتوى الجماعية، كهيئة كبار العلماء بالمملكة ومجمع الفقه الإسلامي التابع للرابطة ومجمع الفقه التابع للمنظمة وغيرها؛ وذلك لما يشتمل عليه التأمين التجاري من الغرر والمقامرة، بخلاف التأمين التعاوني فإن مبناه على التكافل والتضامن.
وإن الناظر بعين الإنصاف في واقع صناعة التأمين اليوم ليدرك ما في هذا القول من التوسط والاعتدال، ومدى موافقته لمقاصد الشريعة الإسلامية، بتحقيق مصالح الناس وسد حاجاتهم دون غبن أو ضرر. وإحصائيات التأمين أوضح شاهدٍ على ذلك، ففي نظام التأمين التجاري تتكدس الأموال الطائلة لدى شركات التأمين في مقابل تعويضات تعد يسيرة مقارنة بما تحققه من أرباح، مما نتج عنه استئثار الأقلية الثرية بمزايا التأمين وخدماته، بينما الأكثرية الفقيرة محرومة منها لكونها غير قادرة على تحمل أقساط التأمين، وقد أوهمت تلك الشركات الناس أن لا مجال لتفتيت المخاطر إلا بهذا الأسلوب، وهو أمر تكذبه تجارب التأمين التعاوني التي طبقت في عددٍ من الدول المتقدمة فكانت أكثر نجاحاً وتحقيقاً لأهداف التأمين من شركات التأمين التجاري.
الفرق بين التأمين التجاري والتأمين التعاوني
عقد التأمين التجاري قائم على المعاوضة، حيث تلتزم شركة التأمين بتعويض المؤمن لهم في مقابل استحقاقها لأقساط التأمين، فإن كان هناك فائض فهو لها، وإن كان هناك عجز فهو عليها، فالعقد دائر بين الغنم والغرم، وهذا هو حقيقة المقامرة، بينما دور شركة التأمين التعاوني يقتصر على إدارة التأمين، فهي تأخذ الأقساط من المؤمن لهم ولا تتملكها، بل تضعها في حسابات منفصلة عن مركزها المالي، فإن حصل فائض فهو لهم، يمكن أن تخفض به أقساط التأمين اللاحقة، ويمكن أن يجعل في حسابات احتياطية لأعمال التأمين المستقبلية، وإن حصل عجز فتخفض التعويضات بمقدار العجز، وتأخذ الشركة أجراً مقابل إدارتها لعمليات التأمين، كما تستحق حصة من الأرباح الناتجة من استثمار الأموال المجمعة بصفتها مضارباً.
ولأجل ما سبق نجد البون شاسعاً بين النتائج المحققة من التأمين التعاوني وآثاره على الفرد والمجتمع مقارنة بالتأمين التجاري، فالسمة العامة في التأمين التجاري أن تكون أقساط التأمين مرتفعة لا يتحملها أوساط الناس فضلاً عن ذوي الدخل المحدود، (في الولايات المتحدة مثلاً نسبة من يتمكنون من دفع أقساط التأمين الطبي لشركات التأمين التجاري لا تتجاوز 35% من عدد السكان)، والسبب في ذلك أن نظام التأمين التجاري قائم على استرباح الشركة من أقساط التأمين ذاتها، فكلما ارتفعت هذه الأقساط وانخفضت التعويضات التي تدفعها الشركة للمؤمن لهم كلما زاد فائض التأمين وبالتالي تزداد ربحية الشركة؛ لأن هذا الفائض سيكون من نصيب الشركة (المساهمين) وليس المؤمن لهم، وفي المقابل، فإن فائض التأمين في شركات التأمين التعاوني من نصيب المؤمن لهم، فكلما زاد هذا الفائض ازدادت احتياطيات التأمين وبالتالي انخفضت أقساط التأمين للسنوات القادمة، أي أن كفاءة شركة التأمين التعاوني في إدارتها للتأمين يسهم في تخفيض الأقساط، بينما الأمر بالعكس في شركات التأمين التجاري.
ولإيضاح ما سبق نضرب مثالاً بإحدى شركات التأمين التجاري المحلية وهي شركة التعاونية للتأمين، حيث حققت في العام (2005) فائضاً بمقدار (316) مليون ريال، أعيد منها للمؤمن لهم (31) مليون ريال، بينما حول الباقي (284) مليون ريال لصالح المساهمين، وبه ارتفع الفائض المتراكم الذي من نصيب المساهمين إلى (833) مليون ريال وهو يزيد على نصف مجموع الأقساط التي دفعها المؤمن لهم خلال السنة كلها والبالغة (1,5 مليار). ومع ضخامة هذه الأرباح التي تصب في جيوب المساهمين فإن أقساط التأمين التي تفرضها الشركة على المؤمن لهم في ارتفاع.
ومن جانب آخر فشركات التأمين التجاري تضطر إلى إعادة التأمين لدى شركات أخرى لتخفيف الالتزام الذي عليها تجاه المؤمن لهم، فترحل مبالغ ضخمة – لا تقل في العادة عن نصف مجموع الأقساط التي أخذتها من المؤمن لهم- إلى شركات إعادة التأمين العالمية في أوروبا وأمريكا، فتستأثر تلك الشركات الغربية بأموال كانت أوطاننا أولى بها، بل إن واقع شركات التأمين التجاري في العالم الإسلامي -مع الأسف- يؤكد أنها أشبه ما تكون بالوكالات لتلك الشركات العالمية. وحتى يقف القارئ بنفسه على تلك المبالغ أرفق الجدول الآتي الذي يبين مبالغ عقود إعادة التأمين التي أبرمتها شركة واحدة فقط -وهي شركة التعاونية للتأمين- مع شركات إعادة التأمين الأجنبية في ثلاث سنوات متتالية:
العام ............................ المبلغ
2001 ______________735 مليون ريال
2002ــــــــــــ 663 مليون ريال
2003ــــــــــــ 716 مليون ريال
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:19 PM
وهنا لنا أن نتساءل: ألا تستحق مثل هذه الممارسات وقفة حاسمة من قبل ولي الأمر لوقف هدر هذه الأموال؟. أليس من الأجدى عقلاً وشرعاً أن تحول هذه المبالغ إلى احتياطيات تستثمر داخل الوطن وتعود بالنفع على المساهمين والمؤمنين معاً؟ أليس من حق المواطن أن يشعر بالضيم إذا علم بأن جزءاً كبيراً من الأقساط التي يلزم بدفعها تصب في خزائن تلك الشركات العالمية التي أوهمت العالم أجمع بأن لا سبيل للتأمين الناجح إلا بما يتفق مع مصالحها ويساير مخططاتها للاستحواذ على أموال الشعوب؟
أبرز الملحوظات على لائحة نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني
صدر نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني بالمرسوم الملكي رقم (م/32) وتاريخ 2/6/1424هـ، ثم صدرت اللائحة التنفيذية لهذا النظام، وقد نصت المادة الأولى من هذا النظام على أن يكون التأمين في المملكة تأمينا تعاونيا، وألا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، إلا أن اللائحة خالفت هذه المادة من وجوه متعددة تجعل التأمين المبين فيها تجارياً وليس تعاونياً، فضلاً عن مخالفات شرعية أخرى، ومن ذلك:
1. لم توضح اللائحة برمتها حقيقة التأمين التعاوني الحقيقي وضوابطه حتى لا يحصل التباس وتداخل مع التأمين التجاري.
2. نصت المادة (70-1/هـ) على أن : "توزيع الفائض الصافي، يتم إما بتوزيع نسبة 10٪ عشرة بالمئة للمؤمن لهم مباشرة، أو بتخفيض أقساطهم للسنة التالية، وترحيل ما نسبته 90٪ تسعون بالمئة إلى قائمة دخل المساهمين"، وهذه معاوضة على الفائض تجعل التأمين تجارياً؛ والمفترض ليكون تعاونياً أن يكون الفائض لصالح المؤمن لهم بأن يعاد إليهم أو يُرحًل إلى حساب احتياطي خاص بعمليات التأمين، أو يرحل إلى أعوام لاحقة لتنخفض به الأقساط التي ستؤخذ من المؤمن لهم.
3. عرَّفت المادة الأولى من اللائحة التأمين بأنه ( تحويل أعباء المخاطر من المؤمَّن لهم إلى المؤمِّن، وتعويض من يتعرض منهم للضرر أو الخسارة من قبل المؤمن) وعرفت الاشتراك ( القسط) بأنه: (المبلغ الذي يدفعه المؤمَّن له للمؤمِّن مقابل موافقة المؤمِّن على تعويض المؤمَّن له عن الضرر أو الخسارة التي يكون السبب المباشر في وقوعها خطر مؤمن منه) وعرفت وثيقة التأمين بأنها: ( عقد يتعهد بمقتضاه المؤمِّن بأن يعوض المؤمَّن له عند حدوث الضرر أو الخسارة المغطى بالوثيقة، وذلك مقابل الاشتراك الذي يدفعه المؤمَّن له) ويراد بالمؤمِّن كما جاء في تعريفه في المادة نفسها (المؤمِّن: شركة التأمين التي تقبل التأمين مباشرة من المؤمَّن لهم) وكل هذه التعريفات تؤكد أن التأمين الذي بنيت عليه اللائحة هو التأمين التجاري، فالشركة تستحق أقساط التأمين في مقابل التزامها بالتعويض، أي في مقابل مخاطرتها بهذا الالتزام الدائر بين الغنم والغرم. والمفترض في التأمين التعاوني أن يتضامن المؤمن لهم، بحيث يكون التعويض منهم بمجموعهم؛ ويكون دور الشركة المساهمة إدارة التأمين فقط بصفتها أجيراً، وتأخذ على إدارتها أجراً يُحدد بنسبة من كل قسط يدفعه المشترك.
4. حددت المادة (61) أوعية الاستثمار التي تلتزم بها شركة التأمين في حال عدم موافقة مؤسسة النقد على برنامج الاستثمار المقدم لها من الشركة، وبعض هذه الأوعية مخالف للشريعة لاشتماله على الفائدة الربوية، ومن تلك الأوعية: سندات حكومية 20% على الأقل، استثمار في سندات حكومية أجنبية وسندات مصدرة من شركات محلية وشركات أجنبية بنسبة 5% في كل منها.
