ملاك الريم
11-17-2009, 11:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأطفال هم أزهار الحياة وأجمل ما فيها ، وهم أمانة في أعناقنا , وللأسف فإننا نلاحظ في مجتمعاتنا العربية ظواهر جديدة تسيء إلى أطفالنا وتخالف عاداتنا الشرقية ، ومن أهمها تفشي عادة التدخين ، وتدخين الشيشة ، وخلافها ، وتلعب عوامل البيئة واستعمال المكيفات بشكل مستمر ، والرطوبة دوراً مساعداً في زيادة أخطار التدخين حيث نشهد في كثير من الأحيان تدخين الأب في السيارة ، بوجود أطفال رضع أو صغار ، أو تدخين في الأماكن المغلقة ، والمصاعد وخلافه، والغريب هو عدم اكتراث الأهل لذلك وغياب الوعي الصحي ، وعدم تطبيق القوانين الرادعة لذلك .
في تقرير لمنظمة الصحة العالمي (o.h.w) حول اخطار تدخين الآباء بوجود الأبناء والأطفال الصغار، ورد أن ما يزيد على 600 ألف طفل من أطفال العالم يلقون حتفهم سنوياً نتيجة تعرضهم لمخاطر التدخين غير المباشر ، أو ما يسمى بالتدخين السلبي عن طريق الآباء والأمهات وتأثيراته الآنية على الرئة والجهاز التنفسي ، والتأثيرات المستقبلية على القلب والسرطانات وغيره .
والتدخين السلبي يعني وجود اشخاص في مكان مغلق به مدخنون، والتدخين عادة سيئة وأضراره المباشرة تقع على المدخن ، ولكن قد يكون الأشخاص المحيطون بالمدخن معرضين للخطر بدرجة لا تقل عن المدخن نفسه حيث أن الجو المشبع بالدخان يزيد خطر الإصابة بأمراض النزلات الشعبية , والالتهاب الرئوي والربو ، والتهابات الأنف والأذن والحنجرة وبشكل خاص عند الأطفال ، حيث أن جهاز المناعة يكون غير مكتمل بالشكل الكافي لديهم ، ويستنشق الطفل الدخان بشكل سلبي .
وفي تقرير لجمعية المخاطر البيئية للاكاديمية الأمريكية لطب الأطفال نشر حديثاً إشارة إلى أن دخان السجائر هو واحد من أهم مصادر التلوث البيئي ، وهو يشكل تهديداً خطيراً لصحة الطفل على مستوى العالم، حيث أن هناك علاقة وطيدة بين المستويات العالية من تلوث الهواء ، وبين حدوث الأمراض الرئوية المزمنة، بما فيها التهاب القصبات ، وتلوث الهواء يفاقم الأمراض الرئوية الموجودة ، ويسيء لوظائف الرئة عند الأطفال والمراهقين ، وهناك علاقة واضحة بين زيادة نسبة التهاب القصبات في فترة المراهقة ، والأمراض التنفسية الأخرى ، وتدخين السجائر في هذه الفترة ، ويجب أن تؤخذ هذه الظاهرة بكثير من الحرص والوعي والحزم .
ومن خلال ممارساتنا اليومية نصادف العديد من حالات الحساسية الصدرية عند الأطفال المعندة على العلاج وبعد التحري عن كون أحد الوالدين مدخناً نجد السبب المباشر لعدم تحسن الطفل ، ومرض الربو القصب مرض شائع جداً في ممارسات طب الأطفال ، وهنالك علاقة وطيدة بين وجود الطفل في أسرة بها مدخنون وتفاقم حالة الطفل . والربو يحدث بشكل عام نتيجة تخرش الجهاز التنفسي بمادة معينة كالغبار أو دخان السجائر أو الشيشة أو المحروقات أو قد يكون نتيجة عوامل مناعية هي عبارة عن مواد تسمى المؤرجات مثل غبار الطلع والصوف وريش الطيور والحيوانات ، وهذه المؤرجات تتحد على سطح القصبات الهوائية وتؤدي إلى تمرير العديد من المواد كالهيستامين والليكوترين ، ومواد أخرى عديدة مثل مادة ( التأق ) البطيئة التفاعل a. R. S ويسمى هذا النوع بالربو " الاليرجائي " وهناك استعداد عائلي حيث تتكرر الإصابات في بعض الأسر نتيجة تشابه الظروف المهيأة لحدوثه.