5. أجازت المادة الثالثة لشركة التأمين ممارسة (تأمين الحماية والادخار) وهو عين (التأمين على الحياة) المنصوص على تحريمه في قرار هيئة كبار العلماء بخصوص التأمين التعاوني، حيث جاء في هذه المادة تعريف هذا النوع بأنه (يشمل عمليات التأمين التي يدفع بموجبها المؤمِّن مبلغاً أو مبالغ، بما فيها حصيلة الادخار، في تاريخ مستقبلي مقابل ما يدفعه المؤمَّن له من اشتراكات). وهو بهذا التعريف يتضمن مبادلة نقدٍ حاضرٍ بنقدٍ مؤجل، ففيه معنى ربا الفضل والنسيئة فضلاً عن الغرر.
6. تضمنت المادة (42) ضوابط إعادة التأمين، وليس من بينها النص على أن تكون إعادة التأمين مع شركات التأمين التعاوني، بل فتح المجال لإعادة التأمين مع كافة الشركات بما فيها شركات التأمين التجاري.
7. وأخيراً فإن الخطورة في هذه اللائحة تكمن في مخالفتها للشرع وللمرسوم الصادر من ولي الأمر، وضررها لا يقتصر على شركات التأمين وحدها، بل يعم المواطنين جميعاً؛ لكونهم سيلزمون بدفع أقساط يعتقدون حرمتها، مما يوجد مشكلات في المجتمع نحن في غنىً عنها.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:20 PM
الإغتصاب وزواج المتعـــــــــــــــــــــة ...
<< حــــــــــــــــــــــــــرام >>
__________________
أهلاً بك يا اخي في منتداك ....
دمت بودّ....
________________________________
العنوان:
زواج المتعة
المجيب :
عبد الله بن سليمان بن منيع (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=69)
عضو هيئة كبار العلماء
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ فقه الأسرة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=51)/ النكاح (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=137)/الأنكحة المحرمة
التاريخ :
24/2/1424هـ
السؤال:
السلام عليكم.
أرجو بيان حكم زواج المتعة على ضوء الأحاديث الصحيحة.
الجواب:
سئل الشيخ: عبد الله بن سليمان المنيع عن حكم زواج المتعة، نذكر لك فيما يلي نص السؤال والإجابة:
لماذا حرم الله زواج المتعة؟
الحمد لله، الذي عليه عموم المسلمين من علماء وفقهاء ومحدثين ومفسرين: القول بتحريم زواج المتعة، وأنه نكاح باطل، وتعليل ذلك أن الزواج الشرعي علاقة مأمول فيها الاستمرار والدوام وابتغاء ما كتب الله للزوجين من معاشرتهما الزوجية من الولد، وأن الله تعالى يهيئ لهما من المودة والرحمة ما يضمن للحياة الزوجية بينهما اللبنة الصالحة لابتغاء أسرة كريمة، فيها تبادل التعاون والتكاتف، تحقيقاً للتوجيه النبوي الكريم:"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة"، أخرجه أحمد (12613)، وأبو داود (2050)، والنسائي (3227).
وزواج المتعة عار عن هذه المقاصد والمعاني في الزواج الشرعي، وهو ينزل بمستوى المرأة عن إنسانيتها الكاملة إلى سلعة معروضة للأجرة واستيفاء المنفعة، فضلاً عما في ذلك من التخبط في الأعراض وتعريضها للضياع والفوضى، والله أعلم.
[مجموع فتاوى وبحوث الشيخ: عبد الله بن سليمان المنيع (4/263)].
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:21 PM
العنوان:
هل نكاح المتعة زنا؟
المجيب:
د. هاني بن عبدالله الجبير (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=122)
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ فقه الأسرة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=51)/ النكاح (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=137)/الأنكحة المحرمة التاريخ 1/07/1425هـ
السؤال:
هل من يتزوج زواج المتعة في حكم الزاني؟.
الجواب:
الحمد لله وحده، وبعد:
فمن تزوج زواج متعة وهو عالم بالتحريم فهو آثم مخطئ، وأما بالنسبة للحكم القضائي بحد الزنا، فلا يجب عليه عند جمهور أهل العلم، لأن العقد الحاصل الذي أباحه بعض الناس شبهة تدرأ الحد، ولذا يعزر على فعله بعقوبة دون الحد، علماً أن الزواج الذي ينوي فيه، الزوج الطلاق دون اشتراط في العقد لمدة، فقد اختلف أهل العلم فيه هل هو من المتعة أو لا؟ ولعل الأقرب تحريمه والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:22 PM
العنوان:
زنى بها ويريد أن يتزوجها ستراً لها
المجيب:
د. عبد الله بن المحفوظ بن بيه (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=288)
وزير العدل في موريتانيا سابقاً
التصنيف:
التاريخ 26/03/1427هـ
السؤال:
لي أخ أصغر غير متزوج زنى بفتاة غير متزوجة، وأراد أن يتزوجها لمدة شهر ثم يطلقها، ويعطيها حقنة تمنع الحمل لمدة سنة حتى لا يفتضح أمره، ويترتب على ذلك ما لا تحمد عقباه، وعرفت أن حكم الزواج بالمزني بها مختلف فيه، كما أن حكم الزواج بنية الطلاق مختلف فيه، فهل نرجح حسب المصلحة والمفسدة في هذا الأمر، لأن الأهل جميعا متفقون على أن من المصلحة -حتى يستر عليها، وحتى لا تقع مشكلة فيما بعد- أن يتزوجها مدة معينة خارج بيت الأسرة، ثم يطلقها. فبماذا ترشدوني؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالمسألة فيها خلاف، لكن الأصل هو أنه يجوز تزوج المرأة الزانية على خلاف العلماء في اعتبار التوبة.
الخلاف الآخر هو في مسألة الاستبراء: هل يجوز أن يتزوجها قبل استبراء رحمها بحيضة أو بعده، في هذا خلاف، فذهب الشافعي وأبو حنيفة إلى أنه يجوز أن يتزوجها قبل الاستبراء، وذهب الإمام أحمد ومالك إلى أنه لابد من الاستبراء، على خلاف هل الاستبراء يكون بحيضة أو بثلاث حيضات؛ لحديث: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه زرع غيره". أخرجه أبو داود (2158)، والترمذي (1131). لكن في هذه الحالة فإن الزرع زرعه هو، فما دام أنّ الماء ماؤه فإنه يجوز أن يتزوج بها، ولو أخرها حتى تحيض حيضة لكان ذلك مناسباً؛ لأن عمر -رضي الله عنه- أراد أن يزوج امرأة من رجل زنا بها بعد أن أوقع عليهما الحد، وهذا الأثر صحيح. انظر مصنف ابن أبي شيبة (3/52)، وسنن البيهقي (7/155)، والمحلى (10/28)، وموسوعة فقه عمر بن الخطاب (ص649-650). فلهذا أرى أنه لا مانع من أن يتزوج هذه المرأة ستراً، لها وأن يطلب منها أن تتوب إلى الله -تبارك وتعالى- وأما نية الطلاق فإذا لم يتلفظ بها في العقد ولم يتواطأ عليها فإنها عليه لا تضر على قول جمهور العلماء، فيمكن أن يتزوجها بنية الطلاق على ألاّ يكون ذلك في صلب العقد بأن يقول: تزوجتك لفترة كذا، فهذا من زواج المتعة المحرم.
لكن عليه قبل أن يتزوجها أن يطلب منها أن تتوب فإذا ظهرت له توبتها فله أن يتزوجها كما يحب ألا يتلفظ بتوقيت النكاح عند العقد، وبعد ذلك ليطلقها متى شاء أن يطلقها، فلا عبرة بما يمكن أن يفعله فيما بعد، فهذا أمر مرده إلى المستقبل.
ونصح هذه المرأة متعين على أهلها، وعليه هو أن ينصحها بأن تتقي الله سبحانه، ولو أبقى النكاح مع هذا كان أولى أن يتزوجها زواجاً مستمراً؛ لعل الله -سبحانه وتعالى- أن يصلح أمرهما ويوفقهما لاتباع الخير، وأن يرأب ما أفسدا في الماضي بتوبة نصوح إلى الله تبارك وتعالى، و"التائب من الذنب كمن لا ذنب له" كما جاء في الحديث. أخرجه ابن ماجه (4250) بسند حسن.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:22 PM
ضابط الأخذ من الإسرائيليات
أجاب عليه:
فضيلة الشيخ د. خالد السبت (http://www.almoslim.net/rokn_elmy/****_2fatwa_main.cfm?Expid=150)
السؤال
كثير من الأحاديث يقال إنها من الإسرائيليات ، فما هي الإسرائيليات وما ضابط الأخذ منها؟
وجزاكم الله خيرا
الجواب
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
هذا الإطلاق على الإسرائيليات مأخوذ من النسبة إلى بني إسرائيل، والمُراد به ما يُتلقى ويؤخذ من بني إسرائيل، سواء من كتبهم المحرفة كالتوراة، أو غيرها من كتبهم وشروحاتهم عليها، أو ما يُتلقى من أحبارهم وعلمائهم مشافهة لاسيما من أسلم منهم ككعب الأحبار، ووهب بن منبه وأمثالهم.
وهذه الإسرائيليات من حيث القبول والرد على ثلاثة أنواع:
الأول: ما وافق ما عندنا، فيُقبل.
الثاني: ما خالفه فيُرَد.
الثالث: ما لم يوجد عندنا ما يوافقه ولا ما يخالفه فيتوقف في تصديقه وتكذيبه، ولا بأس بروايته لقوله صلى الله عليه وسلم: "وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج"، لكن لا يُعتمد على شيء من ذلك وإنما يُذكر للاستئناس.
والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:23 PM
إغماض العينين في الصلاة
أجاب عليه:
فضيلة الشيخ أ.د. خالد المشيقح (http://www.almoslim.net/rokn_elmy/****_2fatwa_main.cfm?Expid=82)
السؤال:
فضيلة الشيخ:
هل يجوز اغماض العينين في الصلاة مع أنني لا أخشع في الصلاة إلا عندما أغمض عيني؟
الجواب:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
إغماض العينين في الصلاة إذا لم يكن سبباً، وإنما قصده طلب الخشوع، فهذا يُكرَه، وقد نص العلماء على ذلك وذكروا أن هذا من التشبه باليهود، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم هي فتح عينيه، كما في صلاة الكسوف (رواه البخاري 712) حيث عُرضت على النبي صلى الله عليه وسلم الجنة والنار وتقدم وتأخر، والأحاديث على ذلك كثيرة كما في قصة الانبجانية وقول النبي صلى الله عليه وسلم "إنها ألهتني أنفاً في صلاتي "(رواه البخاري 366)، فهذه الأدلة تدل على أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم هو فتح العينين، وكما ذكر ابن القيم رحمه الله أن الإنسان يفتح عينيه ويحاول أن يخشع وينظر إلى أسباب الخشوع الأخرى ويترك هذا السبب الذي فيه مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:24 PM
العنوان :
موقفنا مما شَجَرَ بين الصحابة
المجيب:
د. محمد بن عبد الرحمن الجهني (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=469)
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ السيرة والتاريخ والتراجم (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=198)/مسائل متفرقة
التاريخ:
11/02/1428هـ
السؤال:
ما هو الموقف الذي يجب على المسلم أن يقفه حول ما وقع بين الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين من اختلاف وقتال، وهل في كل ذلك ما يقدح في بعضهم أو يجيز الطعن فيه؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ثمة أصل شرعي إيماني كبير دل عليه الكتاب والسنة، وأجمعت عليه أئمة العلم والديانة من السلف والخلف، إليه تُردُّ مثل هذه المسائل، من حصَّله وتيقنه سلم من الشبهات، وبرئ من الباطل، وهو: أنه يجب على المسلم الإمساك عما شجر بين الصحابة من القتال، وترك السؤال فيه، والبحث والتنقيب عنه، والجدل فيه، وأن يعلم يقيناً لا ريب أن ما شجر بينهم غير قادح بشيء في عدالتهم، ولا منقصٍ شيئاً من فضلهم رضي الله عنهم أجمعين.
وأن ما وقع بينهم كان نتيجة اجتهاد اجتهدوه عن ديانة وقصد خير، ولم يكونوا طلاب خلاف وشجار، وقاصدي باطل، ولا راغبي سفك دماء، ولكن فرط منهم ما وقع بينهم في غلبة اجتهاد في أمور هي من موارد الاجتهاد، وكل منهم طالب حق اجتهد في وجه طلبه فأصاب أو أخطأ، وهم بشر ليسوا معصومين من الخطأ، يقع منهم الخطأ إما عن غفلة أو نسيان، أو جهل بالأمر الذي وقع الخطأ فيه أو اجتهاد. وأن ما يقع منهم من خطأ هو مغفور لهم قطعاً؛ للأدلة الشرعية الآتية:
1- أن الله وعدهم المغفرة في أكثر من آية، والله منجز وعده، من هؤلاء الآيات قوله سبحانه في سورة الفتح: "مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ...." [الفتح:29]. إلى أن قال في آخر الآية "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً" [الفتح: 29] "منهم" مِنْ هنا للجنس، أي منهم لا من بقية الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فمن كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الصحابة فهو موعود بهذا الوعد: "مغفرة ذنوبه"، ومن كان من غير الصحابة فهو تحت المشيئة، قد يغفر الله له ذنبه وقد لا يغفره.
2- لعظم قدر حسناتهم وفضل سوابقهم، وقد قال الله تعالى: "إن الحسنات يذهبن السيئات" [هود:114]. وحسناتهم أولى أن يذهبن السيئات من حسنات غيرهم، قال صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أصحابي، ولا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه". أخرجه البخاري (3673)، ومسلم (2540، 2541).
3- أن ما وقع منهم من قتال وقع عن اجتهاد، وهم أئمة علماء اجتهدوا في طلب الحق، وتحروا الصواب وقصدوه، وتعلق كل منهم بحجة، فالمصيب مأجور والمخطئ معذور وخطؤوه مغفور.
وحاصل القول ما قاله الإمام أحمد وغيره من السلف، حين سئلوا عن مثل هذه المسائل في شجار الصحابة أن قرؤوا: "تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون" [البقرة:134].
وقال عمر بن عبد العزيز لما ذكر عنده شجار الصحابة: "أمر أخرج الله أيديكم منه ما تُعملون ألسنتكم فيه؟! تلك دماء طهر الله منها يدي، فلا أحب أن أخضب بها لساني، مثل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل العيون، ودواء العيون ترك مسها". وصلى الله وسلم على النبي وصحبه.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:25 PM
العنوان:
مذهب أهل السنة في الصفات
المجيب:
د. أحمد بن محمد الخضيري (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=114)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية
التصنيف/
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/توحيد الأسماء والصفات
التاريخ:
25/12/1427هـ
السؤال:
ما هي مذاهب العلماء من أهل السنَّة والجماعة في التأويل في صفات الله عز وجل؟
الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فمذهب أهل السنة والجماعة في أسماء الله تعالى وصفاته أنهم يثبتون ما أثبته الله تعالى لنفسه في كتابه، أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. فهم يقفون في أسماء الله وصفاته عند ما جاء في الكتاب والسنة نفياً وإثباتاً. قال ابن عبد البر رحمه الله: أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن الكريم والسنة والإيمان بها، وحملها على الحقيقة لا على المجاز؛ إلا أنهم لا يكيّفون شيئاً من ذلك، ولا يحدون فيه صفة محصورة".
ولا يجوز في هذا الباب تجاوز الكتاب والسنة؛ لأن أسماء الله تعالى وصفاته توقيفية، والعقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه الله تعالى من الأسماء، قال الله تعالى: "وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا" [الإسراء:36].
وأسماء الله تعالى وصفاته هي من المحكم في معناها، ومن المتشابه في حقيقتها؛ لأن حقائقها لا يعلمها إلا الله.
وقد ضلَّت بعض الطوائف في جانب أسماء الله وصفاته، فقاموا بتحريفها أو تعطيلها أو تكييفها أو تمثيلها.
والتحريف هو: التغيير، وهو إما أن يكون تحريفاً للفظ، كتحريفهم قوله تعالى: "الرحمن على العرش استوى" بقولهم: استوى، أي: استولى. وكنصب لفظ الجلالة في قوله تعالى: "وكلم الله موسى تكليماً" فغيرت الحركة من الرفع إلى النصب.
وإما أن يكون تحريفاً للمعنى، كقول بعض المبتدعة: إن معنى الرحمة إرادة الإنعام، ومعنى الغضب إرادة الانتقام.
والتعطيل: هو نفي الصفات عن الله تعالى.
والتكييف: هو تعيين كيفية الصفة، وتكييف صفات الله هو تعيين كيفيتها، والهيئة التي تكون عليها. وهذا مما استأثر الله بعلمه، ولا تمكن للبشر معرفته.
والتمثيل: هو التشبيه بأن يقال: إن صفات الله مثل صفات المخلوق.
كأن يقال: يد الله كأيدينا، وسمعه كسمعنا -تعالى الله- عن ذلك- فالله تعالى يقول: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" [الشورى:11]. وكما أن ذات الله تعالى ليست كذات المخلوق، فكذلك صفاته ليست كصفات المخلوق.
وأهل السنة والجماعة في موقفهم من أسماء الله وصفاته جاؤوا وسطا بين المعطلة الذين أنكروا الأسماء والصفات، أو أنكروا بعضها، والمشبهة الذين أثبتوا الأسماء والصفات، مع تشبيه الله تعالى بخلقه.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:25 PM
العنوان:
تطييب الموظفة لمكتبها في مناسبة يحضرها رجال!
المجيب:
د. محمد بن عبد الله المحيميد (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=661)
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف :
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ فقه الأسرة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=51)/ قضايا المرأة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=208)/زينة المرأة
السؤال:
أعمل في دائرة مختلطة، ولكن في قسم نسائي بعيد عن الاختلاط. في بعض الأحيان نتعرض لزيارة مسؤول أو مدير، فهل يجوز لنا تبخير المكان أو تعطيره؟
وما حكم عملي في هذا المكان إذا لم يكن بوسعي إيقاف التدخين أو التطييب؟
الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه، وبعد:
فقد وردت أحاديث كثيرة تنهى المرأة عن التطيب إذا أرادت أن تخرج من بيتها ولو
للصلاة؛ ومن ذلك ما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه– قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ" أخرجه مسلم (444). وما روي عن أبي موسى الْأَشْعَرِيِّ –رضي الله عنه– قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا مِنْ رِيحِهَا فَهِيَ زَانِيَة"، أخرجه الإمام أحمد (18879)، والنسائي (5126)، وغيرهم وهو صحيح.
وقد غفل كثير من النساء في هذا الزمن عن هذا الأمر الخطير، فصرن يخرجن إلى الأسواق في أجمل الحلل وأزكى العطورات مما تسبب في فتن عظيمة، ولعل السائلة –وفقها الله– على علم بهذه الأحاديث، فأرادت أن تعرف هل يدخل تدخين (تطييب) المكتب والحال ما ذكرت فيما جاء فيها؟ والجواب أن تدخين المكتب لا يدخل في النهي الوارد في هذه الأحاديث مادام المكتب خاصاً بالنساء، ومن يدخله من الرجال بعد ذلك فالإثم يقع عليه هو، ونصيحتي إلى السائلة –رعاها الله - أن تواصل الحرص على التفقه في دين الله والالتزام بشرعه، وأن تبتعد ما استطاعت عن العمل في الأماكن التي يدخلها الرجال، فإن ألجأتها الحاجة إلى ذلك فالله الله بلزوم الحجاب الكامل، والبعد عن الخضوع بالقول؛ لئلا يطمع من في قلبه مرض. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:26 PM
العنوان:
قاعدة يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء
المجيب:
علي بن عبد العزيز المطرودي (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=667)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ أصول الفقه (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=149)/القواعد الفقهية
التاريخ:
18/02/1428هـ
السؤال:
سمعت عن قاعدة تقول (يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء) فما معناها، وما الذي يستثنى منها، وما الذي يندرج تحتها؟ وأي أبواب الفقه يدخل فيها؟ وما علاقتها بمقاصد الشريعة الإسلامية السمحة؟
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فهذه القاعدة من القواعد الكلية التي تدخل في عدد من أبواب الفقه، ولها مجموعة من التطبيقات، وقد ذكرها ابن السبكي في الإبهاج (3/153)، والزركشي في المنثور في القواعد (3/374)، والسيوطي في الأشباه والنظائر (186).
كما ذكرها عدد من الفقهاء في كتبهم الفقهية.
وقد قال عنها ابن السبكي: "وهذه قاعدة في الفقه عظيمة مسائلها، ومن أراد الإحاطة بفروعها فعليه بكتابنا الأشباه والنظائر".