والتدخين السلبي يتسبب أيضاً بإصابة الأطفال بأمراض القلب ، والشرايين بصورة مبكرة ، وتجدر الإشارة إلى أن أمراض القلب ترتبط بشكل مباشر بنوعية الغذاء ، وبشكل خاص الغذاء الغني بالمواد الدهنية ، والشحوم وقلة الحركة بالشكل الكافي ، وفي حال وجود استعداد وراثي لأمراض القلب ، فإن التدخين السلبي من قبل الأهل يلعب دوراً مهيئاً لحدوث تصلب الشرايين عند الشباب بسن مبكرة ، وبالتالي حدوث نقص التروية القلبية في مراحل الشباب المبكرة ، وقد حذر تقرير لمنظمة الصحة العالمية من خطورة التدخين السلبي ، وأشار إلى وفاة نحو 600 ألف طفل سنوياً نتيجة تعرضهم لمخاطر التدخين غير المباشر عن طريق الآباء والأمهات وأشار التقرير أيضاً إلى أيضاً إلى خطر التدخين على الأمهات الحوامل ، حيث يؤدي إلى ولادة أطفال قليلي الوزن بمعدل 200 جرام في المتوسط عن باقي المواليد نتيجة نقص أكسجة أنسجة الجنين ، عدا عن احتمال حدوث أمراض مستقبلية لدى حديثي الولادة .
وأشارت دراسات أجريت في جامعة بريستول على 8500 من العاملين ممن تعرضوا للتدخين السلبي أثناء العمل ، بأن السيدات وبنسبة 14 % منهن أصبحن أقل قدرة على الحمل ، وبأن النساء الحوامل المدخنات كن عرضة بنسبة عالية للولادة قبل الأوان ، والإجهاض ولولادة الجنين ميتاً ، كما أظهرت دراسة أخرى بأن تدخين الأم يسبب تقلصاً في شرايين الدماغ عند الجنين ، فالغاز الموجود في السجائر يمكن أن يعرقل عملية انتقال الأوكسجين إلى الجنين ، إذ إن ارتفاع مستوى أول أكسيد الكربون في دماء الأجنة والأطفال المولودين من أمهات مدخنات يضعف من قدرة الدم على نقل الأوكسجين ، ولأن غاز أول اكسيد الكربون الناتج من السجائر له القابلية ، والقدرة على الاتحاد بالهيبموجلوبين ، وإضعاف قدرة الأكسجين على ذلك .
وأخيراً فإن التدخين خطر حقيقي يهدد كافة أفراد الأسرة فعدا عن أخطار النيكوتين وآثاره على القلب وجهاز الدوران فإن القطران الناتج عن احتراق السيجارة يؤدي بشكل مؤكد إلى السرطان، وخصوصاً سرطان الرئة والمثانة عدا عن الأخطار المدمرة على كافة أجزاء الجسم ، مثل الجلد والعين .
وهنا يجب التنبيه إلى أن كافة أشكال التدخين مضرة ويجب الإمتناع عن التدخين لما ثبت بالدليل القاطع على خطورته على الصحة العامة للمدخن والمجتمع ، والتدخين قد يكون هو الخطوة الأولى نحو الهاوية ، حيث أثبتت الدراسات أن العديد من أشكال انحراف المراهقين تبدأ بالتدخين ، الذي يكون المرحلة الأولى لدخول عالم من الضياع ينتهي بتدمير حياة المراهق .
وهنا يجدر الإشارة إلى أهمية تحذير المدخنين من أخطار التدخين في الأماكن المغلقة ، وبشكل خاص بوجود أطفال صغار ، وقد درجت العادة في معظم العالم المتقدم على منع التدخين في وسائل المواصلات ، والمطارات ، والطائرات والمصاعد وتخصيص أماكن خاصة للتدخين في المطاعم ومعاهد التعليم ، وكذلك فإن المناطق التي تتمتع بمناخ حار ورطب تكون المشكلة فيها أكبر حيث تستعمل المكيفات ليلاً ونهاراً دون مراعاة تهوية الغرف المغلقة مما يزيد من خطورة هذه المشكلة .
والتدخين هو ظاهرة اجتماعية سيئة تحتاج إلى مجابهة من قبل المجتمع على كافة المستويات ، وتحتاج إلى قدر كبير من الوعي من قبل الأهل ، والرقابة غير المباشرة لأولادهم ، والعمل على فتح حوار بين الأولاد والآباء يسمح بمناقشة كافة مشاكلهم ويعطي فرصة في مساعدتهم في اختيار الأصدقاء ويجب على الأقل أن يكونوا القدوة الحسنة في نظر أبنائهم بامتناعهم عن التدخين ، وفي حال تعذر ذلك يجب الامتناع عن التدخين داخل المزل أو في السيارة .