ومعنى القاعدة: أنه يغتفر ويتسامح في بقاء واستمرار حكم لم تتحقق فيه بعض الأمور المطلوبة شرعاً بعد وقوعه وتمامه ما لا يتسامح فيه لو كان يراد ابتداؤه على الوجه الذي تختل فيه تلك الأمور.
ومثال ذلك: أنكحة الكفار إذا أسلموا لا ينظر إلى تخلف الولي والشهود فيها؛ وذلك لأنهم يستمرون على نكاح وجد قبل الإسلام، لكن لو أراد أحد ممن أسلم أن يتزوج ويبتدئ نكاحاً جديداً لا يغتفر تركه لذلك.
وقد ذكر ابن السبكي والزركشي والسيوطي عدداً من فروعها، ومن ذلك:
إذا طلع الفجر وهو مجامع فنزع في الحال صح صومه، ولو وقع مثل ذلك في أثناء الصوم أبطله.
ومنها: العدة فإنها رافعة لحل النكاح إذا وجدت في ابتداء النكاح، وليست رافعة له إذا وجدت في أثنائه، فإن الموطوءة بشبهة تعتد وهي باقية على الزوجية.
ومنها: الإحرام يمنع ابتداء النكاح، ولا يقطعه.
ومنها: الأصح صحة رجعة المحرم لتنزيلها منزلة الدوام، وابتداء النكاح له ممنوع شرعاً.
ومنها: توقيت النكاح مانع في ابتدائه، ولا يمنع في دوامه، فلو تزوجها شهراً أو أسبوعاً أو نحو ذلك لم يصح، لكن لو تزوجها بلا تحديد وقت، ثم قال بعد زواجه: أنت طالق غدا أو بعد شهر صح؛ لأن هذا بعد الابتداء.
ومنها: عقد الذمة لا يجوز مع تهمة الخيانة، ولو اتهمهم بعد العقد لم ينبذ إليهم عهدهم.
ومنها: لو نكح حرة لم ينفسخ نكاح الأمة التي نكحها قبل ذلك؛ لأنه يستمر على نكاحه، ولو تزوج الأمة بعد الحرة انفسخ نكاحه لها؛ لأن هذا ابتداء، وما قبله استمرار.
ومنها: لو رأى المتيمم الماء في أثناء صلاته أتمها إن كانت مما يسقط فرضها بالتيمم، وهو مانع في ابتداء الصلاة.
ومنها: لو ملك عبداً له عليه دين، ففي سقوط الدين وجهان، أصحهما: لا، وإن كان لا يثبت له على عبده ابتداء؛ لأن للدوام من القوة ما ليس للابتداء.
ومنها: لو حضر القتال معضوبا أو زمنا أو أعمى لم يسهم له، لكن لو حضر صحيحا، ثم عرض له ذلك في الحرب لم يبطل حقه من السهم في الأصح.
- وأدلة هذه القاعدة هي أدلة فروعها؛ إذ من مجموع الأدلة الواردة في تلك الفروع توصل الفقهاء إلى هذه القاعدة، ومن تلك الأدلة ما يتعلق ببقاء الكفار على أنكحتهم السابقة بعد إسلامهم؛ إذ لم يتعرض النبي صلى الله عليه وسلم إلى تلك الأنكحة مع أنه يعتريها قصور في شروطها.
- وأما ما يتعلق بالاستثناء منها فينبغي أن يعلم أن القاعدة متى أُخذت بضوابطها فإنه لا يستثنى منها شيء، وما يظهر أنه مستثنى هو في الحقيقة ليس كذلك؛ وذلك لأنه قد تخلف فيه أحد شروط القاعدة وضوابطها، وهو أيضاً داخل ضمن فروع قاعدة أخرى، وهناك قاعدة مقابلة لهذه القاعدة، نصها: (يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في الدوام)، وهي وما يتفرع عنها بمثابة الاستثناء من القاعدة السابقة على تسليم وجود المستثنيات من القواعد.
- وأما علاقة هذه القاعدة بمقاصد الشريعة فظاهرة من ناحيتين هما:
1- أن من مقاصد الشريعة دفع الضرر، ولا شك أن هذه القاعدة تحقق هذا المعنى بوضوح؛ إذ لو لزم في الأحكام السابقة التي تخلفت بعض ضوابطها أن تعاد على وجه جديد تتحقق فيه تلك الضوابط، للزم من ذلك ضرر واضح.
2- أن من مقاصد الشريعة دفع المشقة، وهذا المعنى متحقق أيضاً في هذه القاعدة على نحو ما سبق.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:26 PM
العنوان:
ترك الزوج في الغربة من أجل الأولاد
المجيب:
أمين بن يحيى الوزان (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=631)
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ فقه الأسرة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=51)/ الأجنة والمواليد (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=441)/ المواليد (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=1041)/مسائل متفرقة التاريخ 17/02/1428هـ
السؤال:
أنا مقيمة مع زوجي في بلاد الغربة، وقد بلغ أبنائي سن الدراسة، وزوجي يريد أن يدرسوا هنا، وأنا أريد أن أذهب مع أولادي لبلادي ليدرسوا هناك؛ خوفاً على عقيدتهم، فهل يجوز لي ترك زوجي لهذه الغاية؟
الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلتعلمي أولا أختي المسلمة أن الله جعل القوامة بيد الرجل، فاتخاذ القرار راجع له، ثم لتعلمي بعد ذلك أن الطاعة للرجل واجبة، وجزاؤها الجنة،كما وردت الأحاديث بذلك .
ولكن الشرع الحنيف حدد هذه الطاعة، فجعلها بالمعروف، وفي غير معصية الخالق عز وجل، وبناءً على ذلك، فإن تحقق الخطر على الدين عليك وعلى أبنائك وجب الرجوع إلى المكان الذي تقيمين فيه شعائر دينك، ولكن ينبغي لك ألا يكون ذلك بأسلوب فظ عنيف، وإنما يكون بالحوار والتفاهم والإقناع، وهذا هو الهدي النبوي الكريم، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: "ما كان الرفق في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه" أخرجه مسلم (2594)، وقوله أيضا: "إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه" أخرجه البخاري (6927)، ومسلم (2093) .
وفقك الله لما يحب ويرضى، وحفظ لكم دينكم من كل سوء.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:27 PM
العنوان:
امتنع من الصلاة خلفه لأنه يقصرِّ لحيته!
المجيب:
د. عمر بن عبد الله المقبل (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=26)
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الصلاة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=39)/ صلاة الجماعة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=72)/أحكام الإمامة والائتمام التاريخ 21/02/1428هـ
السؤال:
امتنع أحد الشباب من الصلاة خلف إمام المسجد الذي يصلي فيه؛ بحجة أن الإمام يقصر لحيته، ويأخذ منها فيما دون القبضة، فأحدث بذلك شبهة كبيرة لدى المصلين. علماً بأن إمامنا من حفظة كتاب الله -عز وجل- ومن خيرة الناس، ولا نزكيه على الله، ومحبوب لدى جميع الناس، فما رأي فضيلتكم في ذلك؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فما فعله هذا الأخ غلط بلا شك.
فإن اجتماع كلمة المسلمين أصلٌ من أصول الشريعة الكبيرة، وإذا تفرّق الناس في الصلاة فمتى يجتمعون؟!
وأما مسألة الأخذ من اللحية فيما دون القبضة فهو خطأ، لكن هذا لا يسوّغ ترك الصلاة وراءه، فقد صلّى الصحابة الورعون -كابن عمر وغيره- خلف الحجاج بن يوسف الثقفي، وأين الحجاج من هذا الإمام؟! أيستوي من قتل العلماء، وظلم الناس، مع من أتى صغيرة من الصغائر؟!
وإذا كان هذا -كما ذكرت- حافظاً لكتاب الله، ومحبوباً لدى الناس، فمن أين نأتي بمثل هذا؟!
وأرى أن ينصح هذا الشاب من قبل طالب علم، أو عالم يثق به هذا الشاب، فليس من العقل ولا من الشرع أن نفرق الناس بسبب مثل هذه المسائل.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:28 PM
العنوان:
امتنع من الصلاة خلفه لأنه يقصرِّ لحيته!
المجيب:
د. عمر بن عبد الله المقبل (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=26)
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الصلاة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=39)/ صلاة الجماعة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=72)/أحكام الإمامة والائتمام التاريخ 21/02/1428هـ
السؤال:
امتنع أحد الشباب من الصلاة خلف إمام المسجد الذي يصلي فيه؛ بحجة أن الإمام يقصر لحيته، ويأخذ منها فيما دون القبضة، فأحدث بذلك شبهة كبيرة لدى المصلين. علماً بأن إمامنا من حفظة كتاب الله -عز وجل- ومن خيرة الناس، ولا نزكيه على الله، ومحبوب لدى جميع الناس، فما رأي فضيلتكم في ذلك؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فما فعله هذا الأخ غلط بلا شك.
فإن اجتماع كلمة المسلمين أصلٌ من أصول الشريعة الكبيرة، وإذا تفرّق الناس في الصلاة فمتى يجتمعون؟!
وأما مسألة الأخذ من اللحية فيما دون القبضة فهو خطأ، لكن هذا لا يسوّغ ترك الصلاة وراءه، فقد صلّى الصحابة الورعون -كابن عمر وغيره- خلف الحجاج بن يوسف الثقفي، وأين الحجاج من هذا الإمام؟! أيستوي من قتل العلماء، وظلم الناس، مع من أتى صغيرة من الصغائر؟!
وإذا كان هذا -كما ذكرت- حافظاً لكتاب الله، ومحبوباً لدى الناس، فمن أين نأتي بمثل هذا؟!
وأرى أن ينصح هذا الشاب من قبل طالب علم، أو عالم يثق به هذا الشاب، فليس من العقل ولا من الشرع أن نفرق الناس بسبب مثل هذه المسائل.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:29 PM
العنوان:
يحلف بالطلاق حتى لا يعود للكبائر
المجيب:
د. محمد بن عبد الله المحيميد (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=661)
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ فقه الأسرة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=51)/ الطلاق (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=139)/الحلف بالطلاق وتعليق الطلاق بالشروط
التاريخ 27/02/1428هـ
السؤال:
شخص يقع في كبائر الذنوب ويتوب منها، ولكن يرجع لمقارفتها، وفي بعض الأحيان يقسم على أن لا يعود، ولكن يعود، مما يضطره للكفارة، فاستشارني حول ما إذا حلف بالطلاق على عدم العودة؛ لأن لديه أطفالاً، ويحب زوجته، مما يدفعه إلى التمسك بالتوبة محافظة على أسرته، فهل يجوز له أن يفعل ذلك؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه، وبعد:
فلا أعرف دليلاً من القرآن ولا من السنة يرشد المسلم للجوء إلى الحلف إذا خشي
الوقوع في المعصية مهما كانت، ومعلوم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما ترك
خيراً إلا دل الأمة عليه، كما لا أعرف من خلال قراءتي عن أحد من سلف هذه
الأمة أنه لجأ إليه ليمنعه من الوقوع فيها؛ وإنما ورد الندب إلى استشعار عظمة الله عند التفكير في المعصية، وأنه رقيب على العبد ومطلع عليه، وإلى تخويف النفس من عقاب الله والطمع في ثوابه؛ كما قال تعالى: "وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فإن الجنة هي المأوي" [النازعات:40-41].، وقال سبحانه "ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ" [إبراهيم:14]، وقال تعالى: "وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ" [آل عمران:135]، لا حظ (ذكروا الله)، ولم يقل ذكروا الحلف ونحوه، ولذا أنصح الأخ الكريم بأن يحرص على تقوية إيمانه من خلال الإكثار من قراءة القرآن الكريم مع التدبر، والحرص على أداء فرائض العبادات على وجه صحيح، والاستزادة من النوافل، لاسيما الصلاة؛ ليحفظه الله جل وعلا من كل إثم وشر، وعلى رأس ذلك المعاصي، يقول تعالى في كتابه الكريم: "اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ" [العنكبوت:45]، ويقول في الحديث القدسي: "مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ" رواه البخاري (6502).
وليحذر الأخ الكريم وغيره كل الحذر من جعل الحلف بالطلاق وسيلة لتحقيق المآرب مهما كانت، فإن رباط الزوجية رباط مقدس يجب على الزوجين المحافظة عليه بكل ما يستطيعان، وليس من الدين ولا من العقل أن يجعل من هذا الرباط عرضة لصرمه عند أدنى مشكلة أو غلبة شهوة . أسأل الله أن يرزق الجميع توبة نصوحاً، وأن يوفقهم لما يحبه ويرضاه. وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:29 PM
العنوان :
الانحراف اليسير عن القبلة
المجيب:
د. خالد بن محمد الماجد (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=33)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الصلاة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=39)/ شروط الصلاة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=65)/استقبال القبلة
التاريخ:
29/02/1428هـ
السؤال:
لدينا في بلدتنا مسجد بناؤه قديم، صلينا فيه أكثر من خمس وثلاثين سنة، ثم تبين أن المسجد منحرف عن القبلة. طالبنا بلجنة من الأوقاف لتحديد الاتجاه الصحيح، واستجابت لذلك، ولكن بعض المصلين رفضوا ذلك؛ بحجة أن آباءنا كانوا يصلون على هذا الاتجاه، فتركت الأوقاف الموضوع، وقالوا اتركوا المسجد، ولا تصلوا فيه لفض الخلاف. فهل يجوز الصلاة في المسجد على الاتجاه القديم أم يجب الانحراف؟ وإذا انحرفنا ولم ينحرف الإمام فهل تصح صلاتنا خلفه؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا كان الانحراف عن يمين القبلة أو عن يسارها لكن في نفس الجهة فلا بأس من الاقتداء بالإمام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "وما بين المشرق والمغرب قبلة" وصلاتكم صحيحة، ولأن مصلحة الائتلاف والاجتماع تربو على مصلحة إصابة الجهة من غير انحراف، فإذا كان أهل السكن قبلتهم إلى الجنوب فانحرفوا إلى الجنوب الشرقي أو الجنوب الغربي فصلاتهم صحيحة؛ لأنه مقتضى الحديث، لكن إن كان الانحراف مضاداً، كأن يكون إلى الشمال، أو مخالفاً، بأن يكون توجههم إلى الغرب أو الشرق فلا يجوز الاقتداء، ولا تصح بذلك الصلاة؛ لأن استقبال القبلة شرط فيها مع القدرة، وهم قادرون على التوجه إلى القبلة غير معذورين بتركها. والله أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:30 PM
العنوان:
| ستر المرأة لقدميها في الصلاة
المجيب:
عبد العزيز بن إبراهيم الشبل (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=349)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الصلاة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=39)/ شروط الصلاة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=65)/ستر العورة
التاريخ 03/03/1428هـ
السؤال:
هل صلاة المرأة في بيتها تجب فيها تغطية القدمين بلبس الجورب؟ وما حكم ما فات من صلوات دون ستر القدمين؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
اختلف العلماء ـ رحمهم الله ـ في حكم ستر ظاهر قدمي المرأة أثناء الصلاة، فيرى الجمهور أنها يجب عليها أن تستر القدمين أثناء الصلاة، بينما يرى الحنفية وبعض الحنابلة ـ منهم شيخ الإسلام ابن تيمية ـ أنها لا يجب عليها سترهما.
ولعل الأقوى وجوب سترهما ـ لكن لا يجب أن يكون الستر بجورب، بل يكفي أن يكون الثوب الذي ترتديه أثناء الصلاة طويلاً يغطي ظاهر القدمين. ومما يؤيد ذلك أن أم سلمة رضي الله عنها سئلت: ماذَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ مِن الثِّيَابِ فَقَالَتْ: "تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ إِذَا غَيَّبَ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا". (رواه مالك (295) وعبد الرزاق وأبو داود (639) والبيهقي وغيرهم موقوفاً على أم سلمة، وجوّد إسناده النووي في المجموع، وروي مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم. رواه أبو داود (640) والدارقطني والحاكم وغيرهم، ولكن الأصح وقفه).
وأما الصلوات السابقة فلا شيء عليك؛ لأنك كنت جاهلة بالحكم. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:31 PM
العنوان:
أهل الفترة
المجيب:
د. عبدالله بن عمر السحيباني (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=120)
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ السيرة والتاريخ والتراجم (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=198)/التراجم والسير
التاريخ:
06/03/1428هـ
السؤال:
هل يستوي في الحساب رجل ولد في الوطن العربي أو الإسلامي مع رجل ولد في مجاهل إفريقيا، أو مجاهل أمريكا اللاتينية؟ وماذا عن الأميين في هذه البلاد؟ وكيف يحاسب أهل الفترة من المشركين قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، أو من لم تصله الدعوة كالهنود الحمر والإسكندنافيين القدماء؟ ونعلم أن الله لم يخلق شيئا عبثا، فإذا لم تصل لهؤلاء الدعوة فلم خلقوا؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول، الله، وبعد:
فيجب أن توقن أيها الأخ السائل أن الله سبحانه حكم عدل، وأن الله سبحانه لا يعاقب ولا يحاسب أحداً لم يبلغه هذا الدين، أو بلغه بطريق غير صحيح، قال سبحانه : "وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ" [الأنعام:19] أي : لأنذر به من بلغه، حتى ولو لم يرني، ولم يشافهني فيه، فمن بلغه القرآن فهو منذر به، ومن لم يبلغه فليس بمنذر، وحاله كحال أهل الفترة الذين سبقوا عهد الرسالة، وأمرهم إلى الله، وقد قيل إنهم يمتحنون يوم القيامة، والله أعلم بما كانوا عاملين، والله سبحانه وتعالى يقول:"وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" [الإسراء:15]، فمن بلغه القرآن والدعوة إلى دين الإسلام ولم يؤمن بها كفراً وجحوداً، أو تعصباً وبغضاً فهو المستحق للعذاب، ومن سوى ذلك ليس بمعذب كما نصَّ القرآن.
أما لماذا خلق الله أولئك؟ فهذا مرجعه لحكمة يعلمها قد لا تحيط بها عقولنا ومعلوماتنا الحاضرة، لكننا نوقن أن الله لم يخلق شيئاً عبثاً، وقد يكون من الحكمة تسلسل البشر من تلك السلالات، أو لعمارة الأرض، أو لغير ذلك من الحكم التي لأجلها خلق الله سائر الكائنات.
ثم إني أنصح السائل بعدم الاشتغال بهذه الشبه، إلا رداً لها ومعرفة، والأولى هو الاشتغال بما هو أهم، وهو نشر دين الله الحق ونصرته، حتى تكون كلمة الله هي العليا، ويعم الخير والعدل والسلام سائر الأوطان، خاصة في هذا الزمن الذي تهيأت فيه سبل الدعوة أكثر من ذي قبل.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:31 PM
العنوان:
ما المقصود بخمس رضعات مشبعات؟!
المجيب:
راشد بن فهد آل حفيظ (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=378)
القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ فقه الأسرة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=51)/ الرضاع (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=146)/الصفة والعدد
التاريخ:
10/03/1428هـ
السؤال:
زوجتي أرضعت أخاها عن طريق القارورة مرة واحدة (أي قارورة واحدة مشبعة) فإذا كانت الرضاعة تقع من خمس رضعات، يفصل بينها ترك الطفل للمص عند التنفس كما يقول البعض، فهل يعتبر أخو زوجتي ابناً لها من الرضاعة؟ علماً بأنها لم تعرف كم مرة توقف الطفل عن الرضاعة، وتنفس أثناء رضاعته لهذه القارورة .
الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الصحيح أنه لابد من خمس رضعات مشبعات، وعليه فلا يُعتبر أخو زوجتك ابناً لها، لأنه لم يشرب إلا قارورة واحدة، أما لو شرب خمس قارورات مشبعات فيصبح ابناً لها، لأن الصحيح أن الرضعة فعلة، مثل الأكلة والشربة، أي الوجبة الكاملة، فالرضعة هي التي تنفصل عن الأخرى بوقت معتاد، فلا تسمى رضعة بمجرد إطلاق الثدي، أو انتقاله إلى ثدي آخر، بل لابد من رضعة كاملة، فما دام في حجر المرأة فإنها رضعة واحدة، كما تقول: أكلة الغداء أو العشاء، فليس كل لقمة تعتبر أكلة غداء كاملة، بل هو مجموع اللُّقَم، وقد جاء في الحديث: "إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها" أخرجه مسلم (2734).
والمعروف من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحمد الله بعد الفراغ من الأكل، لا عند كل لقمة، وهذا اختيار الشيخ العلامة ابن سعدي، وتلميذه العلامة ابن عثيمين، وظاهر كلام ابن القيم –رحمه الله- زاد المعاد (5/575).