الأطفال هم أزهار الحياة وأجمل ما فيها ، وهم أمانة في أعناقنا , وللأسف فإننا نلاحظ في مجتمعاتنا العربية ظواهر جديدة تسيء إلى أطفالنا وتخالف عاداتنا الشرقية ، ومن أهمها تفشي عادة التدخين ، وتدخين الشيشة ، وخلافها ، وتلعب عوامل البيئة واستعمال المكيفات بشكل مستمر ، والرطوبة دوراً مساعداً في زيادة أخطار التدخين حيث نشهد في كثير من الأحيان تدخين الأب في السيارة ، بوجود أطفال رضع أو صغار ، أو تدخين في الأماكن المغلقة ، والمصاعد وخلافه، والغريب هو عدم اكتراث الأهل لذلك وغياب الوعي الصحي ، وعدم تطبيق القوانين الرادعة لذلك .
في تقرير لمنظمة الصحة العالمي (o.h.w) حول اخطار تدخين الآباء بوجود الأبناء والأطفال الصغار، ورد أن ما يزيد على 600 ألف طفل من أطفال العالم يلقون حتفهم سنوياً نتيجة تعرضهم لمخاطر التدخين غير المباشر ، أو ما يسمى بالتدخين السلبي عن طريق الآباء والأمهات وتأثيراته الآنية على الرئة والجهاز التنفسي ، والتأثيرات المستقبلية على القلب والسرطانات وغيره .
والتدخين السلبي يعني وجود اشخاص في مكان مغلق به مدخنون، والتدخين عادة سيئة وأضراره المباشرة تقع على المدخن ، ولكن قد يكون الأشخاص المحيطون بالمدخن معرضين للخطر بدرجة لا تقل عن المدخن نفسه حيث أن الجو المشبع بالدخان يزيد خطر الإصابة بأمراض النزلات الشعبية , والالتهاب الرئوي والربو ، والتهابات الأنف والأذن والحنجرة وبشكل خاص عند الأطفال ، حيث أن جهاز المناعة يكون غير مكتمل بالشكل الكافي لديهم ، ويستنشق الطفل الدخان بشكل سلبي .
وفي تقرير لجمعية المخاطر البيئية للاكاديمية الأمريكية لطب الأطفال نشر حديثاً إشارة إلى أن دخان السجائر هو واحد من أهم مصادر التلوث البيئي ، وهو يشكل تهديداً خطيراً لصحة الطفل على مستوى العالم، حيث أن هناك علاقة وطيدة بين المستويات العالية من تلوث الهواء ، وبين حدوث الأمراض الرئوية المزمنة، بما فيها التهاب القصبات ، وتلوث الهواء يفاقم الأمراض الرئوية الموجودة ، ويسيء لوظائف الرئة عند الأطفال والمراهقين ، وهناك علاقة واضحة بين زيادة نسبة التهاب القصبات في فترة المراهقة ، والأمراض التنفسية الأخرى ، وتدخين السجائر في هذه الفترة ، ويجب أن تؤخذ هذه الظاهرة بكثير من الحرص والوعي والحزم .
ومن خلال ممارساتنا اليومية نصادف العديد من حالات الحساسية الصدرية عند الأطفال المعندة على العلاج وبعد التحري عن كون أحد الوالدين مدخناً نجد السبب المباشر لعدم تحسن الطفل ، ومرض الربو القصب مرض شائع جداً في ممارسات طب الأطفال ، وهنالك علاقة وطيدة بين وجود الطفل في أسرة بها مدخنون وتفاقم حالة الطفل . والربو يحدث بشكل عام نتيجة تخرش الجهاز التنفسي بمادة معينة كالغبار أو دخان السجائر أو الشيشة أو المحروقات أو قد يكون نتيجة عوامل مناعية هي عبارة عن مواد تسمى المؤرجات مثل غبار الطلع والصوف وريش الطيور والحيوانات ، وهذه المؤرجات تتحد على سطح القصبات الهوائية وتؤدي إلى تمرير العديد من المواد كالهيستامين والليكوترين ، ومواد أخرى عديدة مثل مادة ( التأق ) البطيئة التفاعل a. R. S ويسمى هذا النوع بالربو " الاليرجائي " وهناك استعداد عائلي حيث تتكرر الإصابات في بعض الأسر نتيجة تشابه الظروف المهيأة لحدوثه.