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:32 PM
العنوان:
كذبة أبريل
المجيب:
د. هاني بن عبدالله الجبير (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=122)
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/المناهي اللفظية التاريخ 12/03/1428هـ
السؤال:
فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جاءني أخ بخبر أدخل الفرح والغبطة في قلبي، ولكن سرعان ما نفى ذلك، وعندما سألته لم الكذب؟ قال لي: إنها كذبة أبريل! وفي اليوم الثاني أتاني آخر وزرع الرعب في قلبي بخبر كادت أعصابي أن تنهار، ولكن يدعي بأنها كذبة أبريل!.
سؤالي فضيلة الشيخ: هل تجوز مثل هذه الكذبة، دخول فرح كان أو حزن؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالكذب – وهو الإخبار بخلاف الحقيقة محرم، عن ابن مسعود – رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "عليكم بالصدق؛ فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدِّيقاً، وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب، ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذَّاباً" متفق عليه عند البخاري(6134)، ومسلم(2607).
وروى مالك في الموطأ(1862) عن صفوان بن سليم قال: قلنا يا رسول الله: أيكون المؤمن جباناً؟ قال: "نعم"، قيل له: أيكون المؤمن بخيلاً؟ قال: "نعم"، قيل: أيكون المؤمن كذَّاباً؟ قال: "لا".
وهو من خصال المنافقين، وعليه الوعيد الشديد، عن سمرة بن جندب – رضي الله عنه- أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال: إنه أتاني الليلة آتيان وإنهما ابتعثاني وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، فأتينا على رجل مستلق لقفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلُّوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه، ، وعينه إلى قفاه، ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل المرة الأولى"، فلما سئل عن ذلك، قيل: "إنه الرجل يغدو من بيته، فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق" أخرجه البخاري(7047).
والكذب محرم ولو على الصغار؛ عن عبد الله بن عامر- رضي الله عنه- قال: دعتني أمي يوماً ورسول الله – صلى الله عليه وسلم- قاعد في بيتنا، فقالت: تعال أعطيك، فقال لها رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "وما أردت أن تعطيه؟" قالت: أعطيه تمراً، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "أما إنك لو لم تعطه شيئاً كتبت عليك كذبة" رواه أبو داود في سننه(4991).
ولا يستثنى من ذلك حال المزاح؛ بل الكذب فيه محرم أيضاً؛ عن أبي أمامة الباهلي – رضي الله عنه- أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال: "أنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً" رواه أبو داود(4800) بسند صحيح.
ولم يستثنى من هذا الحكم إلا الكذب للإصلاح بين اثنين، أو حال الحرب، أو في حديث الرجل لزوجته والمرأة زوجها؛ انظر ما رواه البخاري(2692)، ومسلم(2605) من حديث أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط – رضي الله عنها-.
وكذبة إبريل عادة رذيلة لدى بعض الشعوب إذا دخل شهر أبريل – وهو الشهر الرابع من السنة الشمسية- اخترع كل إنسان كذبة بهذه المناسبة، وربما حرص على أن تبلغ الآفاق.
ولا شك أن هذا مضاد لأخلاقيات المسلمين وأوامر الشرع لهم، ومن كذب فقد وقع في الإثم، فعلى المسلم أن يحذر من الكذب ويطهر لسانه منه.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه وسلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:32 PM
العنوان:
المراد بالقياس مع الفارق
المجيب:
د. محمد بن حسين الجيزاني (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=292)
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ أصول الفقه (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=149)/ الأحكام وأدلتها (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=150)/أدلة الأحكام التاريخ 14/03/1428هـ
السؤال:
ما المراد بالقياس مع الفارق؟ وما تعريفه؟ وما مثاله؟
الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يشترط لصحة القياس أن يكون الفرع مشابهاً للأصل قريباً منه، وهذا يحصل بالنظر في العلة الجامعة بينهما.
فلابد أن تكون العلة الموجودة في الأصل موجودة كذلك في الفرع. فإن لم تكن هذه العلة موجودة في الفرع فهذا يسمى بالقياس مع الفارق.
وهذا الفارق هو أن الأصل وجدت فيه العلة، بينما انتفت عن الفرع؛ إذ لا توجد فيه هذه العلة.
ويترتب على ذلك أن الأصل إنما اقتضى حكمه لأجل هذه العلة، فلا يجوز حينئذ أن ينقل هذا الحكم إلى الفرع؛ لأن العلة فيه غير موجودة، فهذا القياس لا يصح؛ لأنه قياس مع الفارق.
ومن الأمثلة على القياس مع الفارق: قياس الواجبات على المندوبات، أو على المباحات، وكذا قياس المكروهات أو المباحات على المحرمات.
ومن ذلك: قياس اليد المتعدية الغاصبة على اليد الأمينة في الضمان.
ومما ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: "أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ" [القلم:35-36].
والله الموفق.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:33 PM
العنوان:
ما شروط نكاح الكتابية؟
المجيب:
فيصل بن أنور مولوي (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=619)
قاضي متقاعد
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ فقه الأسرة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=51)/ النكاح (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=137)/نكاح الكتابيات التاريخ 16/03/1428هـ
السؤال:
أنا مسلم، أريد أن أتزوج بامرأة كنديّة نصرانيّة إن شاء الله، فأريد أن أعرف ما هي الشروط التي يشترطها الإسلام لكي نتزوّج؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد أباح الله تعالى للمسلم أن يتزوّج من نساء أهل الكتاب، واشترط لذلك أن تكون المرأة الكتابية محصنة، قال تعالى: "اليوم أحلّ لكم الطيبات... والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب..." [المائدة:5]، والمحصنة هي التي لا تجاهر بالزنا. وقد اتفق جمهور الفقهاء والمذاهب على إباحة مثل هذا الزواج، لكنّنا لا بد أن ننصحك بما يلي:
1- إذا كنت لا تزال تحتفظ بجنسيتك العربية، فيجب عليك أن تجري عقد الزواج وفق قانون بلدك، حتّى تكون آثار هذا الزواج خاضعة لأحكام الشريعة المعمول بها في بلدك، بدل أن تخضع لأحكام القانون الكندي.
2- لا بدّ أن تتفاهم مع زوجتك على أنّ أولادك سيكونون مسلمين، وأن تقبل هي بذلك منذ الآن، وتتعهد بأن لا تعيق سعيك لتربيتهم وفق الشريعة الإسلاميّة، لأنّه إذا بقي هذا الأمر غير واضح فقد تفاجئك في المستقبل بما يفسد عليك أولادك، والقانون الكندي يساعدها على ذلك، خاصة إذا كانت إقامتكم في كندا، وتذّكر أنّك المسؤول أمام الله تعالى عن أولادك: "يا أيّها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة..." [التحريم:6]، "ألا كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيته... والرجل راع على أهله وهو مسؤول عن رعيته" رواه البخاري (893)، ومسلم (1829) من حديث ابن عمر. رضي الله عنهما.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:33 PM
العنوان :
أين تكون الأرواح في فترة البرزخ؟
المجيب:
د. عبد الله بن عبد العزيز الزايدي (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=157)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/مسائل متفرقة
التاريخ:
18/03/1428هـ
السؤال:
أين تكون الأرواح في فترة البرزخ؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخ السائل أسأل الله أن يفقهنا وإياك في دينه، وهذا جواب سؤالك:
السؤال لا يتعلق به عمل، ولا أرى أن تشغل نفسك وقلبك وفكرك بمثل هذه الأسئلة، لأن أمور الغيب لا يعلمها إلاّ الله، وليس مطلوب من المسلم أن ينشغل بما لا يترتب عليه عمل.
وأما الجواب عن سؤالك:
فإن استقراء ما اطلعت عليه من نصوص يفيد أن أرواح العباد في البرزخ متفاوتة في منازلها، وذلك على التقسيم التالي:
أولا: أرواح الأنبياء: وهذه تكون في خير المنازل، في أعلى المنازل، في أعلى عليين، في الرفيق الأعلى، وقد سمعت السيدة عائشة رضي الله عنها الرسول صلى الله عليه وسلم في آخر لحظات حياته يقول " اللهم الرفيق الأعلى". رواه البخاري.(4463)، ومسلم (2444).
ثانيا: أرواح الشهداء: وهؤلاء أحياء عند ربهم يرزقون، قال تعالى: "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون"، وقد سأل مسروق عبد الله بن مسعود عن هذه الآية، فقال: إنا قد سألنا عن ذلك رسول الله، فقال: " أرواحهم في أجواف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل" رواه مسلم.(1887).
وهذه بعض أرواح الشهداء وليس كل الشهداء، لأن منهم من تحبس روحه عن دخول الجنة لدَيْن عليه، كما في المسند(16616) عن عبد الله بن جحش رضي الله عنه، أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله مالي إن قتلت في سبيل الله ؟ قال: الجنة، فلما ولى، قال: (إلا الدَّين، سارني به جبريل آنفا)، وأخرجه مسلم (885) من حديث أبي قتادة رضي الله عنه نحوه، وجاء في الحديث أيضا: " الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم بكرة وعشيا " رواه أحمد (2390)، وابن حبان(4658)، وقد يدل هذا الحديث على الشهداء الذين عليهم دَيْن، لأنهم لا يدخلون الجنة، بل يكونون على بابها. والله أعلم
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن أم الرُّبيع بنت البراء وهي أم حارثة بن سراقة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة- وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب- فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء ؟ قال: " يا أم حارثة إنها جنان، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى" رواه البخاري (2809).
ثالثا: أرواح المؤمنين الصالحين: وتكون طيورا تعلق شجر الجنة، ففي الحديث الذي يرويه كعب بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إنما نسمة المسلم طير يعلق في شجر الجنة، حتى يرجعها الله عز وجل إلى جسده إلى يوم القيامة ". رواه أحمد(15216)، وقال عنه الألباني: صحيح على شرط الشيخين.
كما جاء في القرآن أن أرواح المؤمنين المطمئنة في الجنة، قال تعالى: "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي" [الفجر:27-30].
والفرق بين أرواح المؤمنين وأرواح الشهداء، أن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح متنقلة في رياض الجنة، وتأوي إلى قناديل معلقة في العرش، أما أرواح المؤمنين فإنها في أجواف طير يعلق ثمر الجنة، ولا يتنقل في أرجائها. وكون أرواح المؤمنين طيرا يعلق شجر الجنة لا يشكل عليه الحديث الآخر الذي يرويه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه أن الملائكة تقبض روح العبد المؤمن، وترقى به إلى السماء، فتقول الملائكة: " ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض، فيأتون به أرواح المؤمنين، فلهم أشد فرحا من أحدكم بغائبه يقدم عليه، فيسألونه: ماذا فعل فلان ؟ ماذا فعل فلان ؟ فيقولون: دعوه، فإنه كان في غم الدنيا، فيقول: قد مات، أما أتاكم ؟ قالوا: ذهب به إلى أمه الهاوية)" رواه النسائي(1833)، فروح المؤمن تلتقي بأرواح المؤمنين في الجنة.
رابعا: أرواح العصاة: وقد ورد في أحاديث سابقة ما يلاقيه العصاة من العذاب، فمن ذلك أن الذي يكذب الكذبة حتى تبلغ الآفاق يعذب بكلوب حديد، يدخله في شدقه حتى يبلغ قفاه، والذي نام عن الصلاة المكتوبة يشد رأسه بصخرة، والزناة والزواني يعذبون في ثقب مثل التنور ضيق أعلاه وأسفله واسع توقد من تحته النار، والمرابي يسبح في بحر من دم، وعلى الشط من يلقمه حجارة. وقد وردت بعض الأحاديث التي تتحدث عن عذاب القبر لمن لم يكن يتنزه من بوله، والذي يمشي بالنميمة، والذي غلّ من الغنيمة، ونحو ذلك.
الخامس: أرواح الكفار: في حديث أبي هريرة السابق عند النسائي بعد وصف حال المؤمن إلى أن يبلغ مستقره من الجنة، ذكر حال الكافر، وما يرقيه عند النزع، وبعد أن تقبض روحه ( تخرج كأنتن ريح، حتى يأتون به باب الأرض، فيقولون: ما أنتن هذه الريح، حتى يأتون به أرواح الكفار ).
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:35 PM
العنوان:
العمل في مطعم يُقدِّم الحرام!
المجيب:
فيصل بن أنور مولوي (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=619)
قاضي متقاعد
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ المعاملات (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=50)/الإجارة والجعالة
التاريخ 20/03/1428هـ
السؤال:
هل يجوز لي العمل في مطعم يقدِّم لزبائنه الحلال والحرام؟ علماً أن العمل الذي أقوم به مباح.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد .. فيجوز للمسلم العمل في أي مطعم أو فندق أو شركة أو مؤسسة أو غيرها في البلاد غير الإسلاميّة، إذا كانت تتعاطى أعمالاً بعضها حلال وبعضها حرام، بشرط أن يتعاطى المسلم الأعمال المباحة فقط. وهو في هذه الحالة غير مسؤول عن الأعمال المحرّمة التي يقوم بها زملاؤه في العمل، أو أصحاب العمل، لقوله تعالى: "وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى" [الأنعام:164]، ولأنّ الإنسان يحاسب على عمله فقط "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ" [الزلزلة:7-8]. وقد أجاز جمهور الفقهاء أن يعمل المسلم أجيراً عند غير المسلم، واشترطوا أن يكون العمل الذي يقوم به الأجير مباحاً، كما أجازوا أن يكون رب العمل جماعة (أي مؤسسة أو شركة وما إلى ذلك)، أو فرداً (الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة-باب إجارة: 1/289).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:37 PM
العنوان:
العمل في شركات التأمين
المجيب:
د. عبدالقادر جعفر جعفر (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=734)
أستاذ مشارك في الاقتصاد الإسلامي - المركز الجامعي بغرداية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ المعاملات (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=50)/الإجارة والجعالة
التاريخ:
21/03/1428هـ
السؤال:
أريد أن أسجل في ليسانس (استعمال الرياضيات في التمويل)؛ وعندما أكمل دراستي سوف أعمل في شركات التأمين، فهل يجوز هذا أم لا؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخ الكريم:
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا على اهتمامك بدينك، رغم إقامتك في بلاد غير إسلامية، ونسأل الله أن يحفظك ويرعاك.
أما شركات التأمين الحالية، خصوصا في بلاد الغرب، فعملها غير مشروع؛ لأن صيغ عقودها -بشكلها القائم الآن- هي صيغ محرمة للأسباب التالية:
1- أن هذه العقود لم يرجع في تشريعها إلى الإسلام، وإنما إلى التشريعات الوضعية، التي بعثت عليها ظروف خاصة بمن نشأت فيهم.
2- ولأن عقود التأمين عامة تشتمل على معاوضة نقد بنقد، وبالنظر إلى حقيقتها نجدها تحرم للعلل التالية:
- أن هذه العقود تشتمل على الغرر الفاحش، في الوجود، والأجل، والمقدار..وهذا محرم.
- ولأنها تشبه الرهان والمقامرة، ويدل على هذا واقعها، وشهادة واضعيها، وما دخلته المقامرة حرام شرعا.
- كما أن فيها الربا بنوعيه: ربا الفضل، وربا النسيئة، سواء على اعتبارها قرضا، أو صرفا، وكل ذلك حرام.
- وفيها بيع الدَّين بالدَّين، في كل ما لم يُدفع من أقساط.
3- ولأن شركات التأمين قائمة على ابتزاز أموال الناس، والاتجار بأموالهم، وهي لا تراعي إلا مصلحتها المالية المحضة، مهما رفعت من شعارات التضامن، والتعاون، وتحقيق الأمن، ومهما وظفت من وسائل الدعاية في ذلك.
- فهي شركات تهدف إلى الربح والثراء على حساب أمن الناس المزعوم، وسوء أوضاعهم، دون أن تكون تجارية بصراحة، وتراعي أحكام الشرع في ذلك.
- وليست شركات تكافل، لما ثبت من كونها شركات استرباح واستغلال.
- ولا هي شركات تدخر الأموال لأصحابها.
- ولا هي شركات تهدف إلى الاستيثاق كما هو الشأن في الرهن، وإنما للربح والثراء. والذي يجوز من أنواع التأمين ما خلا من المحاذير الشرعية، ومنها:
- التأمين الاجتماعي الذي تقوم به الدولة وحدها بتمويله من الخزانة العامة، دون إلزام باشتراك عامل، أو صاحب عمل، لأن هذا موافق لما قررته الشريعة الإسلامية، ولما أوجبته عليها من الكفالة الاجتماعية، إذ إن فيه، فضلا عن الكفالة الاجتماعية المقررة، تأمينا اقتصاديا مستقبليا لجميع أفراد الدولة، أو لأصحاب الدخل المحدود على الأقلّ.
- صورة المضاربة المشروعة التي حاول رسمها بعض علمائنا بديلا لشركات التأمين، مع اختلاف بينهم في بعض عناصرها، وهي مضاربة مستمرة مشروعة، ينبغي على المسلمين اللجوء إليها، ومن معالمها:
1- أن يكون الاشتراك فيها اختياريَّا لا إجباريًّا.
2- أن تستثمر حصيلتها بالطرق المشروعة، كالمضاربة ونحوها، وأن تجنب أي نوع من الاستثمارات الربوية.
3- أن يعاد في النهاية جميع ما اقتطع من راتب الموظف مع ربحه إن حصل ربح، دون زيادة أو نقصان، جملة واحدة، أو على أقساط صحيحة شرعا.
4- أن يسلَّم المبلغ لصاحب المعاش إن كان حيًّا، ولورثته إن كان ميتًا.
5- أن لا يُحَالَ بين صاحبها وبين الحصول عليها متى رغب في ذلك.
6- اعتبار هذا النظام شركة مضاربة إسلامية تتولاها الدولة، أو تشرف عليها.
وفي هذه الصورة مجال لاستثمار الأموال، وفرصة لجمع مال يسد به المسلم حاجته، ينفق منه على نفسه وعياله، ويسد به ما ترتب في ذمته من حقوق تعويض لغيره، ولشركائه إقراضه في حال الشدة والإعسار، كما أن لهؤلاء الشركاء التبرع لكل محتاج من المسلمين.
وبهذه الصورة يتحقّق الصدق في المعاملة، والبعد عن التلاعب بالألفاظ والمشاعر والدعاية المغرية.
كما أن على المسلمين الحرص على تكوين جمعيات خيرية هدفها الصريح الواضح مساعدة المحتاج، وكفالة اليتيم، وتيسير سبل الرزق، وتوفير عيش كريم للمسلم.
وبناء على ما تقرر سابقا من أن هذه الشركات تأكل أموال الناس بالباطل، وتتصرف فيها دون إذن شرعي، أو دون إذن من مالكها، فإن العمل فيها غير جائز، إلا للضرورة، التي تبيح المحظور، وبقيودها الشرعية، لأن العمل فيها إعانة لأصحابها على ذلك، وقد قال الله تعالى: "ولا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ". [المائدة : من الآية 2 ].
وقال –صلى الله عليه وسلم- : "إن اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ". جزء من حديث رواه أبو داود (3026)، وأحمد (2111).
ونسأل الله أن يفتح عليك بمنصب عمل يبعدك عن المؤسسات الربوية وأمثالها التي تبيّن ما فيها من مخالفات لأحكام شريعتنا، وبذلك يرتفع عنك الحرج بتوفيق الله تعالى.
هذا الذي نراه، والله أعلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:38 PM
العنوان:
صلاة المرأة بحضرة الأجنبي!
المجيب :
عبد الرحمن بن إبراهيم العثمان (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=439)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ كتاب الصلاة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=39)/ صفة الصلاة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=66)/مسائل متفرقة التاريخ 24/03/1428هـ
السؤال:
ما حكم صلاة المرأة أمام الأجنبي، سواء كان مسلماً أو كافراً؟ الرجاء التفصيل، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه، وبعد:
فإن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في غيره حتى المسجد؛ فعن أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهَا جَاءَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ:" يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ قَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي قَالَ فَأَمَرَتْ فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنْ بَيْتِهَا وَأَظْلَمِهِ فَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ". أخرجه أحمد والطبراني وابن خزيمة.
وأخرج أبو داود في سننه عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا وَصَلَاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا".
ويجوز للمرأة أن تخرج فتُصلي في المسجد إذا أُمنت الفتنة منها وبها، فتخرج غير متبرجة ولا متطيبة ولا مبدية زينة؛ لما رواه ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ. وعنه رضي الله عنه قَالَ:" سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ الْمَسَاجِدَ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ إِلَيْهَا" . أخرجهما مسلم،وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَلَكِنْ لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلَاتٌ –أي غير متطيبات_ أخرجه أحمد وأبوداود.