والتدخين السلبي يتسبب أيضاً بإصابة الأطفال بأمراض القلب ، والشرايين بصورة مبكرة ، وتجدر الإشارة إلى أن أمراض القلب ترتبط بشكل مباشر بنوعية الغذاء ، وبشكل خاص الغذاء الغني بالمواد الدهنية ، والشحوم وقلة الحركة بالشكل الكافي ، وفي حال وجود استعداد وراثي لأمراض القلب ، فإن التدخين السلبي من قبل الأهل يلعب دوراً مهيئاً لحدوث تصلب الشرايين عند الشباب بسن مبكرة ، وبالتالي حدوث نقص التروية القلبية في مراحل الشباب المبكرة ، وقد حذر تقرير لمنظمة الصحة العالمية من خطورة التدخين السلبي ، وأشار إلى وفاة نحو 600 ألف طفل سنوياً نتيجة تعرضهم لمخاطر التدخين غير المباشر عن طريق الآباء والأمهات وأشار التقرير أيضاً إلى أيضاً إلى خطر التدخين على الأمهات الحوامل ، حيث يؤدي إلى ولادة أطفال قليلي الوزن بمعدل 200 جرام في المتوسط عن باقي المواليد نتيجة نقص أكسجة أنسجة الجنين ، عدا عن احتمال حدوث أمراض مستقبلية لدى حديثي الولادة .
وأشارت دراسات أجريت في جامعة بريستول على 8500 من العاملين ممن تعرضوا للتدخين السلبي أثناء العمل ، بأن السيدات وبنسبة 14 % منهن أصبحن أقل قدرة على الحمل ، وبأن النساء الحوامل المدخنات كن عرضة بنسبة عالية للولادة قبل الأوان ، والإجهاض ولولادة الجنين ميتاً ، كما أظهرت دراسة أخرى بأن تدخين الأم يسبب تقلصاً في شرايين الدماغ عند الجنين ، فالغاز الموجود في السجائر يمكن أن يعرقل عملية انتقال الأوكسجين إلى الجنين ، إذ إن ارتفاع مستوى أول أكسيد الكربون في دماء الأجنة والأطفال المولودين من أمهات مدخنات يضعف من قدرة الدم على نقل الأوكسجين ، ولأن غاز أول اكسيد الكربون الناتج من السجائر له القابلية ، والقدرة على الاتحاد بالهيبموجلوبين ، وإضعاف قدرة الأكسجين على ذلك .
وأخيراً فإن التدخين خطر حقيقي يهدد كافة أفراد الأسرة فعدا عن أخطار النيكوتين وآثاره على القلب وجهاز الدوران فإن القطران الناتج عن احتراق السيجارة يؤدي بشكل مؤكد إلى السرطان، وخصوصاً سرطان الرئة والمثانة عدا عن الأخطار المدمرة على كافة أجزاء الجسم ، مثل الجلد والعين .
وهنا يجب التنبيه إلى أن كافة أشكال التدخين مضرة ويجب الإمتناع عن التدخين لما ثبت بالدليل القاطع على خطورته على الصحة العامة للمدخن والمجتمع ، والتدخين قد يكون هو الخطوة الأولى نحو الهاوية ، حيث أثبتت الدراسات أن العديد من أشكال انحراف المراهقين تبدأ بالتدخين ، الذي يكون المرحلة الأولى لدخول عالم من الضياع ينتهي بتدمير حياة المراهق .
وهنا يجدر الإشارة إلى أهمية تحذير المدخنين من أخطار التدخين في الأماكن المغلقة ، وبشكل خاص بوجود أطفال صغار ، وقد درجت العادة في معظم العالم المتقدم على منع التدخين في وسائل المواصلات ، والمطارات ، والطائرات والمصاعد وتخصيص أماكن خاصة للتدخين في المطاعم ومعاهد التعليم ، وكذلك فإن المناطق التي تتمتع بمناخ حار ورطب تكون المشكلة فيها أكبر حيث تستعمل المكيفات ليلاً ونهاراً دون مراعاة تهوية الغرف المغلقة مما يزيد من خطورة هذه المشكلة .
والتدخين هو ظاهرة اجتماعية سيئة تحتاج إلى مجابهة من قبل المجتمع على كافة المستويات ، وتحتاج إلى قدر كبير من الوعي من قبل الأهل ، والرقابة غير المباشرة لأولادهم ، والعمل على فتح حوار بين الأولاد والآباء يسمح بمناقشة كافة مشاكلهم ويعطي فرصة في مساعدتهم في اختيار الأصدقاء ويجب على الأقل أن يكونوا القدوة الحسنة في نظر أبنائهم بامتناعهم عن التدخين ، وفي حال تعذر ذلك يجب الامتناع عن التدخين داخل المزل أو في السيارة .