وإذا حضرت الصلاة والمرأة في مكان يحضره أجانب، ولم تجد مكاناً تستتر فيه فإنها تصلي وتستر جميع بدنها، بما في ذلك الوجه والكفان، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:40 PM
العنوان:
الاحتساب في الإنترنت!
المجيب:
عبد الرحمن بن إبراهيم العثمان (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=439)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ وسائل الإعلام والترفيه (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=178)/وسائل الإعلام التاريخ 02/04/1428هـ
السؤال:
أنا مشارك في منتدى مختلط، ومشاركاتي محصورة فقط في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فأقوم بطرح مواضيع دينية فقط، وأرد على المواضيع الدينية لا غير. فأرشدوني هل في هذه المشاركة محظور شرعي؟
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه، وبعد:
فإن الدعوة إلى الله تعالى من أهم واجبات الدين، وهي سبيل الرسل وأتباعهم إلى يوم القيامة، وقد أمر الله تعالى بها، وأثنى على أهلها فقال سبحانه: " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون "، وقال سبحانه: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن"، وقال سبحانه: " ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين ".
وروى عبدالرزاق عن معمر عن الحسن البصري أنه تلى قوله سبحانه: "ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين "، فقال: هذا حبيب الله، هذا ولي الله، هذا صفوة الله، هذا خيرة الله، هذا أحب أهل الأرض إلى الله، أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته، وعمل صالحاً في إجابته،وقال: إنني من المسلمين، هذا خليفة الله أ.هـ
وقال صلى الله عليه وسلم: " مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ ". وقال صلى الله عليه وسلم: " مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا ".. خرجهما مسلم في الصحيح.
وقد يسَّر الله تعالى أمر الدعوة إليه بطرق كثيرة لم تحصل لمن قبلنا، ومن أعظمها: الدعوة إلى الله تعالى عن طريق الشبكة العالمية للمعلومات ( الإنترنت ).
وإن من أهم ما يجب على السائلة التي سلكت طريق الدعوة إلى الله تعالى عن طريق الإنترنت مع الإخلاص لله تعالى أن تكون عالمة بما تدعو إليه،كما قال سبحانه: " قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة " فإن الجاهل يهدم ولا يبني، ويفسد ولا يصلح. ولتحذر من الانسياق وراء المجادلة في أمور لا تحسنها، وتقصر عن إدراكها، كما أنه يجب عليها ألا تُسوغ لنفسها النظر أو المتابعة لشيء محرم بأكثر مما تدعو الحاجة إليه بقصد الدعوة إلى الله تعالى، فإن رأت من نفسها ضعفاً، أو لمست من نفسها شكاً فيما عندها من الحق، أو توسعاً في متابعة المحرم واستساغته وجب عليها ترك هذا الأمر، والابتعاد عنه حماية لدينها وحفاظاً على نفسها؛ فإن السلامة لا يعدلها شيء، كل هذا مع ملازمة التوبة إلى الله تعالى، والخوف من التقصير وسوء العاقبة، أسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لنصرة دينه والدعوة إليه، إنه جواد كريم ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:42 PM
العنوان:
كتابة أسماء الله الحسنى بدون (أل)!
المجيب:
العلامة/ عبد الرحمن بن ناصر البراك (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=22)
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ العقائد والمذاهب الفكرية (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=16)/توحيد الأسماء والصفات التاريخ 06/04/1428هـ
السؤال:
ما حكم كتابة أسماء الله الحسنى بدون (أل التعريف)، حيث إن اسم الله (العلي) يصير (علي) وكأنه اسم شخص. فهل يجوز ذلك؟ فقد وجدت ذلك في أحد المساجد، حيث كتبت أسماء الله الحسنى بدون (أل التعريف).
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أسماء الله الواردة في القرآن وفي السنة تارة تذكر بأل. وتارة بدون أل، ولكن لابد أن يذكر قبلها الله، أو الضمير الذي يعود إلى الله، كقوله تعالى: "والله غفور رحيم"، "والله عزيز حكيم"، "إن الله سميع عليم"، "إنه هو السميع العليم"، "وتوكل على العزيز الرحيم"، "وهو العلي العظيم"، "إنه علي حكيم".
أما إذا ذكرت بدون أن يتقدمها لفظ الجلالة الله، أو الضمير الذي يعود إليه وبدون أل فإنه لا يتبين أنها أسماء لله، ولعل ما رأيت من الأسماء مكتوباً في المسجد قد ذكر قبلها لفظ الجلالة، مع أن بعض أسماء الله الواردة في القرآن لم يذكر إلا بأل كالرحمن الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن الجبار المتكبر، وهذا النوع ينبغي أن لا يذكر إلا بأل، وبعضها جاء في بعض المواضع معرفاً، وفي بعضها غير معرف، كالعزيز والرحيم والسميع والبصير، فإذا كنتِ أيتها السائلة تقرئين القرآن فستجدين ما ذكرته لك واضحاً فتدبري.
وينبغي أن يعلم أن كتابة أسماء الله أو الرسول على جدران المسجد أو غيره بدعة، فهو من فعل الجهال الذين يتصرفون بغير علم، ويظنون ما ليس بمشروع مشروعاً، ويتعبدون بما تستحسنه عقولهم، ودين الله مبناه على أمر الله ورسوله. والله أعلم
๗ỗђẵ๗๗зđ
06-01-2008, 04:47 PM
العنوان:
هل من شروط التوبة من الزنا إقامة الحد؟
المجيب:
د. هاني بن عبدالله الجبير (http://www.islamtoday.net/questions/expert_question.cfm?id=122)
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف:
الفهرسة (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=3)/ الحدود (http://www.islamtoday.net/questions/question_select_cat_*******.cfm?maincatid=25&catid=969)/مسائل متفرقة التاريخ 06/04/1428هـ
السؤال:
اقترفت معصية كبيرة وهي الزنا والعياذ بالله، وقد طلبت من صديقي أن يقيم على الحد، ويقوم بجلدي مائة جلد؛ لأني علمت أن إقامة الحد كفارة للذنب. وكذلك لكيلا أعود إلى هذا الذنب مرة أخرى. فبماذا ترشدوني؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالواجب على من اقترف معصية أن يتوب منها، بالإقلاع والندم والعزم على أن لا يعود، وكذلك يجب عليه أن يستر على نفسه، ولا يخبر أحداً بمعصيته، ولا يسعى لإقامة الحد عليه، بل يكفي تستره بالذنب، فليستر توبته، وفي الحديث: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين". وإقامة الحد لا تكون إلا من ولي الأمر.
وبناء على ذلك فلا يجوز للمذكور أن يضرب أخاه بدعوى إقامة الحد، بل هو من الاعتداء، وليس للتائب أن يطلب ذلك من أحد.
وأما خوفه من العودة فإنه إن جاهد نفسه وبذل وسعه في اجتناب مواطن الإثم رجوت له نصيباً من قوله تعالى" وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا "[العنكبوت: من الآية69].
فإن وقع في الذنب ثانية فليتب إلى الله، فباب التوبة مفتوح. والله الموفق.
ЯàMσşŤà
09-17-2009, 03:24 PM
جزالك الله خيرا اخي
وجعله في ميزان حسناتك..
احترامي
أبوعمار
09-24-2009, 03:06 AM
أخي الكريم :
قمت يتعديل كلمة بسم الله الرحمن الرحيم في أعلى صفحة هذا الموضوع
๗ỗђẵ๗๗зđ
10-28-2009, 07:50 PM
جزالك الله خيرا اخي
وجعله في ميزان حسناتك..
احترامي
♥♥♥http://www.star-7ob.com/vb/images/smilies/smile.gif
هلا وغلا
الموضووع منور يا عسل
دمت بخير.. http://forum.te3p.com/images/smilies/2009/t132.gif
•♥•
๗ỗђẵ๗๗зđ
10-28-2009, 07:50 PM
♥♥♥http://www.star-7ob.com/vb/images/smilies/smile.gif
هلا وغلا
ابو عمار
الموضووع منور يا عسل
دمت بخير.. http://forum.te3p.com/images/smilies/2009/t132.gif
•♥•
ЯàMσşŤà
11-07-2009, 04:08 PM
مشكور يا sweet
تسلم خيو
مخلص للحب
11-17-2009, 05:08 AM
تحياتي الك سويت
جزاك الله كل خير
علي ما فعلته لنا
من معلومات مفيدة
سلمت مدير
๗ỗђẵ๗๗зđ
11-19-2009, 12:18 PM
♥♥♥http://www.star-7ob.com/vb/images/smilies/smile.gif
هلا وغلا
روموستا
الموضووع منور يا عسل
دمت بخير.. http://forum.te3p.com/images/smilies/2009/t132.gif
•♥•
๗ỗђẵ๗๗зđ
11-19-2009, 12:21 PM
♥♥♥http://www.star-7ob.com/vb/images/smilies/smile.gif
هلا وغلا
مخلص للحب
الموضووع منور يا عسل
دمت بخير.. http://forum.te3p.com/images/smilies/2009/t132.gif
•♥•
أميرة الفولاذ
01-04-2010, 07:16 PM
SwEeT LoVeأحلى مجهود أفضل معلومات مهمة لكل شخص مسلم
http://i40.tinypic.com/30cr9ck.jpg
يسلموا _أتمنى منك المزيــــــــد
๗ỗђẵ๗๗зđ
01-25-2010, 12:16 AM
♥♥♥http://www.star-7ob.com/vb/images/smilies/smile.gif
هلا وغلا
اميره الفولاذ
الموضووع منور يا عسل
دمت بخير.. http://forum.te3p.com/images/smilies/2009/t132.gif
•♥•
أميرة الفولاذ
01-30-2010, 11:30 AM
مجهود طيب ..جزاك الله كل خير وجعله فى ميزان حسناتك ... اللهم آمين
http://smiles.al-wed.com/smiles/60/1148293421_350431761.gif
๗ỗђẵ๗๗зđ
02-08-2010, 05:59 PM
♥♥♥http://www.star-7ob.com/vb/images/smilies/smile.gif
هلا وغلا
اميره الفولاذ
الموضووع منور يا عسل
دمت بخير.. http://forum.te3p.com/images/smilies/2009/t132.gif
•♥•
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir